محتويات
الحضاره الاسلاميه اعم واشمل الحضارات السابقه وذلك بسبب
لاستفادة المسلمين من إنجازات الحضارات السابقة في مختلف الجوانب وشمولية الحضاره الاسلاميه، فهي حضارة من منبع إلهي، اقتبست من الدول والحضارات الأخرى ما يناسبها وقامت بتطويره في حدود الشرع الإسلامي. كما تميزت الحضارة الاسلامية عن غيرها من الحضارات بأنها كانت قادرة على الاستمرار ومعاودة النهوض في كل مرة
نقاط اساسية جعلت اعتبار الحضاره الاسلاميه اعم واشمل كثيرة ومنها:
- شمولية الحضارة الاسلامية التي قامت بنشر رسالة الاسلام وتغطية بالاضافة للجانب الديني الجانب الدنيوي من منهج كامل لحياة المسلم وأخلاقه وتعاملاته في السلم والحرب
- الحكم فوق دستور إسلامي وليس وفقًا للأهواء المختلفة التي تتغير بحسب كل مكان
- سلمت من العنصرية التي اتصفت بها باقي الحضارات من تفضيل شعب على شعب بناءً على عرق أو لون محدد. وكان شعار الحضارة الاسلاميه هو المساواة بين المؤمنين فلا يوجد أفضلية لعربي على أعجمي أو العكس إلا بالتقوى والعمل الصالح
- تفوقت الحضارة الاسلاميه عن الحضارة الحديثة لأنها عنيت بجميع الأمور بشكل عقلاني. حتى الجوانب التي تركز عليها الحضارة الحديثة مثل عمار الأرض والإبداع في العمل لم يكن مهملًا في الحضارة الإسلامية، بل كان له مكانه بشكل متسق ومناسب.
- اهتمت الحضاره الاسلامية بالعقل، ودفعت للإنسان للتفكير في ملكوت الله عز وجل والانطلاق إلى العمل والتوكل على الله مع النظر للواقع. فلم تكن مثل الحضارة اليونانية الميتافيزيقية التي تجاهلت الواقع.
- العدل في الاسلام: اساس هذه الحضارة هو العدل وعدم السماح لرجل دين أو رجل ذو منزلة بمزايا غير موجودة لغيره. والدليل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام ” والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها “
لا يمكننا أن نقارن الحضاره الاسلاميه مع أي من الحضارات الحديثة لأنه ليس من المنصف أن نقارن حضارة سابقةً تاريخيًا مع حضارة في الوقت الحالي فالتكنولوجيا ساعدت في تطور الكثير من الأمور. على سبيل المثال نقل الأخبار في الوقت الحالي يمكن أن يتم بلمح البصر ولا يتطلب سوى النقر على الهاتف أما في الماضي فكانت الأخبار تستغرق أسابيع أو أكثر لتصل إلى الخليفة وتتطلب أيضًا أسابيع أخرى من أجل تنفيذ ما يطلبه الخليفة
خصائص الحضاره الاسلاميه
- اساسها العقيدة وتشجع العلم
- التسامح بين الناس
اساسها العقيدة وتشجع العلم: بالرغم من ان الحضارة الاسلامية تعتبر حضارة تعتمد بشكل اساسي على العقيده والإيمان بالغيبيات مثل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. بنفس الوقت تشجع الحضاره الاسلامية على العلم والتعلم وهذه الميزة لم تتواجد في باقي الحضارات.
من مزايا الحضاره الاسلامية انها لم تفصل الدين عن الدنيا ولم تمزج بينهما بطريقة تعفسيه كما حدث في اوروبا، بل كان لكل شيء شرعة ومنهاجًا.
التسامح: الحضاره الاسلامية قامت على شريعة ومنهج من الله عز وجل. والنبي عليه الصلاة والسلام عندما قام بفتح مكة ورأى المشركين الذين تسببوا له بأذية كبيرة وكذبوه ولم يتبعوا رسالته قال لهم “اذهبوا فأنتم الطلقاء”. وكانت الفترة الاسلاميه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام فترة عرف فيها التاريخ التسامح والعدل والرحمة والإنسانية
بالرغم من الحضاره الاسلامية تعتبر اعم واشمل الحضارات السابقه، إلا أنها تمر بفترات ضعف كبيرة في الوقت الحالي. لكن هذا لا يعني أن الحضاره الاسلامية تنهار فلكل حضارة مثل الحضارة العباسية والأموية فترة ضعف وسقوط ليبدأ بعدها قوة من الضعف
ولا يجب أن يقول أي شخص أن الحضاره الاسلاميه في حالة انهيار، فهذا تخريف وجهل بالقرآن الكريم. لأن الله عز وجل تكفل بحفظ الدين الإسلامي. ومن أراد الاطلاع على دعامات الحضارة الإسلامية فلينظر في النهضة العلمية والثقافية في المملكة السعودية مهد الحضارة الاسلامية [1] [2] [3]
مميزات الحضاره الاسلاميه
- الاسلام
- الدعوة للاسلام في الارض ونشر الحضارة الاسلامية في البقاع
- عدم التعقيد والبساطة
- الاستفادة من الحضارات الأخرى
- البيئة التي نشأت منها الحضاره الاسلاميه
- وسطية الاسلام
الاسلام: من اهم مميزات الحضارة الاسلامية لانه كان القوة الفاعلة في حياة الناس
الدعوة للاسلام: الحضاره الاسلامية بنيت على الاسلام وكان دين الاسلام هو دين دعوة وبدأ المسلمون بالانتشار في الارض ونشر الاسلام على نطاق عالمي. اثناء نشر الاسلام تمكن المسلمون من نشر الطابع الاسلامي الحضاري واصبحت الحضارة الاسلامية لها مركز اساسي في العالم
عدم التعقيد والبساطة: الحضارة الاسلاميه بالرغم من عظمتها الكبيرة إلا أنها تتصف بعدم التعقيد. لأن الأساس فيها وهو دين الاسلام دين غير معقد وهو دين يتصل فيه الإنسان بالله عز وجل بدون وساطة رجال الدين أو وساطة الحاكم. بل ببساطة أكثر ما يقترب الانسان من ربه وهو ساجد يصلي. وهذا ما جعل الحضاره الاسلامية متميزة عن غيرها من الحضارات
الاستفادة من الحضارات الأخرى: لم تكن الحضاره الاسلاميه حضاره منغلقه على ذاتها أو حضارة متعصبة. بل كانت الحضارة الاسلامية رحبة وهذا ما جعلها تمتص الحضارات جميعها وتسبغ عليها طابعًا دينيًا يتناسب مع معتقداتنا ومع ما نؤمن به.
البيئة التي نشأت منها الحضاره الاسلامية: البيئة منحت الحضارة الاسلامية طابعًا ومكانة مميزة. فكان مركز الحضارة الاسلاميه الذي انتشرت منه في كافة بقاع الأرض هو الجزيرة العربية لذلك كان لهذا المكان طابع خاص
وسطية الاسلام: الله سبحانه وتعالى جعل الامه الاسلامية والدين الاسلامي دينًا وسطًا وشرفه بهذه الميزة. والوسطية تتضمن الالتزام بالشرع فلا تغلو وتبالغ في الزهد والتجرد الروحي ولا تبالغ في الالتفات للدنيا ونسيان الآخرة والتركيز فقط على النجاح في الدنيا. [4]
ما الذي يميز الحضارة الاسلامية عن الحضارات الاخرى
الفرق الاساسي بين الحضاره الاسلامية وبين الحضاره الاخرى هو أن الحضاره الاسلامية تمتلك فلسفة للحياة مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. ومقاصد ووجهات الحياة لديها واضحة لا لبس فيها. ومن خلال هذه المقومات يقوم الإنسان بعماره الأرض، وتمتلك الحضارة الاسلامية مقومات محددة وهي حضاره قيم وافكار، وتصلح لكل زمان ومكان وليست فقط حضارة محددة بزمن محدد.
لكن الحضارات جميعها بما فيها الحضارة الاسلامية والحضارات الاخرى هي حضارات بشرية من صنع الانسان، فالنقص الذي يعتري الحضارة الانسانية هو نقص بشري من انتاج الانسان، لأن المسلمون حتى في الماضي منهم من أخطأ ومنهم من أصاب. والإنسان بطبعه تتدافع بداخله نوى الخير ونوى الشر، وعندما يغلب الخير على الشر تزدهر الحضارات وتنمو أما في حال غلبة الشر فتتراجع الأمم. [5]

