كم تبلغ مدة دورة النشاط الشمسي

كم تبلغ مدة دورة النشاط الشمسي
0

كم تبلغ مدة دورة النشاط الشمسي

تصل مدة دورة النشاط الشمسي إلى 11 عامًا.

تُمثِّل الدورة الشمسية دورة نشاط تمتد تقريبًا لمدة 11 عامًا. والتي تستمر لهذه الفترة اعتمادًا على المجال المغناطيسي الخاص بنجم الشمس نفسه. يتم معرفة وملاحظة الدورة الشمسية من مدى شدة البقع الشمسية وتكرارها المرئي على سطح الشمس. ورغم أنّ الدورات الشمسية تتكرّر بصورة دورية، إلّا أنّه من الصعب توقُّعها؛ حيثُ تختلف في شدتها ومدتها. فيُمكن أن تكون قصيرة مثل 8 سنوات، أو طويلة تصل إلى 14 سنة.

وفي حال أنك لا تعرف ما هي البقع الشمسية، فإنّها مناطق قاتمة وباردة تنتشر على سطح الشمس. والتي تنشأ نتيجةً للاضطرابات في المجال المغناطيسي الشمسي. وتختلف أعداد ومواضع البقع الشمسية خلال دورة الشمس التي تستغرق 11 عامًا. حيثُ يكون الحد الأقصى للبقع الشمسية متزامنًا مع الحد الأقصى للطاقة الشمسية، ويحدث ذلك في منتصف الدورة الشمسية. وبالتالي فإنّ دورة الشمس يُطلق عليها أيضًا دورة البقع الشمسية.

خلال فترة الدورة الشمسية، يبدأ عدد البقع الشمسية قليلًا في بدايتها. ويزداد حتى يصل لذروته في منتصفها، ثم يعود فيقل مرة أخرى. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ موضع البقع الشمسية أيضًا يختلف خلال الدورة. حيثُ تتحرك نحو خط الاستواء في فترة الحد الأدنى لها حتى لا تكاد تظهر أيٌ منها. بينما تتواجد على طول خطوط العرض الوسطى في فترة الذروة. [1] [2]

بقعة شمسية

ما معنى النشاط الشمسي

هو نشاط الشمس تبعًا للدورة الشمسية المعتمدة على المجال المغناطيسي للشمس، والتي تستمر لمدة 11 عام.

يتولّد المجال المغناطيسي القوي للشمس نتيجة الحركة المستمرة للغاز الساخن المشحون بالكهرباء الذي تتكوّن منه الشمس. وهذا المجال المغناطيسي القوي للشمس يمر بدورة يُطلق عليها دورة النشاط الشمسي، حيثُ ينقلب كل 11 عامًا تقريبًا، أي يتبادل القطبين الشمالي والجنوبي للشمس مكان بعضهما. وتستغرق عودة قطبي الشمس مرة أخرى إلى مكانهما مدة 11 سنة.

تؤثر الدورة الشمسية على النشاط الشمسي، كما يتغيّر مقداره تبعًا لتغير المجال المغناطيسي للشمس. ويشمل النشاط الشمسي البقع الشمسية الناتجة عن المجالات المغناطيسية للشمس. بالإضافة إلى ذلك، فإنّه يتم حساب منتصف الدورة الشمسية بمعرفة الحد الأقصى للطاقة الشمسية والتي تتناقص حتى تتلاشى بنهاية الدورة. كما يُمكن معرفة منتصف الدورة الشمسية أيضًا بوجود أكبر عدد ممكن للبقع الشمسية المرئية على سطح الشمس. [1] [2]

الدورة الشمسية 25

وفقًا لوكالة ناسا الفضائية، بدأت الدورة الحالية للشمس، وهي دورة النشاط الشمسي رقم 25، في شهر ديسمبر من العام 2019. ويتوقّع العلماء أن يزداد النشاط الشمسي بمرور الوقت حتى يصل إلى أقصى حد متوقّع للطاقة الشمسية، ويُحتمل أن يكون ذلك في وقتٍ مبكر من عام 2024 الحالي أو نهايته.

يُمكن أن يُشكِّل النشاط الشمسي المتزايد باستمرار خطرًا حقيقيًا، سواءٌ على سطح الأرض أو في الفضاء. حيثُ يُمكن أن يُسبِّب أخطارًا على الأقمار الصناعية أو المركبات الفضائية بما تحمله من رواد فضاء، نتيجةً للتعرُّض الزائد للإشعاع الشمسي. بينما يُمكن أن يتسبّب بحدوث عواصف مغناطيسية أرضية كبيرة على الأرض، والتي قد تتداخل مع الاتصالات اللاسلكية عالية التردد، وأنظمة تحديد المواقع (GPS).

وتُعتبر الدورة الشمسية السابقة 24 أضعف دورة بالنسبة لنشاط البقع الشمسية منذ 100 عام. غير أنّ الدورة الشمسية الحالية 25 تسارعت بصورة أكبر مما تنبأ به العلماء، حيثُ ازداد إنتاج البقع الشمسية وازدادت الانفجارات. ورغم توقُّع العلماء في البداية انتهاء الدورة الشمسية الحالية 25 في عام 2030، إلّا أنهم الآن يتنبأون بنهايتها ما بين منتصف عام 2024 ونهاية 2025. [2] [3]

أهمية معرفة الدورة الشمسية

  • التنبؤ بالطقس الفضائي.
  • تحديد مواعيد الرحلات الفضائية.
  • حماية رواد الفضاء.
  • حماية الأقمار الصناعية والاتصالات اللاسلكية.

يُساعد التنبؤ بالدورة الشمسية العلماء على حماية الأقمار الصناعية والاتصالات اللاسلكية، وكذلك تحديد مواعيد الرحلات الفضائية لتكون بعيدة عن فترة النشاط الشمسي الأقصى، والحفاظ على سلامة المركبات الفضائية ورواد الفضاء. إنّ الإشعاع الشمسي الشديد الذي يتم إطلاقه من الشمس في فترة الذروة، يُمكن أن يُشكِّل خطرًا حقيقيًا على رواد الفضاء وإلكترونيات الأقمار الصناعية.

خلال ذروة الدورة الشمسية، تزداد احتمالية حدوث الانفجارات الشمسية والتوهجات الشمسية والانبعاثات التي تُطلِق كمية كبيرة من الطاقة والمواد في الفضاء. يؤثر ذلك أيضًا على كوكب الأرض؛ حيثُ تُسبِّب هذه الانفجارات الشفق القطبي، وقد تؤثر على الاتصالات اللاسلكية أو شبكات الكهرباء. ويتعلق كل ذلك بقوة الدورة الشمسية ومدى شدة نشاطها. [1] [2]

 عدد البقع الشمسية في بداية الدورة الشمسية مقارنة بعددها في منتصف الدورة

يُمكن تتبُّع الدورة الشمسية من بدايتها حتى نهايتها عن طريق حساب عدد البقع الشمسية على سطح الشمس. حيثُ تُعرف بداية الدورة الشمسية بوجود أقل عدد ممكن من البقع الشمسية، والتي تزداد حتى تصل إلى أكبر عدد منها في منتصف الدورة الشمسية. كذلك، فإنّ النشاط الشمسي يكون في أدنى حدٍّ له مع بداية الدورة، ويظل يزداد بمرور الوقت حتى يصل إلى ذروة النشاط الشمسي في منتصف الدورة الشمسية. [1]

كيف يتم رصد البقع الشمسية

باستخدام مرشح شمسي Solar Filter.

يتم رصد البقع الشمسية باستخدام مرشح شمسي مصنوع من مادة تعمل على حجب ما يصل إلى 99% من ضوء الشمس، بالتالي يُمكن النظر إلى الشمس مباشرةً بأمان من خلال التلسكوب. ومن هنا يُمكن استخدام العدسات عالية الطاقة لتكبير البقع الشمسية ورؤية التفاصيل الدقيقة على سطح الشمس.

وفي حال أردت رصد البقع الشمسية بنفسك بدون معدات، فتوجد العديد من مواقع الإنترنت والتطبيقات التي تقوم بعرضٍ دائم لصورٍ حيّة للشمس. ويتم التقاط هذه الصور الحيّة بواسطة المراصد الشمسية والأقمار الصناعية، حيثُ يُمكنك متابعة البقع الشمسية يوميًا في أي ساعة من اليوم من خلال الشاشة. [4]

كيف تؤثر البقع الشمسية على مناخ الأرض

تُشير الدراسات إلى تضاعف نشاط البقع الشمسية في القرن الماضي، وقد نتج عن ذلك التوهُّج الأكثر سطوعًا للشمس بصورة أكبر بنحو 0.1% مما كانت عليه. وفي بعض الحالات، يُمكن أن ترتبط البقع الشمسية على سطح الشمس بالرياح الشمسية، والتي هي عبارة عن توهجات بلازما مغناطيسية.

تنبعث الرياح الشمسية من الشمس، مؤثِّرةً على أشعتها، وبالتالي على الظواهر الجوية على سطح الأرض. يُجمِع الكثير من علماء المناخ على تأثير البقع الشمسية والرياح الشمسية في تغيير المناخ، غير أنّ أغلبهم يرى أن هذا التأثير ضئيل مقارنةً بتأثير النشاط البشري على التغير المناخي.

وقد أشارت دراساتٌ كثيرة إلى التأثير الضئيل والذي يكاد يكون معدومًا للبقع الشمسية على المناخ وظاهرة الاحتباس الحراري. إلّا أنّ الكثير من النماذج الحديثة الخاصة بالمناخ، تُؤكد التأثيرات الواقعية على المناخ والتي تُسبِّبُها درجة نشاط وسطوع الشمس المتغيرة المعتمدة أساسًا على البقع الشمسية. [5]

عندما تتشابك خطوط المجال المغناطيسي للشمس بالقرب من البقع الشمسية فإنه ينتج عنه :

التوهج الشمسي.

يحدث التوهُّج الشمسي عندما تتشابك خطوط المجالات المغناطيسية للشمس، حيثُ تُطلِق هذه المجالات المتشابكة طاقة هائلة عندما تنقطع. إنّ الطاقة المنبعثة من التوهُّج الشمسي يُمكن أن تكون أكبر بحوالي مليون مرة، من كمية الطاقة الناتجة عن حدوث انفجارٍ بركانيٍ على سطح الأرض.

إنّ النشاط الشمسي مسؤول عن عدد من الظواهر الشمسية منها ما يُسمى بالتوهُّج الشمسي، وهو عبارة عن انفجار ضخم للإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعث من الشمس. ويظهر التوهُّج الشمسي على هيئة سطوع مفاجئ وكثيف لمنطقةٍ معينة على الشمس، مستمرًا لدقائق أو ساعات. [6]

0
guest
1 تعليق
عي السحيمي
عي السحيمي
2 سنوات

الدورة الشمسية 24 بدأت في عام 2008 وانتهت في عام 2019. بينما بدأت الدورة الشمسية 25 في عام 2020 ومن المتوقع أن تستمر حتى عام 2031. تختلف مدة الدورة قليلاً من دورة إلى أخرى، ولكن التقدير العام هو حوالي 11 سنة

Scroll to Top