محتويات
تاريخ مسبار باركر
الإطلاق: تم إطلاق مسبار باركر في 12 أغسطس 2018 بواسطة صاروخ Delta IV Heavy من قاعدة كيب كانافيرال في فلوريدا. كانت هذه المهمة هي أول مهمة فضائية تُسمى على اسم عالم الفضاء الشهير إدوين هيلاري باركر (من اخترع نموذجًا لتفسير الرياح الشمسية في خمسينيات القرن الماضي).
الهدف الرئيسي: كان الهدف من المسبار هو دراسة الشمس من خلال اقترابه منها بمسافة لم يسبق أن اقترب منها أي مسبار فضائي. المسبار يهدف إلى دراسة الرياح الشمسية، التركيب الداخلي للشمس، ومعرفة كيفية توليد الغلاف الجوي للشمس (كورونا الشمس).
كيف اقترب المسبار من الشمس
مسار الاقتراب: بدأ مسبار باركر مهمته بالقيام بمسار متدرج نحو الشمس. على الرغم من أن اقتراب المسبار من الشمس كان يعد تحديًا تقنيًا كبيرًا، فقد تم تصميمه خصيصًا لتحمل درجات الحرارة العالية والإشعاع الشمسي.
المناورة بالقرب من الكواكب: استخدم المسبار المناورات الجاذبية (التموضع بالقرب من كواكب مثل الزهرة) لتقليل سرعته بشكل تدريجي مع مرور الوقت، مما سمح له بالاقتراب من الشمس في مسار حلزوني متسارع. ومن خلال هذه المناورات، استطاع المسبار أن يقلل من سرعته بالنسبة للشمس بشكل تدريجي ليتمكن من الاقتراب منها بشكل متزايد.
أقرب نقطة له من الشمس: في ديسمبر 2024، سيصل المسبار إلى أقرب نقطة له من الشمس، حيث سيقترب بمقدار 6.1 مليون كيلومتر من سطح الشمس، وهي مسافة أقرب بكثير من المسافة التي كانت بها أي مركبة فضائية سابقة. لقياس مقارنة، هذا أقرب بكثير من مسافة الأرض عن الشمس (حوالي 150 مليون كيلومتر).
التقنيات المستخدمة للتقرب من الشمس
درع حراري: لكي يتحمل المسبار الحرارة الشديدة أثناء اقترابه من الشمس، تم تزويده بدرع حراري متطور جدًا يُسمى “Thermal Protection System“، الذي يتكون من مادة الكربون المركب، وهو يعمل على منع وصول الحرارة إلى الأجهزة الحساسة داخل المسبار.
الأجهزة العلمية: يحتوي المسبار على أدوات متعددة لقياس الرياح الشمسية، حقول المغناطيسية، والأمواج البلازمية، وكلها تساعد في فهم أفضل للبيئة الشمسية. ومن أبرز هذه الأدوات جهاز FIELDS الذي يدرس المجالات المغناطيسية، وجهاز WISPR الذي يُستخدم لرصد الصور عالية الدقة للغلاف الجوي للشمس (كورونا الشمس).
أهمية المهمة
دراسة الرياح الشمسية: أحد أهم أهداف المسبار هو فهم الرياح الشمسية، وهي تدفقات من الجسيمات المشحونة التي تطلقها الشمس إلى الفضاء، وكيفية تأثيرها على النظام الشمسي والمجموعة الشمسية بشكل عام. من خلال مراقبة الرياح الشمسية بشكل مباشر، يأمل العلماء في فهم كيف تتسارع هذه الرياح وكيف يتفاعل الغلاف الجوي للشمس مع هذه الجسيمات.
فهم الغلاف الجوي للشمس (كورونا): استطاع المسبار دراسة الغلاف الجوي العلوي للشمس (المعروف باسم الكورونا) وهو الجزء الأكثر غموضًا من الشمس. عادةً ما تكون درجة الحرارة في الكورونا أعلى بكثير من سطح الشمس، ويعتبر فهم كيفية حدوث ذلك أحد الألغاز الرئيسية التي يسعى العلماء لحلها.
الإنجازات العلمية:
رغم أنه لا يزال المسبار في مسيرته، فقد بدأ في إرسال بيانات قيمة حول الشمس من خلال الاقتراب التدريجي، مما يساهم في تعزيز فهمنا حول العديد من العمليات الشمسية مثل النشاط الشمسي، كيفية توليد الجسيمات المشحونة، وكيفية تأثيرها على الأرض.

