ماذا تسمى حركة المواد خلال جسم الحيوان

كتابة: Dina Ahmed آخر تحديث: 14 يونيو 2022 , 08:17

حركة المواد خلال جسم الحيوان

حركة المواد خلال جسم الحيوان تسمى بالدوران .

في أي كائن حي على وجه الأرض سواء كان إنسان أو حيوان أو نبات، عند دراسته سوف نجد أن حركة المواد داخل جسمه والأغذية والغازات لابد أن تتم بواسطة جهاز مسؤول عن ذلك، وتلك الحركة في الأصل يطلق عليها اسم خاص بالجهاز التابعة له، فتُسمى حركة المواد خلال جسم الكائن الحي بالدوران، ولكن في الحيوانات يكون الأمر مختلف نسبيًا بالنسبة للجهاز المسؤول عن حركة المواد فيتم استخدام الجهاز الدوري في نقل المواد الغذائية اللازمة والعناصر الكاملة إلى جميع أجزاء جسم الكائن الحي أو الحيوان بمعنى أصح باستثناء أنواع قليلة جدًا من الحيوانات التي ليس لديها جهاز دوري، يعمل الجهاز الدوري في الجسم على انتشار الماء والمغذيات اللازمة والنفايات ويعمل أيضًا على تبادل الغازات في الحيوانات البدائية وذلك يكون من خلال الخلايا والتي لا يزيد سمكها كثيرًا عن طبقات ضئيلة حتى تتمكن الغازات من التبادل، إلا أنه في أجسام الكائنات الحية الأكبر والأكثر تعقيدًا تحدث عملية تبادل الغازات من خلال عملية التدفق السائب والتي تحدث من خلال الجسم كله. [1]

نظام الدورة الدموية في الحيوان

يُعبر عن نظام الدورة الدموية في الحيوان على أنه شبكة أسطوانية مكونة من الأوعية الدموية والشرايين والأوردة والشعيرات الدموية التي يتم بث الدم من خلالها والتي هي بنفسها تنبثق من مضخة وهو القلب، ينقسم نظام الدورة الدموية في الحيوانات على أساس الحلقة المغلقة والمفتوحة وذلك ما سوف نتحدث عنه فيما بعد، ولكن بشكل عام سوف نجد أنه في جميع الكائنات الحية سواء كانت الفقارية واللافقارية  أن هذا النظام المتبع هو ما يُسمى بنظام الحلقة المغلقة، وتم تسميتها بهذا الاسم نظرًا إلى أن الدم فيها يكون غير حر في التجويف، فيتم احتواء الدم داخل الأوعية الدموية ويتم الدوران بشكل أحادي الاتجاه وذلك يكون من القلب ويدور حول مسار الدورة الدموية الجهازية كلها ثم يعود مرة أخرى إلى القلب.

وسوف نرى في أنواع أخرى من الحيوانات أو الكائنات الحية أن هذا النظام له بديل في المفصليات بما فيهم الحشرات والقشريات ومعظم الرخويات أن لهم نظام دوري مفتوح، والنظام الدوري المفتوح هو أن الدورة الدموية للحيوان غير مغلقة بمعنى أنه لا يتم احتباس أو غلق الدم في الأوعية الدموية كما هو الحال في الحلقة المغلقة، ولكن يتم ضخه في تجويف مفتوح يسمى (hemocoel) ويسمى أيضًا (الدملمف) وتلك التسمية ترجع إلى أن الدم يختلط مع السائل الخلالي، فعندما ينبض قلب الحيوان ويتحرك، يدور الدملمف حول جميع الأعضاء وذلك يكون داخل تجويف الجسم، ثم بعد ذلك يدخل إلى القلوب من خلال فتحات تُسمى ostia، هذه الحركة تسمح بتبادل المغذيات في جسم الحيوان، أما في الحيوانات التي تفقتر إلى مواقع تبادل الغازات بشكل مباشر، فيكون لديها بديل وهو آلية أساسية تعمل على نقل الغازات ولكن إلى ما وراء موقع التبادل، وذلك نظرًا إلى أن تبادل الغازات في الأصل في العديد من أنظمة الدورة الدموية المفتوحة يميل أصلًا إلى أن يكون منخفض بشكل نسبي وذلك بالنسبة للأعضاء والأنسجة النشطة الأيضية، وبالتالي بالمقارنة بين هذا النظام المفتوح والنظام المغلق لجهاز الدورة الدموية، سوف نجد الأفضلية في هذه الحلقة المفتوحة، نظرًا إلى أن الجهاز المغلق يكون أكثر تعقيدًا واستهلاكًا للطاقة كما أنه من الصعب الحفاظ عليه.

تباين الجهاز الدوري في الحيوانات

لكل نوع من الحيوانات نظام مختلف في ترتيب ونظام عمل الأجهزة الداخلية، وبالتالي سوف نجد أن نظام الدورة الدموية يختلف في الفقاريات واللافقاريات فيكون في الفقاريات ذو نظام بسيط وسهل، أما في اللافقاريات فيكون ذو نظام معقد، وسوف نجد أن هناك حيوانات بسيطة لا تحتاج إلى نظام للدورة الدموية لأن طبيعي تكوينها تسمح لها بالانتشار وتبادل المغذيات والغازات والماء والنفايات والغازات المذابة أيضًا وذلك مثل، الإسفنج (بوريفيرا) والروتيفيرا (روتيفيرا)، أما الكائنات الحية التي تعتبر أكثر تعقيدًا وتحتاج إلى نظام خاص بها وتحتوي فقط على طبقتين من الخلايا والتي تتم عملية الانتشار فيها من خلال بشرتها الداخلية وحجرة الأوعية الدموية المعوية، كما أنها تستخدم الأنسجة الداخلية الخاصة بها والأنسجة الخارجية في البيئة المائية لتبادل السوائل وذلك يكون عن طريق الانتشار، وذلك يكون في الكائنات مثل، الهلام (Cnidaria) والهلام المشط (Ctenophora)، وقنديل البحر.

أما بالنسبة للكائنات الأكثر تعقيدًا، فلا تتم عملية الانتشار أو لا تكون أكثر فاعلية في تدوير الغازات والمغذيات والنفايات بشكل جيد عبر جسم الحيوان، ولذلك خلق الله سبحانه وتعالى الجهاز الدوري لها بشكل مختلف حتى تتمكن من ممارسة أنشطتها الداخلية مثل بقية الكائنات، ولكن في مجال الأحياء يُسموا هذا النظام الأكثر تعقيدًا نظرًا لمقارنتة ببقية الأنظمة السهلة، وهذا النظام هو النظام المفتوح، ففي النظام المفتوح، يقوم القلب النابض بدفع الممدود الدملمف وذلك يكون عبر الجسم، وتأتي دور العضلات في المساعدة من خلال التقلصات التي تقوم بها لدفع السوائل، أما في بعض الكائنات الأخرى والتي تعتبر متطورة عن هذا النظام مثل القشريات  الكبرى بما فيهم الكركند فيكون هناك أوعية شبيهة بالشرايين تعمل على دفع الدم عبر أجسامها،أما في الرخويات مثل الحبار فيكون أكثر نشاطًا، حيث يكون النظام الدوري به مغلق ولكنه قادر على التحرك بسرعة للقبض على الفريسة، وبعد كل هذا الشرح نستطيع أن نستنتج أن نظام الدورة الدموية المغلق من أنظمة الفقاريات على الرغم من الاختلافات الكبيرة الموجودة في بنية القلب ودورة الدم بين أنواع الفقاريات المختلفة، وذلك يكون بسبب التكيف الناتج أثناء التطور والاختلافات المرتبطة بهم في علم التشريح.

كيف ينتقل الدم في الجسم

  • الأسماك.
  • البرمائيات.
  • الزواحف
  • الثدييات والطيور.

الأسماك: في الأسماك يكون هناك دائرة واحدة فقط لتدفق الدم، وقلب يتكون من غرفتين به أذين واحد وبطين واحد فقط، يقوم الأذنين بجمع الدم العائد من الجسم ويقوم البطين بعد ذلك بضخ الدم إلى الخياشيم ومن هنا يتم عملية تبادل الغازات وإعادة الدم الموكسج، وتُسمى هذه العملية بتداول الخياشيم، ثم بعد ذلك يُضخ الدم في جميع أجزاء الجسم قبل أن يعود مرة أخرى إلى الأذين، وهذا ما يُسمى بالدورة الدموية الجهازية،يكون هذا التدفق من الدم أحادي الاتجاه ويكون متدرج حيث يكون موكسج في البداية ثم يتحول إلى غير موكسج، وهذا التدرج حتى تقل القدرة الاستهلاكية لكلية الأسماك.

البرمائيات: تحتوي البرمائيات على قلب واحد مكون من ثلاث غرف يحتوي على أذين وبطين واحد، وذلك على عكس قلب الأسماك المكون من غرفتين، يتم استقبال الدم من دائرتين مختلفتين وهما الرئتين والأنظمة من قِبل الأذنين، ثم يحدث بعد ذلك اختلاط للدم العابر في بطين القلب وهي حجرة القلب السفلية، مما يقلل ذلك من كفاءة الأوكسجين، ولكن تكون الميزة في هذا النظام المرتب أن الضغط المرتفع في الأوعية يدفع الدم إلى الرئتين والجسم، أما عن الاختلاط في حد ذاته فيتم تخفيفه من خلال سلسلة التلال الموجودة داخل البطين، والتي بدورها تقوم بتحويل الدم الذي به الأكسجين عبر الدورة الدموية الجهازية، والدم الأخر الغير المؤكسج إلى الدائرة الجلدية،ولهذا السبب يتم وصف البرمائيات على أنها ذات دوران مزودج.

 الزواحف: تحتوي الزواحف على قلب مكون من ثلاث غرف ويكون مشابه لقلب البرمائيات حيث يوجد الدم هنا أيضًا في دوائر رئوية وجهازية، ولكن نرى أن البطين ينقسم بشكل أكثر فاعلية عن طريق الحاجز الجزئي، وذلك يؤدي في النهاية إلى تقليل اختلاط الدم الموكسج مع الغير موكسج، أما في بعض الزواحف والتي تعتبر أكثر بدائية وهي التماسيح فنرى أنها تحتوي على قلب مكون من أربع غرف، مع احتوائها على آلية الدوران الفريدة فيقوم القلب بنقل الدم من الرئتين إلى المعدة والأعضاء الأخرى خلال فترات طويلة من عمر التماسيح، وللتوضيح على هذا فعندما ينتظر الحيوان الفريسة أو يبقى تحت الماء فترة طويلة في انتظار تعفن الفريسة، يعمل الشريانين الرئيسيين على ترك جزء من القلب أحدهما يأخذ الدم إلى الرئتين، والآخر يوفر طريقًا بديلًا للمعدة، وأجزاء أخرى من الجسم.

 الثدييات والطيور: في الثدييات والطيور ينقسم القلب إلى أربع غرف، وهما أذينان وبطينان، ويتم فيهم فصل الدم المؤكسج عن الدم غير المؤكسج، مما يعمل على تحسن كفاءة الدورة الدموية، وذلك لدعم نظام الحيوانات ذوات الدم الحار من الثدييات والطيور. [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى