ماذا يسمى انحراف الموجات عن مسارها حول الشقوق الضيقة

كتابة: Dina Ahmed آخر تحديث: 17 نوفمبر 2022 , 03:13

يسمى انحراف الموجات عن مسارها حول الشقوق الضيقة

الحيود .

حيود الضوء هو انحناء الضوء حول كائن ما وهذا ما يُسمى أيضًا بالانعراج، وهو الانحناء الطفيف للضوء خلال مروره حول حافة جسم ما، ويتم اعتماد مقدار انحناء الضوء على الحجم النسبي للطول الموجي للضوء، ولحجم الفتحة التي سوف يمر منها، فإذا كانت الفتحة أكبر بكثير من الطول الموجي للضوء، فسوف يكون حينها الانحناء غير ملحوظ وذلك بشكل تقريبي، أما إذا كان الحجم مساوي للطول الموجي للضوء، فحينها يكون الانحناء كبير ويمكن رؤيته بالعين المجردة بمنتهى السهولة.

ففي الغلاف الجوي نلاحظ أنه يتم انحراف الضوء المنعرج بشكل فعلي حول جزيئات الغلاف الجوي، وغالبًا ما تكون تلك الجزيئات عبارة عن قطرات من الماء الصغيرة التي توجد في السحب، فيمكن أن ينتج ذلك الضوء المشتت هوامش من الأشرطة، سواء كانت الفاتحة أو الداكنة، أو الملونة، وهذا هو التأثير البصري الناتج عن حيود الضوء، وهو عبارة عن البطانة الفضية التي توجد أحيانًا حول حواف السحب، أو حتى حول الهالة المحيطة بالشمس أو القمر.

تنتج التأثيرات الضوئية الناتجة عن الانعراج، من خلال التداخل الضوئي للضوء، وللتوضيح أكثر لك أن تتخيل أن الضوء عبارة عبارة عن موجات من الماء، فإذا وقعت موجات الماء على عوامة متواجدة على سطح الماء، فإنه بالفعل سوف ترتد تلك العوامة مرة أخرى، لأعلى ولأسفل، وذلك سوف يكون رد فعل للموجات الحادثة، ومن خلال ذلك سوف يتم إنتاج الموجات الخاصة بها، فإذا تم اجتماع قمتين لموجتين، فسوف يتم إنتاج موجة كبيرة وهو ما يُسمى بتداخل البناء، أما إذا اجتمعت قمة إحدى الموجات مع قاع موجة أخرى، فإن ذلك سوف يعمل على إلغاء بعضهم البعض، نظرًا لعدم إنتاج الإزاحة الرأسية، وذلك ما يُسمى بالتداخل المدمر.

نلاحظ أيضًا أن هذا المفهوم ينطبق تمامًا على موجات الضوء، وذلك عندما يُصادف ضوء الشمس أو ضوء القمر قطرة سحابة، فعندها تتغير موجات الضوء وتتفاعل مع بعضها البعض، بطريقة مماثلة تمامًا للمفهوم السابق، فإذا كان هناك تداخل بين قمة موجتين ضوئيتين، فسوف يكون الضوء أكثر إشراقًا وذلك لأن التداخل هنا بنٌاء، أما في حالة تجمع قمة موجة ضوئية مع قاع موجة أخرى ضوئية، فسوف يكون الضوء ظاهر بشكل أغمق، أو غير ظاهر من الأساس، وذلك لأن التداخل هنا يكون مدمر. [1]

من العوامل المؤثرة على حيود الموجات

  • الطول الموجي.
  • التردد.

هناك العديد من العوامل المؤثرة على حيود الموجات، ولكن أشهرها الطول الموجي والتردد، فمن المعروف أن كلًا من الطاقة الضوئية والطاقة الصوتية، تسافر في موجات، وترتبط سرعة وحركة طول تلك الموجات بالطول الموجي لكل موجه، وبذلك يمكن وصف الطول الموجي للموجة بأنه هو المسافة بين جزأين متتاليين من الموجات المتحركة، ومع انخفاض الطول الموجي للموجة، نجد أن السرعة للموجة الواحدة تزداد، وبذلك نلاحظ أن الموجات الضوئية والموجات الصوتية ذوات سرعات متفاوتة، وذلك يعني أن تلك الموجات تُظهر أطوال موجية متفاوتة، فعلى سبيل المثال نرى أن مغني الأوبرا يقوم بالتلاعب بصوته حتى يُصدر أصوات مختلفة بين الشدة والانخفاض، فعند الصوت العالي تتكون الموجات السريعة والتي تمتلك موجات طولية قصيرة، أما الصوت المنخفض فتكون الموجات الخاصة به تتحرك ببطء، وبالتالي يكون الطول الموجي طويل.

فنرى أنه تتفاعل كلًا من الموجات الضوئية والموجات الصوتية مع البيئة المناسبة لها، وذلك من أجل حدوث الانعراج الذي هو جزء من الحيود، ولذلك يجب أن يكون حجم الفتحة أو العائق الذي يتفاعل مع الموجات، حجم تقريبي، سواء أصغر، أو أطول من الطول الموجي للموجة الساقطة، لأنه عند إذ لن يكون هناك حاجة لانحناء الموجة حول الجسم، وذلك لأن الموجة سوف تنتقل بكل بساطة من خلال الجسم بدون أي تداخل، وبالتالي سوف يكون حيود الموجة قليل أو مختفي، ويمكن ملاحظة تلك النظرية جسديًا، من خلال انحناء الماء حول فتحات الصخور على الساحل المحيطي، فعندها إذا واجهت موجات الماء أي فتحات في الحواجز المادية، سوف تنحني الأمواج فورًا حول الصخور لكي تنتقل من خلال فتحة صخرية اخرى أصغر من الطول الموجي للماء، أما إذا كانت الفتحة أكبر من الطول الموجي، فلن يكون هناك أي انحناءات، وسوف تستمر الموجات الساقطة في التحرك في الاتجاه الأصلي دون أي تغيير.

الطول الموجي: يُعرف الطول الموجي للضوء، على أنه المسافة بين قمتين متتاليتين، أو قاعين متتالين من الموجة الضوئية،  والذي يُشار إليه بالحرف اليوناني لامدا λ، وبذلك يتضح لنا أن المسافة بين أي قمة واحدة أو قاع موجة واحدة والموجة التالية للضوء تُعرف بالطول الموجي. 

التردد: للتردد علاقة كبيرة بالحيود والطول الموجي، حيث أن الضوضاء ذات الترددات العالية تقوم باستهلاك، الأطوال الموجية الصغيرة، أو قد نلاحظ أنها انعكست بدلًا من الانحراف فوق الحواجز، وذلك بالطبع سوف يؤدي إلى إنشاء ظل صوتي خارج الجسم، فبمجرد ما يتم اكتشاف أن الطول الموجي لموجة ما، قريب من حجم الجسم، أي مثل الترددات والهياكل الضئيلة والضعيفة، حينها تنحرف الموجة بشكل مباشر حول الجسم المقصود، وبعدها تقوم باستخدام الأركان الخاصة به، كنقطة محورية، من أجل إنتاج الواجهة الموجة الجديدة، للتردد المكافئ ولكن حينها تكون الشدة أقل.[2] [3]

تعريف الحيود 

الحيود هو عبارة عن انتقال الموجات الضوئية بسرعات وأطوال موجية متنوعة، وبصفة عامة الضوء المرئي يتكون من مجموعة كبيرة من الموجات الضوئية التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، بالإضافة إلى أن لكل لون يتم رؤيته طول موجي خاص به، مختلف عن اللون الآخر، فتتراوح الموجات الضوئية المرئية في الطول الموجي ما بين 380 إلى 700 نانومتر، وبالتالي عندما تواجه الموجات التابعة للضوء المرئي سحابة، تقوم بالانحناء حول تلك السحابة، ويتغير انحناء الموجات وبالتالي الطول الموجي، وتقوم العين بتفسير ذلك التغيير على أنه تغير في اللون فقط، من ثم ترجع البطانة الفضية المادية مرًة أخرى حول السحابة، إلى الانعراج الذي بدوره يقوم بتغيير الطول الموجي للضوء.

وقد تم ملاحظة أنه حيود الضوء المرئي يكون متواجد بشكل أقل شيوعًا من حيود الصوت، وذلك لأن الموجات الخاصة بالضوء المرئي تنتقل بسرعة تقابل الأطوال الموجية الأقصر، وذلك أيضًا من أجل حدوث الانعراج، وبالتالي يجب أن يكون حجم الفتحة أو العائق الذي سوف يمر منها الضوء، والذي سوف يتفاعل مع الموجة، مناسب لحجم الطول الموجي للموجة الساقطة، أو حتى يكون أصغر منه بقليل.

سوف نلاحظ أن الضوء سوف ينحرف إذا مر من خلال عوائق تكون أقل من 1000 نانومتر، وسوف نجد أيضًا أنه عند تطبيق تلك النظرية، يمكن تحديد الموجات التي سوف تنحرف، فعلى سبيل المثال.

إذا مرت سلسلة من الموجات الضوئية عبر فجوة تبلغ حوالي 500 نانومتر في الجدار، فإن وقتها تكون الموجات الضوئية ذات أطوال موجية كبيرة، وسوف تنحرف أكثر حول الجدار، وبذلك وجد المهندسون حل في معالجة حيود موجات الضوء، ومن ضمن الأمثلة الشائعة على موجات الضوء، والحيود هي الأشعة السينية، المستخدمة في تصوير التراكيب الجزيئية للمواد الصلبة، البلورية، والمواد الجزيئية العضوية، مثل الحمض النووي وما شابه، وقد تم اكتشاف بنية جزيء الحمض النووي باستخدام حيود الأشعة السينية. [2]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى