انتشر الإسلام عن طريق

انتشر الإسلام عن طريق
0

انتشر الإسلام عن طريق

انتشر الإسلام عن طريق: الدعوة لله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة.

حتى يكون الإيمان حقيقيًا ومعتبرًا يجب أن ينتج عن اقتناع ورضا نفس خالصين، لذا حرص النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم والتابعين من بعدهم على دعوة الناس للإسلام عن طريق عرض الحجج والبراهين الدالة على وجود الله عز وجل وعلى صحة الدين الإسلامي، وعادة ما كانت دعوة المسلمين الأوائل للناس لدخول الدين الإسلامي تترتب عليها إحدى النتائج التالية:

  • دخول غير المسلم في الإسلام فيكون له حقوق المسلمين وعليه واجباتهم.
  • رفض غير المسلم للدخول في الإسلام وعندها يتركه المسلمون وشأنه دون أن يحاولوا إجباره على الدخول في الإسلام.
  • وقوف غير المسلم أمام الدعوة الإسلامية ومحاولة إجبار المسلمين على عدم تبليغ دعوتهم، وعندها يقوم المسلمون بقتاله حتى يستطيعوا القيام بواجبهم في تبليغ رسالة الإسلام لكافة البشر كما أمرهم الله تعالى.

وبناء على ما ذكر فالمسلمين لم يرغموا أحدًا على الدخول في دينهم، وقد كان الغرض من الحروب الإسلامية هو فتح الطريق للمسلمين لدعوة الناس للإسلام، ويرجع سبب دخول أغلب الأقوام القديمة في الدين الإسلامي إلى أن الإسلام دين متوافق مع الفطرة السوية، لذا انجذب الناس له ودخلوا فيه أفواجًا لأنه أنقذهم من الضلال وأخرجهم من الظلمات إلى النور.[1]

هل الاسلام انتشر بالقتل

انتشر الإسلام عن طريق الدعوة لله عز وجل بالحجج والبراهين المقنعة لا القتل، ويدل على ذلك أن القرآن الكريم قد صرح بعدم جواز إكراه أحد على الدخول في الدين.

حيث قال الله تعالي في الآية رقم 256 من سورة البقرة “لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم”[2]، وتدل الآية بصراحة على عدم جواز إجبار الناس على الدخول في الدين الإسلامي.

أما ما يشاع حول أن الإسلام قد انتشر بالقتل فهو محض ادعاءات مغرضة أطلقها أعداء الإسلام للنيل من الإسلام وبنوها على وجود حروب في التاريخ الإسلامي.

والحقيقة هي أن هذه الحروب لم تكن لإجبار الناس على الدخول في دين الإسلام كما ادعى المستشرقين وأعداء الدين بل كانت لتأمين المسلمين والدفاع عن العقيدة وفتح الباب للمسلمين لتبليغ الدعوة الإسلامية لجميع الناس في كافة أقطار الأرض. [1][3]

هل انتشر الاسلام بالحرب ولماذا شرع الجهاد

لم ينتشر الإسلام بالحرب بل انتشر عبر إقناع غير المسلمين بصحة الدين الإسلامي عن طريق إقامة الحجة عليهم.

أما بالنسبة للجهاد فقد شرع لأسباب لا علاقة لها بإجبار الناس على الدخول في الإسلام، وهذه الأسباب هي:

  • حماية المسلمين الجدد من بطش غير المسلمين.
  • رد الظلم والعدوان الذي قد يقع على الدول الإسلامية.
  • فتح الطريق للمسلمين لتبليغ رسالة الإسلام لمن لم تصلهم.
  • تخليص البشر من الظلم والجور الذي كانوا يتعرضون له في ظل حكم الممالك الكافرة كالروم والفرس.

هل الاسلام دين حرب ام سلام

الإسلام دين سلام ولا يجيز الاعتداء على أي شخص أيًا كان دينه.

طبقًا لما تنص عليه الديانة الإسلامية لا يجوز الاعتداء على حرمات الآخرين، حيث إن غير المسلمين محميين كالمسلمين تمامًا بموجب تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة، والحالة الوحيدة التي يجوز فيها الاعتداء على غير المسلمين هي قيامهم بمحاربة الإسلام أو منع المسلمين من تبليغ الدعوة الإسلامية، ويدل على ذلك ما ورد في الآيات التالية:[3]

  • “ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين”.[4]
  • “وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”.[5]
  • “لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى”.[2]
  • “لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولّهم فأولئك هم الظالمون”.[6]

كما يدل على ذلك ما روي في الحديث التالي الذي رواه بريدة بن الحصيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

“كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيشٍ، أو سريةٍ، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر باللّه، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا. وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصالٍ -أو خلالٍ- فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم.

ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيءِ شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين.”[7]

كيف ترد على من يدعي أن الإسلام انتشر بحد السيف

يُرد على من يدعون أن الإسلام قد انتشر بحد السيف من خلال عرض البراهين التالية التي تدل على بطلان ادعائاتهم:

  • دامت دعوة النبي في مكة 13 سنة، وقد دخل الإسلام في هذه السنوات الكثير من الناس وتحملوا العذاب الذي تعرضوا له ولم يتركوا الدين الإسلامي، فإن كان الإسلام قد انتشر بحد السيف فلماذا دخل هؤلاء في الدين علمًا بأن الرسول في هذه الفترة كان بلا قوة عسكرية، ولماذا فضلوا أن يعذبوا من قِبل الكفار على أن يتركوا الإسلام.
  • كيف يكون الإسلام قد انتشر بحد السيف علمًا بأن القرآن نص بصراحة على عدم جواز إكراه الناس على اعتناق الإسلام.
  • كان النبي أكثر الناس خلقًا وحلمًا، فكيف تتوافق هذه الصفات مع المزاعم القائلة بأنه أجبر الناس على دخول الإسلام بسيفه.
  • إذا كان المسلمين أجبروا الناس على دخول الإسلام، فلماذا قال أهل حمص للمسلمين “ولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه”.[2]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top