هل يحتوي الماء العذب على كمية قليلة من الأملاح

كتابة: Abeer mahdey آخر تحديث: 02 أغسطس 2022 , 13:06

يحتوي الماء العذب على كمية قليلة من الأملاح

 نعم يحتوي الماء العذب على كمية قليلة من الأملاح حيث أن تركيز الملح أقل من 0.5 جزء لكل ألف من الأملاح الذائبة، في حين أن ملوحة المياه المالحة تبلغ في المتوسط 35 جزءًا في الألف .

تعتبر المسطحات المائية العذبة مثل : (البرك، والبحيرات، والأنهار، والجداول) منخفضة تركيز الأملاح الذئبة وغيرها من المواد الصلبة الذائبة كليًا مقارنةً بمصادر المياه الأخرى المالحة، ومنخفضة الملوحة، وللمياه العذبة العديد من الاستخدامات المختلفة والضرورية لدعم الحياة على الأرض، فهي مصدرًا متجددًا للشرب بالنسبة للإنسان والحيوان وباقي المخلوقات، كما أنها مصدرًا للري، وعلى الرغم من أهميتها القصوى بالنسبة لجميع الكائنات الحية إلا أن بحسب إحصائيات الأمم المتحدة فإن 18% من سكان العالم لا يجدون مياه صالحه للشرب، مما يعني أن ما يقدَّر بحوالي 1.2 مليار شخص حول العالم حياتهم مهددة بالخطر بسبب نُدرة المياه العذبة.

نتج النقص الكبير في المياه العذبة الصالحة للشرب عن الاستهلاك المفرط للمياه، إلى جانب تلويثها، بالإضافة لعامل رئيسي وهو التوزيع الغير متكافئ للمياه، وقد أدى التلوث والتآكل، وتجريف الأراضي الرطبة لتحويلها لأراضي صالحة للبناء أو الزراعة إلى تفاقم الأزمة، حيث أصبحت بعض مصادر المياه العذبة مهددة بالانقراض طبقًا لما وصلنا من وكالة حماية البيئة 2007، وتوفر الطبيعة المزيد من المياه العذبة، وتحاول بعض الحكومات تحلية المياه المالحة لإنتاج المزيد من المياه العذبة لحل المشكلة قدر الإمكان.[1]

من اين نحصل على مياه الشرب

نحصل على مياه الشرب من المسطحات المائية أو الجوفية .

تأتي أغلب المياه العذبة من مصدر مثل : المسطحات المائية (الأنهار، والجداول، والبحيرات، والخزانات ، والينابيع، والمياه الجوفية)، وتستمد الآبار المياه الخاصة بها من هذا المصادر، ويأخذ البعض مياه الشرب من طبقة المياه الجوفية، بينما يستخدم البعض المياه المُعاد تدويرها، أو المُعاد استخدامها، على الأغلب تستخدم شبكات المياه العامة في المدن والعواصم إمدادات المياه السطحية، أو خليط بين إمدادات مياه المسطحات والمياه الجوفية، بينما قد تقتصر الكثير من المدن الريفية على إمدادات المياه الجوفية، وفي بعض الأحيان تحتاج المياه الجوفية للمعالجة حتى تصبح صالحةً للشرب.

موارد مياه الشرب في السعودية

  • المياه الجوفية.
  • مياه البحر المحلاة.
  • مياه الصرف المعالجة.

تعاني السعودية منذ زمن من نقصٍ في موارد المياه الصالحة للشرب والزراعة، وقد أعلنت السعودية في عام 2019 أنها من أكثر الدول التي تعاني من قلة المياه، كما أنها ثالث أكبر مستهلك للمياه في العالم وهذا ما يزيد الأمر سوءًا، لذا تهتم الحكومات السعودية بقضية ترشيد المياه، وإليك موارد المياه الأساسية في السعودية :

المياه الجوفية : تعتبر المياه الجوفية هي المصدر الأهم من مصادر المياه العذبة في السعودية، حيث أنها تُستخدم في العديد من القطاعات الهامة مثل : (الشرب، والزراعة، وري المحاصيل)، وتمثِّل ما يزيد عن 40% من الموارد المائية في المملكة السعودية، وقد ظهرت العديد من المعدات الحديثة التي بإمكانها استخراج المياه الجوفية من بين فراغات الرمال، وشقوق الصخور.

مياه البحر المحلاة : تعتبر السعودية أكبر دولة في العالم في مجال تحلية مياه البحر المالحة، على الرغم من عدم جدوى هذه العملية من الناحية الاقتصادية، حيث أنها مكلفة ومجهدة، تقوم المؤسسة العامة لتحلية مياه الشرب بتشغيل ما يزيد عن 27 محطة من محطات التحلية لإنتاج ما يتخطى الثلاثة ملايينمتر مكعب من مياه الشرب يوميًا، وتمثِّل حوالي 50% من المياه المستهلكة في المملكة، ولجأت إليها السعودية بسبب توافر المسطحات المائية المالحة، وعالجتها بتقنيات حديثة مثل : (عملية التناضح العكسي).

مياه الصرف المعالجة : مع النمو السكاني داخل المملكة، والتغيرات المناخية، ونمو القطاع الصناعي فقد اضطرت المملكة مثل العديد من الدول الأخرى إلى تدوير مياه الصرف الصحي لاستخدامها في بعض القطاعات مثل : (القطاع الزراعي، والصناعي)، وتمتلك المملكة السعودية واحدًا من أكبر مواقع تحلية وتنقية مياه الصرف، وهو يقع على حدود الجزء الجنوبي من مدينة جدة إلى المنطقة الصناعية في حي الخمرة، وتتم معالجة مياه الصرف على أربع مراحل :

  • غربلة المياه لتخليصها من المواد الصلبة والكبيرة، وإدخالها غرفة إزالة الحبيبات الهوائية.
  • عملية التسريب بعد تهوية المياه.
  • إضافة الكلور لقتل كلًا من (البكتيريا، والفطريات، والكائنات الدقيقة، والجراثيم).
  • نزع الشوائب بالضغط على مكبس الترشيح.[2][3]

ماذا يطلق على الماء المخزون في الفراغات بين الصخور تحت سطح الأرض

يطلق على الماء المخزون في الفراغات بين الصخور تحت سطح الأرض المياه الجوفية .

تساعد المياه الجوفية في الحفاظ على مستويات المسطحات المائية مثل الأنهار والبحار على الرغم من وجودها في باطن الأرض داخل الشقوق والمساحات الموجودة في التربة وبين الرمال والصخور، ويمكن استخراجها عن طريق حفر الآبار، والينابيع الطبيعية، وتصريفات البحيرات والجداول، تُستخدم للشرب وري المحاصيل الزراعية، وهي من أكثر الموارد الطبيعية للمياه أهمية على وجه الأرض، وعلى الرغم من بعدها عن معظم الملوثات التي ينتجها الإنسان إلا أنها تأخذ نصيبها من التلوث، حيث تتسرب المبيدات والأسمدة والنفايات المتسربة من مدافن القمامة والتسربات القادمة من شبكات الصرف الصحي، وخزانات الغاز الموجودة تحت الأرض إلى طبقة المياه الجوفية.

يعتبر تخليص المياه الجوفية من الملوثات المتسربة إليها أمرًا غير ممكنًا، وإذا كان ممكنًا فهو مكلفًا، لذا فعندما تتلوث المياه الجوفية تصبح غير صالحة للاستخدام لآلاف السنين، ولن يقف تلوثها عند هذا الحد، بل تستطيع المياه الجوفية أن تنشر التلوث إلى مصادر المياه الأخرى من البحيرات والمحيطات وغيرها، ومع تفاقم مشكلات التغيرات المناخية سيزداد الاحتياج إلى المياه الجوفية، وللحفاظ على المياه الجوفية يجب الاهتمام بما يلي :

  • منع التلوث من الوصول إلى المياه الجوفية عن طريق التخلص الآمن من النفايات والمواد الكيميائية.
  • دعم الجهود المبذولة لإعادة تغذية الخزانات الجوفية، والعمل على استدامة المياه الجوفية.
  • على الحكومات والسياسيين العمل على حماية المياه الجوفية من خلال وضع قوانين لإدارتها.[4][5]

تلوث موارد المياه وخطورته على الإنسان

يقتل تلوث الموارد المائية العديد من البشر على وجه الأرض كل عام، ففي عام 2015 تسببت المياه الملوثة في وفاة 1.8 مليون شخص، كما أنها تسبب العديد من الأمراض الخطيرة، فهناك ما يقرب من مليار شخص يصاب بأمراض بسبب تلوث المياه في كل عام، وتنتشر أمراض ملوثات المياه في المجتمعات الفقيرة بشكل أكبر، بسبب سكنهم بالقرب من المصانع التي تخرج القدر الأكبر من الملوثات، وملوثات المياه التي تتسبب في الأمراض عادةً ما تكون بكتيريا، أو فيروسات منقولة من فضلات الإنسان والحيوان، وتشمل الأمراض المنقولة من المياه الملوثة أمراضًا مثل :

  • الكوليرا.
  • الجيارديا.
  • الالتهاب الرئوي.
  • التيفوئيد.

تمثِّل السباحة في المياه الملوثة خطرًا على صحة الأفراد تمامًا مثل شرب المياه الملوثة، ففي كل عام يصاب 3.5 مليون مواطن أمريكي بعدة مشكلات صحية ناجمة عن تلوث المياه مثل :

  • الطفح الجلدي.
  • الطفح الوردي.
  • التهابات الجهاز التنفسي.
  • التهاب الكبد الوبائي.

تعتبر المياه من أساسيات الحياه، فإذا كانت ملوثة انتشرت الأمراض والأوبئة بسهولة وسرعة لا يمكن تخيلها، وجهود الحكومات في الحفاظ على الموارد المائية، وحمايتها من التلوث غير كافية في مواجهة هذه الأزمة، فعلى كل فرد المكافحة من أجل حياة خالية من الأمراض.[5]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى