ماذا تسمى اوائل المخلوقات الحية التي تعيش في منطقة ما

كتابة: Judy Mallah آخر تحديث: 03 ديسمبر 2022 , 14:29

اوائل المخلوقات الحية التي تعيش في منطقة ما تسمى

الانواع الرائدة .

الانواع الرائدة هو مصطلح يطلق على اوائل المخلوقات الحية التي تعيش في منطقة ما غير مستقرة. من أهم ما يميز هذه الانواع الرائدة هو أنها عاشت في ظروف صعبة غير مستقرة كان فيها القليل فقط من المصادر الغذائية المتوافرة والظروف الضرورية للحياة. الأمثلة على الانواع الرائدة الكائنات الحية الدقيقة، التي كانت قادرة على النجاة على الصخور، وفي التربة وفي الماء.

استطاعت الكائنات الحية الدقيقة النجاة لأنها لا تحتاج لمساحة كبيرة، ويمكن أن تعيش في مساحة قليلة للغاية ولا تحتاج للكثير من المعادن والموارد الأولية الأخرى. بل يمكنها أن تتكاثر وتستعمر المناطق المختلفة.

في الماضي، لم تكن أغلب الظروف البيئية مشابهة للظروف البيئية الحالية، فكانت التربة والأرض مكان غير مرحب فيه بالحيوانات. وهذا ما دفع الكائنات الحية التي نجت في مثل هذه البيئة واوائل المخلوقات الحية التي تعيش في منطقة ما لأخذ تسمية الانواع الرائدة. ومثال عليها الميكروبات التي تركت أثر لوجودها على الصخور منذ أكثر من 3.7 بليون سنة، بالإضافة إلى ترك جزيئات كربونية تم إنتاجها من قبل هذه الكائنات الحية.

ساهمت الكائنات الحية أو الأنواع الرائدة في تغيير الظروف غير المستقرة وغير الملائمة وجعلها مناسبة من أجل الكائنات الحية التي تلت هذه الأنواع الرائدة. حيث قامت الأنواع الرائدة البدائية بتغيير الأنظمة البيئية بطرق مختلفة أثناء نموها وتكاثرها واستعمالها للموارد المختلفة وحتى وفاتها الذي ساهم بشكل كبير في رفد التربة بالعناصر الغذائية.

من خلال استبدال الانواع الرائدة بأنواع أخرى، أصبح النظام البيئي أكثر تعقيدًا، فالنظام البيئي لم يبدأ بهذا التعقيد، ومن خلال تنوع الكائنات الحية أصبح النظام البيئي أكبر. ومن الأمثلة البحري حول الأنواع الرائدة يمكن أن نذكر تشكل الشعاب المرجانية التي بدأت في العصور السابقة كأنواع مرجانية تعيش في ظروف بيئية قاسية للغاية من مياه ضحلة وأماكن مشمسة لا يمكن أن تنجو فيها الشعب المرجانية في وقتنا الحالي. [1] [2]

خصائص اوائل المخلوقات الحية التي تعيش في منطقة ما

  • تحمل الظروف البيئية القاسية
  • بذور إنباتية عالية
  • نضج البذور لا يتطلب الكثير
  • دورة حياة الأنواع الرائدة كانت قصيرة
  • معدل إنتاج البذور كان عالي للغاية
  • كانت تميل بشكل أكبر للتكاثر اللاجنسي
  • الانتشار على نطاق واسع

تحمل الظروف البيئية القاسية: تستطيع اوائل المخلوقات الحية التي تعيش في منطقة ما أو الأنواع الرائدة تحمل ظروف بيئية قاسية لا تستطيع الكائنات الحية في وقتنا الحالي تحملها.

بذور إنباتية عالية: الأنواع الرائدة كانت تنتج بذور عالية الإنباتية وذات محتوى رطوبي عالي، وكانت تملك طول عمر استثنائي. هذه الجودة في البذور هي التي ساعدت على تحمل الجفاف، وظهور نباتات جديدة أخرى.

نضج البذور لا يتطلب الكثير: نضج البذور لدى الأنواع الرائدة لا يتطلب الكثير. حيث كان المتطلب الوحيد هو وجود التحفيز الضوئي أي أشعة الشمس من أجل إنبات هذه البذور. ولم يكن لدى الأنواع الرائدة من النباتات متطلبات مثل المتطلبات الحالية من توافر الرطوبة، والمواد المغذية، ومتطلبات وعوامل بيئية أخرى تعتبر اليوم ضرورية لنمو البذور ونضجها

دورة حياتها قصيرة: مهدت الأنواع الرائدة لظهور وتطور الأنواع الحالية. ومن المعلومات التي قد يستغربها البعض أن دورة حياة الكائنات الحية الرائدة كانت قصيرة. وهذا الأمر يعني الميل للتكاثر في مرحلة مبكرة من حياتها، حيث كان النضج الجنسي يحدث بشكل مبكر للغاية في الأنواع الرائدة.

معدل إنتاج البذور عالي للغاية: كانت الأنواع الرائدة تنتج الكثير من البذور وبأعداد كبيرة، وكان للبذور التي تنتجها معدل انتشار واسع.

الميل للتكاثر اللاجنسي: من خصائص اوائل المخلوقات الحية التي تعيش في منطقة ما هو الميل للتكاثر اللاجنسي أكثر من التكاثر الجنسي، لأن التكاثر الجنسي كان يتطلب طاقة أكبر ويستغرق وقت أطول. فلم يكن التكاثر الجنسي الخيار المناسب للأنواع الرائدة. لكن بالرغم من ذلك تم تسجيل بعض الأنواع الرائدة التي كانت تتكاثر جنسيًا رغم تفضيل النوع اللاجنسي عليه.

الانتشار على نطاق واسع: مما جعلها تتوزع بصورة أكبر على مناطق جغرافية مختلفة. [3]

أهمية اوائل المخلوقات الحية التي تعيش في منطقة ما

اوائل المخلوقات الحية التي تعيش في منطقة ما وتدعى الأنواع الرائدة كان لدها دورة كبير في تطور النظم البيئية. وجود الأراضي القاحلة يعني أن الأرض لا يمكنها أن تتغير ولا يمكن للتربة أن تتغير وتتحول للأحسن بدون وجود الأنواع الرائدة، وهذا ما جعل الأشنات من أبرز وأهم الأنواع الرائدة.

قامت الأشنات باستعمار الصخور القاحلة، وإنتاج الأحماض التي قامت بتحليل هذه الصخور. ولم تكن الأشنات نفسها بحاجة للتربة من أجل النمو والحياة، لذلك استعمرت الصخور وبدأت بعمليات إنتاج التربة.

للأشنات والميكروبات والنباتات الحزازية دور كبير في تشكيل التربة. لأنه مع وفاة هذه الأنواع الرائدة، كانت أجسامها تتحلل وتشكل التربة. وبعد وفاتها بدأت النباتات بالنمو من خلال إطلاق جذورها في الترب المتشكلة عن الأنواع الرائدة. على سبيل المثال، كانت الأشنات تمهد لظهور الحزازيات الخضراء، التي تجلب العشب. وهذا بدوره ينتج التربة المناسبة من أجل تشكل الأشجار وتطور النظم البيئية وجعلها أكثر تنوعًا.

مع مرور فترات طويلة وعقود من الزمن، بدأت الترب تتشكل وتظهر الأنواع المختلفة من الكائنات الحية. كما كانت الأنواع الجديدة تعتمد على الأنواع القديمة في الحصول على الغذاء والمأوى والكثير من المصادر الأخرى الضرورية للحياة.

بعد أن تغير المأوى الأساسي للأنواع الأولية مثل الأشنات من الصخور إلى الأعشاب، بدأت الفقاريات باستعمار هذه المنطقة، وبدأت الكثير من الحيوانات الأخرى بالقدوم إلى هذه المنطقة. بالتالي تعتبر الأنواع الرائدة سبب كبير للازدهار وتطور منطقة ما، وتحسين أشكال الحياة فيها وجعلها مناسبة للعيش. [4]

أمثلة على الأنواع الرائدة

  • الأشنات التي حولت الصخور القاحلة إلى مناطق عشبية مفيدة، ونوع الأشنات يعرف ب Placopsis gelada
  • الحيوانات الرائدة مثل الديدان وبعض الضفادع
  • الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتريا وبالأخص نوع البكتريا الزرقاء
  • النباتات الحزازية
  • الكائنات البحرية مثل الطحالب
  • الشعب المرجانية
  • نوع رائد يسمى باسم أعشاب الرمل أو عشب الليمون البحري (Leymus arenarius) على أرض قاحلة من الرمال
  • أنواع النباتات التي سكنت منطقة تكونت حديثًا من تدفق حمم بركانية صلبة [4] [5]
إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى