محتويات
الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفة بالفضل ومقدار الأجر
لتعرف الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفة بالفضل ومقدار الأجر، عليك أن تعرف فضل كلاً منهما، أولاً فضل ليلة القدر، ومقدار أجر التعبد فيها:
- أشرف الليالي وأعظمها.
- تعبد ليلة القدر يساوي تعبد المرء ألف شهر، أي: (83 سنة، وأربعة أشهر).
- تتنزل الملائكة برحمة الله وفضله إلى مطلع الفجر.
- من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
- حرمان العبد ليلة القدر، يضاهي حرمانه الخير كله.
- صلاة العشاء، والصبح في جماعة في ليلة القدر كقيام الليل كله.
إن ليلة القدر من أعظم الليالي على الأرض، فقد نزلت فيها سورة كاملة من القرآن الكريم، قال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْر، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزُّلُ المَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر، سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).
يرجع سبب تسمية ليلة القدر بهذا الاسم لشرفها بليلة القدر، أي ليلة الشرف، والمقام، وقال فيها سبحانه وتعالى أنها خير من ألف شهر، أي أن العبادات في تلك الليلة خير من تعبد المرء في الليالي الأخرى لمدة ألف شهر!
ففضل التعبد بليلة القدر يساوي تعبد الإنسان لمدة 83 سنة وأربعة أشهر، تخيَّل أن تتعبد ليلة واحدة فيكون جزائك مساوياً لتعبد إنسان طوال عمره، كما أن الملائكة تتنزل برحمة الله وفضله وترفرف حتى مطلع الفجر.
وردنا عن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم أنه قال: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه)، ويحذِّر النبي صلَّ الله عليه وسلم من الغفلة عن ليلة القدر، فيقول لأصحابه: (إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمَها فقد حُرِم الخيرَ كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم)، فلا يجب أن يفوِّت العبد المؤمن قيام تلك الليلة، وأقله صلاة العشاء، والصبح في جماعة، فجزائهم كجزاء قيام الليل كله.[1]
فضل يوم عرفة لغير الحاج
- أفضل الأيام على الإطلاق.
- يوم إكمال الدين، وإتمام النعمة.
- يوم عيد.
- صيام يوم عرفة يكفِّر سنةً قبله، وأخرى بعده.
يوم عرفة هو أفضل الأيام على الأرض، لحديث النبي صلَّ الله عليه وسلم قال: (أفضل الأيام يوم عرفة)، وقال: (ما من يومٍ أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا، فيباهي بأهل الأرض أهل السماء)، متى يكون يوم وقفة عرفات تكون المغفرة، ويكون موعده التاسع من شهر ذي الحجة من كل عام.
أكمل الله تعالى الدين في هذا اليوم، وأتمم النعمة على عباده، قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتمتت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، وقد روى البخاري بسنده أن اليهود قالت لعمر: (إنكم تقرؤون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيدا)، وكانوا يقصدون هذا الآية، وهذا اليوم العظيم، فقد كان إكمال الدين بحجة الإسلام، وإتمام النعمة بالمغفرة، يقول تعالى: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك).
كما أن من فضل يوم عرفة أن جعله تعالى يوم عيد، يقول صلَّ الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب)، غير أن صيام يوم عرفة يكفر السنة السابقة عليه، والسنة التالية بعده، لقوله صلَّ الله عليه وسلم: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده).
يغفر الله لعباده في هذا اليوم، ويعتقهم من النار، عن عائشة رضي الله عنها ن النبي صلَّ الله عليه وسلم أنه قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء)، فيقول عبد البر أن الله يغفر لهم ليباهي بهم.
ويُشرع في يوم عرفة: (الصيام، والذكر، والتسبيح، والدعاء).[2]
هل كانت ليلة 27 ليلة القدر
لم يعيِّن العلماء ليلة القدر، فلا يُعرف تاريخها على وجه التحديد، ولكن يُرجى أن تكون 27 من رمضان.
اختلف العلماء في تعيين ليلة القدر، ولكنها على الأغلب في يوم من الأيام الوترية من العشر الأواخر من شهر رمضان، ويُرجى أن تكون في السابع والعشرين من رمضان، قال الشيخ العثيمين رحمه الله: (والصحيح أنها تتنقّل فتكون عاماً ليلة إحدى وعشرين، وعاماً ليلة تسع وعشرين، وعاماً ليلة خمس وعشرين، وعاماً ليلة أربع وعشرين، وهكذا؛ لأنه لا يمكن جمع الأحاديث الواردة إلا على هذا القول، لكن أرجى الليالي ليلة سبع وعشرين، ولا تتعين فيها كما يظنه بعض الناس، فيبني على ظنه هذا، أن يجتهد فيها كثيراً ويفتر فيما سواها من الليالي).
تُحسب الليلة بالليل الذي يسبق اليوم وليس الذي يليه، فليلة السابع والعشرين هي الليلة التي تسبق نهار يوم 27 من رمضان، حيث قال تعالى: (لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)، فالنهار يتبع الليل، وليس العكس.[3]
متى يبدأ يوم عرفة ومتى ينتهي لغير الحاج
من فجر التاسع من ذي الحجة حتى طلوع الفجر الصادق من يوم النحر.
يبدأ يوم عرفة من فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، وحتى طلوع الفجر الصادق يوم النحر، ويُستحب أن يحيي المسلم ليلة العيد بالصلاة، وقراءة القرآن، والأعمال الصالحة، قال الإمام النووي في المجموع: (واستحب الشافعي والأصحاب الإحياء مؤكداً الاجتهاد في الطاعة في أيام وليالي العشر الأول من ذي الحجة كلها، لما ثبت في الأحاديث الصحيحة أنها أفضل أيام الدنيا).
تعتبر الأعمال الصالحة في تلك الأيام العشر أحب إلى الله من غيرها من الأعمال، فقد روي عنه صلَّ الله عليه وسلم أنه قال: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟! فقال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء).[4]
ما هو أعظم ليلة القدر ام يوم عرفة
تعتبر العشر الأواخر من رمضان أعظم الليالي لأن فيهم ليلة القدر، أما العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل الأيام لأن في فيهم يوم عرفة، ويوم النحر، وهما أفضل يومان في الدنيا، والثابت أن على المرء العمل، والعبادة، والاجتهادات في فعل الطاعات في كل أيام الدنيا، فإنا خُلقنا للعبادة، ولا يدري العبد أي الأيام سيكون دعاءه فيها مستجاب.[5]


اللهم بلغنا ليلة القدر ويوم عرفه