محتويات
المواضيع التي عالجتها سورة الكهف
سورة الكهف أحد أعظم السور التي تحتوي على العديد من القصص ، حيث ذكرها الله تعالى من أجل توضيح بعض الأمور وفي التالي نلقي نظرة على المواضيع التي عالجتها سورة الكهف :
- أمر البعث والنشور واليوم الآخر
- الفتن
- الآخرة وبيان اهمية القرآن
أمر البعث والنشور واليوم الآخر: تناول الله تعالى البعث في عدة مواضع بسورة الكهف ، وأثناء سرد قصة أصحاب الكهف قال تعالى: {وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها} (الكهف:21) ، ثم جاء الحديث عن البعث والاختيار بين الإيمان والكفر مرة ثانية وقال تعالى : {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه} (الكهف:29).
ايضاً ذكر الله قصة ذي القرنين أحد عباد الله الذي استعان به قومه حتى ينجدهم من المفسدين ويرحمهم ، ولكن إذا جاءت الاخرة بأمر الله تنتهي الحياة بالكامل ، وعندما ينفخ الله في السور يقوم جميع العباد ويجازى كل شخص بعمله.
ويعتبر هذا الموضوع هو أحد أهم وأكبر المواضيع التي عالجتها سورة الكهف بشكى مفصل من خلال عرض القصص الأربعة.
الفتن: تناول الله تعالى أربع قصص كل قصة منهم تعرض أحد فتن الحياة التي يقع فيها الإنسان وجميع الفتن في سورة الكهف نجدها في المسيح الدجال ، والفتن الأربعة هما فتنة الشرك في قصة أصحاب الكهف وتداولت قصة صاحب الجنتين فتنة المال وفي قصة موسى مع الخضر عليهم السلام أوضح الله فتنة العلم والمعرفة ، وفي قصة ذي القرنين عرض الله فتنة السلطة ، ونجد أن هذه الفتن تجتمع في المسيح الدجال فهو يدعوا المسلمين الى الشرك ويشكك كل شخص في دينه ، ويجبر الناس على الشرك فهو اكبر ابتلاء في الدنيا ، وسوف يأتي الدجال بفتنة المال وفتنة العلم فسوف يقوم بشق الرجل إلى نصفين ويعيده مرة أخرى بإذن الله ، وفتنة السلطان فيعمل على إفساد الأرض ويعبث فيها ويخاف الناس منه ومن شره.
وإن حفظ الآيات العشر الاوائل من سورة الكهف وتدبر فيها وفهم القصص التي تدور بداخلها هو أحد طرق الحفظ من فتنة الدجال.[2].
الآخرة وبيان اهمية القرآن: بدأ الله تعالى سورة الكهف بالتحدث عن الآخرة مع توضيح أهمية القرآن في عرض ما سوف يحدث في الآخرة من تبشير للمؤمنين وجزاء للكافرين ، ايضاً اوضح الله عز وجل جزاء المشركين الذين يتخذون من الله ولدا وأوضح كذبهم وتضليلهم ، فقال الله تعالى في البداية: {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا * ماكثين فيه أبدا} (الكهف:1-3)
ثم انتهت بقول بقوله تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} (الكهف:110) ويوضح لنا الله جزاء العمل الصالح والتوحيد بالله في الآخرة.
نجد هنا ان هناك ترابط بين بداية ونهاية السورة والتحدث عن أمر واحد وهو أن الله واحد أحد ، وأن البعث والآخرة أمر لا مفر منه.
الدروس والعبر في سورة الكهف
ذكر الله تعالى في سورة الكهف أربع قصص ولكل قصة منهم درس وعبرة يستفاد منها الانسان في حياته ونذكرهم فيما يلي:
الدرس المستفاد من قصة أصحاب الكهف
نتعلم أن الله يزرع في كل شخص قدر من الايمان وعندما يصمد ولا يتبع شهواته وأهوائه فإن الله يقف بجانبه في كل الامور بطرق لا يتوقعها أحد ، ايضاً هذه القصة توضح لأن أنه يجب دايماً أن نقترب من الصالحين والاصدقاء الجيدين لأنهم يدعونا إلى الخير والعمل الطيب ، فكان اصحاب الكهف اشخاص طيبين يدعون الله في حميع الاوقات ، فقال الله تعالي: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)
ايضاً يجب أن يتوكل كل شخص على الله وان يترك له كل اموره.
الدرس المستفاد من قصة صاحب الجنتين
طرح لنا الله تعالى هذه القصة من أجل ان يعلمنا أمر هام وهو أن الثراء والمال والممتلكات لا تدوم الى الابد ويمكن ان تكون اختبار من الله وتزول في أي وقت بسبب عدم شكر الله على هذه النعم أو سوء استخدامها.
والدرس الثاني المستفاد من هذه القصة أن جميع نعم الحياة مؤقتة ، ويجب على كل شخص ان يمتلك احد النعم يجب أن يشكر الله عليها ويتذكر انها نعمة كبيرة وهناك أشخاص آخرين يفقدوها ، فقال الله تعالى: (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا) : 45
الدرس المستفاد من قصة سيدنا آدم عليه السلام والخضر
كان سيدنا آدم عليه السلام يعتقد أنه لايوجد شخص يعلم أكثر منه ، ولكن العبد الصالح الخضر اثبت له عكس ذلك واكتشف أن هناك أناس أكثر علم ودراية بأمور أخرى ، لذلك هذه القصة تعلمنا أن العلم والمعرفة هو شئ نسبي ويختلف من شخص لآخر ولا يوجد أحد أفضل في كل شئ ، فكل إنسان يتميز في شئ ما.
الدرس المستفاد قصة ذي القرنين
كان ذي القرنين شخص ذو سلطة كبيرة واستطاع أن يسافر إلى جميع أنحاء العالم ويساعد الكثير من الأشخاص وكان له جزاء وفضل كبير ، من هنا يتبين لنا أن السلطة هدية من الله تعالى يجب الحفاظ عليها بشتى الطرق ويجب استخدام هذه السلطة بأفضل الطرق وفعل الخير والابتعاد عن معصية الله.[3][4]
فضل سورة الكهف
- من يقرأ سور الكهف ينزل الله عليه السكينة والهدوء.
- حفظ الله كل من حفظ اول عشر ايات من سورة الكهف من فتنة الدجال ما رواه مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصِمَ من الدجال)
- انار الله لكل شخص قرأ هذه السورة حياته ، عن معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قرأ أول سورة الكهف وآخرها، كانت له نوراً من قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نوراً ما بين السماء إلى الأرض).

