محتويات
من اول من توفيت من بنات الرسول
اول من توفيت من بنات الرسول هي رقية.
رقية بنت الرسول عليه الصلاة والسلام أمها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أسلمت وهي ابنة سبع سنين، وكانت تكنى بأم عبد الله.
وكنيت بذات الهجرتين، زوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان الرسول قد زوجها من عتبة بن أبي لهب وهي دون العاشرة ولما نزلت سورة تبت، ففارقها عتبة بأمر من أبيه وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية حمالة الحطب.
وكان ذلك قبل أن يدخل بها، فتزوجت النقي التقي عثمان بن عفان، وأنجبت له عبد الله، وتوفيت رقية وهي ابنة اثنتا وعشرون سنة ودفنت في البقيع، أما عن سبب وفاتها فقد مرضت رقية رضي الله عنها قبل غزوة بدر في السنة الثانية للهجرة.
فأمر النبي زوجها عثمان بالتخلف عن غزوة بدر لرعاية زوجته وتمريضها، ولما عاد النبي الغزوة وعلم بموت ابنته رقية، وخرج إلى البقيع ووقف على قبرها يدعو لها بالرحمة والمغفرة. [1]
من أول من مات من أبناء الرسول
إن أول من مات من أبناء الرسول هو القاسم.
القاسم هو أكبر أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم وأول من توفي منهم، وقد ورد عن الزبير: “ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم وهو أكبر ولده، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم مات عبد الله أيضا بمكة” .
بينما أخر أبناء النبي عليه السلام الذي توفاه الله تعالى من الذكور هو إبراهيم، حيث توفي في السنة العاشرة للهجرة وهو ابن ثمانية عشر شهراً، وقد حزن النبي حزناً شديداً لفراق، ولكنه لم يسخط أو يعترض لامر الله بل صبر واحتسب وسلم لقضاء الله وقدره.
وقد حدث كسوف في يوم وفاته وظنه الناس أنه كان لوفاة ابراهيم، وروت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
“خَسَفَتِ الشَّمْسُ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي، فأطَالَ القِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ، فأطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فأطَالَ القِيَامَ جِدًّا، وَهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، وَهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فأطَالَ القِيَامَ، وَهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فأطَالَ الرُّكُوعَ وَهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ فأطَالَ القِيَامَ وَهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فأطَالَ الرُّكُوعَ وَهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِن آيَاتِ اللهِ، وإنَّهُما لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُما فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إنْ مِن أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لو تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلَا هلْ بَلَّغْتُ؟ وفي رِوَايَةِ مَالِكٍ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللهِ. [وفي رواية]: أَمَّا بَعْدُ، فإنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِن آيَاتِ اللهِ وَزَادَ أَيْضًا: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ”. [2]
كم عدد أبناء الرسول وبناته
إن عدد أبناء الرسول وبناته سبعة، أربع من الإناث وثلاثة من الذكور.
فيما يلي يتم عرض أسباب وفاة بنات الرسول وأبنائه مع أبرز المعلومات عنهم:
أبناء النبي من الذكور
رزق الله آل نبي بثلاثة أبناء من الذكور، وهم القاسم وعبدالله وإبراهيم، وفيما يلي معلومات عنهم:
القاسم: وهو أكبر أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم من الذكور أمه خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، ولد قبل البعثة والنبوة، وقد توفي وهو طفل رضيع قارب المشي وهو ابن سنتين.
عبد الله: ولد بعد البعثة، أمه خديجة بنت خويلد بنت خويلد، و لقب بالطاهر الطيب، وتوفي أيضا وهو طفل صغير لم يكمل الرضاعة.
إبراهيم: رزق الله تعالى نبينا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام من ام المؤمنين ماريا القبطية رضي الله عنها ابنه إبراهيم، وقد اسماه بهذا الاسم نسبة إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام.
وكان شديد الفرح بولادته فقد حمله بين ذراعيه وكبر وحم الله وتصدق بوزن شعره فضة، وقيل أن خولة بنت المنذر نالت شرف إرضاعه، وكان النبي يداعبه ويحادثه إلى أن بلغ من العمر ثمانية عشر شهراً ومرض، وانتقلت روحه إلى باريها، وحزن النبي لفراقه.
أبناء النبي من الإناث
رزق الله تعالى النبي عليه الصلاة والسلام أربع بنات هن زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، وفيما يلي معلومات عنهن:
زينب: وهي أكبر بنات الرسول صلى الله عليه وسلم، لقبت بزينب الكبرى، تزوجت قبل البعثة من أبي العاص ابن خالتها، ورزقها الله منه علي و أمامة، أسلمت زينب عندما كان زوجها على سفر وعند عودته أخبرته بذلك.
أما هو فبقي على دينه، لم تهاجر مع النبي وبقيت مع زوجها الذي وقع في غزوة بدر أسيرا لدى المسلمين وافتدته بقلادة، فحرره الرسول وأعاد القلادة لزينب، وأمر أبا العاص بإرسال زينب إلى المدينة لأن كل منهما على دين.
ولما خرجت للمدينة لحقها رجال من قريش فأدركها هبار بن الأسود الأسدي وطعن البعير الذي يحملها ووقعت على صخرة وطرحت جنينها، وأسلم أبو العاص بعد أن أمسك المسلمون بقافلة لقريش خرج بها واستجار بزينب فاجارته، وتوفيت زينب في السنة الثامنة للهجرة متأثرة بالمرض الذي أصابها عند هجرتها الى المدينة.
رقية: ولدت في الجاهلية وتزوجت بعد زينب بوقت وجيز، وقد خطبها عتبة إبن أبي لهب وتطلقت منه قبل أن يختلي بها ليتزوجها النبي لعثمان بن عفان رضي الله عنه، توفيت عندما كان الرسول في غزوة بدر.
ام كلثوم: هي ثالث بنات النبي صلى الله عليه وسلم، خطبها عتيبة بن أبي وهب وطلقها قبل الدخول بها، وتزوجت من عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد وفاة أختها رقية.
وأمضت معه ست سنوات ولم يرزقها الله الذرية، شهدت انتشار الإسلام وفتح مكة وتوفيت في السنة التاسعة للهجرة ونزل النبي في قبرها.
فاطمة: أصغر بنات الرسول وكانت تكنى بأم أبيها فقد كانت تلازمه وترعاه، ولقبت بالزهراء لأنها كانت بيضاء الوجه، و لقبت بالبتول لتفردها بالفضيلة والعفاف عن نساء زمانها.
وقد ولدت قبل البعثة بخمس سنوات، وأرضعتها امها خديجة بنت خويلد، تزوجت من علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورزقت منه بالحسن والحسين ومحسن وأم كلثوم وزينب، وتوفيت بعد وفاة الرسول بستة أشهر. [3]
كيف ربى الرسول بناته
- مَرحلة الطفولة.
- مرحلة الصبا.
- مَرحلة الزواج.
كانت تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لبناته تختلف في كل مرحلة من مراحل أعمارهم وهي كما يلي:
مَرحلة الطفولة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يظهر الفرح والسرور عند ولادة بناته، ويعمل على تربيتهم وفق مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي.
مرحلة الصبا: علم النبي عليه السلام بناته مبادئ وأصول التعامل مع الناس والأهل والولد وعمل على تربيتهم ليكونوا في المستقبل أمهات صالحات.
مَرحلة الزواج: كان النبي يتخير لبناته الزوج الصالح حسن الخلق، ولم يهمل رأي بناته بذلك، فقد كان يأخذ برأيهم ومشورته في زيجاتهم، فكان خير أب وخير بنات. [4]

