البحر الأحمر ربط شبه الجزيرة العربية وحضارتها بقارة

البحر الأحمر ربط شبه الجزيرة العربية وحضارتها بقارة
0

البحر الأحمر ربط شبه الجزيرة العربية وحضارتها بقارة

إفريقيا وأوروبا.

يربط البحر الأحمر شبه الجزيرة العربية وحضارتها بإفريقيا وأوروبا، كما ربط أيضًا إفريقيا وأوروبا بقارة آسيا، أمّا الخليج العربي فقد ربط شبه الجزيرة العربية بآسيا من الشمال والجنوب.

تقع شبه الجزيرة العربية في الناحية الجنوبية الغربية من قارة آسيا، والمنطقة الشمالية الشرقية من قارة إفريقيا، وهي تقع في الجزء الشرقي من الوطن العربي، يحدّ شبه الجزيرة العربية من الجنوب البحر العربي وخليج عدن والمحيط الهندي، بينما يحدّها من الشمال دول العراق وبلاد الشام، ومن جهة الغرب يوجد البحر الأحمر وجبل الحجاز، ومن جهة الشرق يوجد خليج عُمان والخليج العربي. [1] [2] [3]

تربط شبه الجزيرة العربية بين ثلاث قارات هي

آسيا وإفريقيا وأوروبا.

تُعد شبه الجزيرة العربية بمثابة جسر بري، ومركزًا للتنمية الثقافية لمئات الآلاف من السنين، شبه الجزيرة العربية هي أكبر شبه جزيرة في العالم، حيث تبلغ مساحتها تقريبًا 3237500 كيلو متر مربع، وموقعها المركزي بين إفريقيا إلى الغرب وآسيا إلى الشرق، كان سببًا في منحها دورًا حاسمًا في تاريخ البشرية.

إنّ شبه الجزيرة العربية هي بيئة صحراوية محاطة بالبحار المالحة من جهاتٍ ثلاث؛ فيحيط بها البحر العربي والبحر الأحمر والخليج العربي، وتُهيمن عليها المناخات الجافة، إلى جانب أنّ الأجزاء الجنوبية منها هي من أكثر الأماكن حرارة على الأرض.

ويتميز موقعها الاستراتيجي بأنه جعل شبه الجزيرة العربية نقطة اتصال جغرافية وحضارية بين دول العالم في جوانب مختلفة، على سبيل المثال:

  • اقتصاديًا: تنطلق من شبه الجزيرة العربية العديد من الطرق التجارية، والتي ربطت العلاقات الاقتصادية بين دول قارات العالم الثلاث ومجتمعاتها.
  • اجتماعيًا: كانت شبه الجزيرة العربية موقعًا لهجرة العديد من الناس من وإلى الدول الأخرى.
  • ثقافيًا: حيثُ تأثرت شبه الجزيرة العربية بالمحيط المرتبط بها من الثقافات.
  • دينيًا: فمنذُ ظهور الإسلام، قد أصبحت شبه الجزيرة العربية مركزًا لانتشاره في مناطق كثيرة. [1] [4] [5]

مكانة موقع شبه الجزيرة العربية

ساهم الموقع المتميز لشبه الجزيرة العربية في تكوين العديد من طرق التواصل والارتباط بين الحضارات والدول والمجتمعات المختلفة في القارات الثلاث: آسيا وإفريقيا وأوروبا، حيثُ استفادت دول شبه الجزيرة من مساحة اليابسة الواسعة، المتكوِّنة من مختلف الأراضي الجبلية والرملية، وكذلك السهول والسواحل والجبال، إلى جانب البحار التي تحيطها من ثلاث جهات، في تكوين موقعٍ متميز لها.

وبسبب موقعها المتميز، أصبح يمر من خلال شبه الجزيرة العربية الكثير من الطرق البحرية والبرية؛ للتجارة والحج والسفر منها وإليها، ومن هذه الطرق “طريق البخور” الذي كان نشطًا في العصور القديمة؛ لتجارة البخور من جنوب شبه الجزيرة العربية إلى أوروبا وإفريقيا وآسيا.

ونتيجة لاستعمال البخور بكثرة في الطقوس الرومانية واليونانية القديمة؛ نشط ممرا طريق البخور البحري والبري، فكان له محطتان في المملكة العربية السعودية في نجران والفاو، بجانب الموانئ القديمة على البحر الأحمر. [1]

حضارة شبه الجزيرة العربية

بدأ الدور الحضاري لشبه الجزيرة العربية لاحقًا بعد الحضارات الناشئة في مصر وبلاد الرافدين وسوريا، تقريبًا في فترة القرن الثامن قبل الميلاد أو القرن السابق له.

إلّا أنّ المخلفات الأثرية في منطقة شبه الجزيرة تُشير إلى تقدُّم الفن المعماري، وتنظيم الأمور الداخلية للبلاد بشكلٍ واضح، كما توجد أيضًا دلائل إلى معرفة بالكتابة والخط المتطور، والنشاط الخارجي للبلاد في شبه الجزيرة العربية تجاريًا وعسكريًا وسياسيًا.

غير أنّ الدور الحضاري الحقيقي لشبه جزيرة العرب لم يبدأ فعليًا إلّا بعد ذلك بخمسة عشر قرنًا، نتيجة ظهور الدين الإسلامي وبداية الفتوح العربية من شبه الجزيرة، وظهر هذا الأثر الحضاري في ثلاث تيارات تركت أثرًا على المسار التاريخي والحضاري، وهي:

  • التيار الإسلامي: انتشار الدين الإسلامي بين البشر في مناطق تمتد من المحيط الأطلسي في الغرب، إلى جزر إندونيسيا في الشرق، شاملًا ليس فقط الجوانب الروحية بل أساليب الحياة.
  • حركة التعريب: والتي أدّت إلى أنّ اللغة العربية أصبحت لغة الحياة الرسمية لدول شبه الجزيرة العربية.
  • الحركة العلمية والثقافية: والتي هيأ لها العرب بعد دخول الإسلام وأقبلوا عليها.

وقد مهَدت بعض المقدمات الطريق أمام قيام الدور الحضاري لشبه الجزيرة العربية، وهذه المقدمات كانت متوفرة في دول شبه الجزيرة قبل ظهور الإسلام، وذلك نتيجةً للموقع الذي تشغله شبه الجزيرة، الذي يتوسط الطريق بين الشرق والغرب، وكذلك الطبيعة الصحراوية لشبه الجزيرة، والتي جعلتها بمنأى عن مطامع الدول، ومن هنا كانت الفرصة سانحة لانتشار الإسلام وقيام الدولة الموحدة. [6]

ما هي الدول التي تقع في شبه الجزيرة العربية

  • المملكة العربية السعودية.
  • اليمن.
  • العراق.
  • عُمان.
  • الأردن.
  • الإمارات العربية المتّحدة.
  • الكويت.
  • قطر.
  • البحرين.

دول شبه الجزيرة العربية بالترتيب من الأكبر مساحةً إلى الأصغر، هي كما يلي:

المملكة العربية السعودية: عاصمتُها الرياض، وتُغطي نحو أكثر من النصف (66%) من مساحة شبه الجزيرة العربية، ما يجعلها أكبر دولها من حيث مساحةً.

اليمن: تقع الجمهورية اليمنية في جنوب شبه الجزيرة العربية، عاصمتُها صنعاء، وتساهم مساحتها في حوالي (16%) من مساحة شبه الجزيرة العربية، جاعلةً إياها في المرتبة الثانية بين دول شبه الجزيرة العربية من حيث المساحة.

العراق: تقع في أقصى الشمال من شبه الجزيرة العربية، عاصمتها بغداد، وتشغل مساحة أقل من (10%) فيها.

عُمان: عاصمتها مسقط، وتقع في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية، وتُكوِّن حوالي (9%) من مساحتها الكليّة.

الأردن: عاصمتها عمّان، وتقع في الجنوب الغربي من شبه الجزيرة العربية، يدخل جزء فقط منها داخل حدود شبه الجزيرة العربية.

الإمارات العربية المتّحدة: عاصمتها أبو ظبي، وتقع شرق شبه الجزيرة العربية، وتُكوِّن حوالي (2%) من مساحتها.

الكويت: عاصمتها مدينة الكويت، وهوي واحدة من أصغر الدول في شبه الجزيرة العربية؛ فهي تُشكِّل حوالي (0.5%) من مساحتها.

قطر: عاصمتها الدوحة، وهي واحدة من أصغر الدول في شبه الجزيرة العربية أيضًا؛ فهي تكوِّن حوالي (0.3%) من مساحتها الكليّة.

البحرين: عاصمتها المنامة، وهي واحدة من أصغر الدول في شبه الجزيرة العربية؛ مكوِّنةً أقل من (0.1%) من مساحتها الكليّة. [3]

خصائص شبه الجزيرة العربية وحضارتها

ينعكس التماسك الجغرافي لشبه الجزيرة العربية على هيئة المناطق الداخلية الصحراوية المشتركة، والمناطق الخارجية المتمثلة في السواحل والموانئ، إنّ معظم أراضي شبه الجزيرة غير مناسبة للزراعة المستقرة، والمنافسة على الأراضي الصالحة للمعيشة شديدة، وبذلك فإنّ الاستخدام الفعال للأراضي والمياه أمرٌ بالغ الأهمية؛ لرفاهية كل دولة من دول شبه الجزيرة العربية.

تُغطى الصحراء العربية تقريبًا كل شبه الجزيرة العربية، كما تسقط أمطار كافية في بعض أجزاء الصحراء لنمو العشب والشجيرات، وبشكلٍ عام فإن مناخها جاف جدًا وحار، وعلى الأقل ثلث الصحراء رملية، أمّا الأجزاء الأخرى فإنها مغطاة بالصخور العارية وبعض التلال والجبال.

تمتلك شبه الجزيرة العربية ما يقرب من نصف إمدادات العالم من البترول، ويوجد معظمه في الخليج العربي أو بالقرب منه، والذي يقع شرق شبه الجزيرة العربية، وبجانب ذلك فإنّ الخصائص الاجتماعية لشبه الجزيرة العربية، تخلق بيئة مشابهة إلى حدٍ ما في جميع أنحائها، فيظهر التجانس بين دول شبه الجزيرة العربية في اللغة والدين والثقافة والتاريخ، مكوِّنًا هوية مشتركة للمنطقة. [7] [8]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top