اهم عناصر الاختلاف بين المدن التقليدية والمدن النقية الذكية

كتابة: ماريان ابونجم آخر تحديث: 13 سبتمبر 2022 , 18:08

اهم عناصر الاختلاف بين المدن التقليدية والمدن النقية الذكية

  • كل ما يتواجد بالمدينة متصل بالإنترنت.
  • المواطنون مشاركون بفاعلية في تأسيس المدينة.
  • سهولة النقل والحركة.
  • المدن الذكية هي مدن صديقة للبيئة.
  • توفير  التخطيط الأمثل للميزانية.

أن أغلب الأشياء التي قد تراها في أي من شوارع المدينة الذكية سواء من المباني والسيارات ووسائل الإنارة وحتى الأشجار وصناديق القمامة كلها متصلة بالانترنت، داخل المدينة الذكية حتى بإلقاء النظر على شكل الحياة اليومية وروتينها، يتم فتح إنترنت لمعرفة الخطوات التي ستقوم بها جدول الاعمال، كذلك لو أخذنا أعمدة الإنارة كمثال فأن بالمدينة التقليدية يوجد أعمدة إنارة منتظمة ولكن داخل المدينة الذكية، لن تحتاج لطرق إنارة كثيفة وكثيرة فكل شيء إلكتروني وواضح وضوح الشمس، كما تتكون المصابيح الذكية على مصابيح الإضاءة LED وهذا لتقليل استخدام الطاقة كما أنها تحتوي أيضًا على أجهزة استشعار مثبتة بداخلها، فمن الممكن لهذه المستشعرات أن تقيس عدد كبير من الأشياء المختلفة على سبيل المثال عدد الأشخاص الذين في الشارع وفي حالة أن الشارع خالي يتم غلق الإضاءة وفتحها حسب وجود الأشخاص مرة أخرى، ويمكنه أيضًا قياس أمر مهم في بعض الدول وهو قياس جودة الهواء.

داخل المدينة الذكية يشارك المواطنين في بناء المدينة ويكونوا نشيطون في تشكيل المدينة وطريقة عملها، غالبًا ما يتم تجاهل هذا الامر في المدن العادية التقليدية، لكن مشاركة المواطنين لازمة وحتمية للمدينة الذكية، فهذا معناه أن المدن الذكية تتكيف وفقاً لاحتياجات مواطنيها فيمكن أن تنمو وتتغير بحسب سكانها، فمثلاً مدينة ديترويت قامت بمشروع مدينة ذكية حيث منحوا المراهقين حق جمع البيانات الخاصة بالمدينة، مثل معرفة حركة السير وجودة الهواء ودرجة الحرارة ومن ثم الوصول إلى حلول لأي مشكلات، ونفس التقنية هذه تستعمل في المدن بكل العالم لقياس السلامة الهيكلية، والتي يمكن تكييفها بحيث يمكن لأي مكان أن يحصل عليها حتى تصبح المدينة مكانًا أفضل، وبهذا أنه يمكن لكل المواطنين العمل على إيجاد حلول للمشاكل المدينة بسرعة وبمرونة، وهذا معناه أنه يمكن علاج المشاكل اليومية للمواطنين، في بعض الأوقات، قد لا يدرك مسؤولو المدينة في المدن التقليدية أن مشكلة ما تحتاج إلى حل ولكن في المدينة الذكية فيمكن للمواطنين أن يعرفها ويقدموا حلول لحلها.

في المدينة التقليدية، يضطر الاشخاص إلى الانتظار لمدد طويلة حتى يستقلوا الحافلة بدون معرفة موعد قدمها بالتحديد، فيما يخص المدن الذكية النقية، فإنهم يقومون بتخمين طرق الحافلات التي قد يحتاجها المواطنون، ففي المدينة الذكية ، يمكن معرفة كل المعلومات عن توقيت وصول الحافلات، سواء كان هذا من خلال الهاتف الذكي أو في محطة الحافلات من خلال عرض أحدث المعلومات عن طريق الحافلة، كما ستتحرك الحافلة في الطرق الأكثر شهرة بأحتياج المواطنين لمواصلات فيها، كما يمكن لأي مواطن حتى أن يملك روبوت، مثل روبوت المدينة الذكية وهي الذي يقوم بالمساعدة في توجيه الناس حول نظام النقل، وهو ما يخلق جو من النظام والسرعة والمرونة.

هناك فرق بين المدن الذكية والمدن التقليدية، فالمدن الذكية تكز على أن تكون المدن صديقة للبيئة، فمن الممكن أن تساعد بيانات التتبع في المدن في تصميم سياسات أكثر كفاءة لاستخدام الطاقة وتحديد المجالات التي يمكن تحسينها داخل البيئة، يمكن أن تساعد المدن على معرفة ما يواجه مواطنوها في البيئة وتقديم حلول أكثر كفاءة وفاعلية، مثل عمل أعمدة الإنارة الذكية مثل تلك التي سبق ذكرها أعلاه، فمثلاً خفضت مدينة برشلونة من استهلاك للطاقة بحوالي 30٪ ، مما تسبب في توفير 37 مليون دولار سنويًا.

تعتبر مشكلة إدارة التكلفة من المشامل الشائعة للحكومات في سياسات المدن، وقد يكون من الصعب وضع ميزانيات لتوفير كافة الاحتياجات المختلفة للمدينة، ولكن بسبب أن تقنيات المدن الذكية تمنح الأولوية للكفاءة، فإنها توفر كثيراً من الفرص للحد من الإنفاق ففي إحدى مدن بكاليفورنيا قد ساعدت هذه التقنيات الذكية في خفض استهلاك المياه بحوالي 20٪ عن المعتاد.

من خلال مساعدة الإدارات المحلية في أن تحدد مواقع المشكلات الحقيقية للمدن المختلفة وما يحتاجون إليه ويتم هذا من خلال علاج المشكلات باستخدام البيانات، وهذا يعني أن لا تقوم الحلول على إجراء تخمينات كثيرة بلا جدوى، وبالتالي أن يتم اتخاذ قرارات متعلقة بالميزانية بناءً على الاحتياجات الحقيقية المدروسة، وبتوفر بعض الأدوات المساعدة، مثل الرعاية الاجتماعية الذكية الحائزة على جوائز العالمية، أن تقوم بتنبوء بالمكان الذي ستكون فيه الاماكن التي ستحتاج إلى أكبر قدر من المساعدة في المستقبل، وقد أوضحت إحدى الدراسات أنه يمكن للمدن أن توفر قرابة ما يصل لـ 3.49 دولارًا أمريكيًا في الميزانية العامة للدولة مقابل كل دولار منفوق على التكنولوجيا، فهذه مجرد أشياء قليلة تجعل المدينة الذكية ذكية في أختيارها، وعند المقارنة ما بين المدن الذكية والمدن العادية التقليدية، فمن الواضح أن هناك الكثير من الوسائل التي يمكن للمواطنين والحكومات على حد سواء الاستفادة منها، فيمكن لأي مدينة أن تكون فيما بعد مدينة ذكية والأمر لا يتطلب  سوى قدر بسيط من التكنولوجيا.[1]

بعض المدن النقية الذكية

  • سنغافورة.
  • دبي.
  • برشلونة.
  • لندن.
  • نيويورك.

تعد سنغافورة هي تلك المدينة التي في منطقة جنوب شرق آسيا، وهي ثاني أكثر دول العالم كثافة من حيث التعداد السكاني، حيث وصل تعداد سكانها قرابة 8000 شخص في كل كيلومتر مربع. في مواجهة هذا التعداد السكاني فقد تطمح الحكومة إلى التطورات الرقمية لرفع الإنتاجية في اقتصاد متقدم حالياً بالفعل، وهذا من خلال طرحهم لرؤية Smart Nation التي تهدف لجمع المعلومات رقميًا من كل أنحاء المدينة باستعمال أجهزة استشعار مرتبطة بصناديق التجميع للمعلومات، ومن ثم يتم إرسال المعلومات التي تم تجميعها عن مثلاً حجم حركة المرور أو نشاط المشاة إلى الجهات المعنية لتحليلها واتخاذ إجراءات في تقديم الخدمات المناسبة والموفرة في ذات الوقت.

تقع إمارة دبي في أولويات خطة دبي التي بأت في 2021 وستستمر لسبع سنوات لرقمنة كل الخدمات الحكومية، بما في هذا قرابة 100 مبادرة تشتمل النقل والاتصالات والبنية التحتية والكهرباء والخدمات الاقتصادية والتخطيط العمراني، وحوالي قرابة 90 خدمة حكومية حالياً خدمات رقمية، ويمكن الوصول لها من خلال تطبيق DubaiNow.

تحظى المدينة الإسبانية بشهرة ضخمة بسبب احتضانها للتكنولوجيا الذكية، والتي يرجع الفضل لها في تنشيط الاقتصاد الذي تدهور خلال الثمانينيات بعد أن تراجع صناعة المنسوجات والصناعات الإسبانية الأخرى، وبعام 2011 قد استضافت المدينة أول معرض للمدينة الذكية والمؤتمر العالمي للترويج لمدينة ذكية مكتفية ذاتيًا.

أصدر برنامج بأسم Connected London هو برنامج يوفر الاتصال بتقنية الـ 5G للمدينة بأسرها، مما يتطلب تحديثات جديدة لتوفير تغطية شاملة من الألياف الضوئية، ولإنجاحه البرنامج صرح المسؤولون إنه يجب وضع خلايا 5G على بعد 200 متر وتتمثل إحدى الأفكار للقيام بهذا هو استخدام الطائرات بدون طيار لتحديد المساحة غير المستخدمة حيث متوفر تثبيت الهوائيات الخلوية، وقد تهدف مبادرة أخرى إلى توفير اتصال مفتوح لشبكة Wi-Fi بكل المباني العامة وبكل الشوارع.

أطلقت نيويورك برنامجًا تجريبيًا فيه المئات من أجهزة الاستشعار الذكية وشبكة كبيرة منخفضة الطاقة في الكثير من مناطق والتي من خلالها ستساعد بجمع البيانات من خلال صناجيق القمامة، فستراقب صناديق النفايات المزودة بأجهزة استشعار حين يكون الصندوق ممتلئ وستنقل هذه المعلومات إلى أطقم مجهزة لتعاد تدويرها، كما ستحل أكشاك الشحن عبر الإنترنت محل أكشاك الهواتف العامة ليتم الاتصال عبر الإنترنت.[2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى