محتويات
تصدعات المباني الناتجة عن هبوط الأساسات
تحدث تصدعات المباني الناتجة عن هبوط الأساسات بسبب الكثافة، بالرّغم من وجود أنواع مُختلفة من الأساسات اعتمادًا على الكثافة، ونوعيَّة التربة وقدرتها على التّحمُّل إلا أنَّه أثناء عملية البناء أو بعدها يحدث هبوطًا في الأساسات، إذ تَهبط الأرض أسفل المبنى وبالتالي يَهبِط المبنى ولا تستطيع الأساسات تحمُّل وزن هيكل المبنى بالكامل.
قد يكون هبوط الأساسات سببًا رئيسيًا في تصدعات المباني، وهو بمثابة الكابوس لأصحاب العقارات فقد يتسبب الأمر في سقوط المبنى بالكامل إن لم يتم علاج المشكلة بشكلٍ سريع وفعَّال، حيثُ تظهر بعض العلامات التحذيريَّة عن وجود هبوط في الأساسات.[1]
كيف اعرف ان البيت فيه هبوط
- إذا ظهرت بعض الشّقوق في جدران المبنى الداخليَّة أو الخارجيَّة.
- هبوط واضح في الأرضيَّات.
- ميل المبنى بشكلٍ ملحوظ، أي عدم وقوفه مستقيمًا.
- انتشار الشقوق على الحوائط بشكلٍ قطري.
- ظهور شقوق سميكة بعرضٍ يُعادل 3 مم مع سرعة اتساعها.
- كذلك تعكس الشقوق العريضة من الأعلى مقارنةً بالأسفل على هبوط الأساسات.
- بداية التصاق النوافذ ببعضها.
لذا إذا ظهرت أيّ من هذه العلامات لا بد من معرفة السبب في الهبوط والذي ينتُج عنه التّصدعات، والشّقوق الجداريَّة، لأنَّ تفاقم الوضع سيؤدي إلى انهيار المبنى في أي لحظة.[1][2]
الهبوط المسموح به في الأساسات
يتنوّع الهبوط الكُلّي المسموح به في الأساسات وفقًا لنوع التربة الموجودة أسفل المبنى، لتشمل الآتي:
- 40 ملم في التربة الرمليَّة في حالة الأساسات أو القواعد المُنفصلة، وفي حالة اللبشة تصل حتى 65 ملم.
- أمّا في التربة الطينيَّة فيكون الهبوط المسموح 65 ملم للقواعد المُنفصلة، وفي حالة اللبشة تصل إلى 100 ملم.
الأسباب التي تؤدى إلى هبوط الأساسات
- جذور الأشجار.
- نوع التُّربة.
- المُناخ.
- تسريب المصارف.
- مناطق التعدين.
جذور الأشجار: قد تكون جذور الأشجار السبب الأكثر شيوعًا في هبوط الأساسات، فإذا كان المبنى موجودًا بالقرب من مجموعة من الأشجار خاصةً الصفصاف والدردار والبلوط، فإنَّ الجذور تمتص الماء الموجودة في التُّربة أسفل المنزل بالتالي تتعرَّض التربة إلى الجفاف وتبدأ في الهبوط وعدم الاستقرار.
نوع التُّربة: عادةً ما يُلازم المباني المؤسسة على التربة الطينيَّة هبوطًا في الأساسات ومجموعة من التصدّعات، نظرًا لأنَّ التربة الطينيَّة مسامية فتتعرَّض إلى التّقلُّص بمجرّد جفافها لتنفصل عن الأساسات، بالتالي يضعف دعم البناء تمامًا كما في التربة التي تمتلك نسبة كبيرة من الرمال أو الحصى، كونها تنجرف بعيدًا عن الأساسات إذ حدث تسرُّب للمياه.
المُناخ: قد تتصدّع المباني نتيجة هبوط الأساسات بسبب رطوبة الطّقس، حيثُ تتوسع التربة وفي المناخ الجاف تتقلّص التربة وهذا ما يحدث خلال فصل الصيف، بينما الطقس الشتويّ يُصاحبه جوًا رطبًا مؤثرًا على استقرار التربة، لذا فإنَّ الطقس يعمل بشكلٍ رئيسي في زعزعة تربة البناء سواء في المناطق الجافة أو مناطق السّهول الفيضيَّة.
تسريب المصارف: يحدث هبوط الأساسات أيضًا نتيجة تسريب المصارف، إذ تتسبب كميات الماء المُتسرّبة إلى التربة أسفل المباني في هبوط المنازل خاصةً وإذا كانت التربة تحوي نسبة عالية من الرّمال أو الحصى.
مناطق التعدين: قد تكون المباني التي بُنيت في المناطق الخاصة بالتعدين سابقًا، واحدة من المباني المُعرّضة للتصدعات وهبوط الأساسات، نظرًا لصعوبة استقرار الأساسات في مثل هذه الأماكن، بالتالي تظهر الشقوق.[2]
علامات المنزل الآيل للسقوط
- الخرسانة المتشققة أو المتهالكة.
- هبوط التُّربة أسفل المنزل.
- الشقوق الداخليَّة والخارجيَّة.
- الرطوبة الشديدة.
- هبوط الأرضيات.
الخرسانة المتشققة أو المتهالكة: بالرّغم من عدم اهتمام البعض بخرسانة المباني، إلا أنَّ هذه المادة قد تكشف عن مجموعة من العلامات التحذيريّة التي تُنذر باحتماليّة انهيار المبنى، عادةً ما تُثبّت الخرسانة مع قضبان من الحديد المُسلّح ولكن بمجرّد تلف أو تدهور القضبان تتزحزح المادة الخرسانيَّة في مكانها.
مع العلم أنَّ تلف الخرسانة من أكثر العلامات شيوعًا في المباني المُؤسّسة قريبًا من المحيط، حيثُ يُساهم الملح الموجود في الماء على تآكل الخرسانة وإصابتها ببعض التّشققات، لتكون إشارة واضحة على ضعف الدّعم بالتالي احتمالية سقوط المنزل أي وقت.
هبوط التُّربة أسفل المنزل: واحدة من علامات قُرب انهيار المبنى هو هبوط التُربة حول وأسفل المنزل، خاصةً إذا كنت تسكن في مناطق غزيرة الأمطار حيثُ تتشبّع التربة بالماء وتُصبح أقل تماسكًا وأكثر هشاشة، لذا بمجرد رؤية التربة ناعمة هابطة لأسفل لا بد من وضع بعض الحلول، لإنقاذ المبنى من الانهيار والسقوط القريب.
الشقوق الداخليَّة والخارجيَّة: لا بد من فحص المنزل داخليًا وخارجيًا، حيثُ تُعد الشقوق العريضة واحدة من علامات ضعف أساسات البناء بالتالي قد يكون عرضةً للانهيار، وقد تظهر تلك الشقوق على المنزل من الخارج أو الحوائط من الداخل والأرضيات أو حول إطارات النوافذ، مع ضرورة الاهتمام بالتشققات الصغيرة ودعمها، حتى لا تتوسّع وتؤدي لسقوط المنزل.
الرطوبة الشديدة: إذا كان المبنى واقعًا في مناطق مُمطرة بعض الشيء، فقد تتسبب الرطوبة الشديدة الناتجة عنها إلى بعض المشكلات كتعفّن الأطر الخشبيّة، فضلاً عن إصابة التربة أسفل البناء بالرطوبة مل يؤدي لتفككها وهبوط الأساسات.
هبوط الأرضيات: عادةً ما يكون هبوط الأرضيات أو انحناءها وظهورها بشكلٍ غير مُستوي علامة من علامات قُرب انهيار البناء، لذا لا بد من فحص أرضيات المنزل لتعديل المشكلة قبل فوات الأوان.[3]
طريقة معالجة هبوط القواعد
تعتمد طريقة معالجة هبوط الأساسات أو القواعد على السبب الرئيسي في الهبوط، وعادةً ما يقوم المسّاح بهذه المُهمة لتحديد طريقة المعالجة الأنسب:
- على سبيل المثال إذا كان الهبوط ناتجًا عن تواجد المبنى قريبًا من الأشجار، فقد يتطلّب الأمر إزالة الشجيرات، والحد من عمليات الزّراعة قريبًا من المباني.
- أمّا إذا كان الهبوط ناتجًا عن تسريب المصارف، سيكون الحل الأمثل إصلاح خطوط الأنابيب وصيانتها لمنع تسرُّب الماء.
- لكن إذا كانت حالة الهبوط بدرجة عميقة سيلزم دعم المبنى عن طريق وضع أساسات إضافيَّة أسفل المنزل لتقويته.
أخطر أنواع تشققات الجدران
التشققات التي تظهر على المواد الخرسانيَّة، وتحديدًا تشققات الأعمدة والجسور.
عادةً ما تكون التشققات البسيطة غير مُقلقة، فقد تنتُج عن حركة البناء الطبيعيَّة، لكن بمجرّد تلف الخرسانة أو تآكل أعمدة الصلب الفولاذيَّة تظهر مجموعة من التشققات العميقة والعريضة، وهي واحدة من أخطر أنواع تشققات الجدران إذ يكون المبنى عرضةً إلى الانهيار بنسبة كبيرة.[2]

