محتويات
يشرع الاستئذان خمس مرات فإن أذن له وإلا فليرجع
يشرع الاستئذان خمس مرات فإن أذن له وإلا فليرجع من المعلومات الخاطئة وذلك لأن السنة في الاستئذان ثلاث مرات، فإذا استأذن ثلاث مرات وأذن له صاحب البيت فليدخل وإلا فليرجع.
الاستئذان في الإسلام من الأشياء المهمة التي ذكرها الله سبحانه في كتابه حيث أنه من الآداب العامة التي يجب التمسك بها لأنه يحافظ على أمن وأسرار المسلمين، لذلك حث عليه رسول الله ونبه به الصحابة ونحن من بعدهم.
هناك من قال أن هناك خلاف في أمر الثلاث مرات، ولكن الراجح بالنسبة للعلماء أنه لا خلاف في هذا الأمر والثلاث مرات في الاستئذان أو التثليث هو السنة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إذا رد أهل البيت بالإيجاب دخل وإلا فليرجع، ولا يجب أن يزيد على الثلاث مرات إذا تأكد أن هناك من سمع، ولكن يمكنه الزيادة إذا علم أو ظن أن أهل البيت لم يسمعوا بقدومه، وإن أذن له وإلا فليرجع.
جاء في حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع”.[1]
تعريف الاستئذان
الاستئذان في اللغة هو طلب الإذن في فعل شيء ما، ويشتق هذا المصدر من فعل ثلاثي وهو أذن، وأذن بفعل الشيء أي أعطى الإشارة بالموافقة على فعل هذا الشيء.
ذكرت هذه الكلمة في كتابه العزيز حين قال الله سبحانه وتعالى: {فأذنوا بحرب من الله ورسوله} أي أن الله أعطى الإشارة بهذه الحرب ويأمرهم بأن يكونوا على علم بذلك أي إذا فعلوا كذا فإن الله سيشن عليهم حرب شديدة ويعلمهم بهذا الأمر.
الاستئذان كلمة تأتي في مواطن كثيرة، فإذا طلب الشخص زيارة شخص ما فإنه يستأذن، وإذا طلب منه أن يأخذ شيئًا ليس حق له فهو استئذان، ونقيس على هذا مواضع كثيرة، والاستئذان الأشهر الذي ذكر في القرآن هو الاستئذان في دخول البيوت، وذكرت هذه الكلمة في القرآن اثنتين وسبعين مرة.[2]
ما الفرق بين الاستئذان والاستئناس
الاستئذان هو طلب الدخول، والاستئناس التنحنح لإعلامهم بالقدوم.
{لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا}
ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الآية في سورة النور وهي آية تجمع الاسئذان وآدابه وأحكامه أيضًا، فالله يبين أن الاستئذان من الآداب العامة ويجب الالتزام به، ولكنه ذكر الاستئناس أولًا، والاستئناس في هذا الموضع معناه الإيناس وتأتي من الأنس.
هذا معناه أن الضيف يؤنس أهل البيت بصوته حتى يعلموا أن أحدًا ما قادم، وجاء ذلك في حديث أبي أيوب حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” على الرجل أن يتكلم بتسبيحة أو تكبيرة، أو يتنحنح فيأذن له أهل البيت”.
هناك من العلماء من يقول أن الاستئناس هو نفسه الاستئذان، ولكن الراجح أن معناهما مختلف، فالرجل يستأنس ليدخل بيته ولا يستأذن، ولكن إذا أراد الرجل دخول غير بيته فلا بد من الاستئناس أولًا، ثم يستأذن لطلب الدخول، فإن أذنوا له فليدخل وإلا فليرجع.[3]
أي من الآتي يعد من آداب الاستئذان
الوقوف يمين الباب أو يساره.
الوقوف يمين الباب أو يساره من أهم الآداب التي جاءت في الاستئذان في الإسلام، فالذي يذهب ليزور أخيه لا بد أن يستأذن أولًا وحتى يؤذن له لا بد أن يقف يمين الباب أو يساره حتى لا يرى أهل البيت أو ما في البيت عمومًا، وذلك لأمان أهل البيت وحفظ أسرارهم، فلا يجوز أن يقف الضيف في واجهة البيت لأنه بهذه الصورة يكون كاشفًا لكل ما في البيت.
جاء هذا في حديث عبدالله بن بسر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول:”السلام عليكم، السلام عليكم”، وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور.[4]
آداب الاستئذان هي
- الاستئناس.
- عدم الدخول قبل الاستئذان.
- قول السلام عليكم.
- الاستئذان ثلاث مرات.
- أن يذكر اسمه.
أمرنا الله بالاستئذان في القرآن الكريم ووضع لنا الآداب الخاصة به والتي يجب أن نسير عليها، والتي منها:
الاستئناس: الاستئناس هو أو آداب الاستئذان وذلك من خلال التنحنح أما الباب أو التكبير من أحل إعلام أهل البيت أن هناك من يقف أمام الباب، ويستخدم أكثر مع المحارم لتنيههم.
عدم الدخول قبل الاستئذان: لا يجوز دخول البيوت قبل الاستئذان، بل يجب الاستئذان قبل دخول البيوت، ويكون الاستئذان ثلاث مرات لا يزيد عن هذا إذا تأكد من سماع أهل البيت، أما إذا لم يتأكد فيمكنه التكرار.
قول السلام عليكم: إذا استأذن الرجل للدخول على أهل بيت فيجب أن يقول السلام عليكم السلام عليكم، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أن يذكر اسمه: هناك من يذهب لزيارة احد ثم يقف على الباب فيستأذن، ثم يسألونه من هو فيقول: أنا أنا، وهذا الفعل نهى عنه رسول الله لما جاء في حديث جابر حيث قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي، فدققت الباب، فقال: من ذا، فقلت: أنا، فقال: أنا أنا، كأنه كرهها.[4]
من آداب الاستئذان
- ألا يقف في واجهة الباب.
- عدم الالحاح.
- الاستئذان على المحارم.
- الاستئذان على الأطفال.
- السلام.
من آداب الاستئذان الأخرى:
ألا يقف في واجهة الباب: يجب على الذي يستأذن من أجل الزيارة ألا يقف أمام الباب مباشرة حتى لا يكشف ما بداخله، وذكرنا من قبل حديث بسر رضي الله عنه.
عدم الإلحاح: لا يجب أن يلح الزائر على أهل البيت، فإذا قيل له ارجع لا بد أن يرجع، حتى لو أنهم لم يقولوا له، فمثلًا إذا نادى ثلاث مرات ولم يرد عليه لا بد أن يرجع، وذلك لقول الله تعالى: {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم}.
الاستئذان على الأطفال: الاستئذان على الأطفال غير البالغة من الأشياء الواجبة أيضًا، فمن كان له أختان فيجب أن يستأذن عليهما حتى يستطيعا ستر أنفسهما قبل دخول الزائر.
السلام: السلام من الأشياء التي يجب البدء بها وهي من الآداب وذلك لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام قبل السؤال، فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام، فلا تجيبوه.[5]
من أحكام الاستئذان
- الاستئذان على المحارم.
- الاستئذان على الزوجة.
- استئذان الأعمى.
تتوقف أحكام الاستئذان بحسب المستأذن عليهم، ومن هذه الأحكام:
الاستئذان على المحارم: الاستئذان على المحارم يجب أن يكون مثل الاستئذان على غير المحارم، حيث قال أبو عمر بن عبدالبر: لا يحوز عند أهل العلم أن يرى الرجل أمه، ولا ابنته، ولا أخته، ولا ذات محرم منه عريانة، لأن المرأة عورة فيما عدا وجهها وكفيها.
الاستئذان على الزوجة: الزوجة للرجل هي كل شيء ولا يجب الاستئذان عليها عند دخوله إليها، بل يجوز له أن يدخل إليها بغير استئذان ولكن عند العلماء يستحب الاستئذان.[2][4]

