محتويات
متى يبدأ الحليب بالخروج من ثدي الحامل
قبل موعد الولادة المحدد ببضعة أسابيع .
قد تلاحظ بعض النساء تسريبًا من حلماتهن أثناء الحمل، وهو أمر طبيعي في فترة الحمل، خاصةً في الفترة الأخيرة من الحمل؛ حيث قد يبدأ الثدي في إنتاج الحليب قبل أسابيع أو أشهر من موعد الولادة (في الثلث الثاني من الحمل)، ويحدث بسبب الهرمونات المختلفة الخاصة بالحمل مثل الإستروجين والبروجسترون، والتي تؤدي إلى تغيرات داخل ثدييك أيضًا؛ حيث تبدأ الغدد اللبنية في التكون والتكاثر.
ويسمى الحليب الذي يتم إنتاجه في هذه الفترة باللبأ؛ وهو عبارة عن مادة اللزجة وسميكة ذات اللون البرتقالي المصفر، وهي أول حليب يشربه طفلك بعد ولادته، وسيكون جاهزًا بشكل نهائي وكميته مناسبة بعد الولادة، وقد يكون اللبأ صغير الكمية ولكنه مليء بالتغذية والعناصر الغذائية المعززة للمناعة لطفلك، ويحتوي اللبأ على بعض الميزات الخاصة التي تميزه عن الحليب الناضج الذي سيحصل عليه الطفل بعد أيام قليلة من الولادة، فنجد أن اللبأ يتميز بالتالي:
- يحتوي على نسبة عالية من البروتين وأقل في الدهون والكربوهيدرات من الحليب الناضج.
- يحمي الطفل من العدوى ويزيد من مناعته، ويرجع ذلك جزئيًا إلى زيادة كميات إفراز IgA.
- يحمي أمعاء طفلك ويساعد في تكوين ميكروبيوم صحي.
- يحتوي على مجموعة متنوعة من الأجسام المضادة، بما في ذلك أجسام مضادة مهمة تسمى الغلوبولين المناعي، والذي يساعد على حماية الطفل من العدوى وتطوير جهاز المناعة.
وبعد حوالي 3 إلى 5 أيام من الولادة، من الممكن ملاحظة أن الثدي ممتلئ، وهذا يعني أن الجسم ينتقل إلى إنتاج حليب أكثر نضجًا، والذي سيكون أكثر بياضًا في اللون وأكثر وفرة.[1]
متى يفرز هرمون الحليب في الحمل
في الأسبوع السادس عشر من الحمل ويستمر حتى بعد أيام بعد الولادة .
أثناء الحمل يتعرض الجسم لتغيرات هرمونية مختلفة، ومن أهمها إفراز هرمون البرولاكتين الذي يتحكم في كمية الحليب التي يتم إنتاجها، وعادةً ما يبدأ الجسم بإفراز البرولاكتين في وقت تكوين المشيمة؛ حيث أن في بداية الحمل يكون هرمونات الحمل الاخرى كالاستروجين والبروجسترون هما الأكثر إفرازًا، مما يؤدي إلى تثبيط إفراز البرولاكتين، ويعتبر البروجسترون والاستروجين هما الذان يؤديان إلى نمو قنوات الحليب من حيث العدد والحجم قبل البدء في إنتاج الحليب.
وبمجرد تكوين المشيمة، يقل إفراز هرمونات الحمل الحمل المختلفة ويزداد إفراز البرولاكتين المسؤول عن تكوين اللبن في الثدي، ويحدث ذلك خلال الأسبوع السادس عشر من الحمل، وهو ما يتناسب مع وقت عملية تكوين اللاكتين الهامة في الرضاعة وتكوين اللبن، والتي تبدأ المرحلة الأولى لها في الأسبوع السادس عشر من الحمل وتستمر حتى بضعة أيام بعد الولادة.
ومن الممكن أن تحدث بعض التغيرات في شكل الثدي في المرحلة الأولى من تكوين اللاكتين، مثل أن تصبح الحلمات داكنة وتصبح هالة الثدي أكبر، ويبدأ الثدي في إنتاج اللبأ الهام للطفل في أول أيامه، كما تفزر غدد مونتغمري الموجودة على الحلمة الزيت لتليين الحلمة.
ثم تبدأ المرحلة الثانية من تكوين اللاكتين بعد الولادة ببضع أيام، ويبدأ فيها الحليب بتكاثف إنتاجه؛ حيث أن بعد الولادة يحدث إنخفاض شديد في إفراز هرمون الاستروجين والبروجسترون، ويزداد هرمون البرولاكتين لإنتاج كميات أكبر من الحليب في الثدي، لذلك سنلاحظ زيادة إنتاج الحليب بشكل كبير في هذه المرحلة.
وفي النهاية تبدأ المرحلة الثالثة من تكوين اللاكتين وهي المرحلة النهائية في إنتاج الحليب والتي تستمر طوال مدة الرضاعة المتبقية، وبشكل عام عندما تتم عملية الرضاعة يبدأ جسمك في تحفيز إفراز البرولاكتين والأوكسيتوسين؛ ويتسبب البرولاكتين في صنع الحليب من الحويصلات الهوائية الموجودة في الثدي، بينما يعمل الأوكسيتوسين إلى حدوث تقلصات في عضلات الثدي عند البدء في الرضاعة وجعل الحليب يخرج من قنوات الحليب المتخصصة في الثدي.[2]
أعراض تكون الحليب عند الحامل
من الضروري أن يتم ملاحظة بعض العلامات والتغيرات على الثدي أثناء المرحلة الأخيرة من الحمل، والتي تدل على أن الثدي قد بدأ في إنتاج الحليب، وتشمل تلك العلامات التالي:
- امتلاء الثدي وتورمه.
- ثقل الثدي.
- دفء الثدي وإرتفاع درجة حرارته بشكل بسيط وغير ملحوظ.
- تسرب بعض القطرات من اللبأ –وهو سائل لزج لونه مصفر- من خلال الثدي.
- الشعور بعدم الراحة في الثدي بسبب الاحتقان.
- ملاحظة أن الحلمات أصبحت أكثر تفلطحًا، أو أن الجلد حول الحلمة مشدود.
تكون هذه العلامات والإحتقات في أول مره بتم إنتاج الحليب فيها، ومع مرور الوقت سيحدث تكيف للجسم مع روتين الرضاعة الطبيعي بعد الولادة وضخ الحليب المنتظم من الثدي.[3]
عدم نزول الحليب أثناء الحمل
- الأنسجة الغدية غير مكتلمة النمو.
- وجود بعض المشاكل الهرمونية أو الغدية.
- استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.
- إجراء جراحة في الثدي في السابق.
- تناول بعض الأدوية أو الأعشاب.
- أدوية ما بعد الولادة.
- تناول بعض المكملات الغذائية.
الأنسجة الغدية غير مكتلمة النمو: قد يحدث عدم نمو كامل لأنسجة الثدي لبعض النساء بسبب بعض الأسباب المختلفة، مما يؤدي إلى عدم التكوين الكامل لقنوات الحليب والأنسجة المخصصة لتكوين وإنتاج الحليب، وفي الغالب ما تحدث تلك المشكلة في الحمل الأول للنساء؛ حيث تنمو تلك القنوات والأنسجة مع كل حمل، لذلك في الغالب ما تكون هذه مشكلة أقل مع الطفل الثاني أو الثالث، ويمكن حل تلك المشكلة عن طريق زيادة ضخ الحليب من الثدي بعد الولادة.
وجود بعض المشاكل الهرمونية أو الغدية: في الغالب ما تعاني النساء ذوات متلازمة تكيس المبايض أو ذوات المشاكل في الغدة الدرقية أو مرض السكري من إفراز الحليب بصورة طبيعية أثناء وبعد الحمل، حيث أن المشكلات الهرمونية المختلفة تؤثر على إفراز البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب في الثدي أثناء الحمل، كما تساهم تلك المشكلات في انخفاض إدرار الحليب بعد الولادة.
استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية: قد يؤدي تناول حبوب منع الحمل بعد الولادة أو في وقت سابق قبل الحمل بفترة إلى إنخفاض إنتاج الحليب أو عدم نزوله أثناء الحمل؛ فمن المرجح أن تتسبب تلك الحبوب في بعض المشكلات الهرمونية، ولحل تلك المشكلة في الحمل التالي ننصح بعدم تناول حبوب منع الحمل واستخدام الوسائل الأخرى الغير هرمونية.
إجراء جراحة في الثدي في السابق: قد تؤدي إجراء جراحات الثدي المختلفة لأسباب طبية أو تجميلية إلى تلف في قنوات إفراز الحليب، ويختلف تأثير تلك الجراحات حسب كيفية إجراء العملية، والفترة التي مرت عليها العملية قبل الحمل.
تناول بعض الأدوية أو الأعشاب: قد يتأثر إنتاج الحليب في الحمل على تناول بعض الأدوية التي تحتوي على الميثيرجين أو البروموكريبتين أو السودوإفريدين (الموجود في أدوية علاج نزلات البرد)، أو شرب مشروبات الأعشاب مثل النعناع بكميات كبيرة، لذلك من الضروري سؤال الطبيب على بديل للأدوية أثناء نزلات البرد، وذلك لضمان عدم التأثير على الرضاعة الطبيعية بعد الولادة.
تناول بعض المكملات الغذائية: قد تؤثر المكملات الغذائية على إدرار الحليب بعد الولادة، وخاصة في الأسابيع الأولى من الحمل أو بعد الولادة.[4]

