كم عدد أسماء الله في سورة الفاتحة ؟.. وصفاته التي وردت فيها

كتابة: Hend Hossam آخر تحديث: 15 مارس 2022 , 15:43

نبذة عن سورة الفاتحة : قبل معرفة كم عدد اسماء الله في سورة الفاتحة وصفاته التي وردت فيها، من الضروري تقديم لمحة موجزة عن سورة الفاتحة؛ حيث أنها أول سورة في ترتيب سور القران الكريم، وهي أحد قصار السور المكية والتي نزلت في مكة المكرمة، وقد تم نزولها بعد سورة المدّثر، واختلف العلماء في عدد آياتها؛ حيث المشهور منها سبع آيات شريفة، وبلغ عدد كلماتها 29 كلمة، كما تعتبر جامعة لمعاني القرآن الكريم كاملاً، واحتوت آياتها على مقاصد التوحيد وصفاته، ويليها مباشرة سورة البقرة.[1]

عدد اسماء الله تعالى في سوره الفاتحة

سورة الفاتحة من أعظم سور القرآن الكريم، حيث سميت بأم الكتاب أو بالسبع المثاني، وعدة اسماء اخرى نذكرها لكم في السطور التالية، وقد افتتح بها القرآن الكريم، وكذلك تفتتح الصلاة بها، والصلاة هي ركن من أركان الإسلام الخمسة، وقد ورد في سورة الفاتحة عدد من اسماء الله الحسنى، وهي 5 أسماء كالتالي:

  • الله: هو اسم الله العظيم، وترتبط به جميع اسماء الله الحسنى، فإن الله هو الإله الوحيد الذي ينفرد في العبادة.
  • رب العالمين: حيث أن الله رب كل شيء، وهو عز وجل رب العالمين، وكل أمر تحت سيطرته وبحسب مشيئته تعالى.
  • الرحمن: اسم خاص بالله عز وجلّ، يأتي من الرحمة التي تكون على الخليقة كلها.
  • الرحيم: وهو كذلك اسم خاص بالله عز وجلّ، ويأتي أيضًا من الرحمة التي تصيب المؤمنين.
  • المالك: وهو صاحب كل شيء، ووهو مالك يوم الدين، بمعنى يوم القيامة.

صفات الله تعالى من سورة الفاتحة

ومن الصفات التي يتصف بها الله عز وجل وذكرت في سورة الفاتحة، أنه الرحمن الرحيم، ورب كل العالم ومالك الكون، وهو المعين والمعبود والمتصرف، والهادي للضالين والمنعم بالخير.

عدد الاسماء التي سميت بها سورة الفاتحة

كثرت أقوال علماء الدين حول عدد اسماء سورة الفاتحة، حيث جاء قولين، هما:

القول الأول

جاء في قول “أبو عمرو الدانيّ” و”القُرطبيّ”، أن سورة الفاتحة تمتلك 12 اسمًا مختلفًا، وأشهرهم ثلاثة أسمها، هم: الفاتحة، أم الكتاب، السبع المثاني.

القول الثاني

وهو قول “الإمام السيوطي”، وقد وجد عدد اسماء أكبر من عشرين اسمًا لسورة الفاتحة، وهذا دلالة على عظمة السورة، فالعديد من الاسماء تدل على شرف الاسم، ونذكر بعضًا من هذه الاسماء فيما يلي:

  • أم القرآن، وفاتحة القرآن: وسميت بهذا الاسم نظرًا لفتح القرآن و افتتاح الصلاة بها، وفي بعض الأقاويل لأنها أول سورة نزلت، أو لأنها أول سورة مكتوبة في اللوح المحفوظ.
  • أم الكتاب: لأن حرمة سورة الفاتحة مثل حرمة القرآن بأجمعه، وفي بعض الأقاويل سميت بهذا الاسم لأنها أفضل سورة في فضلها.
  • القران العظيم: حيث أنها تحتوي على كل معاني القرآن الكريم.
  • السبع مثاني: لأنها تحتوي على سبع آيات، وفي بعض الأقاويل لأنها تحتوي على سبع آداب وتعاليم اسلامية، وقيل أيضًا لأنها لا يوجد بها سبعة حروف؛ وهي: الثاء، والظاء، والفاء، والخاء، والزاي، والجيم، والشين. وسميت بالمثاني لأن أغلب معانيها تأتي من حمد الله والثناء عليه عز وجل، وقال “ابن جرير”: سميت بالمثاني لأنها تثني في كل ركعة في الصلاة.
  • الوافية: وذلك لأنها كافية لمعاني القرآن الكريم كله.
  • الكافية: وذلك لأنها تكفي في الصلاة عن غيرها من السور، ولا يكتفي بغيرها عن سورة الفاتحة.
  • الأساس: لأنها أصل القرآن الكريم وأساسه، وتسمى بالنور، والحمد، والحمد القصري، والحمد الأول.
  • الرقية، الشافية، الدعاء، التساؤل، التعليم.
  • التفويض، والمناجاة: وذلك لقوله عز وجل: بسم الله الرحمن الرحيم (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) في السورة.
  • الصلاة: وذلك لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي).[1]

موضوعات ذكرت في سورة الفاتحة

تحتوي سورة الفاتحة على كثير من معاني ومقاصد القرآن الكريم والموضوعات التي تشرحها، حيث تم ذكر أصل الدين وفروعه فيها، وأصول التشريع والعقيدة، و مبادئ الإيمان، من العبادة والإيمان بيوم القيامة، كما ورد ذكر صفات الله عز وجل واسماءه الحسنى فيها، كما ذكر فيها بعد الضائع عن الله وهداية الله له، ولأنها مثل أم السور جمعت مواضيع القرآن الكريم وسوره، وتم التحذير فيها عن اتباع الباطل، وتحدثت عن التوحيد والإخلاص في عبادة الله تعالى.[2]

فضائل سورة الفاتحة

وقد ورد في سورة الفاتحة فضائل كثيرة، نذكر منها ما يلي:

  • هي أحد أعظم وأفضل سور القرآن الكريم، وذلك لقول الرسول –صلى الله عليه وسلم- لأحد الصحابة عن سورة الفاتحة: “ألا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ، فأخَذَ بيَدِي، فَلَمَّا أرَدْنا أنْ نَخْرُجَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ قُلْتَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ”.
  • خصصت أمة الإسلام بسورة الفاتحة، حيث لم ينزل سورة مثيله لها في التوراة ولا في الإنجيل، وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ما أنزلَ اللَّهُ في التَّوراةِ ولاَ في الإنجيلِ ، مثلَ أمِّ القرآنِ وَهي السَّبعُ المثاني”.
  • تخصصها هو التحدث إلى الله تعالى وإدراجها مقاصد جميع سور القرآن الكريم.
  • تشفي من كل مرض؛ سواء كان مرضًا في الجسد أو مرضًا روحيًا، وبقراءتها تكون الصلاة كاملة ومقبولة، لأنها ركن من أركان الصلاة، حسب قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “لَا صَلَاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ”، وهي أهم ركن من أركان الإسلام بعد الشهادتين.
  • تحفظ الإنسان من شرور الشياطين والجن.
  • هي سورة تشمل جميع أركان ومبادئ العقيدة الصحيحة والتوحيد.[3]

محاور سورة الفاتحة

  • العقيدة الاسلامية: وذلك في آيات “الحمد لله رب العالمين”، “الرحمن الرحيم”، “مالك يوم الدين”.
  • عبادة الله عز وجل: في الآية “إياك نعبد وإياك نستعين”.
  • سبل الحياة: في الآيات “اهدنا الصراط المستقيم”، “صراط الذين أنعمت عليهم”، “غير المغضوب عليهم ولا الضآلين”.

كما تذكر سورة الفاتحة الإنسان بعدد من أساسيات الدين الإسلامي، ومنها:

  • شكر الله تعالى وحمده؛ “الحمدلله رب العالمين”.
  • الإخلاص لله عز وجل والإستعانة به؛ “إياك نعبد واياك نستعين”.
  • صحبة الصالحين والمنعمين؛ “صراط الذين أنعمت عليهم”.
  • ذكر لأسماء الله في سورة الفاتحة وصفاته التي وردت بها؛ “الرحمن الرحيم”.
  • الدعاء للهداية والاستقامة؛ “إهدنا الصراط المستقيم”.
  • الإيمان باليوم الآخر وهو يوم القيامة؛ “مالك يوم الدين”.
  • وحدة الأمة الإسلامية؛ “نعبد” “نستعين”، حيث جاءت بصيغة الجمع وليس بصيغة المفرد.
  • كما تعلمنا سورة الفاتحة كيفية التعامل مع الله عز وجل، حيث أن في أولها الثناء على الله تعالى “الحمد لله رب العالمين”، وآخرها الدعاء بالهداية “إهدنا الصراط المستقيم”.

وجاءت سورة الفاتحة لتثبت الحديث القدسي التالي: “قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فاذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله عز وجل: حمدني عبدي، واذا قال: الرحمن الرحيم قال الله عز وجل: أثنى علي عبدي، واذا قال : مالك يوم الدين، قال عز وجل: مجدني عبدي، وقال مرة فوض الي عبدي، فاذا قال: اياك نعبد واياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل”.[4]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى