هل رئيس بوركينا فاسو مسلم ؟ .. وكم عدد المسلمين فيها

هل رئيس بوركينا فاسو مسلم ؟ .. وكم عدد المسلمين فيها
0

رئيس بوركينا فاسو مسلم

نعم رئيس بوركينا فاسو مسلم وهو إبراهيم تراوري.

بعدما صعد النقيب إبراهيم تراوري إلى الحكم في يومٍ وليلة وأصبح أصغر زعيم في العالم، كثرت الأسئلة حوله، هل رئيس بوركينا فاسو مسلم ؟ نعم، إنه مسلم، يبلغ من العمر 34 عاماً فقط، كان منذ وقتٍ قريب مجهولاَ في موطنه، حتى استطاع بمعاونة مجموعة من الضباط المنشقين أن يستولى على السلطة، ويطيح بالرئيس (بول هنري سانداوغو داميبا).

وقد كان السبب وراء هذا الانقلاب فشل الرئيس السابق في وقف سيل الجرائم التي يرتكبها التمرد الجهادي منذ سبع سنوات.

وُلد تراوري عام 1988 في بوندوكوي، بوركينا فاسو، وبعد انتهاءه من المرحلة الابتدائية في بلدته، انتقل للدراسة الثانوية في بوبو ديولاسو، ثم التحق بجامعة واغادوغو (عاصمة بوركينا فاسو) في عام 2006، وتخرج منها عام 2009 بتفوق.

في العام نفسه (2009) التحق بالجيش البروكينابي، ثم تمت ترقيته في عام 2014 لرتبة ملازم أول، وشارك مع قوات حفظ السلام في شمال مالي عام 2018، حيث عمل معهم على مكافحة التيار الإسلامي المتمرد، ثم ترقى مرة أخرى لرتبة النقيب عام 2009.

في 2022 وبعد انخراط البلاد في عدة أزمات، من بينها أزمة نقص الغذاء، انقلب سانداوغو على الحكومة المدنية، ولكن لم تشهد البلاد تحسناً يُذكر على يديه، وبعد واقعة قتل 11 جندياً على يد المتمردين، حشد تراوري مجموعة من الجنود وانقلب على داميبا، ثم تم تنصيبه رئيساً انتقالياً على البلاد.

تعتبر حياة تراوري غامضة بعض الشيء، فهو لم يكشف عن تفاصيل حياته شيئاً تقريباً حتى الآن، وحتى أن سياساته مازالت غامضة.[1][2][3]

تضم بوركينا فاسو عدداً كبيراً من المسلمين

هناك ما يزيد على 13 مليون مسلم يعيشون على أراضي بوركينا فاسو، أي أن حوالي 55% من سكان بوركينا فاسو من المسلمين، وباقي السكان متعددين الديانات، حيث تتمتع بوركينا فلسو بتنوع ديني كبير، يتعايش الجميع مع بعضهم البعض، ويقتسمون الأرض بتسامح كبير، فهي دولة جميلة قلباً وقالباً، مما يشجع السياحة في بوركينا فاسو.

 على الرغم من التوافق الشعبي الكبير التي تمتعت به بوركينا فاسو لسنوات طويلة، إلا أن الزعماء المسلمون كانوا يشكون من عدم تمثيلهم تمثيلاً عادلاً، مما أدى لتصاعد الغضب، والذي أوصل الأمور في النهاية لهجمات عنيفة من بعض الإسلاميين الجهاديين.

تصاعدت الأزمة، وتسبب ذلك في زعزعة استقرار البلاد، سقط رئيس، تولى الرئاسة غيره، حتى انقلب عليه الضباط لعدم جدوى حلوله للأزمة.

فقد صُدم الجميع بسبب هجمات يناير 2016 في واغادوغو، فقد عكست الحادثة مخاوف ومشكلات لم تكن واضحة، فقد شعر العديد من المسلمين لفترة طويلة بالهتميش، فهم يمثلون ما يصل إلى 60% من السكان المحليين، وعلى الرغم من ذلك لا يُؤخذون على محمل الجد، ولا يُنظر لمصالحهم باهتمام.

كما أن الحكم انحصر لسنوات طويلة بين صفوف المسيحيين، على الرغم من أنهم لا يمثلون سوى 25% من السكان.

على الحكومة الحالية أن تعيد التوازن للبلاد، وتولي الاهتمام اللازم لكل طائفة، مع التوزيع العادل للمسؤوليات والمشاركات الوطنية، بدون انحياز.[4][5]

أحوال بوكرينا فاسو بعد عامين من المرحلة الانتقالية

استغرقت بوركينا فاسو عامين في مرحلة انتقالية من الانقلاب إلى الحكم الدستوري بعدما كانت تشتهر بوركينا فاسو بأنها مستعمرة فرنسية لفترة طويلة في الماضي، فقد استولى الضباط المنقلبون على الحكم بسبب انعدام الأمان الذي واجهته البلاد، ووعدوا باستعادة الاستقرار مرةً أخرى مع الحكم الدستوري.

يحاول الرئيس الانقلابي الجديد (إبراهيم تراوري) أن يقضي على الإرهاب، كما يحاول السير وفقاً لجدول الانتقال الذي أقرته المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ولكن بالنظر لما جرى في مالي والنيجر فمن المتوقع ألا يستطيع إبراهيم تراوري الوفاء بوعوده في الوقت المناسب، بسبب إشعارهم بانسحابهم من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بعد مرور البلدان الثلاثة بانقلابات في السنوات الماضية.

فقد تم تحديد أهداف رئيسية يجب تحقيقها في النظام الجديد:

  • مكافحة الإرهاب واستعادة السلامة الإقليمية للبلاد.
  • إعادة تنظيم قوات الدفاع.
  • التعامل مع الأزمة الإنسانية في البلاد.
  • إعادة بناء الدولة، وتحسين نظام الحكم.

تقدم 90 ألف متطوع للدفاع عن الوطن، وعلى الرغم من إيجابية الموقف إلا أنه يثير القلق حول إمكانية تدريبهم، والإشراف عليهم، كما تلقت الحكومة الكثير من المشاركات المادية، وحصلت على تمويل من عدة شركات متعددة الجنسيات للمساهمة في تعزيز الجهود الأمنية بعدما بادرت الحكومة بإنشاء صندوق الدعم الوطني.

بالرغم من المبادرات والمحاولات، إلا أن الوضع قد تدهور في بوركينا فاسو، وزادت الوفيات الناجمة عن التيار الإسلامي المتطرف ثلاثة أضعاف، بينما زادت نسبة العنف لـ 46% أكثر، وهو ما يُنذر بحدوث أزمة.

تأوي بوركينا فاسو ما يزيد على 36000 لاجيء ونازح، مما يعني أنها تحتاج إلى 877 مليون دولار أمريكي لتغطية المساعدات، والأوى والرعاية الصحية والدعم اللازم لهم، وما يسبب مشكلة الآن هو عدم وجود التمويل الكافي.

أمام من ناحية بناء الدولة وتطهيرها، فإنه تم اعتقال وزير النقل، وأربعة آخرين، وتلقوا أحكاماً بالسجن لارتكابهم جرائم الاختلاس وغسل الأموال.

ما ينتظره الشعب والأحزاب حالياً هو الانتخابات الرئاسية التي وعد بها إبراهيم تراوري الرئيس الانتقالي.[6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top