ما هي أقسام التفسير باعتبار معرفة الناس له

كتابة: Dina Ahmed آخر تحديث: 15 أغسطس 2022 , 14:07

أقسام التفسير باعتبار معرفة الناس له

ينقسم التفسير باعتبار معرفة الناس له الى :

  • التفسير بالمأثور.
  • التفسير بالرأي.
  • التفسير بالإشارة.

التفسير في اللغة العربية هو الكشف، بمعنى أن يتم كشف المخفي ورفع الغطاء عنه بيانه، وأما في الاصطلاح فيعني الكشف عن ما ورد في كتاب الله عز وجل ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، وفيما يلي سوف نتعرف على أقسام التفسير بما هو متعارف عليه من قِبل الناس، وإليك هم:

أولًا التفسير بالمأثور: أن التفسير بالمأثور هو ما جاء في كتاب الله عز وجل و سنة نبيه أو ما ورد على لسان الصحابه الكرام وهذا القسم ينقسم تحته عدة أقسام أخرى مثل تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة النبوية، وتفسير القرآن بما ورد عن الصحابة الكرام .

فروع التفسير بالمأثور

  • تفسير القرآن بالقرآن.
  • تفسير القرآن بالسنة.
  • تفسير القرآن بما جاء عن الصحابة.

تفسير القرآن بالقرآن : يتم من خلال فهم الآية التي تسبق الآية المقصود تفسيرها مثل قول الله تعالى في سورة البقرة: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)، فإن قوله تعالى هنا: (مِنَ الْفَجْرِ) يعتبر بيان شرح للآية التالية وهي الخيط الأبيض، أو كقوله الله سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: (قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، فهنا أيضًا تفسير وبيان لقول الله تعالى في سورة البقرة: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ)، وذلك دليل على أنه قد يتم تفسير القرآن بالقرآن ف آيتين مختلفتين، وهناك العديد من الأمثلة حول تفسير القرآن بالقرآن مثل، قول الله تعالى في سورة المائدة: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ)، والتي هي بيان للآية الأخرى في سورة المائدة أيضًا لقوله تعالى: (يُتْلَى عَلَيْكُمْ)، وفي قوله سبحانه: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ).

تفسير القرآن بالسنة :  يوجد الكثير من الأدلة على تفسير القرآن الكريم بالسنة النبوية الشريفة، وقد فسر النبي صلوات الله وسلامه عليه الظلم بالشرك وذلك كما روى الشيخان عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: (لما نزلت هذه الآية، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ، شقَّ ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا، أيُّنا لم يظلِم نفسَه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس كما تظنُّون، إنما هو كما قال لقمان لابنه، يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)، رواه البخاري ومسلم.

ومن الأمثلة الأخرى على تفسير القرآن الكريم بالسنة النبوية تفسير النبي صلى الله عليه وسلم الحساب اليسير بالعرض، فقال عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ نُوقِشَ الحِسابُ عُذِّبَ، قالت، قلتُ، أليس يقول الله تعالى، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، قال، ذلك العرض)، رواه البخاري، كما فسر أيضًا صلى الله عليه وسلم القوة بالرمي عن كلام الله عز وجل، فقال عقبة بن عامر سمِعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، يقول:( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ، ألَا إنَّ القوة الرَّمي، ألَا إنَّ القوةَ الرَّمْي، ألَا إنَّ القوةَ الرمي) رواه مسلم، كما قال أيضًا الشيخان عن أبي ذر أنه قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى، وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا قال، مستقرُّها تحت العرش)، رواه البخاري ومسلم.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءةً، ثمَّ رفع رأسه مُتبسمًا، فقلنا، ما أضْحَكَكَ يا رسول الله؟ قال، أُنْزلَتْ عليَّ آنِفًا سورةٌ، فقرأ، بسم الله الرحمن الرحيم، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ  فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ، ثم قال، أتدرون ما الكوثر؟، فقلنا، الله ورسوله أعلم، قال، فإنَّه نهرٌ وعَدَنيه ربِّي عزَّ وجل، عليه خيرٌ كثيرٌ، هو حَوْضٌ ترِدُ عليه أُمَّتي يومَ القيامة، آنيتُه عدد النجوم، فيختلج العَبْدُ منهم، فأقول، ربِّ، إنَّه من أُمَّتي، فيقول، ما تدري ما أحدَثَ بَعْدَكَ، رواه مسلم.

