محتويات
من أنواع حركات الصفائح
إن حركة الصفائح تخلق ثلاثة أنواع من الحركات التكتونية وهي الحدود المتقاربة، والتي تتحرك بها الصفائح بعضها في البعض الآخر؛ وحدود متباينة، وبها تتحرك الصفائح منفصلة؛ والتحويل، وفيه تتحرك بشكل جانبي فيما بينها: [1]
- حركات متقاربة.
- حركة متباينة.
- حركات تحويلية
حركات متقاربة: حينما تتصادم الصفائح التي تقوم بخدمة الكتل الأرضية، فإن القشرة تتفتت وتتشابك بسلاسل الجبال، فقد تحطمت آسيا والهند منذ ما يقرب من 55 مليون عام، وهو ما نتج عنه بطء ظهور جبال الهيمالايا، الذي يعد النظام الجبلي الأعلى على وجه الأرض، وباستمرار المزج، تعلو الجبال، وقد صُنف جبل إيفرست باعتباره النقطة الأعلى على الأرض غدًا أطول قليلاً مما هو اليوم عليه.
كما تحدث تلك الحدود المتقاربة حينما تغوص صفيحة المحيط بعملية تعرف بالاندساس أسفل كتلة اليابسة، حينما ترتفع الصفيحة العلوية، فتشكل سلاسل أيضًا، وإلى جانب ذلك، فإن صفيحة الغوص تذوب وعادةً ما تتساقط بثورات بركانية كتلك التي كونت بعض الجبال بجبال الأنديز الواقعة بأمريكا الجنوبية.
وحين التقارب بين المحيطات، عادةً ما تغوص إحدى الصفائح تحت الأخرى، وتكون خنادق عميقة كخندق ماريانا بشمال المحيط الهادئ، وهو أعمق نقطة بالأرض، حيث قد تؤدي تلك الأنواع من الاصطدامات كذلك لبراكين تتراكم تحت الماء بالنهاية في أقواس الجزر كاليابان.
حركة متباينة: بالمحيطات عند الحدود المتباينة، ترتفع الصهارة نحو السطح من أعماق وشاح الأرض وتدفع لوحين أو ما يزيد عن ذلك، وعلى طول خط التماس ترتفع البراكين والجبال، وهذه العملية تجدد قاع المحيط كما وتوسع من الأحواض العملاقة، حيث يربط نظام تلال واحد بوسط المحيط جميع محيطات العالم، وهو ما يجعل التلال تشكل أطول سلسلة جبال بالعالم.
وعلى الأرض، تتكون أحواض عملاقة ومنها Great Rift Valley بإفريقيا، إذ تُسحب الصفائح عن بعضها، وإن استمرت الصفائح بالتباعد هناك، فإن ملايين الأعوام منذ الآن سوف تنفصل شرق إفريقيا عن القارة لتكون كتلة يابسة جديدة، وحينئذٍ ، سوف تحدد سلسلة من التلال بمنتصف المحيط الحد الفاصل ما بين الصفائح.
حركات تحويلية: يعد صدع سان أندرياس بكاليفورنيا مثالاً على حدود التحويل، إذ تتداخل لوحتان فيما بينهما على طول ما يعرف بأخطاء الانزلاق، ولا تنتج تلك الحدود ميزات هائلة كالجبال أو المحيطات، لكن غالبًا ما تؤدي حركة التوقف لحدوث زلازل كبيرة، ومن أمثلتها زلزال عام 1906ميلادية الذي تسبب في تدمير سان فرانسيسكو.
ما هي الصفائح التكتونية
إن نظرية الصفائح التكتونية هي تلك النظرية التي تقول بأن غلاف الأرض الخارجي ينقسم لألواح كبيرة من الصخور الصلبة، تعرف “بالصفائح”، والتي تنزلق أعلى وشاح الأرض، وتسمى الطبقة الصخرية الداخلية أعلى نواة الأرض، الطبقة الصلبة الخارجية للأرض، والتي تتضمن كل من الغطاء العلوي والقشرة، والغلاف الصخري، ويقدر سمكها بحوالي مئة كيلومتر (60 ميلاً)، وحسب موسوعة بريتانيكا يقع الغلاف الموري أسفل الغلاف الصخري وهو طبقة لزجة تبقى قابلة بفعل الحرارة للطرق بأعماق الأرض، وهو ما يقوم بتشحيم جوانب الصفائح التكتونية السفلية للأرض، ليسمح بتحرك الغلاف الصخري.
وقد تطورت نظرية الصفائح التكتونية منذ الخمسينيات حتى السبعينيات، وهي أحدث تحديث للانجراف القاري، وقد اقترح هذه الفكرة للمرة الأولى العالم ألفريد فيجنر عام 1912، والتي قالت بأن قارات الأرض قد “انجرفت” عبر الكوكب، لم يكن عند فيجنر أي تفسير حول طريقة تحرك القارات حول الكوكب، في حين أن الباحثين يفعلون ذلك الآن.
كيف تعمل الصفائح التكتونية
إن الحمل الحراري في الوشاح يمثل القوة الدافعة وراء حركة الصفائح التكتونية، حيث ترتفع المواد الساخنة قريبًا من لب الأرض، ومن ثم تغرق صخور الوشاح الأعلى برودة، وفي ذلك يذكر أحد الجيولوجيين هذا الوضع قائلًا “إنه نوع ما كوعاء يغلي على موقد”.
بغضون ذلك، وضع الجيولوجيون تخيلًا للصفائح أعلى ذلك الوشاح الهائج مثل سيارات تصادم؛ وكأنها تتصادم على نحوٍ متكرر، ثم تلتصق ببعضها، وتعود وتنفصل، وقد أشار الجيولوجيون للأماكن التي تلتقي الأجزاء بها وتنقسم باعتبارها حدود صفيحة، ويُظن أنهم يلتفون كطبقات كرة البيسبول حول الأرض.
عدد الصفائح التكتونية
نتيجةً إلى إن الأرض كروية الشكل، فإن الصفائح التكتونية أو الغلاف الصخري تتكسر لعشرات من المقاطع المنحنية وكأنها قشرة بيضة متشققة، وحجم كل لوحة يتراوح من بضع مئات لآلاف الكيلومترات، بناءً على خدمة الجيولوجيا الأمريكية (USGS)، ووفقًا لحجمها، والتي تصنف بأنها “رئيسي أو صغير، أو ثانوي”.
وحسب أطلس العالم، هناك سبع لوحات أساسية وهي المحيط الهادئ، وأفريقيا، أمريكا الشمالية وأوراسيا، وأستراليا، والهند، وأمريكا الجنوبية والصفائح التكتونية أنتاركتيكا، وبالرغم من ذلك، وحسب مقال نُشر في عام 2012 بمجلة Nature، فإن الزلازل هي دليل على مدى العقود القليلة الماضية أن الصفيحة الأسترالية الهندية قد تصدع على مدار العشرة ملايين عام الماضية، وهو ما يؤدي لإنشاء لوحة أسترالية منفصلة ولوحة هندية منفصلة، وهو ما سوف يزيد عدد اللوحات الرئيسية لثمانية. [2]
سبب حركة الصفائح التكتونية
اهتم الجيولوجيين كثيرًا بدراسة حركات الصفائح التكتونية التي تحدث تحت الأرض، ولذا قام العلماء بوضع نظرية لثلاث آليات هي ما تعمل على حدوث حركة الصفائح أي أنها تُعتبر هي السبب فيها، وفي التالي توضيح لها: [3]
- النظرية الأولى: هي عباءة الحمل الحراري.
- النظرية الثانية دفع التلال.
- النظرية الثالثة: حركة الصفائح بمناطق الاندساس (سحب الصفيحة).
النظرية الأولى: هي عباءة الحمل الحراري: يحدث الحمل الحراري حينما تتحرك المواد بالتيارات بفعل الاختلافات بالكثافة والحرارة، وخلال الحمل الحراري، تبدأ الجسيمات الساخنة بالدوران ، وتتحرك الجزيئات الساخنة للأعلى، في حين تنتقل الجزيئات الباردة للقاع في وشاح الأرض بالداخل، حينما تصبح القشرة وقطع الصخور أقل كثافة وشديدة السخونة، فهي ترتفع، بينما أن الأجزاء المبردة على السطح بالوشاح تغرق وتصبح أقل كثافة.
النظرية الثانية دفع التلال: عند صعود الصهارة من الوشاح لتكوين قشرة جديدة محيطية عند تلال وسط المحيط، فإن الصخور القديمة تندفع لأسفل مبتعدة عن التلال، ثم حينما تبرد الصخرة الجديدة، تصبح كثيفة بالنهاية وتسقط لأسفل بفعل الجاذبية، ويعرف الدفع بعيدًا الذي ينتج عن تكون وتحريك قشرة جديدة بالدفع.
النظرية الثالثة: حركة الصفائح بمناطق الاندساس (سحب الصفيحة): إن سحب اللوح يحدث حينما تغرق الصفائح التكتونية الكثيفة أسفل الصفائح الأقل كثافة، وهو ما ينتج عنه سحب باقي اللوحة الواقعة خلفها، ويساعد كل من دفع التلال سحب اللوح لإنشاء تأثير حزام ناقل ما بين الصفائح التكتونية، حيث إن الألواح المندمجة تشكل أسرع نوع لحركة الصفائح التكتونية، ويظن الكثير من العلماء أن سحب اللوح يكون أهم وأكثر قوة خلف حركات الصفائح.

