ماذا يسمى عندما تلحق المذكر تاء التأنيث لفظاً

كتابة: Abeer mahdey آخر تحديث: 12 نوفمبر 2022 , 02:21

عندما تلحق المذكر تاء التأنيث لفظاً يسمى

مؤنثًا لفظيًا .

اسم المذكر الحقيقي الذي ينتهي بتاء تأنيث يسمى مؤنثًا لفظيًا مثل : (عبيدة، وطلحة، وحمزة)، ينقسم الاسم من حيث الجنس إلى مذكر ومؤنث وهم على أربعة أقسام : 

المذكر الحقيقي : وهو ما دل على ذكر سواءًا كان إنسانًا أوحيوانًا.

المذكر المجازي : وهو ما دل على مذكر ليس إنسانًا أو حيوانًا.

المؤنث الحقيقي : وهو ما دل على مؤنث من الإنسان أو الحيوان.

المؤنث المجازي : وهو ما دل على مؤنث ليس إنسانًا أو حيوانًا.

يًعرف المذكر المذكر الحقيقي الذي تلحقه تاء التأنيث بكونه مؤنثًا لفظيًا، أما المؤنث الحقيقي الذي يتصل بإحدى هذه العلامات التالية يكون مؤنثًا لفظيًا أيضًا : 

التاء المربوطة مثل : فاطمة، وعائشة، وطوالة.

الألف المقصورة مثل : سلمى، وندى، وحلوى.

الألف الممدودة مثل : هيفاء، وصحراء.

وعندما يخلو المؤنث الحقيقي من هذه العلامات الثلاثة فهو يسمى مؤنثًا معنويًا.[1]

التذكير والتأنيث في القرآن الكريم

يأتي التذكير والتأنيث في القرآن الكريم كما جاء على لسان العرب، قال تعالى : (بلسان عربي مبين)، أي أنه نزل باللسان العربي حيث أنه يبين ويوضح أكثر من أي لسانٍ آخر وأي لغةٍ أخرى، والتأنيث في لسان العرب نوعين : (تأنيث حقيقي، وتأنيث غير حقيقي)، فالتأنيث الحقيقي هو ما لا تُحذف تاء التأنيث من فعله في أغلب الأحيان إلا إن فصل بين الفعل والفاعل فاصلًا وكلما امتد الفصل بين الفعل والفاعل كان الحذف مستحسنًا، وإثبات التاء مع التأنيث الحقيقي أولى ما لم يكن جمعًا، ويستحسن حذف التاء مع عند الفصل بين الفعل والفاعل في التأنيث غير الحقيقي، يقول الزمخشري في المفصل : (والتأنيث الحقيقي أقوى ولذلك امتنع في حال السعة : (جاء هند)، وجاز : طلع الشمس، وإن كان المختار طلعت، فإن وقع فَصْلٌ استجيز، نحو قولهم : حضر القاضيَ اليوم امرأةٌ)،

من قواعد التذكير والتأنيث

  • موافقة الصفة الموصوف.
  • موافقة الفعل فاعله تذكيرًا وتأنيثًا.
  • موافقة اسم الإشارة ما يعود عليه.
  • موافقة الضمير لما يعود عليه.

موافقة الصفة الموصوف : ينبغي أن توافق الصفة الموصوف تذكيرًا وتأنيثًا بحيث يُقال : (رجل صالح، وامرأة صالحة).

موافقة الفعل فاعله تذكيرًا وتأنيثًا : يجب أن يوافق الفعل فاعله تأنيثًا وتذكيرًا حيث يُقال : (جاء أحمد، وجاءت فاطمة).

موافقة اسم الإشارة ما يعود عليه : يجب أن يوافق اسم الإشارة العائد عليه تأنيثًا وتذكيرًا حيث يُقال : (هذا رجل شريف، وهذا امرأة شريفة).

موافقة الضمير لما يعود عليه : يجب أن يوافق الضمير العائد عليه تأنيثًا وتذكيرًا حيث يُقال : (جاء الطلب متأخرًا وقد فاته الدرس، وجاءت الطالبة متأخرة وقد فاتها الدرس).

كان للعرب بعض القواعد الأخرى في التأنيث والتذكير مثل أنهم يجيزون التذكير حملًا على الجنس في اسم الجنس، والتأنيث حملًا على الجماعة مثل : (النخل، والتمر، البقر)، فكل ما يختلف مفرده عن جمعه بالتاء فيمكن تذكيره وتأنيثه، قال الطبري : ( إن من شأن العرب تذكير وتأنيث كل فعل جَمْعٍ كانت وحدانه بالهاء، وجمعه بطرح الهاء. وسيأتي توضيح ذلك)، ويقول الطبري عن قواعد العرب أنهم يؤنثون أفعال جماعة الذكور إذا جائت في مقدمة أفعالهم فيقول : (العرب إذا قدمت على الجماعة فعلها أنثته، فقالت : قالت النساء، وجائز التذكير في فعلها بناءًا على الواحد إذا تقدم فعله، فيقال : قال الرجال)، يقول تعالى : (قالت الأعراب)، جاء هنا فعل جماعة الذكور أولًا مؤنثًا كما يفعلون بالأسماء التي في لفظها التأنيث مثل قولهم : (جاءت الطلحات).

يعتبر العرب تأنيث المصادر ليس تأنيثًا لازمًا بحيث يجوز تأنيثها أو تذكير ما خرج منها على لفظ المؤنث، وإليك آيتان لنس المصدر على حالات : يقول تعالى : (فقد جاءكم بينة من ربكم)، وفي الموضع الآخر يقول تعالى : (قد جاءتكم بينة من ربكم)، فقد جاء هنا لفظ (البينة) وهو مصدر مرة مذكرًا ومرة أخرى مؤنثًا، ومن القواعد الأخرى للعرب في التذكير والتأنيث أن بعض الصيغ يستوي فيها التأنيث والتذكير وهي صيغ : (فعول، ومفعيل، وفعيل بمعنى مفعول ما جرى على الاسم)، فيقال طبقًا لهذه القاعدة : (هذه امرأة جريحة، وهذا رجل جريح، وهذه ناقة ركوبة، وهذة ناقة ركوب)، بالإضافة لقاعدة أخرى قد كان أضافها سيبويه في (الكتاب) وهي : (أن المذكر أخف عليهم من المؤنث؛ لأن المذكر أول، وهو أشد تمكناً، وإنما يخرج التأنيث من التذكير)، وهذا لكون الشئ يقع على ما أخبر به قبل الإعلام بجنسه أذكر أم أنثى، فالتنوين هو علامة على الأمكن عند العرب وهو الأخف بالنسبة إليهم وعلامة على الأثقل.

موافقة القرآن لقواعد العرب ومخالفته لها

إليك بعض المواضع التي وافق فيها القرآن الكريم قواعد العرب في التذكير والتأنيث : 

  • قال تعالى : (وإذ قال موسى لقومه).
  • قال تعالى : (إذ قالت امرأة عمران).
  • قال تعالى : (ولأمة مؤمنة خير من مشركة).
  • قال تعالى : (ولعبد مؤمن خير من مشرك).

وافقت هذه الآيات المسند والمسند إليه، ووافقت الصفة الموصوف تذكيرًا وتأنيثًا، ولكن القرآن الكريم قد خرج عن هذه القواعد المعروفة عند العرب في بعض الأحيان، ولكن قد وجد العلماء والمفسرون تحليلًا مناسبًا لها، إليك بعض المواضع التي خالف بها القرآن قواعد العرب وتحليل العلماء لذلك : 

قوله تعالى (فمن جاءه موعظة من ربه) : كلمة الموعظة مؤنث وقد جاءت بصيغة التذكير، تحليل ذلك بالقول بأن لفظ الموعظة تأنيث مجازي، ويجوز في فعل التأنيث المجازي التذكير والتأنيث، إذا كانت الموعظة هنا بمعنى الوعظ فيكون التذكير اعتبارًا للمعنى دون اللفظ.

قوله تعالى (لنحيي به بلدة ميتا) : كلمة بلدة لفظ مؤنث وقد وُصفت بصيغة التذكير لأنها لم تُكتب ميتة بل كتبت ميتا، والأصل في لغة العرب أن يوافق الصفة الموصوف تذكيرًا وتأنيثًا، ورد العلماء أن لفظ بلدة يأتي بمعنى المكان فيُنسب التذكير هنا لاعتبار المعنى دون اللفظ، فيكون مكانًا ميتًا.

قوله تعالى (فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي) : الشمس لفظ مؤنث وقد رافقتها الإشارة بـ (هذا) وهي إشارة للمذكر، وقد فسرها العلماء أنها بسبب المعنى أي أن هو الشاخص فيكون : هذا الشاخص، أي أن الإشارة للمعنى وليس للفظ، قال الزمخشري : (فإن قلت : ما وجه التذكير في قوله : (هذا ربى) والإشارة للشمس؟ قلت : جعل المبتدأ مثل الخبر لكونهما عبارة عن شيء واحد، كقولهم : ما جاءت حاجتك، ومن كانت أمك، وكان اختيار هذه الطريقة واجباً لصيانة الرب عن شبهة التأنيث، ألا تراهم قالوا في صفة الله : علام، ولم يقولوا : علامة، وإن كان (العلامة) أبلغ احترازاً من علامة التأنيث).

قوله تعالى (كلا إنها تذكرة، فمن شاء ذكره) : التذكرة لفظ مؤنث وعاد الضمير عليه وكأنه مذكرًا فبدلًا من قول فمن شاء ذكرها، قال تعالى (فمن شاء ذكره) والضمير هنا عاد على المعنى دون اللفظ فيكون معناها : فمن شاء ذكر هذا الشئ، وهي نفس الشاكلة في قوله تعالى : (وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون، فلما جاء سليمان)، لم يُقال فلما جاءت حيث أن الكلام يعود على الهدية.[2]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى