ما هي عوامل نجاح الزراعة في وطني

كتابة: Dina Ahmed آخر تحديث: 27 يونيو 2022 , 15:35

من عوامل نجاح الزراعة في وطني

من عوامل نجاح الزراعة في وطني التربة . الطقس . الاعانات.

الزراعة بشكل عام عبارة عن ممارسة بيئية اقتصادية بحتة، فمن الممكن أن تكون ممارسة لتربية الحيوانات ويتدخل بها زراعة المحاصيل المختلفة والمواد الخام، بدأت عملية الزراعة منذ قرون عديدة مضت، ولكن لا يمكن تقدير عمرها بضبط، وقد أدت الزراعة في أوائل القرن إلى بدأ ثورة العصر الحجري الحديث، وكانت تلك الفترة التي توقف فيها الناس عن الصيد البدوي، حتى يبدأوا في العيش في المستوطنات، وكا هناك اعتقاد من تدجين، أن الحيوانات والزراعة قد نشأت في ما يُسمى بالهلال الخصيب والذي كان يتكون من بلاد الشام، ووادي النيل، وبلاد ما بين النهرين، وفلسطين، والعراق وتركيا ولبنان وسوريا ومصر والأردن، فكانت أولى المحاصيل التي تمت زراعتها في البداية هي محاصيل الشعير والقمح، وهذا إن دل على شئ فيدل على أن الزراعة قد بدأت ببطئ شديد، كانت الزراعة بمثابة الحل الأمثل منذ قديم الزمن وذلك لأن كان هناك العديد من عوامل نجاح الزراعة، مثل الطقس والتربة والعوامل المناخية الأخرى، وذلك كان على عكس الصيد.

على الرغم من أن الزراعة كانت قديمًا مقتصرة على الإطعام الشخصي فقط إلا أنه مع تطور الزمن أصبحت متنوعة وأصبح لها فروع عدة فهناك الزراعة التجارية والمحلية والعالمية، فنمت الزراعة بشكل كبير وملحوظ وأصبحت من أهم العوامل الرئيسية المؤثرة في الاقتصاد، ولكن هناك عدة عوامل تؤثر في إتمام عملية الزراعة منها العوامل الاقتصادية، والعوامل الطبيعية وإليك هي:

العوامل الاقتصادية: تعد الزراعة من الممارسة القديمة والتي كان لها عدة عوامل تتوقف على الطبيعة فقط من تربة ومناخ ووفرة مياه، ولكن الآن أصبح لها عوامل حديثةوهي العوامل الاقتصادية المختلفة، وذلك لأن البيئة الزراعية اليوم أصبحت معقدة وبها شكل كبير من التنافس بين الدول، ولذلك سوف نقد أهم العوامل الرئيسة المؤثرة على الزراعة في الوطن، وإليك هي:

الإعانات يتلقى المزارعون إعانات من الحكومة لدعم نمو المحاصيل السلعية والتي تُمثل المحاصيل الرئيسية للوطن مثل الفول الصويا والذرة والقمح والشعير وغيرهم من المحاصيل، ويتم تقديم الدعم لأن كلما زاد الإنتاج كلمة انخفضت أسعار السلع وبالتالي يمكن توفيرها لجميع الفئات دون عناء، ومن ناحية أخرى الدعم الحكومي يمنح الاستقرار الاقتصادي للمزارعين وللبلاد، كما أن زيادة الإنتاج يعطي فائض لا بأس منه من المحاصيل ويمكن تصديرها دون أن يسبب عجز محلي، ولذلك تعتبر تقديم الإعانات من أهم العوامل الاقتصادية التي يجب أن تُوفر.

أسعار السلعحتى أن كنا نتحدث عن العوامل الاقتصادية فالعوامل المناخية تتدخل بشكل كبير وتؤثر عليها أيضًا ومن ضمنها الطقس، يؤثر الطقس على أرتفاع أسعار السلع، مما يجعل المستثمرين يقومون بالطلب على المواد الغير غذائية تاركين الأسعار الباهظة للمواد الغذائية التي تتلقى أسعار مبالغ فيها بسبب الطقس السائد، وذلك ما يجعل المزارعين دائمًا معرضين للخسارة أو الربح تاركين الأمر للظروف الجوية السائدة، كما أن هناك عامل اقتصادي مهم جدًا وهو ارتفاع سعر  الدولار وانخفاضه والذي أصبح يؤثر على كل ما حولنا من سلع غذائية وغير غذائية بما أنها العملة المتحكمة في الاقتصاد العالمي.

العوامل المناخية: العوامل المناخية من أهم العوامل المؤثرة على الزراعة سواء في الوطن أو في العالم كله بشكل أجمع، ومن تلك العوامل التي قد تؤثر على الزراعة الضوء والأمطار والتربة ونسبة المياه، ودرجة الحرارة والرطوبة وما إلى ذلك، وفيما يلي سوف نتعرف على كل ذلك بالتفصيل:

الضوء :يعد الضوء من العوامل المناخية المهمة للزراعة وذلك لأنه المتحكم الأساسي في عملية البناء الضوئي الذي يقوم بها النبات، والتي لا يمكن أن تحدث إلا في وجود ضوء الشمس، وتلك العملية مهمة جدًا للنباتات لأنها هي المسؤولة عن اكتساب الطاقة، كما يؤثر الضوء أيضًا على امتصاص المعادن والانفصال، والتزهير وغيره من العوامل النباتية المهمة.

الأمطار : تعمل المياه على توفير العناصر الغذائية والمعادن للنباتات، وتعتبر من أحد العوامل المهمة المسؤولة عن النمو النباتي، فمن خلال الري يمكن أن يزيد المعدل الإنتاجي للضعف، ولكن بكميات معتدلة، كما أن هناك أماكن تعتمد بشكل أساسي على تساقط الأمطار للزراعة وتعتبر المملكة العربية السعودية من إحدى البلدان التي تواجه مشاكل في الزراعة بسبب ندرة تساقط الأمطار بها.

درجة الحرارة : تؤثر درجات الحرارة المختلفة على نمو المحاصيل، فقد تتسبب في وجود مشاكل في تكسير سبات البذور والبناء الضوئي، والنتح والتنفس وإنتاج البروتين، كما تؤثر أيضًا على عملية الإنبات بشكل عام، وذلك لأن المحاصيل تتطلب درجة حرارة من 0 إلى 50 درجة مئوية، ولكل محصول درجة حرارة مُثلى، ولكن بشكل عام يزيد ارتفاع درجة الحرارة ليلًا وذلك من التفاعل الكيميائي الحاصل ونشاط الإنزيمات في المحاصيل، فيمكن من خلال الزيادة في درجة الحرارة أن تفسد عملية تخليق البروتينات والإنزيمات داخل المحاصيل، كما تعمل أيضًا على تمزق جدار الخلايا النباتية.

الهواء : يتكون الهواء في طبقة التروبوسفير من 21 % من أكسجين و 78 % من النيتروجين و 1 % من غازات الأرجون، بالإضافة إلى غاز ثاني أكسيد الكربون وبعض الغازات الأخرى، التي يتطلبها النبات، ولكن يتطلب النبات الأكسجين بشكل أكبر لإتمام عملية التنفس لإنتاج الطاقة اللازمة لعمليات التطور والنمو، ثم بعد ذلك غاز ثاني أكسيد الكربون اللازم لتصنيع الغذاء، والنيتروجين الجوي اللازم للتربة.

الرياح : تقوم الرياح بتحريك الهواء فتعمل على تشكيل حركة الكتل الكبيرة من الهواء، وتدفق التيارات الهوائية، فيعمل الهواء على المساعدة في عملية التلقيح للنباتات من خلال نقل حبوب اللقاح إلى الأزهار، وبالتالي تساعد على النمو والانتشار للنباتات المختلفة، كما يعمل الهواء على تبادل الغازات في المحاصيل، ولكن على الرغم من كل تلك الفوائد إلا أن الرياح القوية تعمل على إعاقة عملية البناء الضوئي، مما يسبب قلة في انتشار غاز ثاني أكسيد الكربون في الأوراق، وبالتالي ضعف نمو المحاصيل.

التربة : من المعروف أن التربة من العوامل الرئيسية لنجاح نمو المحاصيل، فتزدهر المحاصيل في التربة الطينية الخصبة، جيدة الصرف، فتقوم الجذور النباتية بمتصاص الغذاء والمعادن من التربة، كما أن التربة تعتبر وسيلة الدعم الأول للنبات، وذلك من خلال تثبيتها في الأرض، ومن خلال إمدادها بكافة العناصر الغذائية اللازمة لها. [1]

ما أهم مشكلة تواجه الزراعة في وطني المملكة العربية السعودية

  • ندرة الأمطار.
  • قلة المياة الجوفية.
  • محدودية القوى العاملة.
  • الجو الجاف.
  • الأراضي الغير صالحة للزراعة.

أصبحت الزراعة من القطاعات ذات الأولوية في المملكة العربية السعودية، وكان ذلك خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث حققت الدولة نمو كبير في الإنتاج الزراعي، وذلك على الرغم من كل المشاكل التي تواجه المملكة في الزراعة من درجات الحرارة الغير ملائمة والجفاف السائد، والأراضي القاحلة، وندرة سقوط الأمطار والمياة الجوفية وما إلى ذلك، وذلك لأن المملكة العربية السعودية تُعرف من عقود بأنها من البلاد الغير صالحة للزراعة بشكل عام وخاصًة في مكة، فكانت معروفة بأنها بلد تجارية صناعية ولا يمكن الزراعة فيها ، إلا في بعض المناطق في المدينة المنورة، ولكن الآن أصبحت المملكة العربية السعودية تعتمد على الزراعة بشكل كبير بجانب الصناعة والتجارة، حتى تحقق الاكتفاء الذاتي لشعبها، وتعزيز الإنتاج الريفي، فأصبحوا من رواد الزراعة في العالم العربي و استطاعوا أن يتغلبوا على كل تلك المشاكل من خلال استخدام نموذج PRECIS الذي يعمل على التنبؤ بمعلمات المناخ المستقبلية وذلك كان حتى نهاية القرن، ثم بعد ذلك تم إدخال التنبؤات المناخية في نموذج محاكاة إنتاج المحاصيل DSSAT للتحقيق في التأثيرات المقابلة على المحاصيل الزراعية. [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى