محتويات
الآية الخارقة للعادة التي يؤيد الله بها أنبياءه ورسله هي
المعجزة .
الآية الخارقة للعادة التي يؤيد الله بها أنبياءه ورسله في الأرض هي المعجزة، فالأنبياء هم الذين بعثهم الله على مر العصور للبشر ليدعونهم لعبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام بمختلف معانيها، فالأصنام قد تكون مادية ومعنوية، لذلك جاء الرسل والأنبياء ليبلغوا آيات الله في الأرض، ومن الطبيعي والمعروف في التاريخ وما أتى إلينا من الامم السابقة أن الأنبياء كانوا يبعثون في أكثر الأوقات شدة وظلامًا.
كانوا يبعثون في الأوقات التي كان الشرك ينتشر فيها وكذلك الأفعال السيئة، فيرسلهم الله ليرشدوهم إلى سبيل الهدى بدلًا من سبل الضلال، لذلك كان الأنبياء والرسل يلاقون الكثير من الإهانات والرفض، وذلك طبيعي ومعروف في قصص أغلب الأنبياء الذين أرسلوا إلى الأقوام المختلفة، ورغم اختلاف سبل المعارضة إلا أن المعارضة كانت موجودة، لذلك كان لا بد من وجود آيات تؤيد الأنبياء أمام أهل الكفر والضلال، فكانت المعجزات.
المعجزة هي الشيء الخارق عن العادة، والذي إذا حدث انبهر الناس وعلموا ان وراء هذا الأمر معجز وخارق، لذلك أيد الله كل الأنبياء بالمعجزات فما من نبي إلا وقد أرسلت معجزته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحى الله إلي، فأرجو ان أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة.
المعجزة هي من أعظم الدلائل على النبوة ما يؤتيه الله الأنبياء عليهم السلام وهي من الأشياء الخارقة للعادات وتقوم بتعطيل نواميس الكون وسننه، ويعجز عن فعل المعجزة الناس، ولكن تكون المعجزة مؤيدة للرسالة التي جاء بها النبي إلى القوم الذين بعثه الله إليهم لتكون مصداقًا لها، وكان من أكثر الأنبياء الذين أيدوا بمعجزات هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأعظم المعجزات القرآن الكريم المحفوظ إلى يوم الدين كما قال الله في كتابه العزيز.[1][2]
من أعظم المعجزات التي أبقاها الله للناس إلى يوم القيامة؟
القرآن.
القرآن هو كلام الله وهو دستور الله في الارض للناس، فلا تجد شخص مسلم يقع في مأزق ولا يلجأ إلى القرآن وهو من أعظم المعحزات التي كانت لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولم تذكر لفظة المعجزة على القرآن إلا عند بدء تدوين العلوم في قرون متقدمة غن عهد الصحابة.
ذكر القرآن دائمًا كان مرتبطًا بالآية والبينة والشفاء لأنه محمل من حيث الوظيفة لذلك سماه العلماء معجزة لأنه لا يوجد شيء مثله على هذه الأرض وهو التحدي الذي تحدى الله به العرب الذين عرفوا بالبلاغة والفصاحة فلم يستطيعوا الإتيان بآية واحدة مثل آيات القرآن الكريم.
رغم أن الله تحداهم بنفس لغتهم فلم يستطعوا أيضًا، لذلك كان القرآن هو المعجزة الكبرى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بجانب الكثير من المعجزات التي أيده لها ضد المشركين لإثبات صحة نبوته، وذكر الله هذا في القرآن نفسه، فالإنس والجن إذا اجتمعوا حتى يأتون بمثل هذا القرآن لم يستطيوا الإتيان بمثله حتى لو فعلوا المعجزات لأن ببساطة القرآن كلام الله أي هو كلام المعجز.
الكثير من الأنبياء قد حصل على المعجزات، ولكن أغلب هذه المعجزات كانت مرتبطة بالوقت، أي مرتبطة بمن حضرها وتنقرض فورًا باختفاء هؤلاء الناس، ولكن معجزة سيدنا محمد الكبرى كانت مختلفة وهي القرآن، فالقرآن باقٍ إلى يوم الدين، وهو الذي لم يعط لأحد من الأنبياء مثله.
القرآن هو الذي تحدى المشركين ببلاغته وفصاحته وأخباره، وامتد أثر القرآن الكريم ليشمل كل الناس والأزمان حتى يوم القيامة فلا هو مقتصر على زمان أو مكان أو أشخاص معينين، لأن القرآن هو الدستور الذي تركه الله لنا في الأرض بعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم لنلجأ له وقت الحاجة فهو الشفاء لما في الصدور من عجز وحزن.[3]
تعريف المعجزة
المعجزة هي الأمر الخارق للعادة التي لا يستيطع أحد الإتيان بها، والمعجزة تدل على المعجز وهو الله سبحانه وتعالى الذي يقوم بأشياء لا يستطيع أحد فعلها، وعادة ما يظهر الله هذه المعحزات لتأييد رسله والمقصود بها إظهار قدرته على بعث الرسل والأنبياء وتأييد رسائلهم التي بعثهم بها حتى يصدقه الناس.
الإيمان بالله يعني تصديق الرسل وتصديق الآيات التي تحدث على يديهم، والمعجزة هي عبارة عن امر من الأمور الخارقة للعادة والتي في الغالب تكون مقرونة بالتحدي السالم من المعارضة وهي التي يظهرها الله سبحانه وتعالى على يد رسله وأنبيائه، وتكون المعجزة أمر خارق لسنن الكون التي جعلها الله في الكون للاستفادة منها، ولكن المعجزة عن عكس ذلك فلا تخضع بأي حال من الأحوال للأسباب والمسببات.
المعجزة هبة روحية يعطيها الله لأنبيائه أو يعطيهم القدرة ليفعلوها لإثبات صدق نبوتهم ورسالتهم، والمعجزة عجز السحر والأعمال التي يمارسها الأشخاص الذين يعملون في السحر وأعمال الطاقة، وذلك لأن هذه الأشياء من السهولة بمكانة.
يمكن لأي شخص أن يتعلمها ويفعلها، ويمكنه أيضًا إتقانها وممارستها، كما أن للمعجزة شروط حتى تكون معجزة وهي أن تكون خارقة للعادة، وأن تكون من صنع الله وإنجازه سبحانه وتعالى، كما يجب أن تكون سالمة من المعارضة، وأن يستطيع مدعي الرسالة أن يستشهد بها على صدق رسالته ونبوته.[3]
معجزات الرسول
- رحلة الإسراء والمعراج.
- انشقاق القمر.
- كلام الشاة المسمومة.
جاء الرسول صلى الله عليه وسلم برسالته في بيئة يكثر فيها الكفر والشرك، لذلك كان من المتوقع أن يتم معارضة الرسول معارضة شديدة من قبلهم فهم كانوا يرون أن الرسول جاء ليأخذ منهم السيادة لذلك عارضوه، ولكن الله سبحانه وتعالى أيده بالكثير من المعحزات وأهمها القرآن الكريم ولكن منها أيضًا:
رحلة الإسراء والمعراج: رحلة الإسراء والمعراج هي من المعجزات العظيمة التي تثبت نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الذي أسري به في ليلة واحدة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ورؤية الأنبياء، ثم إلى السماء حتى يرى آيات الله، وهي الرحلة التي أسرى الله بها عن قلب نبينا محمد بعد وفاة عمه والسيدة خديجة رضي الله عنها، ولهذا وجد المشركون صعوبة في التصديق، لأن هذه المسافة كانت تأخذ منهم أشهرًا في طريق التجارة ذهابًا وعودة.
انشقاق القمر: من المعجزات التي حدثت عند طلب المشركين للرسول بأن يريهم آية، حيث يقول سيدنا أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا الرسول في آية فأراهم القمر شقين حتى أنهم رأوا الجبل بينهم، وهي الظاهرة التي جاءت في سورة القمر وانشقاق القمر من علامات قيام الساعة والعجيب أنه برغم هذا كذبوه ولم يتبعوه.
كلام الشاة المسمومة: الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل الصدقة ولكنه كان يأكل الهدية، فعندما فتح خيبر أهدته يهودية شاة مسمومة، فتجمعوا عليها الصحابة وأكلوا منها حتى قال لهم الرسول ارفعوا أيديكم عنها فإنها مسمومة، ومات في هذه الحادثة صحابي، وأمر الرسول بهذه السيدة وسألها عن فعلتها فقالت إنك لو كنت نبيًّا لم يضرك هذا وإن كنت ملكًا أرحت الناس منك، فأمر الرسول بقتلها.[4]

