محتويات
صيغة دعاء القدح الصحيحة
إن صيغة دعاء القدح لم ترد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا في القرآن الكريم، لذلك فهو دعاء لا يجوز الدعاء به.
وذلك لما سيرد في النقاط الآتية في تكملة المقال، ولكن دعونا نسرد عليكم هذا الدعاء حتى إذا لاقيتموه تعلموا أنه غير صحيح ولا تدعوا به:
بسم الله وباسمه المبتدأ رب الآخرة والأولى لا غاية له ولا منتهى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى وأن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى هل أتاك حديث موسى لا إله إلا هو العلي العظيم الآلاء دائم النعماء قاهر الأعداء قادر على ما يشاء عاطف على خلقه برزقه معروف بلطفه عالم في ملكه عادل في حكمه الرحمن الرحيم الرحماء عليم العلماء حكيم الحكماء بصير البصراء نصير النصراء صاحب الأنبياء معين الأولياء سبحانه قادر على ما يشاء، سبحان الملك القدوس ذو العرش المجيد فعال لما يريد رب الأرباب ومسبب الأسباب فاتح الأبواب قادر غير مقدور عليه قاهر غير مقهور عالم يوم الحشر والنشور إله الآلهة جامع الناس ليوم الواقعة إن ربنا لغفور رحيم.
الحمد لله رب العالمين الملك الرحمن الرحيم الاول القديم خالق العرش العظيم هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم الفاتح الرزاق خلاق الخلائق والبهائم صاحب العطايا والبلايا يا من يشفي السقيم ويعفو عن المخطئين ويعفو عن العاصي ويحب الصالحين ويستر على المذنبين ويؤمن الخائفين، لا إله إلا أنت الرب الكريم المعبود كثير العطايا ساتر العيوب شكور حليم عالم الحدود وكل محدود ومنبت الزرع والأشجار والأثمار ومدبر الليل والنهار وفالق الحبوب والأثمار مذهب الهموم والأحزان. إلهي أنت الذي سجد لك الليل وضوء النهار والنجوم وشعاع الشمس وحفيف الأشجار وخرير المياه، إلهي أنت تعلم السر والإعلان وما في القلوب . إلهي أنت الذي تعفو عن المعاصي إذا غرق في الذنوب لأنك غاية المطلوب يوم الحشر والنشور، إلهي أنت الذي تغفر لي خطيئتي وتقضي…..
ما مدى صحة دعاء القدح
باطل ولا يجوز الدعاء به، وهو دعاء شيعي في الأصل.
يعد حديث دعاء القدح غير صحيح ولا يجوز الدعاء به للأسباب الآتية:
- أنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
- ورد بالدعاء اسماء لله -سبحانه وتعالى- لم يصف نفسه بها جل في علاه.
- الدعاء غير مأثور عن النبي ولا موجود بالقرآن.
أنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: فإن كان في هذا الدعاء خير للأمة، فلابد وان ذكره لنا النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء النبي محمد – صلى الله عليه وسلم- بالدين الكامل كما في قوله تعالى: “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا”.
وكما في الحديث عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ ، فَهُوَ رَدٌّ”، وقد قال “ابن رجب” عن هذا الحديث انه أصل من أصول الإسلام.
وفي هذا الحديث يُرى أن كل عمل له ميزان، فكل عمل لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله ثواب، كما أن كل عمل لم يأمر به الله ورسوله فهو مردود على صاحبه، فعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: ” أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، يُكْثِرُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَى الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُعَذِّبُكَ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ “.
ورد بالدعاء اسماء لله: ذُكر في الدعاء الله باسم العادل، والله سمى نفسه العدل، ومن المعلوم أن اسماء الله تعالى وصفاته توقيفية، فلا يسمى الله ولا يوصف إلا بما سمى ووصف به نفسه سبحانه وتعالى.
كما في قوله تعالى: “ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها” أي أن هذا دليل على أن الأسماء توقيفية وليست اصطلاحية.
كما أنه ورد في دعاء القدح ذاك “الأول القديم” و الله هو الأول ، والآخر، وليس القديم فهذا تأول على الله سبحانه وتعالى، وكذلك ذكر الفاتح وهو ليس من اسماء الله. [1] [2]
دعاء القدح عند الشيعة
يعد دعاء القدح عند الشيعة من الادعية التي لها شأن عظيم بالنسبة إليهم، ويتصور الشيعة أن هذا الدعاء هو ما يحل جميع العقد ويفك الكروب ويُجلي البلاء، ويحل بالرزق والنعم.
وهذا اعتقاد فاسد لا ينبغي للمسلم الموحد أن يعتقد به في مثل هذا الدعاء إلى جانب أنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولو كان بالدعاء هذا خير لقاله النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
ويعتقد الشيعة عن فضل هذا الدعاء من الكلمات الآتية التي يعتقد بها الشيعة أنها حديث عن النبي -وهو ليس عن النبي ولم يرد ذكره في كتب الحديث أجمع بل وردت في كتب الطائفة الشيعية فقط ولم نرد لها ذكر في أي كتب حديث صحيحة-.
وهذا ما يعتقدونه عن فضل الدعاء:
ليلة أسري بي إلى السماء رأيت قدحا معلقا بغير سلسلة بل بقدرة الله تعالى ، ومكتوب على دورته بقلم أخضر وقد أضاءت من نور ذلك القدح جميع السماوات ، فلما حضرت عند ربي وسمعت خطابه قال : إسمع يا محمد خلقتك وخلقت ذلك القدح لأجلك ومن نورك ، وكتبت عليه هذا الدعاء بقلم القدرة قبل أن أخلق السماوات والأرض بخمس مائة عام ، يا محمد لولا نور هذا الدعاء ما استقرت الأرض وهي ثابتة ببركة هذا الدعاء فلما رجعت إلى المقام المعلوم سألت أخي جبرائيل عليه السلام فقلت : ما ثواب هذا الدعاء والقدح ؟ فقال : يا محمد لا يحصي فضله وفضائله إلا الله تعالى ، ويعجز عن حصرها الجن والإنس فقال جبرائيل عليه السلام : لك يا محمد بهذا الدعاء وما أعد الله لأحد من الأنبياء إلا لك مثله ، فمن قرأه في عمره مرة واحدة على مقبرة من مقابر المسلمين أزال الله عنهم العذاب إلى يوم القيامة ، ومن أنكر فضله وثوابه يكون مشركا ، ومن كان محبوسا وقرأه بنية صادقة فرج الله عنه ، ومن مشى وقرأه لا يتعب ولو كان ألف فرسخ ، ومن قرأه على مريض وكتبه ……
متى لا تقبل الدعاء
الربا واكل الحرام والغفلة والسرقة وعدم التأدب مع الله.
وجميعها معروفة إلا عدم التأدب مع الله أو الاعتداء في الدعاء، وفي هذا كلام يتعلق بدعاء القدح ذاك ألا وهو الدعاء بغير ما ورد في الكتاب والسنة، وكما جاء في تفسير القرطبي: “فيتخير ألفاظا مفقرة، وكلمات مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها، ولا معول عليها ويترك ما دعا به رسوله وهذا ما يمنع من استجابة الدعاء”.
وإن أردت الدعاء فلك أن تدعو بالأدعية المأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والأدعية الواردة في القرآن الكريم وترك كل دعاء لم يرد فيهما، ولا أصل له ولا ثبوت لدليله. [1] [3]

