محتويات
دعاء سيدنا الخضر مكتوب
دعاء سيدنا الخضر مكتوب الذي ذكره الحافظ العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الالباس، والذي دار عن ألسنة الناس، وتم نسبه للخضر، ودعاء سيدنا الخضر لفظه:
“يا من لا يشغله سمع عن سمع ويا من لا تغلطه المسائل ولا يا من لا يتبرم بإلحاح الملحين، وفي لفظ يا من لا يبرمه إلحاح الملحين أذقني برد عفوك وحلاوة رحمتك”، أخرجه الخطيب وابن عساكر عن علي بن أبي طالب.
ونص الحديث الضعيف الذي يحمل هذا الدعاء هو:
عنْ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ قال دَخلْتُ الطَّوافَ في بعضِ اللَّيلِ فإذا أنا بِرَجُلٍ مُتَعلِّقٌ بأستارِ الكَعبَةِ وهُوَ يقولُ: “يا مَنْ لا يَمنَعُهُ سَمعٌ منْ سَمْعٍ ويا مَن لا تُغلِطُهُ المسائِلُ ويا مَنْ لا يُبرِمُهُ إلحاحُ الملِحِّينَ ولا مسألةُ السَّائلينَ ارزُقنِي بَرْدَ عَفوِكَ وحلاوةَ رحمَتِكَ”، قالَ فقلتُ أعِدْ عليَّ ما قلتُ فقال لي أوَ سمعتَهُ قلتُ نعمْ فقال لي والَّذي نَفسُ الخَضِرِ بيدِهِ قال وكانَ هُوَ الخضِرُ لا يقولُها عَبدٌ خَلفَ صلاةٍ مكتوبَةٍ إلا غفر اللَّهُ لهُ ذنوبَهُ ولو كانَتْ مثلَ زَبدِ البَحرِ ووَرَقِ الشَّجَرِ وعَدَدِ النُّجومِ لغَفرَها اللَّهُ لهُ، رواه يزيد بن الأصم. [1]
وانهى بقوله تعالى بسورة الكهف الآية 60: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا}، وذكر ابن حجر في الفتح، وقال: أخرجه ابن عساكر من وجهين في كل منهما ضعف.
والحدير بالذكر أن العجلوني لم ينسب هذا الدعاء إلى كميل بن زياد النخعي بل قال أنه من خواص علي رضي الله عنه، وقال ابن الكثير في البداية والنهاية عن الخضر أنه “كان شجاعاً فاتكاً وزاهداً عابداً قتله الحجاج صبراً انتهى”.
دعاء سيدنا الخضر هل هو صحيح
الظاهر أن دعاء سيدنا الخضر غير صحيح.
وهذا بناءً على عدة أمور، وهي ما يأتي:
- حكم ابن الحجر عليه أن الحديث الذي ورد فيه الدعاء حديث ضعيف.
- عدم وجوده في كتب السنة، أو حتى ذكر الثواب الذي يحصل عليه قائلهُ، لأن كتب السنة فيها كل ما ينفع الأمة الإسلامية، وخاصة أن دواعي نقل هذا الحديث موجودة.
- لأن علماء الحديث يستدلون أن الحديث الذي له ثواب كبير رغم أنه يستوجب عمل قليل، يكون موضوع، قال الإمام السيوطي في ألفيته في مصطلح الحديث أثناء ذكره علامات الوضع في الحديث: وما به وعد عظيم أو وعيد على حقير وصغيرة شديد، والله تعالى أعلم. [2]
ماذا قال رسول الله عن الخضر
بينت السنة النبوية المطهرة أن سيدنا الخضر نبي من أنبياء الله عز وجل حسب ما جاء عند أهل العلم، وهذا بدليل الحديث الذي ورد عن النبي:
- روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم: “إنَّما سُمِّيَ الخَضِرَ أنَّهُ جَلَسَ علَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هي تَهْتَزُّ مِن خَلْفِهِ خَضْرَاءَ”، رواه البخاري في صحيحه. [3]
- روى ابن عباس -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “يلتقي الخَضِرُ وإلياسُ عليهما السَّلامُ كلَّ عامٍ فيحلِقُ كلُّ واحدٍ منهما رأسَ صاحبِهِ ويتفرَّقانِ عن هذِهِ الكَلِماتِ : بِسمِ اللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ لا يسوقُ الخيرَ إلا اللَّهُ ، ما شاءَ اللَّهُ لا يصرِفُ السُّوءَ إلا اللَّهُ ، ما شاءَ اللَّهُ ما يَكونُ من نعمةٍ فمنَ اللَّهِ ، ما شاءَ اللَّهُ لا حول ولا قوَّةَ إلا باللَّهِ قالَ ابنُ عبَّاسٍ من قالَها حينَ يُصبحُ وحينَ يُمسي كلَّ يومٍ وليلةٍ ثلاثَ مرَّاتٍ عوفِيَ منَ الغَرَقِ والحرقِ والشَّرَقِ وأحسبُهُ قالَ : ومنَ الشَّيطانِ ومنَ الحيَّةِ والعقرَبِ حتَّى يُصْبِحَ ويمسي”، أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير، وابن عدي في الكامل في الضعفاء، وابن الجوزي في الموضوعات، واللفظ له. [4]
ما هو الدعاء الذي كان يدعو به سيدنا الخضر
قيل أن من الأدعية التي كان يدعو بها سيدنا الخضر -عليه السلام- هو الدعاء التالي:
“من قالهن ثلاث مرات صباحًا ومساءً أمَّنه الله من الغرق والحرق: بسم الله، ما شاء الله، لا يسوق الخير إلا الله، بسم الله، ما شاء الله، لا يصرف السوء إلا الله، بسم الله، ما شاء الله، ما كان من نعمة فمن الله، بسم الله، ما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”، قال ابن عباس: من قالهن حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات، أمنه الله من الغرق والحرق والسرق ومن الشياطين والسلطان والحية والعقرب.
إلا إن حكمه من الأحاديث الموضوعة، وقد ورد هذا الدعاء في أثر التقاء كل من الخضر وإلياس عليهما السلام، وقيل أن مخرجه العقيلي والدارقطني في الأفراد وابن عساكر، ورواه عن ابن عباس، واستدل العلماء بموضوعيته لما ذكره ابن حجر في الإصابة: قال الدارقطني في الأفراد: لم يحدث به عن ابن جريج غير الحسن بن رزين، وقال أبو جعفر العقيلي: لم يتابع عليه وهو مجهول وحديثه غير محفوظ، وقال أبو الحسين بن المنادي: هو حديث واه بالحسن المذكور. انتهى. [5]
دعاء سيدنا الخضر بالصور
فيما يلي مجموعة من الصور التي تحمل الأدعية الواردة عن الخضر -عليه السلام-:






