ما هي الخامات التي يصنع منها النسيج

كتابة: دينا محمود آخر تحديث: 08 أبريل 2022 , 14:17

من الخامات التي يصنع منها النسيج

النسيج عبارة عن مادة تم نسجها لتصبح مرنة وبشكل عام تتكون من شبكة من الألياف الطبيعية أو الاصطناعية والذي نعرفها باسم الخيوط، من الخامات التي يصنع منها النسيج من  الصوف أو الكتان أو القطن أو أي مادة أخرى لإنتاج الخيوط من خلال غزل ألياف هذه المواد.

ويتم تقسيم الخامات التي يصنع منها النسيج إلي ثلاثة أجزاء حسب المصدر نسيج من مصادر نباتية طبيعية، ونسيج من مصادر حيوانية والأخير نسيج من صنع الإنسان، وفيما يلي أشهر الخامات التي يصنع منها النسيج:[1]

  • القطن

يتم نسج معظم الأقمشة من نبات القطن الطبيعي حيث تم حصاده بالآلة مخصصة حتي يتم إرسالها إلى مصنع معالجة القطن، وفي هذه الخطوة يتم معالجة القطن وإزالة أي شوائب ويتشكل على شكل بكرات، يعتبر القطن من أشهر الخيوط المستخدمة في النسيج.

  • الكتان

 يستخدم نبات الكتان في صناعة نسيج الكتان يستخدم بشكل شائع في بعض الملابس والمناشف وأغطية السرير 

  • الحرير

يتم إنتاج الحرير من خلال شرنقة دودة القز،ولكن تختلف هذه الخامة عن الخامات الأخرى لأنها تنتج خيوط رفيعه جدااً لا يمكن استخدامها بمفردها لذلك يتم لف هذه الخيوط بالعديد من الخيوط الأخرى قبل نقله إلى مرحلة الإنتاج.

  • الصوف 

يتم استخراج الصوف نعطف الأغنام، حيث يتم تمشيطه من الغنم ثم يتم تشكيله بطريقة تساعد وتسهل تحويله لقماش، ويمكن تصنيع نسيج الصوف بشكل يدوي أو آلي، وفي نهاية يشكل حصيرة على هيئة مربع من الألياف.

  • رايون 

رايون هي الخامة البدلية للحرير ويتم تصنيعها من خلال دفع السليلوز عبر آلة تسمى المغزل، وهذه الآلة تشبه رأس الدش، وتعمل على تشكيل مادة السليلوز السائلة إلى خيوط صلبة، والجدير بالذكر أن السليلوز عبارة عن بوليمر سكر بسيط مشتق من النباتات.

  • النايلون

النايلون من أشهر وأول الخامات التي يصنع منها النسيج من صنع الأنسان، ويتم تصنيعه بنفس طريقة إنتاج الحرير الصناعي، ولكن المكونات التي تعمل على إنتاج النايلون لا يتم استخراجها  من النباتات، ولكن يتم تصنيعها من الفحم والمنتجات البترولية والماء والهواء.

  • البوليستر

 يتميز البوليستر بقوته وتنوعه، ويتم اشتقاقه من الكحول ويصنع عن طريق دفع المواد الكيميائية من خلال مغزل 

  • الساتان

يتميز نسيج الساتان بأنه مرن ولامع وناعم جداً وسهل الثني، كما أن حياكه الستان تجعل كل وجه به يختلف عن الأخر وجه ناعم ولامع والآخر ذات لون باهت.

خطوات تصنيع النسيج

هناك ثلاث خطوات أساسية لإنتاج النسيج وهي كتالي:

  • الخطوة الأولى

في هذه المرحلة يتم تصنيع الخيوط من خلال تحويل ومعالجة المواد الأولية مثل القطن أو الصوف من ألياف خام إلى خيوط غزل، ويحدث ذلك من خلال غزل الألياف.

وتحدث هذه الخطوة أما يدوياً ولكنها تكون عملية شاقة  تحتاج لوقت طويل، أو تتم في معظم الوقت عن طريق آلات الغزال والتي تكون على هيئة عجلة دوارة، حيث يتم شد الألياف عبر العجلة، وخلال دورانها يتم جمع الألياف على جسم أسطواني يسمى البكرة، ثم تحمل هذه البكرة الألياف المغزولة، والتي تكون على هيئة خيط طويل ويتكون على هيئة بكرات.

  • الخطوة الثانية

تبدأ الخطوة الثانية عندما يتم نقل بكرات الخيط إلى آلة أخرى، بهدف انتاج القماش، بعد تحويل المواد الخام مثل القطن إلى خيوط، يتم  ضم الخيوط الفردية معًا لتتشكل على هيئة قماش، وهذه العملية تسمى بالحياكة.

في هذه الخطوة يتم استخدام آلة أخرى تسمى النول وتحتاج هذه الآلة إلى مجموعتين من الخيوط، المجموعة الأولى “مجموعة الالتواء” تكون مثبتة بإحكام عبر إطار معدني أما المجموعة الثانية “تسمى اللحمة” والتي تكون متصلة بقضبان معدنية، مع خيط واحد لكل قضيب، والأن يتم التحكم في هذه الإله بواسطة جهاز كمبيوتر، مما يتيح للآله معرفة الشكل الصحيح لنسج القماش.

والجدير بالذكر أن هناك بعض الطرق الأخرى التي يمكن استخدامها لربط القماش مثل  الحياكة والكروشيه ولكن هذه الطرق يتم استخدامها بشكل شائع في خامة الصوف، وتلجأ بعض المصانع إلى النول اليدوي على الرغم من صعوبته، لأن المنسوجات المنسوجة يدويًا تحظى بشعبية كبيرة بين بعض المستهلكين.

  • الخطوة الثالثة

بعد الانتهاء من حياكة القماش ينقل إلي الخطوة الاخيرة والتي تسمى المعالجة لأن القماش المستخرج من الخطوة السابقة يكون متغير اللون و مليء بالشوائب وجزيئات البذور والحطام، لذلك يجب معالجتها وتنظيفها بشكل جيد حتى تصبح ذات لون ومظهر جيد، في البداية يتم معالجة القماش من خلال وضع مبيض خاص لتنقية اللون الأساسي، ثم يتم إضافة مجموعة متنوعة من المواد الكيميائية والمنظفات لإزالة الزيوت والشمع والعناصر الأخرى التي توجد بشكل طبيعي في معظم الألياف المستخدمة في نشج القماش، وبعد هذه المرحلة يكون القماش جاهز لعمليات التصنيع المختلفة.

كيفية تلوين وتصميم النسيج

عند الانتهاء من مراحل تصنيع النسيج تكون الأقمشة غير جاهزة لتصنيع الملابس والمنسوجات إلا في حالة الملابس البيضاء لذلك يجب معالجة لون النسيج وصبغه قبل أن يصبح جاهز للشحن ويتم صباغة القماش عن طريق الخطوات التالية:

الخطوة الأولى ” المرسرة”

تتم الخطوة الأولى من صباغة القماش من خلال تمريره عبر آلة تسمى Mercerizer، حيث تحتوي هذه الآله على محلول كيميائي، مثل الصودا الكاوية، والتي يتم الاحتفاظ بها في درجات حرارة منخفضة إلى حد ما، وتعمل هذه الخطوة على زيادة حجم مسام خيوط القماش وذلك بهدف تسهيل عملية الصبغ، وبدون هذه الخطوة، لا يمكن صنع أقمشة براقة بالألوان جريئة.

الخطوة الثانية “تثبيت الأصباغ”

يتم غسل القماش والتخلص من الصودا الكاوية والمواد الكيميائية الأخرى، ثم يتم شد القماش على يتم إطار معدني ثم يتم سحبه بإحكام، والهدف من ذلك هو محاذاة أنماط النسج ويفتح أيضًا القماش لقبول المزيد من الألوان.

على مر السنين، تم تصنيع الأصباغ المستخدمة في تلوين النسيج من مجموعة متنوعة من البروتين ومصادر النباتات، مثل السليلوز المستخدم في صناعة الحرير الصناعي، كما انتشر استخدام التوت المجروش والجذور والنباتات الأخرى لتلوين الأنسجة لفترات طويلة.

وبعد ذلك تم تصنيع أول صبغة صناعية لتلوين النسيج ” الأنيلين” والتي اكتشفت على يد العالم ويليام هنري بيركين، وهو شخص يبحث عن علاج للملاريا في عام 1856، وكان هذا الاكتشاف ثورة في عالم النسيج حيث فتح المجال لتصنيع الكثير من الأصباغ واكتشاف مجموعة من تقنيات التلوين الفعالة.

وحديثاً يتم استخدام الأصباغ التفاعلية التي يتم تصنيعها في المختبر من مركبات كيميائية، وذلك بسبب فعاليتها وسهولة استخدمها حيث عندما يتم وضعها على القماش المبلل، تتفاعل هذه الأصباغ مع الجزيئات ذاتها في ألياف النسيج نفسها، وتشكل رابطة قوية تحافظ على اللون في مكانه على المستوى الجزيئي.

المراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: