محتويات
معنى العزيز من اسماء الله الحسنى
معنى العزيز من اسماء الله الحسنى: العزيز من العزة، والعز في اللغة يعني القوة والشدة والغلبة والرفعة والامتناع والتعزيز والعزيز هو اسم من أسماء الله الحسنى ، ويعني:
- عزة القدر
- عزة القهر
- وعزة الامتناع
وقال بعض المفسرون في معنى اسم الله العزيز أنه الغالب الذي لا يغلب والقاهر الذي لا يقهر وقيل أن العزيز هو الذي لا مثيل له فيقال للشيء عز أي صار عزيزًا مثل عز الطعام في البلد أي قل وجود مثله.
وقبل العزيز بمعنى القادر القوي، ويقال عز أي اشتد ففي قوله تعالى ” فعززنا بثالث” بمعنى قوينا والأرض الصلبة التي لا تستقل عليها الإقدام تسمى عزازًا لقوتها.
والعزيز معناه الممتنع الذي لا يمكن الوصول إليه يقال حصن عزيز أي يتعذر الوصول إليه فإذا قيل للشيء الذي يصعب الوصول إليه عزيزًا فإن الشيء الذي يستحيل الوصول إليه أولى أن يكون عزيزًا.
شرح معنى العزيز من اسماء الله الحسنى
عزة القدر: فهو عز وجل عزيز في قدره فالله عز وجل هو العزيز ليس في قدره شيء، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” السيد الله تبارك وتعالى” فهو سبحانه سيد الجميع وهو الملك الأعظم ، السيد وهو الملك والحاكم وهو أحكم الحاكمين وهو ملك الملوك سبحانه وتعالى.
عزة القهر : والغلبة فهو جلا وعلا الغالب، قال تعالى :” تعز من تشاء ومن تشاء”، فهو تعالى غالب وقهار، ويقول عن المنافين، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنا الأعز منها الأذل، وكانوا يقصدون أنفسهم بالأعز، والرسول صلى الله عليه وسلم بالأذل، وقد أنزل الله عز وجل قوله: ” ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون”، وقد قال تعالى لله العزة ولم يقل عز وجل الله الأعز لأن المنافقين ليس لهم عزة.
عزة الامتناع: وهي امتناع أي نقص في حق الله عزيز وجل. أي أنه تعالى يمتنع عليه كل نقص، فهو جل وعلا . [1]
الآيات التي ورد فيها اسم الله العزيز
وقد ورد اسم الله العزيز في عدة مواضع في القرآن الكريم، وقد اتفق العلماء على أنه من أسماء الحسنى.
- قال تعالى: ” إن ربك هو القوي العزيز”.
- قال تعالى: ” وإن ربك لهو العزيز الرحيم”.
- قال تعالى: “بل هو الله العزيز الحكيم”.
- قال تعالى: ” والشمس تجري لمستقرًا لها ذلك تقدير العزيز العليم”.
- قال تعالى: ” الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا وهو العزيز الغفور”.
فوائد ذكر اسم الله العزيز
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا، من أحصاها؛ دخل الجنة” وهذا من أحاديث الوعد وفيه حث على العناية بفهم وتدبر معاني أسماء الله الحسنى،
الإحصاء هو الحفظ والتدبر بالعقل والعمل بمقتضاها لما في ذلك من الخير العظيم، والعلم النافع، ولأن حفظ وتدبر أسماء الله الحسنى، ومنها اسم الله العزيز هو من أهم أسباب صلاح القلوب، وكمال خشة الله عز وجل والقيام بحقه، لذلك يجب أن يؤمن المسلم بأسمائه وصفاته بالوجه الذي يليق به سبحانه وأنه تعالى لا يشابهه في خلقه ولا في صفاته شيء.
وصفات الله وأسماؤه يجب أن تؤخذ من كتاب الله ومن سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وكما ذكرنا فإن اسم الله العزيز ورد في الكثير من الآيات.
ومن أهم آثار الإيمان باسم الله العزيز:
- أن نؤمن بأنه تعالى هو الغالب العزيز الذي لا يقهر يمنحنا شجاعة وثقة كبيرة: لأن الله هو العزيز وما شاء الله تعالى هو الذي يكون وما لم يشأ لم يكن، وعند التأمل في قصص الأنبياء نجد هذا الأمر واضح، مثل قصة موسى عليه السلام مع فرعون فقد حاول فرعون قتل كل صبي يولد لبني إسرائيل ومع ذلك تربى موسى عليه السلام في بيته، وقد حاول منعه من الخروج ببني إسرائيل فأغرقه الله عز وجل هو وجنوده أجمعين، وهو الذي كان يدعي أنه هو الملك وأنه هو الذي يجري الأنهار.
- أن نؤمن أن العزيز في الدنيا والآخرة هو من أعزه الله جل وعلا: فهو تعالى القائل” قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير”، فمن يطلب العزة فليطلبها من الله عز وجل كما قال تعالى: ” من كان يريد العزة فلله العزة جميعًا”، فمن يريد أن يصبح عزيزًا في الدنيا والآخرة فليلزم طاعة العزيز.
- إن اسم الله العزيز كثيرًا ما اقترن باسم الرحيم: فالله تعالى هو العزيز الرحيم، وهذا هو الكمال.
- سمى الله عز وجل القرآن الكريم بالعزيز: في قوله تعالى ” إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد”، وقد أعز الله عز وجل القرآن الكريم لأنه كلامه، وهو عز وجل من حفظه من الباطل، هو كلام عزيز محكم لا يصله الباطل وليس فيه خلل، ولا يستطيع أي أحد ذو باطل أن يغيره بكيده أو يبدل فيه شيئًا أو شيء من معانيه أو يلحق به ما ليس فيه.
- فهم اسم الله العزيز هو أحد أسباب العزة والتواضع: فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله”.[2]

