محتويات
انتقال الكربون بين المخلوقات الحيه بشكل مستمر يسمى
دورة الكربون Carbon Cycle .
دورة الكربون هي عبارة عن انتقال عنصر الكربون بين المخلوقات الحية بشكل متواصل دون توقف، بهدف إعادة استخدام ذرات الكربون مرة أخرى من الكائنات الحية للغلاف الجوي للأرض والعكس مراراً وتكراراً، حيث يعتبر الغلاف الجوي، الكائنات الحية، البحار والمحيطات، الطيور، الكائنات البحرية، بمثابة خزانات يترسب فيها الكربون، الذي يعتبر هو العمود الفقري من الناحية الكيميائية لكافة الكائنات الحية الموجودة على سطح كوكب الأرض، الجدير ذكره أن نسبة عنصر الكربون، التي نحصل عليها في الحياة، هي نفسها التي كانت موجودة منذ القدم.
والكربون هو من أحد العناصر الأساسية المكونة لأي حياة جديدة، هو المسئول عن تكوين أهم الجزيئات مثل الحمض النووي العادي DNA والريبوزي RNA والبروتين، لا تتوقف أهمية الكربون عند ذلك فقط، بل أيضاً يتواجد في الغلاف الجوي مكوناً غاز ثاني أكسيد الكربون، الجدير ذكره أن الكربون يتكون أيضاً بعد تحول الكائنات الحية إلى وقود أحفوري خلال فترات زمنية طويلة تصل إلى ملايين السنين، وهو المادة الذي يتم حرقها للحصول على الطاقة، فيتولد غاز ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي لكن بنسب مرتفعة للغاية، تضر بالبيئة وترفع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية، مسببة ظواهر مناخية تهدد الكوكب مثل ظاهرة الاحتباس الحراري. [1]

يوجد عنصر الكربون في الطبيعة على شكل
- الغلاف الجوي.
- المحيطات.
- التربة.
- النباتات.
الغلاف الجوي: يتواجد الكربون في الغلاف الجوي في غاز ثاني اكسيد الكربون CO2 وأيضاً غاز الميثان CH4، تستهلك الكائنات الحية مثل النباتات ثاني أكسيد الكربون، كما إنه يذوب في مياه المحيطات، وبالتالي يتكون حمض الكربونيك، كما إنه يلعب دوراً أساسياً في عملية البناء الضوئي التي تضمن توافر الكربون في الغلاف الجوي وبقية العناصر والكائنات الأخرى.
المحيطات: تخزن المحيطات عنصر الكربون في دورته بنسبة أكثر بمقدار 50 مرة عن التي يخزنها الغلاف الجوي، ومن أجل الحفاظ على التوازن البيئي، يتم تبادل الكربون ما بين المحيطات والغلاف الجوي، وبالتالي تقوم مياه المحيطات بتخفيف حدة نسب الكربون أو موازنتها، بمعنى أوضح سوف تضخ المحيطات ثاني أكسيد الكربون، إذا انخفضت كميته في الغلاف الجوي، كما إنها تعمل على إذابته إذا ارتفعت نسبته عن الحد المطلوب.
التربة: تشمل دورة الكربون الخاصة بإعادة استخدام ذراته مرة أخرى، الكثير من الكائنات الحية الموجودة في التربة على سبيل المثال، الفطريات، البكتيريا، الديدان وغيرها من الكائنات الدقيقة، تحصل التربة على الكربون من خلال جذور النباتات أو عبر عملية البناء الضوئي أو تحلل النباتات، وهنا يأتي دور الكائنات الحية الدقيقة في الحصول على الطاقة من الكربون، الذي تحت ظروف معينة مثل غمر المياه تطلق جراء ذلك غاز الميثان.
النباتات: كما أوضحنا سابقاً عنصر الكربون المتمثل في غاز ثاني أكسيد الكربون، ضروري لإتمام عملية البناء الضوئي، التي تقوم بها النباتات، بجانب الشمس والماء، وبالتالي يتم تحويل الكربون إلى جلوكوز، الذي يلعب دوراً هاماً في تنفس الكائنات الحية وعملية الإنتاج الحيوي.

دورة الكربون مختصرة
- خلال عملية البناء الضوئي يمتص النبات الكربون الموجود في الغلاف الجوي.
- ثم تأتي الحيوانات لتتغذى على النباتات وبعدها يترسب الكربون في أجسامهم كجزء من العملية البيولوجية المعتادة.
- عندما تنتهي حياة هذه الحيوانات والنباتات، بعد مرور زمن طويل تتحلل ويتم إطلاق الكربون في الغلاف الجوي مرة أخرى.
- الأجزاء التي لم تطلق في هيئة كربون تتحول إلى وقود أحفوري يستخدمه الإنسان في الكثير من الأنشطة، والذي يتحول بحرقه لثاني أكسيد الكربون، فيعود الكربون بدوره مرة أخرى للغلاف الجوي.
دورة الكربون في الأرض والمحيطات
- الأرض.
- المحيطات.
الأرض: يتوافر الكربون الذي ينتقل بين الكائنات الحية بشكل مستمر من خلال دورة الكربون، أثناء عملية البناء الضوئي، التنفس وحرق الوقود الأحفوري، ذلك من خلال المعادلة التالية: CO2 + H2O + energy → (CH2O) n +O2
وخلال السلسلة الغذائية يتم تبادل الكربون من المنتجين إلى المستهلكين، وبعد موت الكائنات الحية تقوم الكائنات الدقيقة، المسئولة عن تحليل أجسام الكائنات الميتة، واستخراج الكربون من أجسامهم، حتى يعود مرة أخرى إلى الغلاف الجوي، يتم التعبير عن هذه العملية من خلال المعادلة التالية: (CH2O) n +O2 → CO2 + H2O
المحيطات: دورة الكربون التي تحدث في المحيطات والتي يطلق عليها اسم بؤرة الكربون، حيث تقوم الكائنات البحرية بإنتاج كربونات الكالسيوم من خلال الكربون، وبالتالي تتكون أصداف الكائنات مثل المحار، بعد نهاية حياة هذه الكائنات، تتحل اجسامها لكن تبقى الأصداف الصلبة التي تحتوي على كربونات الكالسيوم، وبفعل الأمواج والضغط تتكون الأحجار الجيرية، التي تتعرض للعوامل الجوية فيتم إطلاق ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ثم تكرر دورة الكربون مراراً وتكراراً بهذا الترتيب.
أنواع دورة الكربون
- دورة الكربون على المدى القصير.
- دورة الكربون على المدى الطويل.
دورة الكربون على المدى القصير: تبعاً لمصطلح المدى القصير، هي دورة الكربون التي لا تستغرق سوى فترات زمنية قصيرة، على سبيل المثال أياماً، شهوراً أو سنوات، حتى ينتقل الكربون عبر الكائنات الحية، التي تعتبر خزانات للعنصر الكربوني.
دورة الكربون على المدى الطويل: هي دورة الكربون التي تستغرق حدوثها وقت طويل للغاية، قد يصل إلى ملايين السنين، ولكن يتم تخزينها من خلال دورة الكربون على المدى القصير. [2] [3]
استخدام الكربون في حياتنا
- مجال الطب.
- المنتجات الحياتية.
- الألماس.
- صناعة النسيج.
- الوقود.
مجال الطب: بالرغم من أن الكربون نسبته قليلة في الجسم، فهو لا يمثل أكثر من 18%، لكنه يلعب دوراً حيوياً في تكوين الكربوهيدرات، الدهون والبروتين كما ذكرنا في بداية التقرير، يدخل الكربون في صنع الفحم النشط، المستخدم طبياً لعلاج الكثير من الحالات المرضية مثل، تناول جرعات زائدة من الأدوية أو التسمم، ليس ذلك فقط بل يدخل في تصنيع الأنابيب أو الوحدات النانوية المسئولة عن توصيل العلاجات لمرضى الأروام السرطانية.
المنتجات الحياتية: يدخل الكربون في تصنيع الكثير من المنتجات المهمة في حياتنا اليومية، مثل الأدوات البلاستيكية، طابعات الورق والليزر، الأحبار، الألوان المائية والدهانات الزيتية.
الألماس: حجر الألماس هو من أغلى المجوهرات في العالم، وبالرغم من أنه مادة للحلي والتزيين، إلا أن نسبة 99.5% من مكوناته كربون، وأهمية هذه الأحجار لا تقتصر على المجوهرات باهظة الثمن، لكن لها دور كبير في المصارف الحرارية والأجهزة الميكانيكية صغيرة الحجم.
صناعة النسيج: يعتبر الكربون من العناصر الأساسية في صنع الكثير من الأقمشة مثل الكتان والقطن، ذلك بفضل قوته وتحمله لدرجات الحرارة المختلفة، بالإضافة إلى خصائصه التي تستطيع التعامل مع التفاعلات الكيميائية.
الوقود: منذ آلاف السنين يستخدم الكربون في الحصول على الوقود، ينقسم أنواع الوقود إلى وقود أحفوري مثل الفحم، البترول والغاز الطبيعي، يتم حرقه للحصول على الطاقة ووقود حيوي، مستخرج من المواد العضوية الحية، لكن الأحفوري من السهل الحصول عليه من الطبيعة، أما النوع الثاني يستغرق فترات طويلة للحصول عليه بشكل طبيعي. [4]


شكرا لكم… معلومات رائعة