محتويات
يسهم تنوع التضاريس في اختلاف الغطاء النباتي
لأنه يؤثر على خصائص التربة الفيزيائية والكيميائية .
تنوع التضاريس عامل أساسي في اختلاف النباتات، فكثيرًا ما يتساءل البعض كيف يسهم تنوع التضاريس في اختلاف الغطاء النباتي بالتأكيد تؤثر التضاريس وتنوّعها على المغذيات الموجودة بالتربة، مما ينتج عن ذلك اختلاف مباشر وتنوّع في الغطاء النباتـي، كما أوضحت بعض الأبحاث أنّ تنوّع التضاريس يؤثر على خصائص التربة الفيزيائية والكيميائية، كما تُشير التضاريس إلى شكل المناظر الطبيعية، إذ تمثّل المنحدرات والارتفاعات عن سطح الأرض، ومع تنوع أشكال التضاريس تختلف درجات الحرارة، والرطوبة، والتعرض للشمس والرياح، مما يخلق ظروف طبيعية تدعم المجتمعات المختلفة من تنوع في الكائنات الحية، والغطاء النباتي… وما إلى ذلك.
والجدير بالذّكر أنّ تنوع التضاريس يلعب بشكل رئيسي على تغيير بنية التربة، وتوزيع ما بها من مغذيات ومواد عضوية طبيعية، وبالتالي يظهر تأثيرها الواضح على الغطاء النباتي، ونستنتج من ذلك أنَّ التربة، والتضاريس والنباتات جميعها عوامل مرتبطة ببعضها البعض، فإذا تغيّرت إحدى تلك العوامل ستتأثر العناصر الأخرى.[1]
سبب تنوع التضاريس
- العوامل الباطنية.
- العوامل الخارجية.
يظهر تنوع التضاريس على سطح الأرض في الجبال، والهضاب، والتلال، والسهول، حيثُ توجد بعض الأسباب التي تؤدي لظهور تلك التضاريس، وتتمثل في الآتي:
العوامل الباطنية: تشمل العوامل الباطنية حركة باطن الأرض وبالتالي حركة القشرة الأرضية، حيثُ تصعد الصفائح الأرضية وقد ينتج مع ذلك بعض التصادمات، مما يكوّن لدينا تضاريس إلتوائية أو انكسارية، ولعل جبال الهيمالايا خير مثال على تصادم الصفائح الأرضية، كما تعمل العوامل الباطنية على حدوث بعض الزلازل والبراكين، فتتشكّل الجبال البركانية.
العوامل الخارجية: تتمثّل العوامل الخارجية في عوامل المناخ المختلفة، ومنها سقوط الأمطار، ونسبة المياه بالمناطق الممطرة، المعتدلة منها والدافئة، فضلاً عن عامل الرياح حيث تؤثر حركات الرياح بشكل كبير على شكل التضاريس الأرضية، وأمواج البحر بالمناطق الواقعة على السواحل، كما يُمثّل العامل البشري سببًا مباشرًا في تعرية السفوح، وتنوع التضاريس.[2]
فوائد تنوع التضاريس
- تنوّع المناخ حيث يعمل تنوع التضاريس واختلافها، في تنوع العوامل المناخية، منها درجات الحرارة، وسقوط الأمطار وما إلى ذلك، ونجد ذلك واضحًا في دولة فلسطين إذ تختلف الأجواء بشكل كبير بالرغم من اقتراب المناطق من بعضها، حيثُ تصل درجة الحرارة بفصل الصيف إلى 45 درجة مئوية في المناطق السهلية، في حين أنها لم تتخطى حاجز الـ 27 درجة مئوية في المرتفعات.
- تنوّع المعادن والموارد الطبيعية، فمع حركة صفائح الأرض والقشرة الأرضية، يتم التنوع بما يحمله باطن الأرض من موارد، ومعادن مختلفة تخدم العنصر البشري في الكثير من الصناعات التي ترفع من اقتصاد الدولة.
- يسهم تنوع التضاريس في اختلاف الغطاء النباتي إذ تتأثر النباتات والغطاء النباتي بشكل عام بالتضاريس وتنوعها، حيثُ يرتبط الأمر بمغذيات التربة ونوعها متأثرةً بتنوع التضاريس على السطح.
- وجود العنصر البشري واستقراره في السهول، إذ يستقر المعظم في المناطق السهلية والتي تصلح للزراعة وغيرها، بدلاً من الأماكن الوعرة الأخرى كالمناطق الجبيلة.[3]
أنواع الغطاء النباتي
- نباتات الغابات.
- نباتات المراعي.
- نباتات الصحاري.
- نباتات التندرا.
يُعرف الغطاء النباتي بمجموعة ضخمة من النباتات الموجودة على قطعة من سطـح الأرض، وتختلف أنواع الغطاء النباتي لتظهر في الآتي:
نباتات الغابات: تأخذ الغابات مساحات شاسعة تحمل بها الكثير من الغطاء النباتي المتنوع، حيثُ تتمتّع الغابات بمجموعة ضخمة من الأشجار الطويلة، مع أوراقها الكبيرة التي تُغطي الأرض إلى حد كبير، ومن بين أشهر أنواع الأشجار التي تضمها الغابات في غطائها النباتي، أشجار الماهوجني، والصفصاف، والقيقب، والبتولا، وخشب الورد، وأشجار المانغروف والبلوط.
تتميز أشجار الغابات عادةً بأنها دائمة الخضرة، كما أنّ أوراقها عريضة وكبيرة الحجم، وعلى الرغم من تصنيف الغابات ضمن الغطاء النباتي إلا أنّ الغابات يتم تصنيف غطائها النباتي نفسه إلى عدة أنواع، وتتمثّل في “الغابات الاستوائية – الغابات المطيرة – الغابات المعتدلة النفضية – الغابات الصنوبرية”
نباتات المراعي: تُعرف أيضًا بـنباتات الأراضي العشبية، إذ يُسيطر على هذا النوع من الغطاء النباتي مجموعة من الأعشاب والحشائش الطبيعية، وينقسم إلى “الأراضي العشبية الاستوائية أو السافانا – الأراضي العشبية المعتدلة أو البراري”.
نباتات الصحاري: تظهر الصحاري كمناطق ذات مساحات شاسعة، تتميّز بالطقس شديد الجفاف والتربة الرملية والصخرية، وبالرغم من قسوة ظروفها إلا أنها تتمتع بغطاء نباتي متنوع، منها الشجيرات القصيرة والتي تمتلك مجموعة من الأشواك، والسيقان السميكة، إضافةً إلى جذورها الطويلة، وأوراقها المغطاة بالشمع، وأبرز نباتات الصحاري نبات “الصبار – نخيل التمر”، ولـعل أشهر تلك الصحاري صحراء “شبه الجزيرة العربية – الصحراء الهندية – صحراء أتاكاما”.
نباتات التندرا: تُعتبر منطقة التندرا ضمن الغطاء النباتي الواقع في أمريكا الشمالية، وآسيا، وأوربا، تشتهر التربة لدى تلك المساحات النباتية بكونها تربة جوفية صقيعية، على عمق يصل إلى 1500 قدم، تضم منطقة التندرا القليل من الشجيرات القصيرة ويكون الشتاء لديها جاف وطويل للغاية، ومن أشهر أنواع النباتات في غطاء التندرا النباتي “البتولا – أشجار الصفصاف – أشجار العرعر – الأعشاب الزرقاء – الخشخاش”.
أهمية الغطاء النباتي
- ترجع أهمية الغطاء النباتي في كونه مصدرًا هامًا وأساسيًا لغذاء العنصر البشري، وذلك لأنّ الغطاء النباتي ما هو إلا مجموعة نباتات متنوعة، فنجد منها أنواع الخضروات والفواكه المختلفة، فضلاً عن الحبوب والأوراق وأخيرًا البذور التي تمد الجسم بكم هائل من الفوائد المتمثلة في البروتينات والمعادن… وغيرها.
- تدخل جذوع الأشجار الموجودة بالغطاء النباتي في استخدامات عديدة، أهمها بناء المنازل، والجسور والأعمدة المتينة.
- يُنظّم الغطاء النباتي الدورات البيوجيوكيميائية في الجو، ومنها دورات “الماء – الكربون – النيتروجين”.
- تساهم النباتات في موازنة النظام البيئي وعدم الاخلال به، ويُطلق عليها اسم “المنتجين الرئيسيين” كونها تُصنّع طعامها الأساسي عن طريقة عملية البناء الضوئي، وتمثّل طعامًا وفيرًا للكائنات الحية الأخرى بالأخص الكائنات آكلة العشب.
- يدخل الغطاء النباتي في العديد من الصناعات التي تخدم العنصر البشري، إذ يتم الاستعانة بالزهور والسيقان والجذور أيضًا في بعض الأعمال والصناعات الجمالية، ولا سيما صناعة وتحضير العطور الفواحة والزيوت الطبيعية من الجذور النباتية.
- كما ذكرنا سابقًا أنّ الغطاء النباتي هو الغذاء الوحيد للحيوانات آكلة العشب، أما الحيوانات آكلة اللحوم فتستخدم هذا الغطاء النباتي في الاختباء والتمويه للانقضاض على فريستها.
- يرفع الغطاء النباتي من اقتصاد الدول العالمي، نظرًا لاستخدامه في صناعة الخشب، والوقود، والأغذية المختلفة.. وغيرها الكثير.
- تمتلك بعض أنواع الأشجار في الغطاء النباتي مواد طبيعية مفيدة، إذ يُستخرج منها الصمغ، والمطاط، والأوراق، والبلاستيك والخشب، لذا يتم صناعة الكتب والأسلاك وغيرها من المقاعد الخشبية والبلاستيكية والإطارات… وما إلى ذلك.
- تدخل بعض النباتات في الاستخدامات الطبية العلاجية، وكذلك تحضير بعض الأدوية.
- يُستخرج القطن من أنواع معينة من الغطاء النباتي، ليتم استخدامه فيما بعد ضمن مواد النسيج لصناعة الملابس بأنواعها.
- تستخدم بعض النباتات كعلاجات عشبية لمجموعة من الأمراض، منها علاج السعال وتهدئة الصدر، والتخلّص من المغص وآلام المعدة، وبعضها يعمل كمسكنات طبيعية لآلام البطن والأسنان.[4]

