فضل نشر اسماء الله الحسنى

فضل نشر اسماء الله الحسنى
0

فضل نشر اسماء الله الحسنى

من نشر اسماء الله الحسنى، وهو ينوي إفادة غيره من عباد الله تعالى، ودعوتهم إلى طاعته، كان له مثل أجر كل من قرأها، وعمل بمقتضاها، ولا يُنقص ذلك من أجرهم شيئاً.

إن لإحصاء أسماء الله الحسنى فضلاً عظيماً، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلَّ الله عليه وسلام أنه قال: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ)، ويُقصد بالإحصاء هنا (الحفظ، مع تدبر المعنى، والعمل بمقتضاه)، فمن علم أن الله سبحانه وتعالى هو الأحد، فعليه توحيده، وإفراده بالعبادة دون سواه، وإن علم العبد أن الله هو الرزَّاق، فلا يطلب الرزق من أحدٍ سواه، وهكذا، فمن حفظها، وتدبرها، وعمل بمقتضاها دخل الجنة بإذن الله.

فاقرأ أسماء الله الحسنى، واحفظها، وتدبر معانيها، واعمل بمقتضاها، وانشرها ولك الأجر، حيث أن من أعان أخاه على طاعة، كان له أجرها، يقول صلَّ الله عليه وسلم: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا)، فانشر أسماء الله الحسنى، ولتكن نيتك إفادة غيرك من العباد، فالجنة خير جزاء، روي عن النبي صلَّ الله عليه وسلم: (مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ).

فكلما قرأ أحدهم أسماء الله في منشوراتك، وتدبرها، وعمل بمقتضاها يكن له الأجر، ولك بالمثل، ولا يُنقص ذلك من أجره شيئاً.[1][2][3]

فضل أسماء الله الحسنى في استجابة الدعاء

يستجيب الدعاء بأسماء الله تعالى الحسنى، وصفاته، فالدعاء بها أفضل من الدعاء بدونهم، يجوز الدعاء بها، أو بدونها، وقال تعالى في كتابه العزيز: (ادعوني أستجب لكم)، ولكن عند النظر، ترى أنه قال كذلك في سورة الأعراف: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)، أي توسلوا إليه بها، فيقول العبد: يا رحمن ارحمني، ورازق ارزقني، والأمر بالدعاء بأسماءه هنا يعني أن دعاء أسماء الله الحسنى له شأن عظيم، ومن حديثه صلَّ الله عليه وسلم قال: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين).

مما يُثبت أفضلية الدعاء بأسماء الله الحسنى، دعاؤه صلَّ الله عليه وسلم: (اللهم إني عبدك، ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء حزني، وذهاب همي)، وفي حديث عبد الله ابن مسعود، أخبره النبي صلَّ الله عليه وسلم أن ما أصاب عبدًا هماً أو حزن ودعا بهذا الدعاء، إلا وأبدله الله تعالى مكان همه فرحاً.

فمن دعا الله بأسمائه الحسنى أُجيب، لما ورد في صحيح ابن حبان من حديث عبدالله ابن بريده عن أبيه، أن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول: (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فقال: لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب).

كما ورد عن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلَّ الله عليه وسلم قال: (من عاد مريضاً لم يحضره أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض.[4][5]

هل يجب حفظ أسماء الله الحسنى بالترتيب

لا يجب حفظ أسماء الله الحسنى بترتيب معين.

يظن البعض أن عليه حفظ أسماء الله الحسنى بنفس ترتيبها الذي نراها عليه دائماً، ولكنه ليس مثبتاً عن أحد العلماء، أو الفقهاء أن قام بترتيبها بذلك الترتيب، كما أن الحديث الوارد في ترتيبها ضعَّفه أغلب العلماء، ما يجب الأخذ به هو الحديث الوارد في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة)، والإحصاء هنا لم يُشترط فيه ترتيب.

رتبها، وقسمها بالطريقة التي تناسبك، المعتبر في الأمر هو النية، فطالما أن نيتك هي الحفظ، والتمعُّن في معاني الأسماء، والصفات الإلهية لزيادة اليقين، والتعبد، والتقرب إلى الله، فلا بأس، كما أن الإحصاء لا يُعنى به ترديد الأسماء حتى حفظها، بل يرى العلماء أن الإحصاء هو تدبرها، والعمل وفقاً لها كما بينَّا مسبقاً.

أما ما يفعله البعض من تنغيم أسماء الله الحسنى 99 بالترتيب، والتغني بها، فلم يرد عن النبي صلَّ الله عليه وسلم أن قام بذلك، وكذلك أصحابه، وتابعيه، فهو بدعة، لم يثبت عنهم إلا فضل الدعاء باسماء الله الحسنى، فالدعاء بها مستجاب إن شاء الله.[6][7]

فوائد أسماء الله الحسنى لقضاء الحوائج

إن المرتبة الثالثة لإحصاء أسماء الله الحسنى، هي الدعاء بها، ومن دعا بها فدعاؤه مستجاب إن شاء الله، فمن آمن بأن الله هو الرزاق، وأن المعطي، والمانح، والمنعم، فلن يرتجي الخير، والرزق من غيره،  ومن فضل الدعاء باسماء الله الحسنى، عليه أن يدعوه: (يا رزاق ارزقني، يا منعم أنعم علي، وسدد ديني، واقضي حاجتي)، ومن آمن أن الله هو العليم، وما من غيره له صفاته، وأسمائه، فسوف يدعوه: (يا عليم علمني، وأنر بصيرتي، واجعلني من العارفين)، والعبد إن علم وآمن أن الله هو الغفور، فيدعوه: (يا غفور اغفرلي، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم)، ارفع دعواتك وحوائجك إلى الله وأيقن أنها مجابة.[8]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top