كيف تساعد الشجرة الطائر

كتابة: خلود صلاح آخر تحديث: 22 يناير 2023 , 14:45

كيف تساعد الشجرة الطائر

تساعد الشجرة الطائر في الكثير من الأمور التي يحتاج إليها من أجل البقاء على قيد الحياة، مثل:

  • منحه مكان لبناء عشه عليها.
  • الحصول على طعامه اليومي.
  • وأيضًا الجلوس والتغريد والراحة.

كما أن الأشجار هامة جدًا للطيور للعديد من النواحي إذ تساعد على تلبية الاحتياجات الرئيسية لكافة الطيور حتى تبقى على قيد الحياة، فهي توفر لها:

  • الغذاء: فالأشجار توفر النسغ والبراعم والمكسرات والفاكهة للطيور، إلى جانب أنها تستضيف الحشرات في اللحاء والأوراق وبالتالي تأكلها الطيور.
  • المأوى: إذ أن الأغصان والأوراق السميكة توفر المأوى للطيور في كافة الظروف الجوية، كما أن العديد من أنواع الطيور تعيش في الأشجار، وأيضًا تساعد الشجرة الطائر في عمل عش لصغارها حديثي الولادة والبيض الذي لم يقشر بعد. [1]

كيف تساعد الطيور الأشجار

عند التفكير في العلاقة ما بين الطيور والأشجار فإن ما سوف يأتي إلى الذهن هو أن الشجرة هي فقط من تُفيد الطيور، إلا أن تلك العلاقة ليست أحادية الاتجاه، ففي الواقع هناك علاقة تكافلية بينهما، فالطائر أيضًا يساعد الشجرة، وفي التالي خمس طرق رئيسية تساعد الطيور الأشجار من خلالها: [2]

  • مساعدة التلقيح.
  • نثر البذور.
  • تقليل الحشرات.
  • السيطرة على الحشائش.
  • سماد للتربة.

مساعدة التلقيح: فبعض الطيور كالطيور الطنانة، طيور الشمس وطيور الأوريول وغيرها من الأنواع تساعد في التلقيح، أي أنها تقوم بنقل حبوب اللقاح من زهرة لأخرى، وبالطبع يساعد التلقيح في الإخصاب وتعزيز نمو وتطور الأشجار، وإذا لم يكن هناك طيور لن تتمكن الكثير من الأشجار من التكاثر وطرح الثمار لأنها معتمدة فقط على ملقحات الطيور.

وفي الغالب ما تنجذب تلك الطيور الملقحة إلى الزهور التي لها ألوان زاهية أو الروائح الجذابة لأنها تنتج الرحيق، إذ أن الأزهار تتشكل بطريقة تفسح المجال للتلقيح، بحيث تمتلك أنابيب ضيقة وطويلة تتيح للطيور إمكانية إلصاق مناقيرها والتلامس مع حبوب اللقاح من الأعضاء التناسلية للزهور، وخلال غذاء الطيور على الرحيق، تقوم النباتات بوضع حبوب اللقاح الكبيرة اللزجة على ريش الطائر ومن ثم تنقله الطيور إلى النباتات الأخرى.

نثر البذور: وهي عملية بيئية حاسمة تتمثل في نقل البذور من النباتات الأم إلى مناطق أخرى، وذلك ما يساعد الأشجار والنباتات على النمو في ظروف متشابهة ومن ثم المحافظة على التنوع، والفكرة هنا أن النباتات لا تنمو بالقرب من النبات الأم وبالتالي لا تتنافس معها على العناصر الغذائية.

ويتم نثر البذور حينما تقف الطيور لتتغذى على الفاكهة، فتخرج البذور في برازها لأنها غير قابلة للهضم، وبتلك الطريقة تقوم الطيور بنقل البذور بدون قصد إلى أماكن أخرى يمكن أن تنمو فيها بشكل صحي، إلى جانب بعض الطرق الأخرى أيضًا مثل حملها على مخالبها أو مناقيرها أو ريشها.

تقليل الحشرات: من خلال تناولها، إذ أن الحشرات التي تختبئ في حديقة الفناء الخلفي للمنزل أو في أي حديقة بها أشجار مثل الصراصير بالطبع تسبب مشكلات عديدة، فهي لا تقوم بنشر الأمراض البشرية فقط، بل إنها تؤدي إلى تدمير الأشجار كذلك وإعاقة نموها من خلال التغذي عليها فوق وتحت الأرض، وسواء أكانت الحشرات تتغذى على أوراق الشجر، تمتص النسغ، تضع البيض وتُتلف الأنسجة، أو حتى تنقل الأمراض بين الأشجار فإنها تمثل إزعاج حقًا.

السيطرة على الحشائش: فعند كثرة نمو الحشائش فإنها تصبح مصدرًا للمضايقات، فهي تؤثر على نمو الأشجار، وعلى الرغم من أن البعض منها يكاد يكون مرئيًا، إلا أن الحشائش الغازية يمكنها أن تكون ضارة.

والحشائش مقلقة لأنها أحياناً ما تتنافس مع النباتات الأخرى على المساحة، الماء وضوء الشمس والغذاء وتنمو بمعدلات سريعة، وفي الحالات الخطيرة، قد يضطر الأشخاص في نهاية الأمر إلى التخلص من بعض الأشجار في سبيل القضاء على الأعشاب والحشائش الضارة، وبالتالي يكون وجود الحشائش ضارًا بدرجة كبيرة.

سماد للتربة: لا يوجد من يحب رؤية فضلات الطيور أو يتولى مهمة تنظيفها، لكن يُذكر أن فضلات الطيور تصنع سمادًا فعالًا للتربة، حيث تتكون الفضلات من الفوسفور والنيتروجين، والتي حين تضاف للسماد يمكن استخدامها باعتبارها سماد طبيعي، وبالواقع، بينت إحدى الدراسات أن الأشجار كانت قادرة أن تنمو على نحوٍ أفضل بالمناطق التي يوجد بها فضلات الطيور.

أهمية الأشجار للكائنات الحية

لا تعتمد الحيوانات على الأشجار فقط في الحماية التي تشتد الحاجة لها من الأشعة الحارقة للشمس، ولكنها تتغذى كذلك على أوراق الأشجار، حيث تأكل الطيور التوت وتجعل من الأشجار منزل لها، إلى جانب الكثير من الأسباب التي تدفع لزراعة الأشجار والنباتات الأصلية، ومن بينها: [3]

  • سوف تحسن الأشجار الأصلية من جودة التربة وعملية احتباس الماء داخلها، وهو ما يقلل من تآكل التربة، وعلاج مشكلة الجفاف.
  • توفر الأشجار الغذاء والمأوى للحياة البرية مثل السناجب والطيور والحشرات.
  • تساعد مناطق التخضير الحضرية نحو جلب المزيد من الحياة للمدن.
  • تنظف الأشجار الأصلية الهواء بطريقةٍ أفضل، يليها الأنواع الغازية، فتعد الأشجار الأصلية هي الأفضل بتغذية الحياة البرية وإطلاق مادة كيميائية تعرف بDMT، وتسمح تلك المادة للنباتات بأن تتحدث للحيوانات، وهو أمر مثبت علميًا.
  • تتكيف الأشجار الأصلية مع المناخ بشكل أفضل، وهو ما يعزز فرص النجاة من الفيضانات والجفاف وما إلى نحو ذلك.
  • تعتبر زراعة شجرة أصلية واحدة من طرق تعزيز التنوع البيولوجي والحفاظ على التراث الطبيعي.
  • لا يوجد حاجة للمبيدات أو الأسمدة، حيث تستخرج الأشجار تعرف بالضبط بنفسها ما تحتاج له من التربة؛ كما تعرف طريقة التعامل مع المخلوقات المزعجة دون التدخل البشري أو تلقي المساعدة.
  • سوف تجذب تلك الأشجار الحيوانات والطيور دومًا، وبالواقع يمكن أن يتم دعم الحياة البرية بشكل فعال عبر تلك النباتات.
  • كلما تم زراعة نباتًا أصليًا، يزداد عدد الأشجار التي تنمو بصورةٍ طبيعية.

أهمية الأشجار للحياة البرية

من الطبيعي أن الحياة البرية وغيرها من النباتات تتبع أينما تزرع وتتواجد الأشجار، فالأشجار توفر الغذاء والمأوى للكثير من أنواع الحيوانات الصغيرة الطيور، مثل القنادس والسناجب، عن طريق تعزيز تنوع النمو، كما وتخلق الأشجار بيئة تساعد على نمو النباتات، والتي يعود الفضل إليها بوجودها.

ويتم استخدام الفواكه والأزهار والبراعم والأوراق والأجزاء الخشبية للأشجار بواسطة الكثير من الأنواع المختلفة، حيث تتسبب الفطريات والبكتيريا الموجودة بأجزاء الأشجار في إحداث تسوسًا وهو ما يجعل التعشيش لبعض الطيور أسهل ويزيد خصوبة التربة وهيكلها في سبيل تغذية الحيوانات البرية الأخرى.

كما توفر الأشجار الظل، وتخفض من درجات حرارة الهواء والماء وتساعد بالصحة العامة الخاصة بالنظم المائية الإيكولوجية عبر توفير المأوى والموائل والغذاء للعديد من الأنواع المائية مثل الأسماك، والقنادس، والسلاحف وثعالب الماء. [4]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى