ماذا يحدث في المجتمع الحيوي عندما تختفي الاسود والنمور

ماذا يحدث في المجتمع الحيوي عندما تختفي الاسود والنمور
0

ماذا يحدث في المجتمع الحيوي عندما تختفي الاسود والنمور

يحدث في المجتمع الحيوي عندما تختفي الاسود والنمور … تزايد أعداد الفرائس كالحمر الوحشية.

يتأثر المجتمع الحيوي بتغير إحدى جماعاته فالانقراض سيخل بالتوازن البيئي والأنظمة الحاكمة لعلاقات الكائنات الحية في البيئة، وذلك لآثار اختفاء أحد الأنواع في السلاسل الحيوية، وبما أنّ الأسود والنمور كمفترسات تأتي في رأس أي سلسلة حيوية للكائنات الحية؛ سيؤثر غيابها بزيادة عدد الفرائس كالحمر الوحشية والغزلان وسواها مما، يخلق ما يعرف في علم البيئة بالاكتظاظ السكاني لبعض أنواع الكائنات الحية.

إنّ انقراض المفترسات له آثار مباشرة ومتتالية على بقية الأنواع وليس فقط على الفرائس كما يؤثر أيضًا على عامل الصحة العامة للنظام البيئي، فالنمور والأسود لها دور هام بتنظيم أعداد الكائنات في المستويات الأدنى من السلاسل الغذائية “الفرائس”، وفي التأثير على سلوك بقية الأنواع من سواها داخل البيئة، فقد يكون لغيابهم تأثيراً بديناميكيات الغطاء النباتي. [1]

تعريف المجتمع الحيوي والنظام البيئي

  • المجتمع الحيوي.
  • النظام البيئي.

قد يعتقد البعض أن المجتمع الحيوي والنظام البيئي هما وجهان للمعنى ذاته، لكن في الواقع أنهما يختلفان عن بعضهما البعض في نقاط جوهرية يمكن استخلاصها من تعريفاتهما كالتالي:

المجتمع الحيوي: يدل على جماعة أو عدد من الكائنات الحيّة المتفاعلة مع بعضها البعض ضمن بيئة محددة وخلال فترة زمنية محددة؛ سواء كانت هذه الكائنات من نفس النوع أو من أنواع مختلفة، وجراء العلاقة التفاعلية ما بينها سيؤثر بعضها في الآخر من عدة نواحِ كـ (الوفرة – التوزع ضمن الجماعة – مدى التكيف – أسباب البقاء)، كما  تؤثر بنية المجتمع الحيوي ووظيفته بالتكوين الحيوي وآلية تدفق الطاقة للمجتمع ومدى مرونته.

يختلف حجم المجتمعات الحيوية فقد تكون صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، وقديماً كان مصطلح المجتمع يطلق على البشر سواء ساكنوا بعضهم البعض في موقع ما أو لا، ما يعني وفق هذا المفهوم الكلاسيكي أن المجتمع هو المكان الذي يتشارك به الكائنات مصالح مشتركة بعيداً عن الحيز المكاني المشترك، لكن اليوم بات المفهوم أكثر تطوراً وشمولاً وتنوعاً.

النظام البيئي: هو مفهوم أوسع من مفهوم المجتمع الحيوي وقد يعني عدة مجتمعات حيوية ببيئة ما، كما أنه لا يقتصر على حصر الكائنات الحية فقط وإنما يهتم بدراسة هذه الكائنات والبيئة المادية التي يتعايشون بها كفكرة عامة، ما يعني أن النظام البيئي يهتم بدراسة العوامل المؤثرة بالمجتمع الحيوي والبيئة بغض النظر عن طبيعتها حيوية أو غير حيوية وعلى رأسها (الطاقة – الدورة البيو جيو كيميائية). وإذا استبعدت العوامل غير الحيوية من مفهوم النظام البيئي ستتأثر بنيته ونماذجه ومدى استقراره. [2]

ما هي انواع التنوع الحيوي

  • التنوع الوراثي “الجيني”.
  • التّنوع النوعي.
  • التّنَوع بالنظام البيئي.

التنوع البيولوجي أو الحيوي يقسم إلى ثلاث فئات رئيسية تعمل في بوتقة واحدة لتشكيل التعقيد الذي نلاحظه في البيئات أو المجتمعات الحيوية، وهي كما يلي:

التنوع الوراثي “الجيني”: أي اختلاف الجينات الوراثية ضمن أي نوع من الكائنات داخل المجتمع الحيوي لأن كل منها تتمتع ببنية وراثية خاصة، فالأنواع نفسها قد تختلف تجمعاتها تباعاً لتركيبها الجيني، وفهم التنوع الوراثي هو أول خطوة في الحفاظ على حياة كائنات قد تكون مهددة بالانقراض.

تعتبر الوحدات الأساسية لكافة أشكال الحياة وهي العنصر المسؤول عن التشابه والاختلاف ما بين المخلوقات، والتنوع الجيني على سوية واحدة بين الكائنات، لذا يجب التركيز على حماية الكائنات الأكثر تنوعاً مثل dasyurids التي تأتي من سلالات متنوعة جداً، مما يساهم بإنقاذ عدد أكبر في البيئة مرتبط بها.

التّنوع النوعي: أي التنوع ضمن أحد الموائل أو ببقعة جغرافية ما كالغابات الاستوائية المطيرة أو كتل الشعاب المرجانية بالبحر، تجتمع الجماعات الحيوية كعائلات تشترك مع بعضها البعض بخصائص معينة فتستوطن بيئة ما مع بعضها البعض، وتعتبر أستراليا مثال مميز عن هذا التنوع إذ وفرت البيئة لاستقرار 80 % من أنوع الحيوانات كجماعات حيوية من كافة العائلات سواءً الثدييات أو الطيور أو اللافقاريات وغيرها.

التّنَوع بالنظام البيئي: ويقصد به تنوع النظام البيئي ضمن بقعة جغرافية واحدة ومحددة، فالنظام البيئي يمكن أن يكون صغير ومحدود في عدد الكائنات أو كبير جداً سواءً من حيث النطاق أو عدد أو أنواع الكائنات الحية. [3]

أهمية التنوع الحيوي

التنوع الحيوي مهم لكونه الأساس بعمليات الدعم لكافة أشكال الحياة بهذا الكون (بشر – حيوانات – نباتات).

بدون التنوع الحيوي لا نحصل على النظم البيئية الصحية التي توفر الهواء النقي والغذاء، ولن يكون لدى الكائنات الحية القدرة على التكيف مع الطبيعة أو التعامل مع مواردها، لذا للتنوع الحيوي تقدير هائل من قبل البشر يبدو من خلال دراساتهم الدائمة للبيئة بحثاً عن عوامل الاستدامة والأسباب في تراجع التنوع البيئي لعلاجها.

كل نوع من الكائنات الحية له دور في النظام البيئي مهما كان شكله أو حجمه فالحشرات والبكتيريا بالرغم من صغر حجمها لا يمكن إنكار دورها في هذه الحياة، ومن أمثال ذلك دورها في (تلقيح النباتات وتحلل الحيوانات الجيف وتغذية التربة بالمواد العضوية اللازمة لدورة حياة النباتات).

كما أن الأشجار والغطاء النباتي لها دور بإبطاء تدفق المياه بشكل طبيعي وفي تخزين مياه الأمطار، من خلال المساعدة على تسربها إلى التربة فضلاً عن دورها الأساسي في تأمين الأكسجين الأساسي لتنفس كافة الكائنات الحية، بالإضافة لذلك فكافة احتياجات كائنات البيئة توفرها بشكل عام البيئة ذاتها أو كائنات أخرى فيها. [4]

العوامل التي تؤثر على التنوع الحيوي

  • العوامل الحيوية.
  • العَوامل الحيوية.

تتأثر آلية التنوع الحيوي في أي نظام بيئي بعدد من العوامل الحيوية وغير الحيوية، وهي كثيرة عموماً لكن العوامل الرئيسية منها هي:

العوامل الحيوية: التي تعني التفاعلات ما بين الكائنات الحيّة ضمن المجتمع الحيوي أو النظام البيئي، وهي ذات تأثير كبير في النظام البيئي من الناحية الحيوية ومن ناحية التنوع وخلق مسببات الديمومة والبقاء للصنف أو النوع، وأمثلتها كثيرة نذكر منها (صراع البقاء – الأمراض – التطفل – الميل الافتراس).

ويمكن أن تعتبر  الكائنات الحية ذات نفسها من العوامل الحيوية استناداً إلى وظائفها، فمنها الكائنات المنتجة والمستهلكة والمحللة وجميعها له دور في تنوع الكائنات واستمرار الحياة استناداً إلى نظرية اعتماد الكائنات الحية على بعضها البعض للبقاء.

العَوامل غير الحيوية: هي المكونات غير الحيّة داخل المجتمع الحيوي كالعوامل (الكيميائية أو الفيزيائية)، والعوامل غير الحيوية تؤثر ببعضها البعض وبتنوع ووفرة الكائنات الحية ضمن المجتمعات والنظم البيئية سواءً في البر أو في المسطحات المائية، وبدونها لن تتمكن الكائنات من القيام بوظائفها الحيوية والتكاثر والنمو، من أمثلتها:

  • ضوء الشمس.
  • الأكسجين.
  • درجة الحرارة.
  • الرياح.
  • الماء.
  • تيارات المحيط.
  • العناصر الغذائية. [5]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top