تعريف اللياقة القلبية التنفسية .. وأهميتها .. وأسسها

كتابة: ابتسام مهران آخر تحديث: 22 مارس 2022 , 12:23

تعريف اللياقة القلبية التنفسية

تم تعريف اللياقة القلبية التنفسية من قبل دليل الطب الرياضي بأنها هي أحد أهم الأشياء التي تتكون منها اللياقة الفسيولوجية والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بإمداد الجهاز التنفسي والدورة الدموية للجسم بالأكسجين وذلك عند قيام الإنسان بمجهود بدني طويل ومستمر.

وقد أكد العلماء أن اللياقة البدنية التنفسية تعتمد على مجموعة من العوامل غير القابلة للتغيير مهما حدث مثل العمر والجنس بالإضافة إلى العوامل والجينات الوراثية ، وعلى الرغم من ذلك إلا أن البعض يعتبرها من أهم العوامل والمؤشرات التي تحدد مدى النشاط البدني ، كما أنه اعامل فعال في تحديد العلاقة بين الصحة والنشاط البدني.

وبناء على ذلك أكد خبراء الصحة البدنية أن مؤشرات السمنة الموجودة في منطقة البطن أو الخصر واللياقة القلبية التنفسية تشير بطريقة غير مباشرة على وجود عدة صلات بين السمنة في البطن والنشاط البدني المبذول.[1]

ويعتبر قياس اللياقة القلبية التنفسية من الأمور المهمة والضرورية جدًا وذلك لأنها توفر وسيلة مهمة لتشخيص مجموعة من المشاكل الصحية التي قد يعاني منها الجسم ، كما أنها تساعد على قياس مقدار الجهد الذي يكون بإمكان الفرد القيام به ، بالإضافة إلى قياس مدى شدة وقوة التمرينات التي يمكن أن يؤديها الفرد ، وذلك لأن الجسم يحتاج إلى كمية كبيرة من الأكسجين عندما يقوم بأداء التمرينات ، بالإضافة إلى مستوى معين من ثاني أكسيد الكربون وحمض اللاكتيك (منتجات النفايات الأيضية الناتجة عن التمرين) ، ويواصل الجسم استنزاف الأكسجين حتى يصل إلى كم معين من الجهد سوف يتوقف عن ذلك ، ومن هنا نجد أنه كلما كان مستوى اللياقة القلبية التنفسية منتظم وأفضل لدى الفرد ، كلما كانت مدة التمرين أيضًا أطول .

ومن أهم الأنشطة التي تنمي اللياقة القلبية التنفسية هي المشي ، والسباحة ، وركوب الدراجات بالإضافة إلى الجري. [2]

أسس اللياقة القلبية التنفسية

هناك مجموعة من الأسس تعتمد عليها اللياقة القلبية التنفسية وهي كما يلي:-

  • العوامل الوراثية .
  • العمر .
  • الجنس. [1]

أهمية اللياقة القلبية التنفسية

تشير اللياقة القلبية التنفسية إلى مستويات اللياقة البدنية وكذلك الصحة التنفسية للإنسان بصفة عامة وليست الأشخاص الذين يمارسون الرياضة  باستمرار فقط ، فتحمل قلب الإنسان المشاق والمجهود الكبير يدل أن هذا الشخص يمكنه تحمل ممارسة تمارين شاقة لفترة طويلة .

وفي بعض الأحيان يرغب معظم الأشخاص تطوير وتحسين اللياقة البدنية والياقة القلبية التنفسية وذلك حتى يتمكنوا من إنقاص وزنهم وذلك لأن الممارسة المنتظمة للتمارين البدنية تسهم بشكل كبير في حرق نسبة كبيرة من الدهون والسعرات الحرارية .

قد يرغب الأشخاص الذين يحاولون إنقاص الوزن في التركيز على زيادة قدرتهم على التحمل القلبي التنفسي لأن ممارسة الأنشطة الهوائية عالية الكثافة يمكن أن تساعد الشخص على حرق المزيد من السعرات الحرارية ، وهناك الكثير من الأبحاث والدراسات التي توضح كيف تقاس اللياقة القلبية التنفسية وفوائد وأهمية تحسين اللياقة القلبية والتنفسية ومنها ما يلي:-

أشارت دراسة تم إجرائها في عام 2017 أن مجموعة الأشخاص الذين يقومون بمجهود أكبر ولديهم قدرات عالية من اللياقة القلبية التنفسية هؤلاء الأشخاص هم أقل الأشخاص المعرضين لارتفاع ضغط الدم على عكس الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة قلبية تنفسية منخفضة .

الدراسة الأخرى أجريت في عام 2015م على عدد من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 59 عامًا إلى 80 عامًا حيث وجد الباحثون أن لدى هؤلاء الأشخاص علاقة إيجابية بين مستوى اللياقة القلبية والتنفسية والأداء متعدد المهام لديهم ، كما أثبتت دراسة أخرى أجريت في نفس العام أن تحسين اللياقة القلبية التنفسية تساعد على تقليص خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وتقليل عدد الوفيات أيضًا .

فوائد تحسين اللياقة القلبية التنفسية

من المعروف أن تحسين اللياقة القلبية التنفسية تساهم بشكل كبير إلى زيادة معدل التنفس وضربات القلب ، وذلك عند القيام بالتمرينات الرياضية ، وهذا يجعل الشباب الذين لا يعانون من أية أمراض قادرين على استخدام اللياقة القلبية لتحسين قدراتهم على التحمل العضلي ، وكذلك تحسين نمط حياتهم وتحقيق التوازن اللازم في حياتهم .

وهناك مجموعة من التمارين والحركات لها دور كبير في تحسين اللياقة النفسية القلبية مثل الجري لمسافات قوية ، وركوب الدراجات ، والسباحة ، والمشي السريع ، وقفز من فوق الحبل ، ومن أهم فوائد هذه التمارين ما يلي:-

  • تحسين صحة القلب والرئتين.
  • الحفاظ على ضخ الدم بانتظام في الجسم والاوعية الدموية.
  • انحدار متوسط ضربات القلب أثناء فترة الراحة.
  • تقليص مخاطر التعرض للإصابة بأمراض الشرايين الطرفية.
  • جعل العظام قوية أكثر.
  • منح الجسم طاقة أكبر من خلال الاستفادة من الدهون المتراكمة في البطن .
  • منح الجسم قدرة أكبر على تحمل الألم والإجهاد مما يزيد من فترو التمرين .
  • تجعل الجسم يحصل على الراحة اللازمة سواء كان يؤدي تمارين خفيفة أو شاقة .
  • التقليل من خطر الإصابة ببعض الأمراض التي ترهق الجسم والتي من أهمها السمنة ، أمراض القلب بعض أنواع السرطانات ، السكتة الدماغية ، ارتفاع ضغط الدم ، بالإضافة إلى مرض السكرى من النوع الثاني . [3]

طرق تحسين اللياقة القلبية التنفسية

هناك مجموعة من الطرق لتحسين اللياقة البدنية التنفسية فعندما يفشل المرء في تحديد أداءه في اختبار قياس لياقة القلب والأوعية الدموية فلا داعي للقلق حيث أنه يمكنه تقدير اللياقة البدنية وقياسها من خلال مستوى النشاط البدني اليومي الذي يبذله.

لذلك نجد أن ممارسة الرياضة بصورة يومية أفضل بكثير من ممارستها على فترات طويلة ، ومن المستحب قبل ممارسة الرياضة من قبل الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والرئتين الرجوع للطبيب قبل محاولة تحسين اللياقة القلبية التنفسية .

ففي الوقت الذي يكون فيه الشخص بصحة جيدة على الفور يمكنه ممارسة الرياضة وتعزيز لياقته القلبية التنفسية ، وكذلك القيام بممارسة الرياضة للمبتدئين سواء في النادي أو المنزل ، سواء المشي أو الجري أو غيره من الرياضات التي تعزز الصحة البدنية .[4]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى