محتويات
العوامل المؤثرة على طاقة التنشيط
العوامل المؤثرة على طاقة التنشيط تتلخص بما يلي:
- طبيعة المواد المتفاعلة.
- تأثير المحفز.
طبيعة المواد المتفاعلة: تؤثر طبيعة المواد المتفاعلة تؤثر على الطاقة النشطة للتفاعل الكيميائي، من خلال أن بعض أنواع المواد المتفاعلة تحتاج إلى طاقة تنشيط أقل من غيره من المواد مما ينتج عن ذلك تفاعل أسرع.
مثلاً في تفاعلات الحمض أو التبادل الأيوني تكون تفاعلات سريعة، لأنها تتضمن كسر وتشكيل روابط أيونية ضعيفة، في حين تكون التفاعلات التي تعتمد على روابط تساهمية أو جزيئات كبيرة قوية إلى أنها تكون أبطأ، لأنها تحتاج طاقة تنشيط أكبر.
تأثير المحفز: يعرف المحفز بأنه المادة التي تزيد من سرعة التفاعل الكيميائي من دون أن تحدث تتغير كيميائياً في العملية، ويعمل المحفز على خفض طاقة التنشيط اللازمة لتكوين المركب الانتقالي.
ويزيد من عدد الجزيئات التي تمتلك طاقة كافية للتفاعل، وبالتالي يزيد من معدل التفاعل، حيث يمكن المحفز توفير مساراً بديلاً تكون فيه طاقة التنشيط منخفضة، ويوفر المحفز السالب مساراً تكون فيه قيمة E a عالية، الحري بالذكر لا تعتمد طاقة التنشيط على درجة الحرارة أو الضغط أو الحجم أو التركيز أو معاملات المادة المتفاعلة. [1]
ما معنى طاقة التنشيط
تعرف الطاقة النشطة بأنها الحد الأدنى من الطاقة المطلوبة لتنشيط الجزيئات أو الجزيئات.
يحدث التفاعل وفق نظرية الحالة الانتقالية التي تقول إن طاقة التنشيط تمثل الاختلاف في محتوى الطاقة بين الجزيئات أو الذرات في تكوين الحالة الانتقالية أو الحالة المنشطة للجزيئات أو الذرات المتقابلة.
وتتم عملية تحديد طاقة التنشيط اللازمة لحدوث تفاعل معين بواسطة المعدل الذي سيستمر به التفاعل، ومنه يكون التفاعل الكيميائي أبطأ كلما زادت طاقة التنشيط ومثال ذلك صدأ الحديد والذي يعبر عن التفاعلات البطيئة، حيث يحدث التفاعل بهذه الحالة نتيجة ارتفاع الـ EA مع مرور الوقت.
وفي الحقيقة كانت تحدث هذه التفاعلات بمعدل قليل عندما لا يمكن التغلب بالحرارة الكافية من الشرارة على طاقة التنشيط، بمجرد حدوث الاحتراق بشكل مباشر، حيث تطلق التفاعلات الكيميائية الحرارة اللازمة لحدوث الاحتراق الأمر الذي يوفر طاقة التنشيط لجزيئات الوقود المحيطة. [2]
ما الذي يزيد من طاقة التنشيط
تزيد الحرارة من طاقة التنشيط.
تعتبر الحرارة مصدر طاقة التنشيط، حيث أن الجزيئات المتفاعلة تقوم بامتصاص الطاقة الحرارية من محيطها الأصلي، وتعمل الطاقة الحرارية وبشكل مباشر على زيادة سرعة حركة الجزيئات المتفاعلة، الأمر الذي ينتج عنه زيادة القوة الصادمة والتواتر، فضلاً عن دورها في تحريك الروابط و الذرات داخل الجزيئات الفردية.
وبالتالي كسر تلك الروابط، حيث انه عندما يتم امتصاص الجزيء المتفاعل الطاقة الكافية للوصول إلى الحالة الانتقالية يمكن له الاستمرار من خلال التفاعل الكلي المتبقي.
ومنه ينتج عن تسخين النظام تفاعل المواد الكيميائية داخل النظام بشكل مستمر ومتكرر، وينتج عن ذلك أيضاً زيادة الضغط على النظام الكلي الذي يملك التأثير ذاته، ويستمر التفاعل بمجرد امتصاص المواد المتفاعلة للطاقة الحرارية اللازمة للوصول الى المحيط في حالة الانتقال. [3]
كيف يقلل العامل الحفاز من طاقة التنشيط
تعتبر المحفزات بأنها المادة الوحيدة القادرة على خفض نشاط التفاعلات، ويكون ذلك عن طريق توفير مسارات بديلة لإتمام التفاعلات الأخرى وبالنهاية زيادة معدل التفاعل.
وفي الغالب يحدث هذا النوع من التفاعل خارج الخلايا، حيث تكون طاقة التنشيط الخاصة بغالبية التفاعلات الخلوية مرتفعة جداً ولا يمكن للطاقة الحرارية التغلب عليها بواسطة معدلات فعالة وذلك من أجل حدوث التفاعل.
وتحتاج هذه التفاعلات إلى المحفزات فينتج عن ذلك انخفاض طاقة التنشيط الكلية، وبذلك يكون انخفاض طاقة التنشيط ناتج عن التحفيز ويكون في الخلايا الحية، حيث تتفكك الجزيئات الكبيرة مثل الأحماض النووية والريبية والبروتينات وتقوم بطرد الطاقة عند وجود القدر الكافي من درجات الحرارة الخلوية للتفاعلات. [4]
قانون طاقة التنشيط
إن قانون طاقة التنشيط هو القانون الذي يصف العلاقة بين طاقة التنشيط وسرعة التفاعل الكيميائي، وتعبر طاقة التنشيط عن الحد الأدنى من الطاقة التي يجب أن تمتلكها المواد المتفاعلة للتغلب على قوى التنافر بينها ولكي يكون التصادم فعالاً، ويكتب قانون التنشيط بالصيغة التالية: k = A exp (- E a / RT)
حيث أن k تمثل الثابت المعدل، و E a هي طاقة التنشيط ، و R هي ثابت الغاز المُقدر بـ 8.3145، و T هي درجة الحرارة، وA هي عامل التردد الذي يحتوي على وحدات L mol 1 s −1، ومن ذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار احتمالية الاتجاه الجزئي وتواتر التفاعلات الأخرى.
قام العالم السويدي أرهينيوس في عام 1889 ميلادي باقتراح هذه المعادلة التي ما بين كل ثوابت طاقة التنشيط والتفاعلات الأخرى، وأصبحت قانونا لطاقة التنشيط.
وتمكن هذه المعادلة من حساب طاقة التنشيط عندما يكون ثابت المعدل متعارف عليه وقادراً على التعبير بشكل رياضي عن العلاقات التي قام بها في الوقت السابق مع التفاعلات المختلفة، ومنه نستنتج أن زيادة طاقة التنشيط والتي يرمز لها بـ E a.
ينخفض تلقائياً معدل ثابت k وبالتالي ينخفض معدل التفاعل، وهذه الطريقة تعبر بشكل واضح عن العلاقة بين طاقة التنشيط وسرعة التفاعل الكيميائية. [5]


الضغط في بعض التفاعلات الغازية يمكن أن تزيد من كثافة الجزيئات وبالتالي تزيد من فرص التصادم بينها مما يقلل من طاقة التنشيط المطلوبة