تفسير القرآن بما جاء عن الصحابة : قد ذهب جمهور العلماء إلى أن التفسير الوارد عن الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا ذو حكم مرفوع ويُأخذ به، ولكن بشرط أن ألا يوك للرأي فيه مكان، وذلك لأنه يكون موثوق لما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد قال الحاكم في ذلك الأمر عن تفسير الصحابة للقرآن الكريم: (ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شَهِدَ الوحي والتنزيل عند الشيخين؛ (أي: البخاري ومسلم) حديثٌ مُسندٌ)، وهنا تكون وجهة النظر على أن الصحابة قد شهدوا الرسول الكريم عند نزول الوحي عليه وعلموا ما علموا من أسباب نزول الآيات وتوقيتها ومعانيها كما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا التفسير بالرأي: أن التفسير بالرأي أو بالدراية كما يُقال هو تفسير القرآن الكريم عن طريق الاجتهاد ولكن يجب أن يكون الاجتهاد بعد معرفة المفسر لكلام العرب وإتقانه للغة العربية الصحيحة والألفاظ الواردة بها ومعانيها ودلالاتها، كما يجب أيضًا أن يكون مُلم بالناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم .

ضوابط التفسير بالرأي

وللتفسير بالرأي ضوابط يجب الأخذ بها وهي ما يلي:

  • أن يكون نقل التفسير وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أن يأخذ بأقوال الصحابه لأنها من الأقوال المرفوعة.
  • الأخذ بكلام العرب بما يطابق الشريعة.
  • الأخذ بمطلق اللغة.

أنواع التفسير بالرأي

  • التفسير المحمود وهو التفسير الموافق لما قاله الله عز وجل يتماشى مع جميع القواعد والشريعة الإسلامية ولا دخل للرأي الشخصي فيه.
  • التفسير المذموم وهو تفسير القرآن الكريم بدون أي علم وبدون الرجوع إلى السنة النبوية أو قول الصحابة وإنما يكون كله اجتهاد شخصي.

ثالثًا التفسير بالإشارة: التفسير بالإشارة هو التفسير بما ورد في القرآن الكريم ولكن يكون على خلاف ما ظهر منه، فهو يعتمد على ما تحمله معاني الآيات، أي يكون المفسر قد رأى معنى آخر للآية الكريمة، ولكن هذه المعرفة لا تظهر لأي أحد بل لمن فتح الله عليهم من علمه فقط، وشرح صدره لعلم التفسير والإلمام بمعاني آياته الكريمة،

ضوابط التفسير بالإشارة

وللتفسير بالإشارة ضوابط يجب اتباعها قد وردت على لسان ابن القيم رحمه الله، وإليك هي:

  • ألا يكون التفسير مناقض لمعاني الآيات.
  • أن يكون أصل المعنى صحيح.
  • أن يكون اللفظ الخاص به ذو إشعار.
  • أن يتم تبينه وبيان معنى الآية به في الارتباط والتلازم. [1]

من ضوابط التفسير

للتفسير ضوابط يجب الالتزام بها حتى يكون التفسير جائز ويُأخذ به، وفيما يلي سوف نبين بعض الضوابط التي يجب أن تكون متوفرة بالمفسر أو بعلم التفسير بشكل عام، وإليك هي:

  • أولًا يجب الالتزام بمدلول الألفاظ، وأن يتم استعمال اللغة العربية بشكل أساسي في السياق.
  • عدم التكلف في التفسير ومعاني الآيات والألفاظ والأخذ بما هو شائع لأهل اللغة.
  • عدم الأخذ بالرأي الشرعي وتفسير معاني الآيات على حسب الهوى، والأخذ بما ورد في السنة النبوية الشريفة وقول الصحابة والتابعين.
  • أن يكون المفسر ذو مذهب صالح فإذا كان ذو مذهب فاسد ذهب إلية في تفسيره. [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى