من الذي لقب بـ ” شاعر الخمر “

من الذي لقب بـ " شاعر الخمر "
0

من الذي لقب بـ ” شاعر الخمر “

الذي لقب بـ ” شاعر الخمر ” هو أبو نواس.

ولقب بهذا اللقب بسبب حبه للخمر وحياة اللهو الذي كان يعيشها وظهر ذلك في أشعاره التي كان يوصف فيها الخمر وأنواعه ، فكان يمدحها بشكل مميز لا مثيل له.

من هو أبو نواس

ابو نواس هو أحد شعراء العصر العباسي ، اسمه الحقيقي الحسن بن هانئ الحكمي نشأ في البصرة وتوفى والده وهو صغير جداً لا يزيد عمره عن عامين ، وفيما بعد قام بالعمل في العطارة ليساعد والدته وأثناء عمله استطاع أن يتعلم اللغة العربية بشكل جيد وأصبح من عاشقين الشعر كما تعلم الأدب وعلم الحديث والفقه ، وعرف عنه أنه عاش حياة قاسية أثرت في اشعاره بشكل واضح.

وبدأ في إلقاء أشعاره عندما أنتقل الى بغداد ، وحصل على حب الخلفاء العباسيين بسبب مدحهم في أشعاره واستطاع أن يبني علاقة قوية بينه وبينهم.

وعرف عنه أنه كان هو الشاعر الأول الذي ترك الالفاظ القديمة البدوية وبدء باستخدام الألفاظ الحضرية الجديدة التي كان يفهمها الجميع مما جعل له شعبية كبيرة.

أبو نواس لماذا لقب بهذا اللقب

لقب ابو نواس بهذا اللقب لأنه كان ينتسب إلى قبيلة الحكم بن سعد العشري وهي أحد اكبر القبائل في اليمن وكان احد ملوكها المشهورين يدعى ابو نواس ، واخذ اسمه من اسم هذا الملك وذلك بسبب شهرته في هذه الفترة.

وأيضاً يذكر في بعض المصادر أن احد ملوك الذي يدعى خلف الأحمر هو الذي أطلق عليه هذا الاسم من حبه له وتعلقه بشعره فقال له انت من اهل اليمن وسوف اطلق عليك اسم احد الملوك العظماء والقى عليه اكثر من لقب ولكنه أعجب بهذا اللقب ” ابو نواس”

وفي رواية اخرى يقال ان هذا الاسم اطلق عليه لانه كان لديه ظفراتين ” تنوسان ” على جانبي رأسه.[1]

هل أبو نواس شاعر جاهلي

لا ابو نواس احد شعراء العصر العباسي والذي اشتهر على مر الأزمنة بمدحة للخمر ، حيث قام بإنشاء باب مخصص لهذا النوع من الشعر.

شعر أبو نواس عن الخمر والصلاة

“دع المساجد للعبّاد تسكنها

وطُف بنا حول خَمَّار لِيُسقينا

ما قال ربُكَ ويلٌ للأولي سَكروا

ولكن قال ويلٌ للمُصلينَا”

من هو الشاعر الذي تاب وأقسم أن كل بيت من الشعر قاله سيعتق مقابله عبد

هو أبو نواس ، فيقال انه تاب عن الفجور والشعر الذي كان يمدح فيه الخمر وعاش في زهد وقال عدد من القصائد التي تدل على ذلك ومن اشهرها مايلي:

“يَا رَبُّ إِنَّ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً 

فَلَقَدْ عَلِمَتْ بِأَنَّ عَفْوكَ أَعْظَمَ 

أَنَّ كَانَ لَا يَرْجُوكَ إِلَّا مُحَسَّن

فَبِمَنْ يَلُوذ وَيَسْتَجِيرُ اَلْمُجْرِمُ

أَدْعُوكُ رَب كَمَا أَمَرَتْ تَضَرُّعًا

فَإِذَا رَدَّدَتْ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ مَالِيٌّ

إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ إِلَّا اَلرَّجَاءُ

وَجَمِيلْ عَفْوِكَ ثُمَّ إِنِّي مُسْلِمٌ”[3]

من الذي لقب بـ " شاعر الخمر "

خصائص شعر أبو نواس 

كان أبو نواس من شعراء العصر العباسي وكان شعره يتميز بالكثير من خصائص الشعر في هذه الفترة لكنه كان يتميز ببعض الخصائص المنفردة ومن ضمنها التالي:

  • أحد أهم خصائص شعره هي الخمريات كان أكثر اشعار ابو نواس عن وصف الخمر ومدحه ، وكان هذا النوع من الشعر يميزه عن باقي الشعراء في العصر العباسي ، ولكنه كان لا يحمل قيمة كبيرة عند مقارنته باشعاره الأخرى لأنه كان يميل إلى التصنع في وصف الخمر ومن أشهر أشعاره  عن الخمر :

ألا فاسقِني خمراً، وقل لي: هيَ الخمرُ،

ولا تسقني سرّاً إذا أمكن الجهرُ

فما العيْشُ إلاّ سكرَة ٌ بعد سكرة ٍ،

فإن طال هذا عندَهُ قَصُرَ الدهرُ

وما الغَبْنُ إلاّ أن ترَانيَ صاحِيا

و ما الغُنْمُ إلا أن يُتَعْتعني السكْرُ

فَبُحْ باسْمِ من تهوى ، ودعني من الكنى

فلا خيرَ في اللذّاتِ من دونها سِتْر

ولا خيرَ في فتكٍ بدونِ مجانة ؛

ولا في مجونٍ ليس يتبعُه كفرُ.

  • كان يتميز بقول اشعار رثاء قوية وعميقة تعبر عن الحزن والمشاعر والعاطفة ويتميز بعدم التصنع مما جعله مفضل لدى الكثير فقال :

طَوى المَوتُ مابَيني وَبَينَ مُحَمَّدٍ

وَلَيسَ لِما تَطوي المَنِيَّةُ ناشِرُ

فَلا وَصلَ إِلّا عَبرَةً تَستَديمُها

أَحاديثُ نَفسٍ مالَها الدَهرَ ذاكِرُ

وَكُنتُ عَلَيهِ أَحذَرُ المَوتَ وَحدَهُ

فَلَم يَبقَ لي شَيءٌ عَلَيهِ أُحاذِرُ

لَئِن عَمَرَت دورٌ بِمَن لا أَوَدَّهُ

فَقَد عَمَرَت مِمَّن أُحِبُّ المَقابِرُ

  • أهم ما يميز شعر ابو نواس هو أنه سهل الفهم ويتميز بسلاسة والألفاظ البسيطة الغير مكلفة.
  • جميع أشعاره في الغزل لها طابع فريد من نوعه تحمل الكثير من العاطفة والمشاعر الصادقة والكلمات الرقيقة العذبة ، ويعاب عليه أن هناك بعض الأبيات التي تتصف بالابتذال ومن أشهر قصائده في الغزل:

“رُبّ ظبي كهلالٍ

بتُّ أسقيه المداما

زارني سرّاً وجهراً

بعد أن صلّى وصاما

بعدما قد كنتُ م

ن وجدٍ به أقضي الحِماما

فتحدّثنا وغانجنا

عناقاً والتزاما

قلتُ قم تخلط

بالخيرِ خبيثاً وأثاما

فتأبى وتلكا

ثم أعطاني الزماما

قال لي لما تمدّد

تُ عليه حين ناما

ما ترى طولي وعرضي

قلتُ دع عنكَ الكلاما

إن بازي بازُّ جوٍّ

يصرعُ الطيرَ العظاما

لا يصيد الدهرَ إلّا

حمرَ وحشٍ أو نعاما

ولقد نِكنا بدَين

وقرنّا كم غلاما

وشربنا يومنا ذا

ك بباقيهِ مداما

وكذا فعلي بقمري

أبداً كي لا أُلاما

لستُ أعطي في حرامٍ

أبداً إلّا حراما”

  • تتميز قصائده في الحب بالأبيات الواضحة والقصيرة ، وكان يستخدم الكثير من الكلمات الرقيقة التي يوصف بها حبيبته وأثر فراقها.

أبو نواس شعر التوبة

على الرغم من أن الشاعر سمي بـ ” شاعر الخمر ” إلا أنه قبل ان يتوفى بفترة من الزمن تاب إلى الله وقال عدد من القصائد التي تعبر عن ذلك ومن ضمنها مايلي:

قصيدة من أنا في موقف الحساب 

“مَن أَنا في مَوقِفِ الحِسابِ إِذا

نودِيَ بِالأَنبِياءِ وَالرُسُلِ

ذَلِكَ يَومٌ يَجِلُّ عَن خَطَري

فَما لِمِثلي هُناكَ مِن أَمَلِ

هُنتَ عَلى الخالِقِ الجَليلِ فَما

يَنظُرُ في قِصَّتي وَلا عَمَلي[4]

قصيدة يا رُبَّ غَيثٍ آمِنِ السُروبِ

يا رُبَّ غَيثٍ آمِنِ السُروبِ

حُبارِياتِ جَلهَتَي مَلحوبِ

فَالقَطَّبِيّاتِ إِلى الذُنوبِ

يَرفُلنَ في بَرانِسٍ قُشوبِ

مِن حِبَرٍ عولينَ بِالتَهذيبِ

فَهُنَّ أَمثالُ النَصارى الشيبِ

في يَومِ عيدٍ مَبرَزِ الصَليبِ

ذَعَرتُها بِمُلهَبِ الشُؤبوبِ

مُفَهَّمٌ إِهابَةَ المُهيبِ

وَكَلِماتِ كُلِّ مُستَجيبِ

أَقنى إِلى سائِسَةٍ جَنيبِ

وَقَد جَرى مِنهُ عَلى تَأديبِ

يوفي عَلى قَفّازِهِ المَجوبِ

مِنهُ بِكَفِّ سَبطَةِ التَرحيبِ

كَأَنَّها بَراثِنٌ مِن ذيبِ

يَضبِثُهُنَّ في ثَرى مَصوبِ

إِلى وَظيفٍ فائِقِ الظُنبوبِ

وَجُؤجُؤٍ مِثلَ مَداكِ الطيبِ

تَحتَ جَناحٍ موجَدِ التَنكيبِ

ذي قَصَبٍ مُستَوفِرِ الكُعوبِ

وَحفِ الظَهارِ عَصِلِ الأُنبوبِ

آنَسَ بَينَ صَردَحٍ وَلوبِ

بِمُقلَةٍ قَليلَةِ التَكذيبِ

طَرّاحَةٍ خَلفَ لَقى الغُيوبِ

فَانقَضَّ مِثلَ الحَجَرِ المَندوبِ

مُنكَفِتاً تَكَفُّتَ الحَنيبِ

في الشَطرِ مِن حِملاقِهِ المَقلوبِ

عَلى رَفَلٍّ بِالضُحى ضَغوبِ

بِذي نُواسٍ مُرهَفِ الكَلّوبِ”[2]

0
guest
1 تعليق
هادي
هادي
2 سنوات

أحببتُ من شعر بشارٍ لحبّكمُ
بيتًا لهجتُ به من شعرِ بشّارِ
يا رحمةَ الله حُلي في منازلنا
وجاورينا فدتكِ النّفسُ من جارِ

Scroll to Top