إجراءات التفكير الناقد للإعلام

كتابة: Bebo Shiboub آخر تحديث: 25 مايو 2022 , 15:52

من إجراءات التفكير الناقد للإعلام

يعتبر التفكير النقدي هو عبارة عن القدرة على فحص وتحليل المعلومات والأفكار من أجل فهم وتقييم قيمهم وافتراضاتهم بدلاً من مجرد أخذ المقترحات في ظاهرها، ومن إجراءات التفكير الناقد للإعلام أنه يميز بين الحقيقة والرأي ووجهات النظر، حيث يعد التفكير النقدي هو تفكير منطقي بصورة تحليلية تعتمد على الموضوعية الفكرية لإيجاد الحقائق وتشكيل الأحكام بشكل صحيح، وللتفكير الناقد عدة تعريفات أخرى ولكن جميعها تتفق على أن التفكير النقدي يجب أن يقوم على التحليل غير المتحيز حتى يتم تقييم الأدلة والحجج والبراهين للوصول إلى الحقائق من مصادر موثوقة.

يعتبر التفكير النقدي من أكثر الأشياء التي تؤثر على شخصية وسلوك الفرد على سبيل المثال عند تعرض هذا الشخص لأخبار فإن الشخص يقوم باستنتاج أمور سريعة ولكن صاحب العقل النقدي فقط هو الذي يقوم بالتفكير أولًا قبل استنتاج أي أمر ولا يتفاعل عبر مشاركتها على الفور مع أشخاص آخرين قبل أن يسألوا، ومع التأثر بوسائل الإعلام والسيطرة عليها بأجندة سياسية بشكل كبير فإن البقاء منتقدًا للمعلومات التي تراها أو تسمعها يساعد في تكوين آرائنا الشخصية ومعارضة محاولات الانخداع بمصادر مشكوك فيها.[1]

ما العلاقة بين التفكير الناقد والإعلام

يكون الهدف من بحث التفكير الناقد هو تمكين الناس من ممارسة حقوقهم العالمية وحرياتهم الأساسية مثل حرية الرأي والقدرة على التعبير عنه والاستفادة من الفرص بأكثر الطرق فعالية وشمولية لصالح كافة الأشخاص.

وتوجد علاقة وثيقة تربط بين التفكير الناقد والإعلام وتوضح مدى أهمية التفكير الناقد في الإعلام، حيث يمكن استخدام التفكير النقدي عن طريق عدد من الأسئلة التي يتم توجيهها لكل عنصر من عناصر عملية الاتصال، وللتفكير الناقد أهمية كبيرة عند استخدامه في وسائل الإعلام، وهي:

  • يساعد في بناء وتطوير الوعي الإعلامي لدى الشخص.
  • تجنب فخ التضليل الإعلامي.
  • الإثارة الإعلامية.
  • تساعد الجمهور على فرز المواد الإعلامية التي يتم بثها واذاعتها بين ما هو سلبي وما هو إيجابي.
  • تساهم في جعل شخصية الفرد إيجابية قادرة على انتقاء المضمون وتحليله.
  • تنمية كيفية التعامل مع وسائل الإعلام.[2]

مهارات العرض والتفكير النقدي

  • تفسير المحتوى الداخلي للبرنامج.
  • تفسير البناء الداخلي للإطار.
  • التعرف على القوى والعوامل الخارجية التي تشكل البرنامج.
  • مقارنة تمثيلات الوسائط مع الواقع.
  • التعرف على التأثير المحتمل للشكل والمحتوى التلفزيوني والاستجابة له.

يوجد هناك عدة مهارات للتفكير النقدي، من أهم وأبرز تلك المهارات:

تفسير المحتوى الداخلي للبرنامج: وهي تشمل بصورة رئيسية التحليل السردي أو قدرة الفرد على التذكر ومعرفة الذي حدث وأسبابه مع الإشارة إلى أكواد الأنواع والأعراف.

تفسير البناء الداخلي للإطار: وتهدف تلك المهارة إلى الانتباه والتركيز على شكل الإعلام وأسلوبه، ويشمل التصميم العام ومظهر الصورة وأشياء أخرى مثل زوايا الكاميرا واللقطات المختلفة المستخدمة.

التعرف على القوى والعوامل الخارجية التي تشكل البرنامج: تهتم تلك المهارة بالتركيز في قضايا مثل ملكية وسائل الإعلام وكيفية السيطرة عليها والتحكم فيها لمحاولة فهم كيف تشكل هذه العوامل البرمجة.

مقارنة تمثيلات الوسائط مع الواقع: قد يشمل ذلك مقارنة تصوير التليفزيون لحرب الفيتنام بالأفلام الوثائقية أو تاريخ الحرب، وقد يشمل أيضًا دراسة حوادث العنف على شاشة التلفزيون مقارنة بإحصاءات الجريمة الوطنية أو فحص تصوير الجماعات والأعراق والأديان والجنسيات للكشف عن التنميط والتحيز.

التعرف على التأثير المحتمل للشكل والمحتوى التلفزيوني والاستجابة له: يركز هذا الإتجاه على الاستجابات المناسبة وسلوك المشاهدة وأسلوب الكتابة إلى المنتجين والجهات الراعية فضلاً عن استخدام التلفزيون بصورة أكثر انتقائية.[3]

كيفية الحفاظ على القدرة على التفكير النقدي وتحديد القصص الحقيقية والمزيفة

  • التحقق من أوراق الاعتماد.
  • التحقق من المصادر.
  • شحذ مهارات التفكير النقدي لديك.
  • قراءة ما وراء العناوين الرئيسية.
  • استخدام أداة التحقق من صحة الحقائق.

هناك عدة خطوات يجب اتباعها حتى تحافظ على القدرة على التفكير النقدي وتحديد ما هو حقيقي وما هو مزيف، وتلك الخطوات هي:

التحقق من أوراق الاعتماد: تعد تلك الخطوة أحد أهم الخطوات لمعرفة ما هو حقيقي ومزيل فهي علامة تدل على صحة القصة التي شاهدتها أو قرئتها وهل أوراق اعتماد المؤلف أو الصحفي واضحة أم لا، إذا كان هذا الشخص مؤهل أو خبير في هذا الموضوع فمن المحتمل أن تكون القصة حقيقية، ولكن إذا كان هذا الشخص مجرد كاتب بهدف إعادة توجيه سرد أو أجندة معينة فإن شكوكك لها ما يبررها، ويمكن أن تكون هذه قصص مزيفه لا تمط للواقع والحقيقة بصلة من خلال التحقق من بيانات الاعتماد ومنها ستتعلم كيفية التعرف على المؤسسات الإخبارية الشرعية وتاك الأخرى التي تقوم بنشر قصص مزيفة للترفيه والتسلية لا أكثر.

التحقق من المصادر: أي قصة منشورة يجب التحقق من مصادرها وجهاتها المأخوذة منها حيث لا تأخذ قصة إخبارية مدونة في ظاهرها، حيث أنه سوف يضع الأشخاص الذين يهتمون بنشر معلومات دقيقة بمصادر معلوماتهم خاصة عند الاستشهاد ببعض الأرقام أو الحقائق.

شحذ مهارات التفكير النقدي لديك: تتمثل إحدى المشكلات الهامة في أنه من السهل أن تصبح كسولًا عقليًا في مواجهة كل هذه المعلومات التي يتم حشوها لنا فلا تصبح مستهلك سلبي للأخبار والإعلام بدلاً من ذلك يجب عليك أن ابذل جهدًا للحفاظ على مهارات التفكير النقدي لديك عن طريق تحدي افتراضاتك وتحيزاتك دائمًا.

قراءة ما وراء العناوين الرئيسية: حيث نرى في كثير من الأوقات أن معظم القراء يقرأون فقط العناوين الرئيسية ويهملون ما وراء تلك العناوين ففي بعض الاحيان تشاهد بعض العناوين على مواقع التواصل الاجتماعي ولكنك تقوم بالتمرير وعدم قراءة مضمونها وترى أن صديقك قد شارك قصة إخبارية وقد تلقى المنشور عدة ردود فعل غاضبة والتي خرجت بكامل قوتها في التعليقات، وأنت بسبب ثقتك لصديقك تقوم بمشاركة هذا دون النظر لما وراء العناوين الرئيسية ثم يشارك أشخاص آخرون منشورك وهكذا ولكن نتيجة عدم قرائتك لما وراء العناوين الرئيسية التي تبدو وكأنها سخيفة أن لها آثار هامة والعكس صحيح.

استخدام أداة التحقق من صحة الحقائق: لا توجد طريقة معينة للتحقق من كل جزء من المعلومات التي تشاهدها، ولكن هناك بعض المواقع الرائعة التي يمكن من خلالها التحقق من تلك الأمور من بينها Snopes، و Politifact، و FactCheck.org، و OpenSecrets، ويجب عليك التأكد من أن المعلومات التي تستخدمها لتكوين الآراء دقيقة وذات سمعة طيبة ولذلك يجب عليك التحقق منها قبل تمريرها أو حتى مشاركتها، لذلك كن حذرًا من تصديق الأشياء دائمًا لمجرد أنها تتناسب تمامًا مع نظرتك إلى العالم، حيث يكون العالم دائمًا في حاجة إلى مفكرين نقديين يوقفون الأخبار الزائفة في مساراتها.[4]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى