محتويات
قصص نتعلم منها الحكمة
قصص نتعلم منها الحكمة ونستفيد من سطورها في استخلاص رسائل عميقة تجعلنا نعيد النظر في طريقة التفكير الخاصة بنا، ممّا يغيّر رؤيتنا للحياة بكاملها.
قصة الكفاح في الحياة
سارة فتاة مكافحة تعيش مع والدها الطباخ وسط ظروف معيشية صعبة، إذ تضطر لأن تعمل وتدرس في آنٍ واحد، عدا أن المشكلات لا تتركها وشأنها، فما أن تنتهي من مشكلة حتى تواجهها أخرى، في ذات مرة اشتكت سارة لأبيها من أن حياتها بائسة، وأنها لا تدري كيف ستعيشها بصحبة هذه الضغوط التي تتعرض لها.
حين سمع والدها ذلك أخذها إلى المطبخ، وملأ ثلاثة قدور بالماء، ومن ثمّ أضاف بطاطس وبيض وبن في كل منها، ثمّ تركهم على النار التي تغلي بدون أن يتفوه بأيّ كلمة.
شعرت سارة بالملل من الانتظار، وبعد مرور بعض الوقت أطفأ والدها النار وأخرج البطاطس والبيض والبن، ثم التفت إلى ابنته وسألها: ماذا يوجد أمامك؟
أجابت على عجل: البطاطا والبيض والقهوة.
قال الأب: اقتربي والمسي البطاطا عن كثب، فما كان من سارة إلى أن فعلت ذلك، ليخبرها والدها أن البطاطس قد صارت طريّة تماماً، ثم طلب منها أن تأخذ بيضة وتكسرها، لينوه أن البيضة قد صارت مسلوقة وصلبة، وأخيراً طلب منها أن ترتشف القهوة بينما تشتم رائحتها، مما جعل ابتسامتها ترتسم على وجهها.
سألت سارة: ما المغزى من ذلك يا أبي؟
أوضح والدها أن البطاطس والبيض وحبوب القهوة واجهت نفس المحنة (وكان يعني الماء المغلي) ومع ذلك، كان رد فعل كل واحد منها مختلفاً، أذ أن البطاطا دخلت صلبة وخرجت طرية وضعيفة.
في حين أن البيضة كانت هشّة وقشرتها الخارجية رقيقة، وما أن وضِعت في الماء المغلي حتى صارت قاسية، أمّا القهوة فقد تحوّلت من بن مطحون إلى شكل يحمل طعم لذيذ ورائحة زكية.
تعجّبت سارة من ذلك، ثم أكمل والدها قائلاً: في الحياة، تحدث أشياء كثيرة من حولنا، وتحدث أشياء كثيرة لنا، ولكن الشيء الوحيد الذي يهم حقاً هو الطريقة التي نختارها للتفاعل مع هذه الأشياء. [1]
قصص فيها حكمة وذكاء
تتميز بعض القصص بوجود حكمة وذكاء في حبكتها، وحقيقة أن هذا النوع من القصص يعتبر من أكثر الأنواع جمالاً، إذ يحمل رسالة ومتعة بنفس الوقت، وفيما يلي قصة جميلة من قصص فيها حكمة وذكاء عن دكتور جامعي ومجموعة من الأصدقاء.
قصة الطلاب الأربعة
كان هنالك أربعة طلاب جامعيين يحتفلون في وقت متأخر من الليل بعيد ميلاد صديق لهم بدون الاكتراث للاختبار المقرر في اليوم التالي، وهذا ما جعلهم يفكرون في كذبة يقتنع الدكتور الجامعي من خلالها بتأجيل الاختبار لهم.
في صباح اليوم التالي قاموا بوضع طلاء وشحوم على ملابسهم ومضوا إلى الجامعة لمقابلة الدكتور وأخبروه أن أحد إطارات سيارتهم قد انفجر مما اضطرهم لإصلاحه ودفع السيارة للخلف، وبالتالي فهم ليسوا بحالة جيدة تسمح لهم بإجراء الاختبار.
فكر الدكتور للحظات ثم أخبرهم عن إمكانية إعادة الاختبار لهم بعد ثلاثة أيام، مما جعل الطلاب يشعرون بالسعادة كون كذبتهم مرّت ولم يتم اكتشافها من قِبل دكتورهم الجامعي.
بعد مضي ثلاثة أيام وفي يوم الاختبار طلب الدكتور من الطلاب الأربعة الجلوس في أماكن متفرقة من الفصل، نظراً لأنهم وحدهم من يُقدم الاختبار في قاعة الامتحان، في هذه الأثناء شعر الطلاب بالارتباك من طلب الدكتور، لكنهم نفذوا طلبه.
عند توزيع ورق الاختبار عليهم تفاجأ الطلاب بأن الاختبار يتكوّن من سؤالين فقط بمجموع 100 نقطة، السؤال الأول تضمّن خانة الاسم، بينما كان السؤال الثاني على الشكل التالي:
ما هو الإطار الذي انفجر عند التعرض للحادث المذكور؟
الخيارات: (أ) أمامي يسار (ب) أمامي يمين (ج) خلفي يسار (د) خلفي يمين.
شعر الطلاب بالخجل الشديد لأن كذبتهم قد انكشفت، فهم لم يتخيلوا أن أستاذهم قد يطرح سؤال كهذا عليهم، وبالتالي فإننا نتعلم من هذه القصة أن نتحمل مسؤولية أفعالنا مهما كانت، وأن الصدق أفضل من الكذب مهما حصل. [1]
قصص واقعية فيها عبرة
- قصة الرجل العجوز.
- قصة الصبي الكذاب.
قِصة الرجل العجوز
كان هنالك قرية صغيرة يعيش فيها رجل عجوز معروف بتعاسته وبؤسه الذي يظهر جليّاً عليه، حتى أن جميع أهل القرية كانوا يتجنبون الاقتراب منه لأنه في حالة دائمة كم التذمر والمزاج السيء، وكان كلما طال عمره، كلما أصبح أكثر مرارة.
وفي يوم من الأيام شوهد هذا الرجل وهو مبتسم ولا يشتكي من أي أمر، حتى أن وجهه بدا مشرقاً ومنتعشاً وكأنه لم يرى بؤساً في حياته، وحقيقة أن هذا الأمر دفع أهل القرية للاستغراب والتساؤل!
اجتمع الأهل والأصدقاء وسألوا العجوز عن سبب هذه السعادة المفاجئة، فكان جوابه (ثمانين عاماً وأنا أطارد السعادة، ولم أصل لها، لذا قررت أن أعيش بدون سعادة وأن أستمتع بالحياة فقط، ولهذا السبب أنا سعيد الآن). [1]
قصة الصبي الكذاب
كان هناك صبي شقي جداً ويعمل في الرعي بقريته التي يسكن فيها، في يوم من الأيام وبينما كان يراقب القطيع قرر أن يثير ذعر أهل القرية فصرخ قائلاً: الذئب، الذئب!! هرع الناس الذين سمعوا صوته لمساعدته، لكنهم لم يروا أيّ ذئب، فضحك الراعي عليهم آنذاك.
وفي اليوم التالي، فعل ذلك مرة أخرى، وهرع الناس لمساعدته، ليصابوا بخيبة أمل مرة أخرى ويكتشفوا كذبه، وفي أحد الأيام رأى الصبي ذئباً يلتهم أحد أغنامه، فصرخ بصوتٍ عالٍ طلباً للمساعدة، لكن أحداً لم يصدقه، لذلك لم يساعده أي شخص، وهكذا فقد الصبي بعض من أغنامه.
نستكشف من هذه القصة أنه إذا كنت تكذب وتغش على الآخرين، فسوف يأتي عليك وقت لن يصدقك فيه أحد. [2]
قصص نتعلم منها الحكمة للاطفال
كان هناك ولدان يملكان ذكاء لا يمكن أن يوصف، إذ كانت مواهبهم الرائعة واضحة منذ سن مبكرة، فهما دائمي التفوق على باقي زملائهم في الفصل، كما أنهم في سعي دائم نحو التطور واكتساب مهارات جديدة.
أصبح الولدان شابان وسار كل واحد منهم في طريق مختلف، حيث أن الأول صار مغروراً وكل ما يهمه هو المظاهر وصورته أمام الناس، واستخدم كل موهبته وذكائه للحصول على مسيرة مهنية ناجحة وإظهار تفوقه أمام جميع.
كما سعى بشكل كثيف للمشاركة في جميع أنواع المسابقات، والتقرّب من الأشخاص المرموقين ليظهر ذكائه ويفتخر بنفسه أمامهم، وكانت النتيجة أن الجميع كان يكشف غروره وزيف شخصيته بعد عدّة دقائق من الجلوس معه.
أما الشاب الثاني، فقد كان يحاول دائماً أن يُسخّر قدراته في مساعدة الآخرين وتقديم الدعم للمشاريع الطلابية وغيرها دون الاكتراث بالظهور بمظهر البطل أمامهم، وهكذا كان دوره أكثر فعالية ونال سمعة طيبة بين الجميع بدون أي جهود مبذولة من قِبله في هذا الخصوص.
ومن هذه القصة نتعلم أن القدرات والمواهب التي لا تُستغل في دعم المجتمع وتنميته لا قيمة لها على الإطلاق. [3]


احلى شي يعلم الاطفال طريقة سرد القصص