هل يجوز تسمية اسم ملاك

كتابة: Abeer mahdey آخر تحديث: 15 ديسمبر 2022 , 14:57

هل يجوز تسمية اسم ملاك

يجوز تسمية اسم ملاك .

حرم بعض العلماء تسمية الإناث باسم (ملاك)، ويرجع ذلك لم ا ورد في كتاب الله العزيز: (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى)، فلم يرض الله سبحانه وتعالى تسمية المشركين الملائكة بأسماء الإناث، والقول الصحيح أنه يجوز تسمية اسم ملاك، لأن اسم ملاك في القاموس جاء بمعنى: ملاكِ الأمر، أي قوم الأمر الذي يملَّك به، وقد ورد هذا المعنى في قوله صلَّ الله عليه وسلم لمعاذ: (ألا أدلك على ملاك ذلك كله؟ قال بلى، قال: أمسك عليك لسانك)، إذًا فإن معنى ملاك ليس مَلَك كما يظن البعض.

هناك رأي آخر يجوِّز تسمية اسم ملاك، ولكن يتناول الأمر من جهة أخرى، فيقول أن ما نُهي عنه هو تسمية الملاك باسم أنثى وليس العكس، وقد كان سبب تحريم ذلك أن الكفار قصدوا أن ينسبوا الملائكة لله، ويقولون أنهم بناته، قال تعالى: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً).

يُذكر أن رأي بكر بن عبد الله أبو زيد أنه لا يجوز التسمية باسم ملاك، فيقول رحمه الله: (أما تسمية النساء بأسماء الملائكة فظاهر الحرمة، لأن فيها مضاهاة للمشركين في جعلهم الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم، وقريب من هذا تسمية البنت: ملاك، ملكة، وملك)، وهو رأي الشيخ ابن عثيمين هو الآخر حين سُئل عن جواز تسمية اسم ملاك فقال: ( لا يتسمى بأسماء: أبرار وملاك وإيمان وجبريل).[1][2]

هل يجوز تسمية اسم ملائكة

يدور حكم تسمية اسم الملائكة بين الجواز، والكراهة، والتحريم .

يجوِّز النووي رحمه الله التسمية بأسماء الملائكة، فيقول في (المجموع: (مذهبنا، ومذهب الجمهور جواز التسمية بأسماء الأنبياء، والملائكة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وعن الحارث بن مسكين أنه كره التسمية بأسماء الملائكة، وعن مالك كراهة التسمية بجبريل)، ويرى الشيخ العثيمين كراهة التسمية بأسماء الملائكة، فيقول: (لو أراد الإنسان أن يسمي بأسماء الملائكة، قلنا: لا تسمِ بها، مثل أن يسمي الإنسان: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل)، وهذه الأحكام فيما يخص تسمية الذكور.

أما ما يخص تسمية الإناث بأسماء الملائكة فهو أمر محرم، لأن في ذلك تشبهًا بالمشركين الذين كانوا يسمون الملائكة تسمية الأنثى، قال تعالى في كتابه العزيز: (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ)، وقال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله: (أما تسمية النساء بأسماء الملائكة، فظاهر الحرمة، لأن فيها مضاهاة للمشركين في جعلهم الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم، وقريب من هذا تسمية البنت: ملاك، مَلَكة، ومَلَك).[3]

السنة في تسمية اسم المولود

يجب أن يسمي الوالد ولده باسم حسن، ويُسن تسمية المولود في نفس يوم ولادته، أو في اليوم السابع منها كما قال النووي، وقد روى أبو داوود، والدارمي، وابن حبان، وأحمد عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم: (إنكم تُدعون يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسمائكم)، ومن أفضل، وأحسن الأسماء ما كان على غرار (عبدالله، وعبدالرحمن)، لما روي في صحيح مسلم عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم: (إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله، وعبدالرحمن)، وورد في سنن أبي داود عن أبي وهب الجشمي: (… وأصدقها حارث، وهمام، وأقبحها حرب، ومرة)، ولا يجوز التسمية بالأسماء التي تنسب العبادة لغير الله تعالى مثل: عبد الكعبة، وعبد الرسول، وعبد الحسين.

يستحب في تسمية اسم المولود أن يكون اسمه حسنًا مثل: أسماء الأنبياء، والصالحين، والصحابة رضوان الله عليهم، وأسماء الجنة، كما أنه قد ثبت عنه صلَّ الله عليه وسلم أنه كان يبدِّل الأسماء القبيحة بأسماء حسنة، فكما روي عن أبو داوود أن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم غيَّر اسم عاصية، وقال: (أنتِ جميلة).

روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم أنه قال: (كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى)، فيُسن أن يُسمى المولد في السابع من يوم ولادته، ولا بأس من تسمية المولود يوم ولادته أيضًا وهو من السنة النبوية، حيث سمى النبي صلَّ الله عليه وسلم ولده إبراهيم يوم ولادته، وفعل نفس الشئ من العديد من أولاد الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا.

الأحق بتسمية المولود والده

يفضَّل في تسمية الطفل أن يكون الأمر شورى بين الوالد، والوالدة، ويختارا للطفل اسمًا حسنًا، وأفضل الأسماء للموالد الذكور هو ما كان مثل عبدالله: (عبدالرحمن، وعبدالملك، وعبدالكريم، ونحو ذلك من الأسماء)، وأسماء مثل محمد، وصالح، وسعيد، وسعد، وغيرها من الأسماء الحسنة، وأفضل الأسماء للمواليد الإناث هي الأسماء المعروفة بين الصحابيات، والنساء المؤمنات من بعدهن، فلا يجوز تسمية الأطفال بأسماء بشعة تسئ إليهم، ولا يجوز التسمية بأسماء الجاهلية كأسماء الكفرة، والكافرات، الأفضل التسمية بالأسماء المعروفة بين المسلمين، وإذا تعسَّر تحديد الإسم بين الوالدين، فالأحق بالتسمية هو الوالد، أو أحد أولياء الطفل الأكبر من الوالد، إذا كان غائبًا، أو قد توفاه الله.[4][5]

ضوابط الأسماء المكروهة

  • يحمل معنًا تنفر النفوس منه.
  • ما فيه معنًا شهوانيًا.
  • التسمية بأسماء الفسَّاق.
  • معانِ الإثم والمعصية.
  • المستهجن من الأسماء.
  • الأسماء المضافة إلى الدين، أو الإسلام.
  • التسمي بأسماء الملائكة.

هناك بعض الضوابط التي حددها العلماء، والتي على أساسها يتم تحديد الأسماء المكروهة، وتغييرها، والتخلص منها لمصلحة الطفل، وانقيادًا لأمر الله تعالى، ورسوله، إليك بعض ضوابط الأسماء المكروهة: 

يحمل معنًا تنفر النفوس منه: يجب عدم تسمية الطفل باسم قبيح، يتسبب في سخرية الناس منه، فإن ذلك مخالفًا لما أمر به رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، ومن الأمثلة على هذه الأسماء: حرب، وهيام، نحوها من الأسماء التي تحمل معنًا غير حسن، ومعنى اسم هيام أنه مرض يصيب الإبل.

ما فيه معنًا شهوانيًا: يكره أن يتسمى الطفل بأسماء لها معنًأ شهواني، أو وصفًأ جنسيًا.

التشبه بأسماء الفسَّاق: لا يجوز تعمد اختيار اسم الطفل مشابهاً لاسم أحد الفسَّاق، والمغنيين، والمغنيات، وإذا تسمى الطفل باسم أحد فيكون من أجل معنى الاسم الحسن، وليس تشبهًا بالشخص.

معانِ الإثم والمعصية: لا يجوز تسمية الطفل بأسماء تدل على المعاصي مثل: سارق، وظالم، ولا يصح تسميته بأسماء الفراعنة، والطغاة، مثل: هامان، وقارن، وفرعون.

المستهجن من الأسماء: لا يجوز تسمية الإنسان بأسماء الحيوانات التي لها صفات مستهجنة مثل: الحمار، والكلب، والقرد، ونحو ذلك.

الأسماء المضافة إلى الدين، أو الإسلام: كره علماء السلف تلقيبهم بالأسماء المضافة إلى الدين، والإسلام ونحو ذلك مثل: (شمس الدين، ونور الدين، وشمس الإسلام) لما في ذلك من تزكية، ومبالغة في التسمية، كما أن الإمام النووي كره لقب (محيي الدين)، والإمام ابن تيمية كره لقب (تقي الدين)، وكان يقول: (لكن أهلي لقبوني بذلك فاشتهر).

التسمي بأسماء الملائكة:  التسمي بأسماء الملائكة مكروهًا، وكذلك التسمي بأسماء سور القرآن الكريم: مثل: (طه، ويس، ونحوهما)، علمًا بأنها حروفًا مقطعة ليس لها معنى معروف، وليست أسماءًا للنبي صلَّ الله عليه وسلم كما أُشيع عنها.[6]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى