محتويات
هل تتصف الهيدروكربونات الأروماتية بدرجة منخفضة من الثبات
تتصف الهيدروكربونات الأروماتية بدرجة منخفضة من الثبات .. الإجابة خاطئة.
الهيدروكربونات الأروماتية مركبات كيميائية تتألف من عناصر الكربون والهيدروجين ذات بنية أو صيغة بنائية حلقيّة سداسيّة، مما تنخفض فيه نسبة الهيدروجين إلى الكربون ولا تساعد على تمركز الأزواج الإلكترونية، وبالتالي خلق درجة عالية من الاستقرار والثبات قياساً بالإلكينات والمركبات الأليافية، كما في أنسجة الألوان الزاهية والمركبات العطرية.
حيّر البنزين علماء الكيمياء تاريخياً بسبب خموله واستقرار الإلكترونات فيه، فقدموا له عدة تفسيرات كتفسير الإنجليزي مايكل فاردي الذي حدد أول صيغة لتركيبة البنزين بـ “C6H6″؛ لكن هذه الصيغة تعني أن ذرات الكربون غير مشبعة “المشبعة للمركب C6H14″، ثم قدمت عدة تفاسير لتلك الصيغة حتى جاء تفسير لينوس باولينج خلال العام 1930 الذي رأى أن الإلكترونات التي تكون علاقات البنزين الثنائية غير محددة بين ذرتي كربون كما في الإلكينات بل بين ذرات الكربون الستة بالحلقة السداسية، ما ينجم عنه استقرار البنزين كيميائياً. [1]
أنواع الهيدروكربونات
- الأروماتية.
- الأليفاتية.
- الحلقية.
- المُشبعة.
- غير المشبعة.
- الألكانات الحلقية.
قبل القرن التاسع عشر تم تصنيف الهيدروكربونات إلي صنفين رئيسيين (هيدروكربونات أليافية – هيدروكربونات عطرية)، لكن لاحقاً استخدمت معايير جديدة للتصنيف جعلت أصناف وأنواع الهيدو كربونات ذات نطاق أوسع كما يلي:
الأروماتية: والتي تعرف بالهيدروكربونات العطرية أو الأرينات، وهي عبارة عن مركبات كيميائية عطرية من ذرات الهيدروجين والكربون ذات بنية سداسية الحلقة، ويتألف المركب من حلقة وحيدة على الأقل.
الأليفاتية: وهي عبار عن مركبات ذات صيغة بنائية متسلسلة على استقامة واحدة بدون حلقات.
الحلقية: وهي مركبات الهيدروكربونات ذات البنية الحلقية الأحادية أو الثنائية أو المهجنة على هيئة (Sp – Sp 2 – Sp 3).
المشبعة: وهي المركبات الهيدروكربونية التي تشبع ذرات الكربون فيها بالروابط الفردية التالية (كربون مع كربون – كربون مع هيدروجين)، وتعتبر المركبات المشبعة من أبسط الهيدروكربونات كون روابطها أحادية وليست ثنائية أو ثلاثية، وفي حال كانت مهجنة بات اسمها الإلكانات.
غير المشبعة: وهي مركبات الهيدروكربون التي تتوفر بين ذرات الكربون خاصتها روابط أحادية أو مزدوجة أو ثلاثية، في حال كانت روابطها مزدوجة ستنتج الألكينات مما صيغته البنيوية “C n H 2n”، أما إذا كانت ثلاثية الروابط فتنتج ما يعرف بالألكينات وصيغته البنيوية “C n H 2n-2”.
الألكانات الحلقية: وهي نوع من مركبات الهيدروكربونات التي تشكل ذراتها علاقات بنائية حلقية الشكل، وقد تتألف المركبات من حلقة واحدة أو عدة حلقات وتختلف تباعاً لذلك الخواص. [2]
خصائص الهيدروكربونات الأروماتية
- مركبات معقدة البنية وملوثة للطبيعة.
- غير قطبية وقابلة للذوبان.
- زيادة نسب الكربون إلى الهدروجين.
- تفاعلات الاستبدال.
تتمتع الهيدروكربونات الأروماتية العطرية بمجموعة من الخصائص التي جعلتها مثيرة لاهتمام العلماء منذ القدم، ومن أبرز تلك الخصائص:
مركبات معقدة البنية وملوثة للطبيعة: هي مركبات مصادرها الأساسية من المنتجات الأحفورية “البترول – الفحم”، وتتمتع بخصائص فيزيائية وكيميائة ثانوية، لذا يلاحظ تنوعها وتعقيد بينتها إذ تتضمن “أكثر من بنزين”، علماً أنها من المواد الملوثة والمسرطنة بطبيعتها.
غير قطبية وقابلة للذوبان: تذوب في الماء لعدم قدرتها على بناء روابط مع الهدروجين، كما أنها غير قطبية فلا تسبب تفاعلات مع المركبات الأخرى العضوية أو غير العضوية، ما يمنحها شيء من الاستقرار والثبات لذا تستخدم كمذيب خامل.
زيادة نسب الكربون إلى الهدروجين: فاللهب الأصفر السخامي الناجم عن احتراقها دليل على النسب العالية من الكربون.
تفاعلات الاستبدال: فتتيح الهيدروكربونات الأروماتية ميزة الاستبدال خلال التفاعلات وهي إما تفاعلات استبدال كهربائية “إلكتروفيلية” أو الاستبدال النووي، التي يمكن من خلالها استبدال الجزيئات المتوفرة ضمن حلقة الهيدروكربون.
روابط بعض مركباتها غير مشبعة: كما في مركبات (الألكينات – الألكاينات) الميّالة لخلق ردود فعل ثانوية جراء عدم إشباع روابط جزيئاتها.
الاستقرار والثبات: وذلك نتيجة الرّنين وتفاعلات الاستبدال الكهربائية الاستثنائية في مركبات الهيدروكربونات الأروماتية، وأي من حلقاتها ستعمل كنواة محبة للإلكترون مشكلةً هجوماً محباً للكهرباء، مما يؤدي لاستبدال ذرة هيدروجين ضمن الحلقة وليس مع الوسط الخارجي ما يحقق الثبات والمزايا العطرية للمركب. [3]
استخدامات الهيدروكربونات الأروماتية
- انتاج الغذاء في النبات.
- بناء الأحماض الأمينية.
- مركبات مذيبة.
- صناعة البلاستيك والمبيدات.
- صناعة الأدوية والمتفجرات.
- الصناعات البتروكيماوية.
إنّ التطبيقات والاستخدامات بالنسبة للهيدروكربونات الأروماتية العطرية باتت من الأمور الشائعة في الحياة اليومية؛ وخاصة في الأعمال ذات الصفات البيولوجية أو الاصطناعية على حدٍّ سواء، والتي نوضح بما يلي أبرزها:
انتاج الغذاء في النبات: يعتبر الصبغ الأخضر النباتي “الكلوروفيل” أحد مركبات الهيدروكربونات الأروماتية، والذي يقوم بوظائف بيولوجية تساهم في تغذية وتنفس النباتات.
بناء الأحماض الأمينية: تدخل الهيدروكربونات العطرية في تركيبة الأحماض الأمينية في جسم الإنسان والتي لها دور أساسي في تشكيل البروتين ضمن الخلية ما يدعم وظائف النمو والغذاء والتكاثر.
مركبات مذيبة: فبعض الهيدروكربونات العطرية لها خصائص مذيبة مثل “ميثيل بنزين” القادر على إذابة المواد اللاصقة المعروفة بقوة تركيبتها.
صناعة البلاستيك والمبيدات: فكرات النفثالين وهو مركب هيدروكربوني عطري متطاير يتم انتاجه من قطران الفحم، ويدخل في صناعة الصبغات والبلاستيك إذا تم تحويله إلى أنهيدريد فثاليك، كما يستخدم في صناعة المبيدات الحشرية أو كمطهر إذا ما استخدمت كرات النفثالين بهيئتها دون تغيير.
صناعة الأدوية والمتفجرات: عن طريق هيدروكربون الأريل “الفينانثرين” بالنسبة للأدوية، أما في المتفجرات فيمكن إدراج هيدروكربون ثلاثي نيتروتولوين ذو الخصائص شديد الانفجار.
الصناعات البتروكيماوية: وهي أوسع نطاق لاستخدامات الهيدروكربونات الأروماتية عبر تصنيع الوقود الأحفوري واستهلاكه. [4]
أبسط هيدروكربون اروماتي
أبسط هيدروكربون عطري اروماتي هو بنزين.
إنّ الهيدروكربونات الاروماتية أو الأرينات عبارة عن مركبات عضوية غالباً ما تكون شفافة أو مائلة للشفافية، وتصدر هذه المركبات روائح مميزة كقاعدة عامة ما يمنحها تسمية المركبات العطرية، والحلقة الأساسية في المركبات الهيدروكربونية هي “بنزين”، حيث أن التركيبة قد تتضمن حلقة واحدة أو أكثر منها، علماً أنّ كافة الأرينات الأكبر حجمًا ستكون ذات بنية مستوية ناجمة عما تحتاجه المركبات من التفاعل مع الإلكترونات.
لا تتوقف بنية الهيدروكربونات في التشكيل على عنصر بنزين واحد فقط، بل هو مجرد وحدة أساسية في بنية كافة الهيدروكربونات، كما تتضمن سوائل البنزين “كوقود” مشتقات أخرى عدا البنزين كـ (التولوين وصيغته C6H5CH3 – ثنائي ميثيل البنزين الأيزوميرية وصيغته (CH3C6H4CH3 ذات الخواص المذيبة، بالإضافة لخواص أخرى ساهمت بإدراجها بصناعات الأدوية والبلاستيك وغيرها. [5]

