كيف تكتب ان شاء الله

كتابة: الرميصاء رضا آخر تحديث: 07 ديسمبر 2022 , 10:56

كيف تكتب ان شاء الله

تكتب هكذا ( إن شاء الله ) .

ان شاء الله من الكلمات التي يكتبها الناس دائمًا بصورة خاطئة، فمنهم من يكتبها ان شاء الله ومنهم من يكتبها إنشاء الله والآخرون يكتبونها انشاء الله ولكن الضيغة والرسم الصحيح لهذه العبارة هي إن شاء الله، حيث لا بد أن تبدأ كلمة إن بهمزة قطع وشاء هي كلمة منفصلة عن إن والله هو الله عز وجل، حيث أن العبارة في الأساس تعبر عن مشيئة الله في كل شيء، فلا شيء يتم في السماء وفي الأرض إلا بمشيئة الله تعالى، وتكررت هذه العبارة في القرآن الكريم، فلا يجوز أن نرسمها بشكل خاطئ وهي عبارة تعبر عن قدر ومشيئة الله.

نعرف الرسم الصحيح للعبارة من القرآن الكريم ومن المعنى التي تدل عليه العبارة، فذكرت العبارة في الكثير من آيات القرآن الكريم بمعنى مشيئة الله التي لا يقف أمامها شيء، فجاءت في سورة الفتح في آية دخول المسجد الحرام، فقال الله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}

وجاءت في سورة الصافات في قصة ذبح سيدنا إبراهيم عليه السلام لسيدنا إسماعيل، فقال الله عز وجل: {سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}، ثم جاءت في أكبر سور القرآن وهي سورة البقرة وفي قصة البقرة بين سيدنا موسى وقومه، حيث قالوا لموسى: {وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ}، وفي سورة يوسف في قصة دخول أهله مصر حين قال لهم: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}، فجاءت جميع الآيات التي ذكرت فيها هذه العبارة بمعنى مشيئة الله في فعل الأشياء.[1][2]

لماذا تكتب ان شاء الله وليس انشاء الله 

تعتبر كتابة عبارة إن شاء الله بهذه الطريقة إنشاء الله لمن الأخطاء الفادحة التي قد يرتكبها إنسان، فالعبارتان محتلفتان تمامًا في المعنى والصورة، فمعنى إن شاء الله هو ربط الأحداث، أيًّا كانت الأحداث بمشيئة الله سبحانه وتعالى وأن الأشياء والأحداث لا تتم بمشيئته، فعلمنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ذكر المشيئة مع كل حدث قد يقبل عليه الإنسان عن طريق توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا النوع من الأدب في سورة الكهف فقال الله تعالى موجهًا حديثه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}، وأيضًا ظهرت ضرورة قول إن شاء الله في الإقدام على فعل أمر ما في حديث أبي هريرة في البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قالَ سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ عليهما السَّلامُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ علَى مِئَةِ امْرَأَةٍ، أوْ تِسْعٍ وتِسْعِينَ، كُلُّهُنَّ يَأْتي بفارِسٍ يُجاهِدُ في سَبيلِ اللَّهِ، فقالَ له صاحِبُهُ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَحْمِلْ منهنَّ إلَّا امْرَأَةٌ واحِدَةٌ، جاءَتْ بشِقِّ رَجُلٍ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لو قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، لَجاهَدُوا في سَبيلِ اللَّهِ فُرْسانًا أجْمَعُونَ”.

إنشاء الله تختلف في الرسم والمعنى عن إنشاء الله، فمعناها من الإنشاء والخلق ولا يجوز قولها، لأن الله سبحانه وتعالى منزه عن هذا القول، وتختلف في الرسم لأنها كلمة واحدة أنا إن شاء الله تتكون من حرف شرط وفعل الشرط شاء مما يغير في المعنى.[1][2]

لماذا نقول إن شاء الله

إذا أراد الإنسان فعل شيء في المستقبل، فمن المستحب في الإسلام أن يعلقه على مشيئة الله تعالى، وذلك حسن ظن بالله أنه سيتم هذا الأمر وورد في هذا الأمر أحاديث كثيرة منها حديث سيدنا عتبان بن مالك رضي الله عنه فقال: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم ووددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سأفعل إن شاء الله..”، وقال الإمام النووي: “يستحب للإنسان إذا قال سأفعل كذا أن يقول: إن شاء الله على جهة التبرك والامتثال لقول الله تعالى: ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله”.

قالها سيدنا موسى عليه السلام في قصة سيدنا الخضر في سورة الكهف حيث قال: {قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا}، فينبغي على كل مسلم أن يتخذ نفس نهج الأنبياء والصحابة والتابعين في قول إن شاء الله عند الإقدام على أي شيء في المستقبل، فإنه لا شيء يتم إلا بإذنه، والأشياء لا تستمر إلا بإذنه، فهو القادر على كل شيء ولا يعجزه شيء، وهذا من باب حسن الظن بالله أيضًا، فينوي الإنسان أن يوفقه الله لإتمام هذا الشيء فيتم بإذن الله، ولا لوم على من لم يقلها فهي ليست بواجب وإنما هي عبارة مشروعة ونافعة تجاه ما نفعله.[3]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى