كيف نعبر عن التسامح

كيف نعبر عن التسامح
0

كيف نعبر عن التسامح

كيف نعبر عن التسامح: التسامح هو تقدير التنوع والقدرة على العيش والسماح للآخرين بالعيش.

حيث يمكن تقديم تعبير عن التسامح كما يلي، فهو القدرة على ممارسة موقف عادل وموضوعي تجاه أولئك الذين تختلف آراؤهم وممارساتهم وديانتهم وجنسيتهم وما إلى ذلك عن رأي الشخص. ويُقال؛ أن التسامح ليس مجرد الاتفاق مع بعضنا البعض أو البقاء غير مبالٍ في وجه الظلم، بل إظهار الاحترام للإنسانية الأساسية في كل شخص.

ومن جهة أخرى، فإن عدم التسامح هو الفشل في تقدير واحترام ممارسات وآراء ومعتقدات مجموعة أخرى. وعلى الرغم من اعتقاده أنه ممارسة صعبة، إلا أنه يظل أساسيًا لتخفيف التوترات العدائية بين المجموعات، ومساعدة المجتمعات على تجاوز الصراعات المستعصية، وذلك لأن التسامح جزء لا يتجزأ من الجماعات المختلفة التي تتعامل مع بعضها البعض بطريقة محترمة ومتفهمة. وفي الحالات التي تكون فيها المجتمعات المحلية غارقة في صراع عنيف، فإن التسامح يساعد المجموعات المتضررة على تحمل آلام الماضي وحل خلافاتها. [1]

نصائح لبناء التسامح مع الآخرين

  • تحمّل مسؤولية مشاعرك.
  • تنمية الفضول.
  • تغيير وجهات نظرك.
  • ممارسة الاحترام.

تحمّل مسؤولية مشاعرك: حيث في حال شعورك بالغضب، تستطيع أن تنتقل من “الغضب والأذى والانزعاج” إلى “على الرغم من أن هذا الشخص قد أزعجني، إلا أنني قادر على تحويل تلك المشاعر. ليس لدي حاجة للبقاء في حالة سيئة، لأنني قادر على اختيار ردّات الفعل الإيجابية”. حيث أنه لا يمكن لأحد أن يجعلك تشعر بطريقة معينة دون إذنك، وأنت المسؤول عن مشاعرك.

تنمية الفضول: في كثير من الحالات؛ عندما نفتقر إلى التسامح تجاه الآخرين، فإن ذلك يكون ببساطة لأننا لا نفهمهم. من خلال تنمية العقل المفتوح والفضول، وتعلم عن الثقافات والشعوب الأخرى، وتوسيع آفاقنا، نزيد قدرتنا على فهم وقبول الآخرين.

تغيير وجهة نظرك: في بعض الأحيان ينشأ الأحساس بالجرح أو نقص التسامح بسبب عدم قدرتنا على رؤية الأمور من وجهة نظر الشخص الآخر. قد لا تكون قادراً على فهم تجارب الشخص الآخر بشكل كامل، لكن يمكنك تغيير وجهة نظرك حول ذلك، عن طريق محاولة فهم الطرف الآخر وتغيير وجهة نظرك اتجاه ذلك.

ممارسة الاحترام: عندما لا تتفق مع رأي شخص آخر، فالأفضل أن تركز على احترام حقه في التفكير بنفسه والاعتقاد بما يختار. تمامًا كما لن نرغب في أن يُسلب هذا الحق منا، فإن لدينا مسؤولية لنمد نفس الاحترام للآخرين ونعاملهم بالاحترام، حتى عندما نختلف معهم في الرأي. بينما تعمل على تطوير التسامح في حياتك الشخصية، ستجد أنك أكثر سعادة، وأكثر سلامًا مع نفسك ومع الآخرين، ولديك تقدير أكبر للتنوع. [2]

عبارات عن التسامح للاطفال

عبارات عن التسامح للاطفال: هناك عبارات تساعد على تعلّم الأطفال للتسامح، وهي:

  • “أنا لا أحب كلمة التسامح، ولكن لا أستطيع أن أفكر في كلمة أفضل منها. فالتسامح ينطوي على افتراض لا مبرر له لدونية الأديان الأخرى مقارنة بأحد الأديان.”، المهاتما غاندي.
  • “عندما أقابل شخصاً لا يهمني إذا كان أبيضاً أو أسوداً أو يهودياً أو مسلماً. يكفيني أن أعرف أنه إنسان.”، والت ويتمان.
  • “التسامح يعني أن يعرف كل إنسان أن أمامه من هو أخ له، وبالمقابل، أن يعرف الشخص الآخر ذلك أيضاً”، أنطونيو مورا.
  • “الاعتدال والتسامح والعدل يحكمون القلب وينزعون السخط.”، فرانسيسكو دي باولا سانتاندر.
  • “الفن والثقافة يزيدان الوئام والتسامح والتفاهم بين الناس.” – ماتيلدا أسينسي.
  • “أعلى مراحل التعلّم والثقافة، هو التسامح.” هيلين كيلر.
  • “التسامح يعني تبرير أخطاء الآخرين. واللباقة تعني عدم ملاحظتهم.”، آرثر شنيتزلر.
  • “قم بتدريب عقلك على الشك، وقلبك على التسامح.” جورج كريستوب ليشتنبرغ.
  • “من لا يتمتع بقدر كبير من التسامح لن تكون له قيمة كبيرة.”، خوان أوزيبيو نيريمبيرج.
  • “التسامح يجعل الاختلاف ممكنا؛ الاختلاف يجعل التسامح ضروريا”، مايكل والزر.

إن تعلم التسامح أمر أساسي لمعاملة الآخرين باحترام، بغض النظر عن ثقافتهم أو عرقهم أو معتقداتهم. لذا، يجب تعلّم هذه العبارات وتعليمها لأطفالك، حتى يدمجوا هذه القيمة المهمة بطريقة عاطفية للغاية. [3]

امثلة عن التسامح

  • تقبّل عادات الناس وتقاليدهم وأديانهم.
  • قبول المواقف السياسية للأشخاص.
  • تقبّل الأشخاص المختلفين في العمل.
  • قبول الحق في العيش بالطريقة التي ترغب بها.
  • تقبّل أصل الأشخاص.

تقبّل عادات الناس وتقاليدهم وأديانهم: إن الشخص المتسامح يعرف أن قيمة الشخص وإنسانيته تتجاوز دينه. إنهم يأتون من منظور مختلف، واختيارهم لارتداء زي ديني معين هو اختيارهم، وليس اختيارك.

قبول المواقف السياسية للأشخاص: قد يحترم الشخص المتسامح والناضج حقيقة أن الأشخاص الأذكياء يتوصلون إلى استنتاجات مختلفة حول السياسة.

تقبّل الأشخاص المختلفين في العمل: إن التسامح يعني أنك بحاجة إلى القبول عندما يقوم زميلك بخطبة طويلة في اجتماع حول موضوع لا تجده ذا صلة أو مفيد. قد يعني ذلك أيضاً في مشروع جامعي أنك بحاجة إلى إيجاد طريقة لتضمين وجهات نظر أعضاء المجموعة الذين لا تتفق معهم.

قبول الحق في العيش بالطريقة التي ترغب بها: ويبدو أن بعض الأشخاص غير المتسامحين لا يفهمون المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان. على سبيل المثال، قد ينكر الفرد المتعصب حق شخص ما في التعبير عن ثقافته. والشيء الصحيح الذي ينبغي عمله هو احترام حق الفرد في الاختيار وحقه في الحياة، بشرط ألا تتعارض هذه الممارسة مع القانون.

تقبّل أصل الأشخاص: التسامح مع العرق يعني أنك لا تتحيز تجاه شخص ما لمجرد لون بشرته أو خلفيته العائلية. فلا ينبغي للمرء أن يفترض أنه لمجرد أن شخصاً ما يأتي من عرق معين فإنه سيعتنق معتقدات معينة أو سيشكل تهديداً لأي شخص.

فهذه الأمثلة تشرح التسامح بشكل كافي، مما يساعد الآخرين على فهمه وتطبيقه. [4]

أقوال عن التسامح في القرآن

  • أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالتسامح، والعفو والإحسان، فقال سبحانه: {وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}(فصِّلت 35:34).
  • قال ابن كثير: “وقوله: {وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ} أي: فرق عظيم بين هذه وهذه.
  • {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي: من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه.
  • {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} وهو الصديق، أي: إذا أحسنتَ إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك، والحنو عليك، حتى يصير كأنه ولي لك حميم أي: قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك.
  • {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} أي: وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك، فإنه يشق على النفوس، {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} أي: ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والأخرى”. [5]

ما إيجابيات التسامح

  • اكتساب التعاطف مع الإبداع.
  • تنمية العقل والتفكير النقدي.
  • تحقيق التقدير للتفاوتات.

اكتساب التعاطف مع الإبداع: من خيوط رئيسية عبر دراسة التعليم الإسلامي هي الرحمة والتسامح اتجاه الآخرين. التسامح يعتبر واجباً تجاه الأرض والنباتات والحيوانات والبشر. ويمكن تجسيده في الطريقة التي يعامل بها الشخص الآخر ويهتم. عندما يتم غرس هذه الشخصية في الطلاب من خلال القيم القرآنية الأساسية مثل القبول والتفهم والحب للبشرية واحترام الآخرين، يتم تطويرهم لبناء التسامح لديهم وجعله أساسياً.

تنمية العقل والتفكير النقدي: تركو المعلومات التي يتم تعليمها عن التسامح على التأمل، والتفكير الاستقرائي، والتفكير النقدي، ومنهجيات البحث. من خلال امتلاك هذه المهارات، يكتسب الطلاب قدرة فكرية تمكنهم من التمييز بين الموثوق والزائف، مما يحميهم من الأفكار المضللة.

تحقيق التقدير للتفاوتات: يجب تعليم الطلاب كيف يحترم ويتعلم العلماء من المدارس المختلفة أفكار بعضهم البعض. حيث يمكن تعليم الأطفال عن طريق ربط مثل هذه الدروس بحياة الطلاب اليومية، من خلال تعريضهم لحالات الأدوار والسيناريوهات التي يمارسون فيها مواجهة بعضهم بآراء مختلفة ويتعلمون كيفية التعامل معها بطريقة مناسبة، دون التخلي عن آرائهم وأفكارهم. [6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top