هل يعد علم التجويد من اشرف العلوم ولماذا ؟

كتابة: دعاء اشرف آخر تحديث: 07 سبتمبر 2022 , 15:32

يعد علم التجويد من اشرف العلوم

حقاً يعد علم التجويد من اشرف العلوم . وللتجويد أثر عظيم حيث أنه يعمل كقواعد ومراجع تعمل على ضبط قراءة القرآن بشكل سليم وصحيح، خاصة بعد دخول غير العرب إلى دين الإسلام، ففي قديم الزمان كان مجموعة المسلمون الأوائل من العرب الذين يتمكنون من قراءة اللغة العربية بشكل صحيح ومُطلق، وكانوا يقرأون القرآن تلاوة مجوده وصحيحة، ولكن بعد ان اقبل غير العرب أي العجم إلى الإسلام فصار هناك بعض التحريفات والألحان التي تسربت من لسان إلى آخر .

التجويد بعمل على السلامة القرآن وبعده عن أي تشويه لفظي تولي العلماء مهمة وضع مجموعة  قواعد تساعد الجميع في ضبط قراءة القرآن لكي تصير القراءة صحيحة خالية من الأخطاء، و الالتزام بالتجويد صُنف على أنه فرض عين على كل مسلم عاقل قارئ للقرآن، ومن يقرأ بالتجويد فله أجران وثواب عظيم عند الله، فالله سوف يجازيه في الدنيا والآخرة [1].

لماذا يعد علم التجويد من اشرف العلوم

لإن التجويد يعمل على سلامة القرآن وبعده عن أي تشويه لفظي . وتولى العلماء مهمة وضع مجموعة  قواعد تساعد الجميع في ضبط قراءة القرآن لكي تصير القراءة صحيحة خالية من الأخطاء .

كما أنه ليس هناك شك حول كون المسلمون متعبدين حول ما يتعلق بتصحيح كلاً من الألفاظ والحروف الواردة بالقرآن، حيث أن جميع أفراد الأمة متعبدين بإدراك وفهم والتمعن في جميع المعاني التي وردت بالكتاب الشريف، وجميعهم يقيمون الحدود الخاصة به، وكذلك أيضا هم يهتمون بتصحيح جميع الالفاظ المذكورة بجانب إقامتهم لجميع حروفه وفقا للصفة التي تم تلقيتها من قبل مجموعة الأئمة القُراء الذين تواروا بشكل متصل من أيام النبي إلى يومنا هذا، ويجب على جميع المسلمين أن يدركوا أمر هام وهو  عند تطبيق جميع الأحكام الخاصة بالكلمة وإخراج الحروف من المخرج الخاص به بالإضافة إلى إعطائه الصفات والسمات الخاصة به والمتلازمة له والانتباه إلى مواضع الوقف لن يشغلوه عن التمعن في المعاني وتدبيرها، بل ان التجويد سوف يجذب انتباهه بجانب انتباه المستمع للقرائه .

يجب أن يحذر الفرد عند قراءة القرآن بالتجويد أن يبلغ حد التكلف، حيث أن هذا الامر غير جائز وتم الانتهاء عنه في الشرع وصُنف على أنه أحد الأمور المذمومة، والتوثيق ذُكر هذا الحكم داخل كتاب النشر في القراءات العشر لابن الجزري ونص الكتاب على الآتي: أن التكلف أحد الأمور المذمومة في جميع الأحوال، وفي هذه الحالة هو أحرى بالذم، فقال الله العلي العظيم في سورة ص ” قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين”، وتولي مجموعة من العلماء أن التفسير وقالوا إن المقصود بالمعني هنا هو التصنع أو التنطع [2].

إذا وجدنا فرد مسلم حريص بنسبة شديدة على إلمامه بعلوم القرءان وجميع الأحكام الخاصة بتجويده ولا يُفرِط أو يُفرّط فيه فمن اللازم أن ننظر له نظرة مليئة بالفخر، حيث أنه سيكون اكثر الناس التي بإمكانها أن تحمل الأمانة وتعلم جميع أبناء أمة محمد، وسيكون مؤهلاً للتدريس لهم، وسيكون ذا شأن عظيم حيث أنه يتبع مسار الأنبياء و يسلك سلوكهم ويسير على النهج الخاص بهم .

من فوائد التجويد

  • ستكون قراءة المسلم لكتاب الله شفيعة له يوم القيامة .
  • يهب الله من يقرأ القرآن بتمعن وبمهارة الحد الأقصى من الثواب .
  • يُثاب قارئ القرآن بالتجويد بأجرين .
  • لكل قارئ ماهر أجر عظيم .
  • سيهب الله الجنان لكل من قرأ القرآن بالكيفية التي نزلت على رسولنا محمد .
  • يشرح القرآن صدر المرء[3].

ملخص مبادئ التجويد

إن علم التجويد قائم على عدد من المبادئ بلغ عددها عشرة، وهي كالتالي:

المبدأ الأول: وهو التعريف الخاص بالمصطلح، التجويد من الناحية اللغوية هو مصدر لفعل جود ويقصد بالجود التحسين، أما بالنسبة للتجويد من الناحية الاصطلاحية فهو عملية إخراج كل حرف عربي من المخرج الخاص به، بجانب اعطائه كلا من حقه ويقصد به الصفات المتلازمة والمخارج، ومستحقه هي مجموعة الصفات التي يتم وصف الحرف بها خلال بعض الأوقات، ومن الأمثلة عليها الترقيق والتفخيم .

المبدأ الثاني: يقصد به أسمُه الصريح وهو علم التَّجويد [4].

المبدأ الثالث: متمثل في موضوعُه الذي يقوم بالبحث فيه ويقصد به الكلمات القرآنية، ولكن يجب الابتعاد عن التكلف والتعسف الحادث خلال النطق .

المبدأ الرابع: يتناول ثمرتُه المراد تحقيقها، والمقصود بتلك الثمرة هو امكانية حفظ وصون اللسانِ عن أي لحن، ويجب عليك ألا تميل وتخطئ خلال قرائتك للقرآن،  في حالة كونك تمكنت من صون لسانك ولم تقع في أي خطأ خلال قرائتك فسيكون لك بأذن الله الثواب بأكمله بجانب رضا الله عنك و سيكافئك في الدنيا والآخرة، ويتعلق صون اللسان وحفظه عن اللحن بعدد من الأمور بلغت الأربعة وهي كالتالي:

  • الإلمام بجميع المخارج الخاصة بالحروف .
  • الرياضةُ المتعلقة باللسانِ بجانب التكرار مرارا وتكراراً .
  • معرفة جميع أحكامِ الكلماتِ المتواجدة بكتاب الله .
  • أن يعرف جميع صفاتِها.

المبدأ الخامس: متعلق بنسبته حيث أن التجويد هو واحد من مجموعة العلوم الشرعية التي تتعلق بكتاب الله، ويرجع السبب في ذلك أن الشرعَ جاء بجميع الأحكام الخاصة به .

المبدأ السادس: متعلق بوضع هذا العلم، في حقيقة الأمر من قام بوضع وتحديد هذا العلم هو رسول الله وخاتم الانبياء والرسل سيدنا محمد بعد أن أخبره به الوحي سيدنا جبريل بأمر من الله، وتم تداوله من قبل الصحابة ثم إلى من قاموا باتباع الصحابة الى ان وصل في نهاية المطاف إلينا، وتم الحفاظ عليه بشكل كامل منذ بداية نزوله لم يتعرض إلى تحريف .

بالنسبة لمن تولى مهمة وضعه من الناحية والاتجاه العلمي بجانب الناحية النظرية فقد اختلف الامر حوله، حيث ان القواعد الخاصة بهذا العلم بجانب أصوله تكاثرت الاقوال حولهم، فمثلا قال البعض أن من أسس ورسخ تلك الاصول من هذه الجهه هو الخليلُ بن أحمد الفَراهيديُّ، ولكن البعض لم يتفق علي هءا الرأي وقال ان أبو الأسود الدُّؤَلي هو من قام بفعل ذلك، ولم يستقر الوضع عليهما حيث تواجد مجموعة من الناس قالو من قام بوضعه هو حفصُ بن عمر الدُّوريُّ، أو الأئمَّةُ المتولين أمر القراءة .

المبدأ السابع: خاص بالفضل العائد من علم التجويد، انه واحد من أشرف العلوم وأطهرها، كما انه ينال منزلة مرتفعة وراقيه، والسبب في ذلك أنه يرتبط بالقرآن ارتباط وثيق .

المبدأ الثامن: يتعلق بما يتناوله هذا العلم بجانب مسائله، ويتولي علم التَّجويد أمر البحث في عدد من القضايا أو مجموعة من القواعد الكلية، التي يتم التعرف من خلالها  على الجزئياتِ المتناولة بداخل هذا العلم، ومنها الأحكام الخاصة بالمدِّ والقصر بالإضافة إلى النون الساكنة والتَّنوين .

المبدأ التاسع: خاص بمن أي مكان تم استمداده، في الحقيقة أن كلا من علماء القرآن بجانب أهل الأداء قاموا  استمداده من الطريقة والكيفية التي كان يقرأ بها جبرئيل، بالإضافة إلى الطريقة التي كان يقرأ بها النبي، وتواجدت استفسارات كثيرة متعلقة بهذا الأمر وهو كيف عَلِم الناس هذه الطريق، وفي الحقيقة انتقلت إلينا الطريقة من خلال الصحابة ثم من خلال التابعين إلى أن وصلت لأهل التلاوة .

المبدأ العاشر: متعلق بالحكمُ الشرعِي الخاص به، حيث قام الشرع الحنيف بالتأكيد علي وجوب تطبيق التجويد كاملة علي من أرتد ان يتلو كتاب الله، كما أنه استند الي الحديث الشريف الذي قال الرسول فيه “الماهرُ بالقرآن مع السَّفَرة الكرام البَرَرة، والذي يقرأ القرآن، ويتتعتع فيه، وهو عليه شاقٌّ، له أجران”، ويقصد بالماهر هنا من يتمكن من قراءه القرآن بالتجويد، وغير المهار هو من يقرأ قراءة خالية من التجويد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى