ظاهرة التلألؤ البيولوجي

ظاهرة التلألؤ البيولوجي
0

ظاهرة التلألؤ البيولوجي

التلألؤ البيولوجي عبارة عن ضوء ناتج من تفاعل كيميائي يحدث داخل كائن حي ويصنف على أنه ضوء بارد .

حيث أن أقل من 20% منه يولد إشعاعاً حرارياً، ومعظم الكائنات الحية التي يحدث بداخلها ذلك التفاعل تعيش في المحيط مثل الأسماك والبكتيريا ولا يمكن أن تعيش في المياه العذبة وبعضها يعيش على اليابسة مثل الفطريات واليراعات، ومن المواد الكيميائية اللازمة لحدوث التلألؤ البيولوجي اللوسيفيرين والبروتين الضوئي أو اللوسيفيراز.

حيث أن اللوسيفيرين هو الذي يسبب حدوث الضوء فينتج عنه لون أخضر في الأسماك ولون أصفر في اليراعات، وبعض الكائنات الحية تنتج لوسيفيرين من تلقاء نفسها مثل السوطيات وهي عبارة عن عوالق صغيرة تسبب تلألؤ عند سطح المحيط في الليل كما أن بعض الكائنات الحية تمتص اللوسيفيرين من الكائنات الأخرى إما طعام أو في علاقة تكافلية ومن أمثلتها الحبار الذي يحصل على اللوسيفيرين من خلال بكتيريا تربطهم علاقة تكافلية، ولوسيفراز عبارة عن إنزيم يحفز التفاعل الكيميائي.[1]

وظائف التلألؤ البيولوجي

  • الدفاع.
  • جذب الفريسة.
  • التواصل.

الدفاع : بعض العوالق النباتية تستخدم التلألؤ البيولوجي للدفاع عن نفسها ضد الحيوانات المفترسة حيث أن الحيوانات المفترسة ستبتعد عن أي عالق نباتي ينتج منه الضوء، كما أنه تحذير للحيوانات المفترسة على أن الفريسة غير صالحة للاستهلاك ومن أمثلة تلك الكائنات الديدان ويرقات الحشرات وقناديل البحر كما تستخدم بعض الكائنات الحية الموجودة في أعماق المحيط الضوء الأحمر حيث أنه يكون غير مرئي في المياه العميقة مما يخفيها عن الحيوانات المفترسة.

جذب الفريسة : مثل بعض فطريات البعوض التي تعيش في الكهوف وتستخدم يرقاتها لإنتاج تلألؤ بيولوجي ذات ضوء أخضر ملون أو أزرق ويتم تنظيمه بالساعة البيولوجية حيث أنه يضئ وينطفئ في أوقات معينة من اليوم.

التواصل : من الوظائف الشائعة لتلألؤ البيولوجي أن من خلاله تستطيع أنواع من البكتيريا والفطريات الوصول إلى موقع المستعمرات البكتيرية القريبة ويتم تنظيم ذلك من خلال جينات وإفرازات في البيئة.[2]

من الكائنات الحية التي لوحظ فيها التلألؤ البيولوجي

  • قنديل البحر.
  • سمكة التنين الأسود.
  • الطحالب البحرية.
  • سمك أبو الشص.
  • اليراعات.
  • دودة سراج الليل.
  • الفطريات.
  • الحبار.
  • الأخطبوط.
  • السالبيات.

قنديل البحر : من اللافقاريات وهو عبارة عن مادة تشبه الهلام ويعيش في كل من المياه العذبة والموائل البحرية ويتغذى قنديل البحر على السوطيات والطحالب وبيض السمك وقناديل البحر الأخرى، ويستطيع قنديل البحر إنتاج تلألؤ بيولوجي ذات لون أخضر أو أزرق وفي الغالب يستخدمها للدفاع عن النفس حيث أنه ينبعث عن لمسه مما يسبب الخوف للحيوانات المفترسة كما أن الضوء يجعل الحيوانات المفترسة أكثر وضوحاً كما أنه يسبب تشتت لانتباه الحيوان المفترس ويعطي فرصة لقنديل البحر أن تهرب كما يستخدمه لتحذير الحيوانات الأخرى من العيش في المنطقة التي حددها لنفسه.

سمكة التنين الأسود : سمكة لها أسنان حادة تشبه الأنياب وعديمة القشور وتعيش في الموائل المائية في أعماق البحار ويحتوي على أعضاء متخصصة لإنتاج التلألؤ البيولوجي تسمى الفوتوفورز ينتج عنها ضوء أخضر وأزرق وأحمر فالضوء الأحمر يساعد سمكة التنين على تحديد مكان الفريسة في الظلام كما تحتوي على حوامل للضوء أسفل عينيها وتستخدم سمكة التنين الأسود التلألؤ البيولوجي لجذب الفريسة والأسماك الأخرى.

الطحالب البحرية : وهي طحالب وحيدة الخلية تسمى أيضاً بطحالب النار وهي تعيش في جميع الموائل المالحة والعذبة وتنتج تلألؤ بيولوجي بسبب قدرتها على إنتاج مركبات كيميائية ينتج عنها ضوء بعد حدوث تفاعل كيميائي ويتطلب ذلك ملامسة كائنات حية أو أي شئ لتلك الطحالب أو يمكن أن يحدث نتيجة حركة الأمواج أو قد يحدث بسبب انخفاض درجة الحرارة وتستخدم الطحالب البحرية التلألؤ البيولوجي لإبعاد الحيوانات المفترسة ويكون ذات لون أزرق.

سمك أبو الشص : من الأسماك التي تعيش في أعماق البحار ولها أسنان حادة وفي الإناث توجد الحوامل الضوئية (غدد أو أعضاء لإنتاج الضوء) في العمود الفقري وهي تشبه الطُعم لجذب الفريسة في الظلام كما أنها وسيلة أيضاً لجذب الذكور، ويرجع السبب في قدرة إناث سمك أبو الشص على إنتاج التلألؤ البيولوجي في احتوائها على بكتيريا مضيئة تنتج المواد الكيميائية اللازمة لإنتاج الضوء والعلاقة بينهم علاقة تكافلية حيث أن البكتيريا تستفيد من سمك أبو الشوص في توافر مكان تعيش فيه والحماية والنمو أما سمك أبو الشوص يستفيد من البكتيريا في أنها وسيلة لجذب الطعام.

اليراعات : وهي خنافس تمتلك أجنحة وتحتوي على أعضاء تنتج الضوء موجودة في بطنها حيث يتكون نتيجة تفاعل كيميائي بين الأكسجين ولوسيفيرين والكالسيوم وATP في وجود إنزيم لوسيفيراز ومن فوائد التلألؤ البيولوجي في اليراعات أنه وسيلة لجذب الفريسة والتمييز بين الذكور والإناث وتمويه للحيوانات المفترسة على أنها تحتوي على مادة كيميائية سامة.

دودة سراج الليل : وهي ليست دودة بل يرقات لحشرات مختلفة أو أنثى بالغة تشبه اليرقة ولا تمتلك أجنحة ولكن لها غدد تصدر ضوءاً موجودة في منطقة البطن والصدر وتستخدم دودة سراج الليل التلألؤ البيولوجي لجذب الفريسة مثل الحشرات وإبعاد الحيوانات المفترسة وتمويها بأنها سامة.

الفطريات : بعض الفطريات ينتج عنها ضوء أخضر وهي أكثر من 70% نوعاً وتستخدم التلألؤ البيولوجي لجذب الحشرات مثل عيش الغراب وينظم من خلال درجة الحرارة حيث عند غروب الشمس وانخفاض درجة الحرارة تبدأ الفطريات في التلألؤ البيولوجي ويمكن رؤيته بسهولة في الظلام.

الحبار : وهي كائنات حية تعيش في أعماق البحار ولها رأسيات أرجل ينتج عنها الضوء حيث يصدر عنها ضوء أخضر أو أزرق كما أنها تستخدم البكتيريا لإنتاج الضوء في علاقة تكافلية ومن فوائد التلألؤ البيولوجي في الحبار جذب الفريسة أثناء تحركها إلى سطح البحر أثناء الليل كما تستخدمه للدفاع عن نفسها ضد الحيوانات المفترسة.

الأخطبوط : يعيش في أعماق البحار ويحتوي على أعضاء تنتج الضوء في المخالب تسمى الفوتو فورس وهي تشبه المصاصات ينتج عنها ضوء أخضر وأزرق ويستخدم الأخطبوط التلألؤ البيولوجي لجذب الفريسة وإخافة الحيوانات المفترسة وتشتت انتباهها حتى يكون هناك فرصة للهروب.

السالبيات : من شعبة الحبليات وهي تشبه قنديل البحر وهي تعيش في المحيط إما بشكل فردي أو في مجموعات وهي تتغذى بشكل أساسي على العوالق النباتية مثل الطحالب البحرية والسالبيات لها دور كبير في الحفاظ على النظام البيئي البحري حيث أنها تتحكم في نمو العوالق النباتية وتستخدم التلألؤ البيولوجي للتواصل بين بعضهم البعض أو لجذب الفريسة.[3]

سبب حدوث التلألؤ البيولوجي

بعد غروب الشمس عندما تسبح في أعماق المحيط فسوف ترى سماء مضيئة وذلك لأن العديد من الحيوانات التي تعيش في المحيط ينتج عنها ضوء تسمى هذه الظاهرة بالتلألؤ البيولوجي ومن تلك الحيوانات العوالق النباتية ونجم البحر وقنديل البحر وبعض الديدان البحرية ويحدث نتيجة تفاعلاً كيميائياً داخل خلايا الكائن الحي وقد توجد تلك الخلايا في أعضاء خاصة تسمى الفوتوفور.

ويشمل التفاعل الليوسفيرين مع الأكسجين في وجود اللوسيفراز وقد يكون الضوء أزرق أو أحمر أو أخضر أو أصفر ويمكن أن تحصل الحيوانات على تلك المواد الكيميائية من خلال تناول حيوانات أخرى أو عن طريق بكتيريا.[4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top