استدل من سورة لقمان على أهمية العقيدة الإسلامية

كتابة: Abeer mahdey آخر تحديث: 08 ديسمبر 2022 , 15:45

استدل من سورة لقمان على أهمية العقيدة الإسلامية

تظهر أهمية العقيدة الإسلامية في نصح لقمان لإبنه بالتوحيد: (وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ).

من استدل من سورة لقمان على أهمية العقيدة الإسلامية استدل بقوله تعالى: (وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ )، أول مطالب العقيدة الإسلامية هو التوحيد، وقد نهى لقمان ابنه عن الشرك بالله (أي عبادة غير الله تعالى كعبادته)، ووصف الشرك بكونه ظلم عظيم، ثم شرع لقمان في نصح ابنه بما يتوافق مع العقيدة الإسلامية، فإنك إن كنت مؤمنًا موحدًا بالله، فعليك أن تتحلى بالأخلاق، فالإيمان علم وعمل.

يقول سبحانه وتعالى في بداية سورة لقمان: (الٓمٓ، تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ، هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّلۡمُحۡسِنِينَ، ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ، أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ)، يوصف الكتاب وهو القرآن الكريم بأنه بالغ الحكمة، آياته هدىً ورحمةً للذين آمنوا بما أنزل الله ورسوله، وعملوا به فأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وآمنوا بالغيب (البعث، والجزاء)، وأولئِك الذين آمنوا ووحدوا، وعلموا وعملوا هم الفائزون المفلحون.

الفائز هو من اتبع العقيدة الإسلامية الصحيحة، فهي التي ترشده إلى الصواب في كل أمور حياته.[1][2][3]

ما هي العقيدة الإسلامية

العقيدة هي ما آمن به الإنسان إيمانًا تامًا معقودٌ عليه قلبه، فهو مذهبه ودينه الذي يدين به، ويتوقف صحة عقيدته على صحة إيمانه من عدمها.

يقول الشيخ ناصر بن عبد الكريم العلي العقل في كتابه (مجمل أصول أهل السنة): (أما العقيدة في الاصطلاح فلها معنيان: معنى عام يشمل كل عقيدة، العقيدة الحق أو العقيدة الباطلة عند أهل الباطل، وهي تعني الإيمان واليقين الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى معتقده.

أما العقيدة الإسلامية، فهي تعني: اليقين والتسليم والإيمان الجازم بالله عز وجل، وما يجب له من التوحيد والعبادة والطاعة، ثم بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، وسائر أصول الإيمان، ثم أركان الإسلام، والقطعيات الأخرى، وهي كثيرة، كالشفاعة والرؤية، والأمور العملية التي هي من قطعيات الدين، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد، والحب في الله، والبغض في الله، ونحو ذلك مما يندرج في الواجبات، وفي العلاقات بين المسلمين كحب الصحابة -رضي الله عنهم- وحب السلف الصالح، وحب العلماء وحب الصالحين، ونحو ذلك مما هو مندرج في أصول الاعتقاد وثوابته).

كما أن السلف يُطلقون على العقيدة الإسلامية: (التوحيد)، وهو من باب إطلاق الجزء على الكل.[2]

أهمية العقيدة الإسلامية

  • التوحيد سابق العبادات.
  • تصحيح المعتقدات الفاسدة.
  • عصمة الإنسان من الوقوع في الشرك.
  • العقيدة الصحيحة هي ما تبقي الإنسان بمنأى عن المعاصي.
  • تمييز الخبيث من الطيب.

أنزل الله العقيدة الإسلامية، وكان لها أهميتها عند العلماء لما لها من أهمية عظيمة في حياة العباد، إليك أهمية العقيدة الإسلامية:

التوحيد سابق العبادات: العقيدة هي الأهم من بين علوم الدين، والتوحيد هو أهم مباحث العقيدة الصحيحة، فعلى المسلم عند دخوله إلى الإسلام أن يكون موحدًا بالله، ولن يصح له عمل قبل أن يتم له ذلك، فعندما بعَث النبي صلَّ الله عليه وسلم معاذًا إلى نحو أهل اليمن، قال له: (فليَكن أوَّل ما تدعوهم إليه أن يُوحدوا الله تعالى، فإذا عرَفوا ذلك، فأخْبِرهم أن الله فرَض عليهم خمس صلوات)، وقد مكث النبي في مكة يدعو إلى التوحيد ثلاث عشرة سنة قبل أن تُفرض الفرائض، فالعقيدة هي الأساس الصلب الذي ينبني عليه الدين.

تصحيح المعتقدات الفاسدة: من اعتنق عقيدةً فاسدةً باطلة لا تنفعه أعماله الححسنة، وإن عمِل مِلأ الأرض أعمالًا صالحة، فقد نزلت العقيدة الإسلامية الصحيحة وأُمرنا باعتناقها لينبني عليها تعاليم الدين الحنيف بعد ذلك، قال تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ).

عصمة الإنسان من الوقوع في الشرك: من عرف العقيدة الصحيحة وآمن بها، عصم نفسه من الشرك، وأنقذ نفسه من الخلود في النار، يقول تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا).

العقيدة الصحيحة هي ما تبقي الإنسان بمنأى عن المعاصي: الإنسان الذي آمن بالله حق الإيمان به، يخشاه، وخشية الله تنجو بالإنسان من الفتن، والشهوات، كيف للإنسان أن يعصي ربه إذا كان موقنًا أنه يراه، ويسمعه؟!

تمييز الخبيث من الطيب: تنتشر الفتن والشبهات عبر الأقطار كما النار في الهشيم، ولو ظل الإنسان دون عقيدة صحيحة راسخة لضل، فمن رحمة الله سبحانه وتعالى بنا أنه رزقنا العقيدة الثابتة التي يمكن للعبد بها النجاة في ظل كل هذه الأفكار الفاسدة.

آثار التخلي عن العقيدة الإسلامية

  • المعيشة الضنك.
  • شيوع الأنانية.
  • انتشار الفساد، والجريمة في المجتمع.
  • كثرة حالات الانتحار.
  •  إيمان الناس بالخرافات.
  •  الخيبة والخسران والحرمان من الجنة.

عندما تخلى الناس عن العقيدة الصحيحة واجه المجتمع الكثير من الدمار، إليك آثار التخلي عن العقيدة الإسلامية:

المعيشة الضنك: يقول تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)، وترى اليوم انتشار الأمراض النفسية، والقلق، والمشكلات المادية، وانعدام الراحة والسعادة حتى مع توفر وسائل الراحة والرفاهية.

شيوع الأنانية: كل إنسان لا يبحث إلا عن مصلحته وهواه، ولا يهمه إن كان ذلك مؤذيًا لغيره أم لا.

 انتشار الفساد، والجريمة في المجتمع: ليس هناك رادع يردع الأفراد، من أراد أن ينتقم من أخيه يفعل ذلك طالما أنه أمِن العقاب، ليس لديه بداخله ما يمنعه، وبفساد الفرد يفسد المجتمع، فما المجتمع إلا عدة أفراد، وجماعات.

كثرة حالات الانتحار: ينتحر الشاب، والكهل، والغني، والمُفلس، والمصلي، والملحد، ليس هناك سببًا يمكننا أن نضع عليه يدنا إلا أن العباد قد ضلوا سواء السبيل، حيث ضعفت همتهم، وفسدت عقيدتهم.

 إيمان الناس بالخرافات: يُقدم الناس على الإيمان بالخرافات، والأوهام، وهوما يوقعهم في الشرك، حيث أنهم فقدوا عقيدتهم، أو لم يكملوها ظانين أنهم طالما يصلون فهم مسلمون. 

 الخيبة والخسران والحرمان من الجنة: فمن لم يعرف قلبه الإيمان الصحيح، لم يكن مسلمًا حقًا، يقضي حياةً بائسة بعيدة عن الله، ويموت فلا يُرحم بشركه.[4]

مقاصد سورة لقمان

  • وصف القرآن الكريم بالحكمة، وإثباتها له.
  • لفت نظر العباد لكون القرآن نزِّل من أجل هداية الناس.
  • وصف من يتخذ آيات الله هزوًا بالسفه.
  • بيان قدرته تعالى في الخلق، والإيجاد.
  • التكير بما أتى الله لقمان من حكمة.
  • الأمر بشكر النعمة.
  • وصايا لقمان الحكيم: (التحذير من الشرك، والأمر ببر الوالدين، ومراقبة الله تعالى، وإقامة الصلاة، والنهي عن المنكر، والأمر بالمنعروف، وعدم العجب).
  • توحيد الله، وتصحيح العقيدة الفاسدة (عقيدة المشركين).
  • ذكر دلائل وحدانية الله تعالى، وإنكار المشركين، وتمسكهم بشركهم.
  • دين الله هو دين الحق، ومن أعرض عنه خسر الدنيا والآخرة.
  • تسلية للرسول.
  • الرد على المعارضين والمشككين في قدرة الله تعالى.
  • ارتباط الجزاء في الآخرة بالكفر والإيمان في الدنيا.
  • طبيعة النفس البشرية وبيان تأثرها في النعمة والنقمة.
  • أهمية التقوى في حياةى العباد، وبعد موتهم.
  • التحذير من دعوة الشيطان، وتصديق الغير في ادعاءه بعلم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله.[5]
إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى