أصناف الموحدون في دخول الجنة

كتابة: علا علي آخر تحديث: 24 نوفمبر 2022 , 14:32

يصنف الموحدون في دخول الجنة إلى

ثلاثة أصناف وهم :

  1. أناس يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.
  2. الذين يدخلون الجنة بغير عذاب لكن يحاسبون حسابًا يسيرًا
  3. الذين يدخلون الجنة بعد الحساب والعذاب

شرح أصناف الموحدون عند دخول الجنة

الصنف الذي يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب: هم الموحدون الذين حققوا التوحيد بأن جاءوا بالتوحيد الواجب وأتبعوه بكمال التوحيد المستحب، وهؤلاء هم الذين أخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام عنهم بأنهم سبعون ألفًا سيتقدمون أمته، وقد زاده الله عز وجل مع كل ألف سبعين ألفًا أخرين، كما جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا”. [1]

الصنف الثاني هم الموحدون والذين حققوا التوحيد: ، ولكن عليهم بعض الذنوب، فيحاسبون عليهم حسابًا يسيرًا، ثم يغفر الله لهم ويدخلون الجنة بغير عذاب.

الصنف الثالث هم الذين يدخلون الجنة بعد الحساب والعذاب، وهم هؤلاء الموحدون الذين عليهم ذنوب ومعاصي، ولم يغفرها الله تعالى ولم يكن عندهم من بعد ذلك إلى الجنة بفضل الله تعالى. [2]

معنى التوحيد

التوحيد هو إفراد الله عز وجل في ربوبيته وألوهيته وأسمائه الحسنى وصفاته العلى.

والموحدين فقط هم من يدخلون الجنة، وقد حرم الله عز وجل النار على المشركين

  • قال عز وجل في كتابه العزيز: إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأوىه النار وما للظالمين من أنصار.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إن الله قد حرم على النار من قال : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل”.
  • وفي الحديث الشريف  عن أبي هريرة أن النبي صله الله عليه وسلم قال: ” لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة”.

أقسام التوحيد

وينقسم التوحيد لثلاثة أقسام هي:

  • توحيد الربوبية
  • توحيد الألوهية
  • توحيد الأسماء والصفات

توحيد الربوبية: والمقصود به إفراد الله عز وجل بأفعاله فهو وحده الخالق الرازق المالك المحي المميت المدبر لأمور الخلق جميعها، فهو وحده خالق كل شيء ومدبر كل شيء.

توحيد الألوهية: وهو إفراد الله عز وجل بالعبادة كالصلاة والتوكل والخوف والرجاء.

توحيد الأسماء والصفات: وهو إفراد الله بالكمال المطلق في الأسماء والصفات وذلك بإثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له النبي صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلا على الوجه الذي يليق بجلاله وعظمته ، دون تحريف أو تعطيل ونفي ما نفاه الله عز وجل عن نفسه أو نفاه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام  .

المعتقدات التي تضاد التوحيد

  • عدم البراءة من كل ما يعبد من دون الله
  • دعاء غير الله
  • محبة غير الله كمحبة الله
  • طاعة غير الله في تحليل الحرام وتحريم الحلال

عدم البراءة من كل ما يعبد من دون الله
إن التوحيد الخالص للمولى عز وجل لا يكون إلا بإفراده وحده بالعبادة، والبراءة من جميع الآلهة الباطلة فلا يكفي في التوحيد مجرد التلفظ بكلمة  لا إله إلا الله”

لكن لابد أيضًا للموحد أن يكفر بما يعبد من دون الله عز وجل ، والدليل على ذلك أن سيدنا إبراهيم عليه السلام وهو إمام الحنفاء والموحدين قد تبرأ من كل ما يعبد من دون الله عز وجل وأمن بالله وحده الذي خلقه.

و قال الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام: ” وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني سيهدين، وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون.

دعاء غير الله تعالى
إن دعاء أي شيء غير الله عز وجل والاستغاثه به هو ضد التوحيد وذلك أن كل ما دعا غير الله تعالى من الأنبياء والصالحين وغيرهم فقد وقع في الشرك، والدليل على ذلك قول الله عز وجل: “قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلًا، أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورًا .

محبة غير الله كمحبة الله
إن الله تعالى يجب أن يكون أحب للمسلم من نفسه، ولا يجب أن يحب أي شخص أو شيء كحب الله مهما كان، وإلا فإنه بذلك يتخذه ندًا لله عز وجل، ووقع في الشرك الأكبر، قال تعالى: ” ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله”.

وفي الآية الكريمة دليل على أن الحب المقتضي للذل والخضوع يكون لله تعالى وحده، ولذلك فإن الله عز وجل قد وصف عباده المؤمنين بزيادة محبته عز وجل ” والذين ءامنوا أشد حبًا لله”.

طاعة غير الله في تحليل الحرام وتحريم الحلال
إن التشريع حق لله تعالى وحده، فلا يجوز أن نطيع مخلوق يحل ما حرم الله، أو يحرم ما أحله تعالى، سواء كان هذا المخلوق عالمًا أو حاكمًا أو رئيس قبيلة ـو أي شخص كان، فمن أطاعهم مع علمه بأنه يخالف لحكم وشرع الله عز وجل، فإنه يقع بذلك في الشرك الأكبر فهو يعتبرهم آلهة من دون الله عز وجل حتى لو لم يقل ذلك، وهذا النوع من الشرك اسمه ” شرك الطاعة”.

والدليل على ذلك من القرآن الكريم قول الله عز وجل : ” ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم هذا حلل وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب، إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى