من معايير التفكير الناقد الملاحظة و صياغة المشكلة

كتابة: خلود صلاح آخر تحديث: 25 يناير 2023 , 09:18

من معايير التفكير الناقد الملاحظة و صياغة المشكلة

بالفعل، من معايير التفكير الناقد الملاحظة و صياغة المشكلة.

ويمكن القول بأنهما من أهم معايير التفكير الناقد، إذ يتم استخدامهما من أجل معرفة مشكلة ما وإيجاد حل محتمل لها، ويشتمل هذا النوع من التفكير على التحليل، الفهم، تكوين روابط منطقية ما بين الأفكار والحقائق، والهدف من تلك العملية يتمثل في جعل فهم القضية المطروحة أعمق، وما يجعل الملاحظة وصياغة المشكلة من العناصر الأساسية في التفكير الناقد هو أنهما أهم الخطوات لإيجاد الحلول، فالمهارات تسمح لنا بالملاحظة وتحليل ومعرفة الأنماط بالعالم المادي، أما صياغة المشكلة تتمثل في جمع وتنظيم الأفكار والمعلومات لتحديد قضية أو مشكلة ما، ولعمل هذا يجب فهم أسباب المشكلة وتأثيراتها، والنظر في كل الحلول المحتملة.

ما هو التفكير الناقد

التفكير الناقد هو القدرة على تحليل المعلومات بموضوعية والتوصل إلى نتيجة عقلانية، كما يحتوي أيضًا على جمع معلومات حول موضوع ما وتحديد أجزاء المعلومات المنطبقة على الموضوع والغير منطبقة، وتبعًا إلى المنطق الاستنتاجي، فإن القدرة على التفكير الناقد تساعد الأشخاص في الحياة الشخصية والمهنية، ولهذا فهي مطلوبة جدًا لدى معظم أصحاب العمل. [1]

ما هي معايير التفكير الناقد

إن مهارات ومعايير التفكير الناقد تعتبر من الأشياء القيمة لدى أي شخص وخاصة الموظفين، إذ أن أصحاب العمل عادةً ما يقدرون المرشحين ممن يمكنهم تقييم المشكلة بصورة صحيحة والتوصل إلى حلول منطقية، فالوقت من الموارد الثمينة لغالبية المديرين، والموظف الذي يمتلك القدرة على اتخاذ القرارات السريعة والصحيحة دون إشراف سيوفر للعمل الكثير من الوقت الثمين، وفي التالي توضيح معايير للتفكير الناقد:

  • القدرة على حل المشاكل.
  • الوضوح.
  • الدقة.
  • الصلة.
  • الاتساق.
  • الصواب المنطقي والاكتمال والإنصاف.

القدرة على حل المشاكل: تعد القدرة على تحليل المشكلة بصورة صحيحة والعمل على تنفيذ حلها من المهارات الهامة، فأحيانًا ما يكون هناك مشكلة ما تتطلب إيجاد حلول سريعة دون اللجوء إلى صاحب العمل، وهنا تظهر الحاجة إلى وجود شخص لديه قدرة على كل المشكلة.

الوضوح: من المعايير الهامة للتفكير النقدي، فيجب أن يكون الشخص واضحًا في كيفية توصيل أفكاره ومعتقداته وأسباب تلك المعتقدات، وهنا يكون الاهتمام باللغة الدقيقة أمر هام جدًا، فمثلًا عند التحدث عن الأخلاق قد يفكر أحد الأشخاص في الأخلاق التقليدية لمجتمع ما، في حين قد يفكر شخص آخر في المعايير الأخلاقية عبر الثقافات، ومن الممكن أن يساعد تحديد الشروط بدرجة كبيرة في البحث عن الوضوح، فهو يعني أننا نفهم ما نؤمن به بوضوح ولماذا نؤمن به.

الدقة: وهي العمل الجاد من أجل وضع المشكلة قيد الدراسة أمام العقل بطريقة محددة، وتتمثل إحدى وسائل القيام بهذا في طرح الأسئلة الآتية:

  1. ما هي المشكلة قيد البحث؟
  2. ما هي الإجابات الممكنة؟
  3. ما هي نقاط القوة والضعف في كل إجابة؟

والدقة أمر هام بلا شك في التفكير الناقد من أجل الوصول إلى الحقائق أو الاقتراب منها، ويهدف المفكرون الناقدون إلى الحصول على معلومات دقيقة ووافية، فهم يريدون الحقائق لأنهم بحاجة إلى المعلومات الصحيحة قبل التمكن من المضي قدمًا وتحليلها.

الصلة: وتُشير إلى أن الأفكار والمعلومات التي تم مناقشتها لا بد أن تكون ذات صلة منطقية بالمسألة قيد المناقشة.

الاتساق: وهو من الجوانب الأساسية للتفكير الناقد، ولا بد أن تكون المعتقدات متسقة، إذ يجب ألا يتم تبني معتقدات متناقضة، وفي حال تم اكتشاف أننا نتمسك بمعتقدات متناقضة، فيكون أحد تلك المعتقدات أو كليهما خاطئ.

ويوجد صورة أخرى من صور التناقض، اسمه التناقض العملي والذي يشتمل القول بأن الشخص يؤمن بشيء بينما يفعل شيئًا آخر، فعلى سبيل المثال إذا قال إن عائلته أهم من عمله، لكنه يميل إلى التضحية بمصالحهم من أجل عمله، فيكون الشخص غير متسق عمليًا.

المعايير الثلاثة الأخيرة هي الصواب المنطقي والاكتمال والإنصاف: إن الصواب المنطقي يدل على أن الشخص ينخرط في التفكير الصحيح مما يؤمن به في حالات معينة إلى الاستنتاجات التالية لهذه المعتقدات، أما الاكتمال يعني الانخراط في التفكير والتقييم الشامل والعميق، والابتعاد عن التفكير والنقد الضحل السطحي، أما الإنصاف فيتضمن السعي حتى يكون المرء منفتحًا وغير متحيز وخاليًا من التصورات المسبقة التي تشوه تفكيره.

ومثل أي مهارة أو مجموعة متنوعة من المهارات، فإن التطور في التفكير الناقد يحتاج إلى الممارسة، ومن الممكن لأي شخص يرغب في التطور والتحسن في ذلك المجال أن يفكر في تلك المعايير ويقوم بتطبيقها على مقالة صغيرة في الجريدة أو على شبكة الإنترنت أو حتى على مدونة، أو على معتقداتهم الخاصة، وقد يكون القيام بهذا من التمرينات المفيدة وفي الغالب ما تكون مؤثرة جداً.

أهمية التفكير الناقد

التفكير الناقد أحد طرق التفكير في موضوع أو مشكلة ما، ويعني التفكير بمهارة، وفي وقت لاحق يكون هناك إمكانية لتنفيذ هذه الأفكار والتأصل فيها، وأفضل ما في التفكير الناقد هو أنه يحسن من جودة التفكير، وتتمثل أهميته فيما يلي: [2]

  • يساعد على تحسين عملية صنع القرار.
  • يعزز القدرة على حل المشكلات.
  • صقل المهارات البحثية.
  • صقل الإبداع.
  • تحفيز الفضول

يساعد على تحسين عملية صنع القرار: إذ أن التفكير الناقد يسمح للشخص بأن يتخذ القرارات بنفسه، وهذا ما يساعد على تحسين عملية صنع القرار، ويجب العلم بأن التفكير الناقد أثناء اتخاذ القرارات المهنية أو اتخاذ خطوة مهنية جديدة هام جدًا، ويجب أن يكون اتخاذ القرارات سريعًا، وبالتالي فإن التفكير الناقد يلعب دورًا حيويًا في الحياة.

يعزز القدرة على حل المشكلات: إن حل المشكلات من المهارات الأساسية المطلوبة من أجل التكيف مع التغييرات ومواجهة التحديات، ولا بد من تطوير مهارة التفكير الناقد تلك من قبل كل شخص للابتعاد عن تعقيد أي موقف والمساعدة في إيجاد حلول لها.

صقل المهارات البحثية: يعمل التفكير الناقد على صقل المهارات في البحث إلى جانب أنه سوف يساعد على البحث بدقة عن طريق المراقبة والتحليل والتوليف وتجريب كل جانب بالتفصيل ليتم الحصول على أفضل نتيجة.

صقل الإبداع: التفكير الناقد يساعد على صقل الجانب الإبداعي، وقد تم تعريف الإبداع بلا شك على أنه مهارة هامة من أجل وجود قوة عاملة تعاونية حديثة، لأن التفكير النقدي سوف يصقل بالتأكيد الإبداع.

تحفيز الفضول: فالتفكير الناقد يعمل على تحفيز الفضول من أجل إيجاد الحلول المناسبة للمشكلة أو الموضوع الذي يتم العمل عليه، وسوف يتيح الفضول زيادة البحث والتعمق ليتم الحصول على نتيجة أفضل، كما يتيح هذا العامل البقاء متعلمًا مدى الحياة.

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى