وظيفة البقعة العينية في اليوجلينا

وظيفة البقعة العينية في اليوجلينا
0

وظيفة البقعة العينية في اليوجلينا

تتحسس البقعة العينية في اليوجلينا ضوء أشعة الشمس، وتتجه نحوه للقيام بعملية البناء الضوئي.

تقع البقعة العينية Euglena Eyespot في الطرف الأمامي الجانبي لليوجلينا، وتظهر كبقعة داكنة ناحية قاعدة السوط الكبير، وهي تحتوي على المُستقبِل الضوئي Paraflagellar Body، الذي يقع بجوار جِذر السوط.

البقع العينية عضيّات حساسة للضوء، توجد في الطحالب الخضراء المتحركة، وبعض الكائنات وحيدة الخلية الضوئية مثل اليوجلينا، وهي مزيج بين بروتينات مُستقبِلة للضوء وأصباغ كاروتينية، وهذا الخليط يُساعد اليوجلينا على تحديد اتجاه الضوء.

أهمية البقعة العينية لليوجلينا

  • إيجاد ظروف الإضاءة المُثلى.
  • عملية الاستقبال الضوئي.
  • الانجذاب الضوئي.

تشمل أهمية البقعة العينية لليوجلينا على:

إيجاد ظروف الإضاءة المُثلى: تستطيع اليوجلينا بواسطة البقعة العينية إيجاد المناطق ذات ظروف الإضاءة المُثلى؛ حتى تنتفع بأشعة الشمس وتقوم بعملية بناء ضوئي فعّالة، ونتيجة لذلك فإن البقعة العينية أيضًا تؤثر على حركة الأسواط في اليوجلينا.

عملية الاستقبال الضوئي: تلعب البقعة العينية دورًا مهمًا في عملية الاستقبال الضوئي؛ لأنها تحتوي على كريات غنية بالكاروتينات، والتي تعمل كجهاز عاكس للضوء، بالإضافة لذلك فإن بروتينات هذه المستقبلات الضوئية تحتوي على معززات بروتينية للوظائف السلوكية لليوجلينا.

الانجذاب الضوئي: تعتبر البقعة العينية عادةً جهاز مُصطبِغ ذو غشاء سميك، يُساعد في توجيه الضوء ناحية اليوجلينا، ويُسهِّل الإشارة المشتركة بين المُستشعِر (المستقبلات الضوئية) وعضيّات المُستجيب (الأسواط)؛ ولذلك تُظهِر اليوجلينا انجذابًا ضوئيًا استجابةً للتحفيز الضوئي.[1]

آلية عمل البقعة العينية في اليوجلينا

  • تفعيل الأصباغ الضوئية.
  • تحويل الإشارة الضوئية إلى إشارة كيميائية.
  • نقل المعلومات إلى الأسواط.

تفعيل الأصباغ الضوئية: يُحفِّز الضوء الأزرق نشاط إنزيم محلقة الأدينيلات Adenylate Cyclase الحساس للضوء في اليوجلينا.

تحويل الإشارة الضوئية إلى إشارة كيميائية: يعمل إنزيم محلقة الأدينيلات على إثارة البروتينات المُستقبِلة؛ لإنتاج أحادي فوسفات الأدينوسين الحلقي (cAMP)، والذي يعمل كناقل ثانٍ.

نقل المعلومات إلى الأسواط: يُحفِّز تكوين مركب (cAMP) النقل الكيميائي، والذي في النهاية يُغيِّر أنماط حركة الأسواط، فينتج عنه حركة اليوجلينا تبعًا للانجذاب ناحية الضوء، بالتالي فإن اليوجلينا تستخدم سوطها الكبير في هذه الحركة.

تُظهِر اليوجلينا حركةً بالانجذاب الضوئي؛ استجابةً للتحفيز الضوئي، وهي حركة موجّهة يُمكن رؤيتها في الكائنات الضوئية وحيدة الخلية أو عديدة الخلايا، والتي تنقسم إلى حركة موجبة وحركة سالبة.

تتم تسمية حركة الانجذاب الضوئي بالحركة الموجبة، إذا كانت حركة الخلية موجّهة ناحية كثافة الضوء المتزايدة، في حين أنها تُسمىَ سالبة عندما تكون حركة الخلية موجّهة بعيدًا عن الكثافة الضوئية، وفي حالة اليوجلينا فإنها كائنات سوطية تقوم بالحركة الضوئية “الموجبة” ناحية الضوء.

تحتوي البقعة العينية في اليوجلينا على مئات الكريات الدهنية الغنية بالصبغات الكاروتينية، كما تحتوي المستقبلات الضوئية على جزيئات “الفلافين” التي تعمل كحوامل لونية، وكلاهُما يتحكمان في الحركة الضوئية لليوجلينا، والتي تتم على مرحلتين هما: تحديد الاتجاه والحركة الموجّهة اللاحقة. [1]

اليوجلينا حيوان أو نبات

اليوجلينا حيوان نباتي مختلط التغذية.

يصعُب على العلماء تحديد تصنيف اليوجلينا؛ لأنها تمتلك صفات من الحيوان وصفات من النبات، فلا يُمكن تصنيفها حيوان فقط أو نبات فقط، لذلك تم إنشاء مملكة تُسمىّ الطلائعيات، وهي مملكة من الكائنات حقيقية النواة، التي لا يُمكن تصنيفها كنبات أو حيوان أو فطريات.

تمتلك اليوجلينا صفات من النبات مثل أنها تقوم بعملية البناء الضوئي، إلّا أن اليوجلينا لا تمتلك الجدار الخلوي، والذي هو صفة مميزة للخلايا النباتية، بدلًا من ذلك فهي تحمي نفسها بواسطة القشرة المُكوّنة من مجموعات البروتين.

كما تمتلك صفات من الحيوان مثل أنها غير ذاتية التغذية عندما لا يتوافر ضوء؛ فهي تلتهم مخلوقات أخرى، بالإضافة إلى أن اليوجلينا تمتلك أسواط تساعدها على الحركة، وتوجِّهُها نحو الطعام، والتي هي صفة مميزة للحيوان. [2]

على ماذا يصنف اليوجلينا

يصنف اليوجلينا على أنه مخلوقات حية وحيدة الخلية تنتمي إلى شعبة الطحالب اليوجلينية، طائفة السوطيات شبه النباتية. [3]

وتشمل بعض خصائص اليوجلينا ما يلي:

  • مكان المعيشة.
  • شكل اليوجلينا.
  • التنفس في اليوجلينا.
  • الحركة في اليوجلينا.

مكان المعيشة: يعيش معظم أنواع اليوجلينا في المياه العذبة الضحلة، والقليل منها يعيش في الماء المالح، وقد تتواجد بكثرة على سطح أحواض المياه العذبة الغنية بالمواد العضوية، وفي بعض الأحيان يصبح عدد اليوجلينا كثيفًا لدرجة أن المياه تبدو خضراء على السطح؛ بسبب اللون الأخضر لليوجلينا.

شكل اليوجلينا: يتميز شكل اليوجلينا بخلية ممدودة مغزلية ذات نواة واحدة، والعديد من البلاستيدات الخضراء التي تحتوي الكلوروفيل الأخضر، كما تحتوي على الفجوة المنقبضة، والتي تطرد الماء خارج الخلية؛ للحفاظ على الاتزان الداخلي وتنظيم السيتوبلازم، تمتلك اليوجلينا أيضًا بقعة عينية توجّه الكائن نحو الضوء للقيام بالبناء الضوئي، وهي تمتلك سوطًا واحدًا أو أكثر للحركة.

لا يمتلك اليوجلينا جدار خلوي، بدلًا من ذلك فهو يمتلك قشرة رقيقة مرنة، تسمح له بتغيير شكله، كما يمكن لليوجلينا أن تكوِّن تجمعات سامة كبيرة من الأزهار الخضراء أو الحمراء في البرك والبحيرات ذات المحتوى النيتروجيني العالي، وتُستخدم بعض الأنواع منها لدراسة نمو الخلايا والتمثيل الغذائي في الظروف البيئية المختلفة.

التنفس في اليوجلينا: التنفس في اليوجلينا تنفس هوائي؛ فهي تمتص الأكسجين الذائب في البيئة المحيطة مثل الماء، بواسطة الانتشار البسيط خلال سطح الجسم، كما يتراكم ثاني أكسيد الكربون الناتج من عملية التنفس؛ ليتم استخدامه في عملية البناء الضوئي خلال النهار، أمّا الكمية المتبقية من ثاني أكسيد الكربون والمخلفات النيتروجينية، فتنتشر للخارج خلال سطح الجسم بطريقة الانتشار البسيط.

الحركة في اليوجلينا: تتحرك اليوجلينا باستخدام حركتين، هما:

  • الحركة بالأسواط: تعتبر الأسواط وسيلة الحركة الأساسية في اليوجلينا، يقوم فيها الجسم بسلسلة من الحركات الجانبية، ما يولد ضغطًا يتسبب في دوران الجسم ودفعه إلى الأمام.
  • الحركة اليوجلينية: وتُسمى أيضًا الحركة الدودية، حيثُ تمر موجات انقباضية على طول الجسم من الطرف الأمامي إلى الخلفي، ما يجعله يزحف إلى الأمام. [4] [5]

نمط التغذية عند اليوجلينا في الضوء والظلام

  • في الضوء: تتغذى تغذية ذاتية بالبناء الضوئي.
  • في الظلام: تتغذى تغذية غير ذاتية.

في الضوء: تتصرف اليوجلينا كنبات خلال النهار في وجود ضوء الشمس، ولأنها تمتلك بلاستيدات خضراء فهي تستطيع تصنيع غذاءها ذاتيًا بواسطة عملية البناء الضوئي، ويتم ذلك من خلال البقعة العينية التي تُحدد اتجاه ضوء الشمس، وتوجِّه الخلية نحوه.

في الظلام: خلال الليل، تتغذى اليوجلينا كحيوان تغذية غير ذاتية؛ فهي تحصُل على غذائها عن طريق القبض على طعامها وبصق الحامض عليه وابتلاعه، وهناك أنواع من اليوجلينا تلتهم يوجلينات صغيرة أو مخلوقات أخرى كالحيوانات، وهناك أنواع قليلة منها تتطفل على الحيوانات. [2] [3]

كيف تتكاثر اليوجلينا

تتكاثر اليوجلينا لا جنسيًا بالانشطار الثنائي.

تتكون دورة حياة اليوجلينا من مرحلتين هما: مرحلة السباحة الحرة ومرحلة السكون، في مرحلة السباحة الحرة، تتكاثر اليوجلينا بمعدل سريع لا جنسيًا عن طريق الانشطار الثنائي، حيثُ تنسخ خلية اليوجلينا الأساسية عضيّاتها انقسامًا متساويًا، ثم تنقسم الخلية طوليًا إلى خليتين بنويتين متماثلتين.

عندما تصبح الظروف البيئية غير ملائمة، يمكن لليوجلينا أن تحيط نفسها داخل كيس واقي ذو جدارٍ سميك، فيما يُعرف بـ “التكيُّس”، كما يعتبر تكوين هذا الكيس الواقي من سمات مرحلة السكون، في ذلك الحين تتجمع اليوجلينا وتتخلص من الأسواط، وتُغلف نفسها في مادة جيلاتينية صمغية.

تقوم اليوجلينا الواحدة من مرحلة التكيُّس بعملية تكاثر لا جنسي بالانشطار الثنائي، ويمكنها أن تنتج ما يصل إلى 32 خلية بنوية أو أكثر، أمّا حين تتحسن الظروف البيئية مرة أخرى، فيُمكن حينها للخلايا البنوية الجديدة أن تتحرر من الكتلة الجيلاتينية. [6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top