محتويات
تعريف البلعمة
يتم تعريف البلعمة بأنها عملية “أكل الخلية”، والتي يتم فيها ابتلاع وهضم الخلية لجزيء أو جسيم خارجي، أي أنها عملية تقوم من خلالها الخلايا البلعمية باختلاف أنواعها، بهضم خلايا أو جزيئات أخرى ضارة، كما تأتي كلمة البلعمة Phagocytosis من اليونانية، وتعني حرفيًا “الالتهام الخلوي”.
تستخدم خلايا الجهاز المناعي مثل كرات الدم البيضاء، في بعض الكائنات الحية المتطورة، عملية البلعمة في التهام الأجسام الغريبة مثل البكتيريا، وهي أيضًا تبتلع وتتخلص من فضلات أو مخلفات الخلية، أمّا في بعض الكائنات الحية وحيدة الخلية مثل الأميبا، فهي تستخدم عملية البلعمة في تناول الطعام والحصول على المغذيات.
تعتبر عملية البلعمة بالنسبة لبعض أشكال الحياة البسيطة مثل الأميبا والإسفنج وسيلة للتغذية، في حين أنها في الحيوانات الأكثر تطورًا، تعتبر رد فعل دفاعي ضد العدوى أو غزو الجسم بواسطة مواد غريبة. [1]
من أمثلة البلعمة
- الخلايا الوحيدة Monocytes.
- الخلايا البلعمية الكبيرة Macrophages.
- الخلايا التغصنية Dendritic cells.
- الخلايا المتعادلة Neutrophils.
- الخلايا البدينة Mast cells.
الخلايا الوحيدة Monocytes: تُعرف باسم “الوحيدات” والتي تنمو في نخاع العظم وتصل إلى البلوغ في الدم، تمتلك الوحيدات البالغة نوى مفصصة كبيرة الحجم وسيتوبلازم وفير يحتوي على الحبيبات، تعمل على هضم المواد الخطرة الغريبة، وتقديم المستضدات “مولدات المضاد” إلى الخلايا الأخرى في الجهاز المناعي، وتغادر معظمها مجرى الدم بعد حوالي 20 إلى 40 ساعة متجهةً نحو الأنسجة والأعضاء، وخلال هذه العملية تتميز الوحيدات إلى خلايا بلعمية كبيرة وخلايا تغصُّنية، تبعًا للإشارة التي تستقبلها.
الخلايا البلعمية الكبيرة Macrophages: تنشق الخلايا البلعمية الكبيرة البالغة من الخلايا الوحيدة، أو الخلايا الجذعية المحببة، أو نتيجة انقسام الخلايا البلعمية الموجودة مسبقًا، لا تمتلك الخلايا البلعمية الكبيرة حبيبات لكنها تحتوي على الكثير من الليزوسومات، كما أنها توجد تقريبًا في كل أنسجة وأعضاء الجسم، لكنها نادرًا ما تتواجد في مجرى الدم، تتسبب هذه الخلايا في حدوث التهاب خلال عملية إنتاج إنترلوكين 1و6 وبروتين كاككسين، وخلال الالتهاب تدخل الخلايا البلعمية بعد حوالي 72 ساعة من الاستجابة الأولية لكي تنظف بقايا خلايا العدلات الميتة.
الخلايا التغصنية Dendritic cells: تتخصّص هذه الخلايا في تقديم المستضدات، وهي تمتلك تفرعات طويلة تساعدها على ابتلاع الميكروبات والأجسام الغريبة الأخرى، تتواجد في الأنسجة التي تكون على اتصال بالبيئة الخارجية، مثل: الجلد، البطانة الداخلية للأنف، الرئتين، المعدة والأمعاء، وتهاجر عند بلوغها إلى الأنسجة الليمفاوية، حيثُ تُقدِّم المستضدات إلى الخلايا التائية والبائية؛ لبدء الاستجابة المناعية للجسم.
الخلايا المتعادلة Neutrophils: تُعرف باسم “العدلات” وهي نوع من الخلايا المحببة الموجودة في مجرى الدم، وهي النوع الأكثر وفرة من أنواع الخلايا البلعمية، والمستجيب الأول خلال عملية الالتهاب في الجسم، وعندما تستقبل هذه الخلايا الإشارات، تغادر مجرى الدم إلى مكان العدوى؛ من خلال الالتصاق ببطانة الأوعية الدموية لتنضغط في الأنسجة، حيثُ تلتهم بسرعة الأجسام الغريبة أو التالفة والحطام الخلوي، كما أنها تتحلل لإطلاق مواد كيميائية تُحدِث أضرارًا سامة لخلايا مُسبِّبَات الأمراض.
الخلايا البدينة Mast cells: من الخلايا المحببة ذات مستقبلات تميل إلى إثارة الاستجابات الالتهابية، وهي تشارك في تقديم أو استهلاك المستضدات، كما أنها تُنتِج بروتينات السيتوكين المحفوظة في حبيباتها مثل الهيستامين، فتعمل على إحداث استجابة التهابية عند اكتشاف العامل المُمرِض. [2]
ما هي خطوات عملية البلعمة
- تنشيط الخلايا البلعمية.
- الانجذاب الكيميائي للخلية البلعمية.
- التصاق الخلية البلعومية بالجزيء.
- هضم الجزيء.
- تدمير الجزيء.
- عملية الإخراج الخلوي.

تنشيط الخلايا البلعمية: يُمكن أن يحدث التنشيط للخلايا البلعمية، التي تقوم بعملية البلعمة في الجهاز المناعي، ويُمكن أيضًا أن ينشط كائن مثل الأميبا، والذي يقوم بالبلعمة بطريقة مشابهة لكن للتغذية، وفي حالة الخلايا المناعية، فإنّ التنشيط يحدث عندما تكون الخلايا قريبة من جزيئات غريبة أو خطرة؛ حيثُ ترتبط المستقبلات الموجودة على السطح بهذه الجزيئات مسببةً الاستجابة.
الانجذاب الكيميائي للخلية البلعمية: وهو حركة الخلايا البلعمية ناحية التركيز المتزايد من الجزيئات الغريبة، مثل العوامل البكتيرية، فتلتقط الخلايا المناعية الإشارات الكيميائية، وتهاجر نحو الجزيء الغريب، والذي قد يكون بكتيريا ممرضة أو خلايا تالفة أو غذاء.
التصاق الخلية البلعومية بالجزيء: تلتصق الخلية بالجزيء الذي ستقوم بهضمه وابتلاعه، وتعتبر عملية الالتصاق عملية مهمة لحدوث الهضم؛ فبعض أنواع البكتيريا تستطيع مقاومة الالتصاق، ما يُصعِّب التقاطها داخل الخلية وابتلاعها.
هضم الجزيء: تهضم الخلية البلعمية الجزيء؛ عن طريق إحاطته بفجوة، وهي جزء من غشاء الخلية بداخلها سائل تُسمى البلعمة Phagosome، وتقوم بنقل الجزيء إلى داخل الخلية.
تدمير الجزيء: يندمج الليزوسوم مع فجوة البلعمة حيثُ يتم هضم الجزيء، والليزوسومات هي حويصلات تحتوي على إنزيمات مُحلِّلة للماء تقوم بتكسير الجزيء.
عملية الإخراج الخلوي: يتم طرد البقايا الخلوية مثل الجزيئات المتكسرة غير الصالحة لإعادة الاستخدام من الخلية، بواسطة عملية تسمى الإخراج الخلوي، وتحدث هذه العملية حين تنتقل البقايا الخلوية في الفجوات إلى سطح غشاء الخلية وتخرج منها. [3]
ما هي وظيفة الخلايا البلعمية
- التهام الجزيئات الصلبة التي تحاول الدخول إلى الخلية.
- هضم جزيئات الطعام في بعض الكائنات وحيدة الخلية.
التهام الجزيئات الصلبة التي تحاول الدخول إلى الخلية: تعتبر عملية البلعمة نوع من الابتلاع الخلوي، والذي يحدث حين تبتلع الخلايا الجزيئات بواسطة النقل النشط، على عكس الجزيئات التي تنتشر بالنقل السلبي عبر غشاء الخلية.
تستطيع الجزيئات الصغيرة المرور عبر الغشاء البلازمي للخلية بسهولة، أمّا الجزيئات الكبيرة فهي تمر عبر قنوات خاصة في الخلية أو يتم ابتلاعها بالالتقام، بالإضافة إلى ذلك يوجد نوع من البلعمة الذي يتم بواسطة المستقبلات، حيثُ ترتبط الجزيئات بمستقبلات محددة على الغشاء الخلوي تساعد الخلية على ابتلاعها.
كما يوجد نوع آخر من عمليات الالتقام يُسمى عملية الشرب الخلوي Pinocytosis، وهو يختلف عن عملية البلعمة؛ حيث تشمل عملية البلعمة هضم الجزيئات الصلبة، بينما تعمل عملية الشرب الخلوي على هضم المكونات السائلة.
هضم جزيئات الطعام في بعض الكائنات وحيدة الخلية: تُستخدم عملية البلعمة أيضًا بواسطة الخلايا لابتلاع جزيئات كبيرة الحجم، فعلى سبيل المثال: بعض أنواع الكائنات وحيدة الخلية مثل الأميبا، تستخدم عملية البلعمة لهضم جزيئات الطعام، وهذه الطريقة هي التي تسمح لها بتناول الطعام والحصول على المواد الغذائية.
وبما أن جسم هذه الكائنات يتكون بالكامل من خلية واحدة، فإنه يمكنهم ابتلاع جزيئات الطعام، ثم هضم هذه الجزيئات عن طريق التواصل مع الليزوسوم، لكن في حال عملية الشرب الخلوي، فإن الجزيئات التي يتم ابتلاعها لا تحتاج أن يقوم الليزوسوم بتكسيرها؛ لأنها بالفعل تكون صغيرة الحجم، بدلًا من ذلك فإنّ الفجوة تقوم بإفراغ كل محتوياتها مباشرةً بداخل الخلية. [3]
ما الفرق بين البلعمة والاخراج الخلوي
عملية الإخراج الخلوي عكس عملية البلعمة.
عملية البلعمة هي عملية يتم فيها إدخال مواد كبيرة، مثل جزيئات البروتينات الضخمة أو البكتيريا إلى داخل الخلية، وذلك عندما تلامس هذه الجزيئات الكبيرة الغشاء البلازمي، فينثني إلى الداخل ويحيط بهذه الأجسام وينغلق على نفسه مكونًا “الفجوة”، وتحصل بعض الكائنات وحيدة الخلية مثل الأميبا على غذائها عن طريق عملية البلعمة.
أمّا عملية الإخراج الخلوي فيحدث خلالها إخراج محتويات الخلية بواسطة الفجوات؛ حيث تندمج الفجوة مع الغشاء البلازمي، فتنطلق محتويات الفجوة خارج الخلية. [4]

