محتويات
كان الناس يكتبون ويرسمون الأحداث التاريخية قديما على
- النقش على الحجر.
- الطين “الكتابة المسمارية”.
- ورق البردي.
- صفائح الشمع وألواح الخشب.
- جلود الحيوانات.
- لحاء الشجر.
النقش على الحجر: بدأ الناس بتسجيل الأحداث التاريخية قديما باستخدام أداة برونزية أو عظام، منذ حوالي 4 آلاف سنة قبل الميلاد، لقد استخدم الأوائل الأحجار الحادّة التي كانوا يستعملونها في الصيد كأول أداة معروفة للكتابة؛ فقد كان رجال الكهف ينقشون بها الصور والرموز على جدران الكهوف، وكانوا يرسمون صورًا تمثل أحداث الحياة اليومية مثل زراعة المحاصيل أو رحلات الصيد الناجحة.
الطين “الكتابة المسمارية”: وتعني النقش على ألواح الطين، وقد اخترع السومريون الكتابة لأول مرة في بلاد ما بين النهرين، وحينها كان اكتشاف الطين ما جعل حفظ السجلات ممكنًا، حيثُ استخدم التجار الأوائل الرسومات والأرقام المنقوشة على الطين لتسجيل كميات المواد التي يتم تبادلها أو شحنها، وقد كان يُكتب على الألواح الطينية بواسطة قلم مستدق الطرف مصنوع من القصب الذي تم ضغطه، نتج عن هذا علامات وتدية الشكل وأصبحت فيما بعد تعرف بالكتابة المسمارية، وكان يمكن حفظ صفائح الطين المكتوبة عن طريق خبزها أو تركها تجف في الشمس.
ورق البردي: طور المصريون القدماء نوعًا من الكتابة بواسطة رسم الصور على ورق مصنوع من نبات البردي، وذلك باستخدام فرش من القصب أو أقلام مصنوعة من القصب، وقد ظل ورق البردي يستعمل بانتظام لسنوات طويلة في مصر حتى وصل إلى اليونان وروما، إن صناعة ورق البردي تتم عن طريق الغمر بالماء والضغط، وأحيانًا بوجود مادة لاصقة يتم ربط طبقتين ببعضهما ثم يتم الطرق فوقها لجعلها مسطحة، وبعد ذلك تُجفف في الشمس، ثم يُمكن صقل الجانب العلوي ليصبح أنعم باستخدام قطعة من العاج أو الصدف.
صفائح الشمع وألواح الخشب: قام الرومان بتطوير نوع من الكتابة على صفائح رقيقة من الشمع وعلى ألواح خشبية باستخدام قلم معدني أو عظمي أو عاجي، وكانت فائدة استخدام الشمع أنه يمكن مسح الكتابة وإعادة استخدام الصفائح مرة أخرى، كما استخدموا صفائح مملوءة بالشمع لكتابة الملاحظات والتخطيط لمسودات الكتب الضخمة، وقد كانوا يكتبون على هذه الصفائح بقلم عظمي أو معدني لديه طرف مدبب للكتابة به وطرف مسطح لمسح الكتابة.
جلود الحيوانات: في العصور الوسطى، كان يتم استخدام ورق مصنوع من جلود البقر والحيوانات، حيث كان يتم كشطها لإزالة اللحم والدهون الزائدة، ثم يتم تجفيفها للكتابة عليها، منها الأوراق التي تم صنعها من الجلود الرفيعة للأغنام والماعز، كما تم استخدام الرق الناعم المُحضّر من جلد العجل.
لحاء الشجر: استُخدِم لحاء شجرة البتولا للكتابة في آسيا، خاصةً في الهند، الصين، التبت وأفغانستان، وقد كانت تتم الكتابة على الطبقة الداخلية للحاء شجرة البتولا الخطابات ومستندات العمل والتعليم، يُعتقد أن الكثير من مخطوطات اللحاء التي تم إيجادها يصل عُمرها إلى أكثر من ألفي عام. [1]
الصين قبل اختراع الورق
قبل اختراع الورق، كان الصينيون يكتبون على قطع أو عيدان من نبات البامبو أو على ألياف الحرير، وكان ذلك عام 500 قبل الميلاد، لكن الحرير كان غالي الثمن، والبامبو كان ثقيلًا، وفي الصين القديمة، وجدت الأغلبية العظمى من السجلات لطقوس تحضير الأرواح محفورة على أسطح عظام الحيوانات، بينما وجدت أيضًا في وقتٍ لاحق كتابات قليلة كتبت بالفرشاة والحبر، لقد اختُرِع الحبر بواسطة مزج الماء مع مادة مسحوق طبيعية مثل الكربون أو السخام، وقد تم اختراع الورق لأول مرة بواسطة الصينين في حوالي 105 قبل الميلاد، وذلك بطرق متعددة منها غمر المواد الخام وتخميرها وتبخيرها وتجفيفها، وقد استغرق وقتًا طويلًا لتحسين طرق تصنيع الورق وتطويره. [2]
اختراع الورق
اخترع “تساي لون” الورق، والذي كان موظفًا في البلاط الملكي، لقد اكتشف أنه يمكن صنع الورق عن طريق خلط الماء مع ألياف وأنسجة من مختلف المنتجات، مثل لحاء الأشجار كشجرة التوت، عيدان القنب، الأقمشة البالية وشباك الصيد القديمة، ثم قام بتركها تجف تحت أشعة الشمس، وقد احتفظت الصين بتقنية صنع الورق هذه سرًا لفترة طويلة من الزمن، حتى انتشرت بعد ذلك في الشرق الأوسط وأوروبا، وحينها حلّ الورق محل ورق البردي والأوراق المصنوعة من جلود الحيوانات، نظرًا لسهولة صنعه ورخص ثمنه.
كما قد أبدعت الصين لاحقًا أنواعًا مختلفة من الورق، والتي يتميز كلٌ منها بمميزاتٍ عدة، مثل: ورق “شيوانتشي”، ورق “بيتشي”، ورق الخيزران. [3]
لماذا كان الناس يكتبون ويرسمون الأحداث التاريخية قديما
- طوّر الناس الكتابة حتى يتواصلوا عبر الزمن من كل بقاع العالم، عن طريق تدوين أفكارهم وطرق معيشتهم.
- ساعدت الكتابة وحفظ السجلات في تكوين الحضارات المختلفة عن طريق تدوين الحياة اليومية، طقوس الدفن، الزراعة وطرق الصيد، ما جعل نقل طرق الحياة عبر الأزمنة ممكنًا، وساعدنا على معرفة كيف تطورت الحياة من الماضي البعيد.
- استخدم الناس في بلاد ما بين النهرين الكتابة التي قاموا بتطويرها، لتسجيل الأحداث التاريخية القديمة، وحفظ وتسجيل حسابات البضائع ما ساهم في تطوير التجارة في الماضي.
- بدأت بلاد ما بين النهرين حفر أسماء الأفراد المميزين على جدران المعابد قبل نحو 2900 عام قبل الميلاد، وكان هذا نوعًا من التكريم لهم.
- للكتابة أهمية كبيرة في التواصل مع العالم الآخر، فقد آمن السومريون والمصريون القدماء بالبعث بعد الموت، وبالنسبة إليهم كان أسوأ مصير هو أن يتم نسيان الفرد بعد موته، ولذلك كانوا ينقشون على الأواني الذهبية الثمينة، التماثيل ومختلف الممتلكات الخاصة بالميت التي يتم دفنها في القبر معه، كما كان يتم كتابة التعاويذ والصلوات على جدران المقبرة لتوجيه الميت عند البعث وحمايته يوم الحساب. [4]
تطور أدوات تسجيل الأحداث التاريخية قديما
- استخدام الفحم.
- اختراع الحبر.
- اختراع القلم.
استخدام الفحم: يبدو أنه تم بطريقةٍ ما ملاحظة كيف أن قطعة من الخشب المحترق يمكنها صنع علامات سوداء على الصخور، لذلك فقد تم استغلال ذلك لصنع أول قلم رصاص على الإطلاق لرسم وتدوين الأحداث التاريخية قديما.
اختراع الحبر: اخترع الفيلسوف الصيني Tien-Lcheu الحبر الهندي، والذي صمم في الأصل لتسويد أسطح الكتابة الهيروغليفية المنحوتة في الحجر، كان الحبر مزيجًا من السخام والصنوبر وزيت المصابيح، مخلوطًا مع جيلاتين جلد الحمار والمسك، بينما طوّرت بعض الثقافات الأخرى الحبر باستخدام صبغات طبيعية مستخلصة من التوت، النباتات أو المعادن، وبالوصول للعام 400، تطوّر الشكل النهائي للحبر، المكوّن من أملاح الحديد، الجوز والصمغ، وأصبحت هذه التركيبة أساسية لقرونٍ قادمة، في البداية كانت ذات لون أسود مزرق، ثم أسود داكن، حتى اللون البني الشائع في المستندات القديمة.
اختراع القلم: استخدم المصريون والرومان قلم من القصب، مناسب للكتابة على جلود الحيوانات، بجانب الحبر المصنوع من السيقان الأنبوبية المجوفة لأعشاب المستنقعات، خاصةً من نبات البامبو “الخيزران”، والذي تم تحويل سيقانه إلى قلم بدائي ذو نهاية مستدقة، بينما يوضع الحبر في الساق ويتم الضغط عليه حتى يخرج من طرف القلم للكتابة به.
أما في العام 700، اكتشف الأوروبيون استخدام ريش الطيور في صنع قلم الريشة، وذلك بأخذ أقوى الريش من الطيور الحيّة في الربيع، وقد ظهر قلم الريشة أولًا في إسبانيا، وقد كان أداة الكتابة المعروفة منذ حوالي العام 600م، حتى اختراع قلم الحبر رسميًا في عام 1938م. [5]

