العمل التطوعي وأهميته في حياة المرأة

يعد العمل التطوعي ذو أهمية كبيرة في حياة الأمم والشعوب ، إذ أنه مظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي ، إذ يجب كل فرد قادر على العطاء أن يشارك في عمل خيري ينفع به أشخاص وعائلات تكون في أمس الحاجة ليس فقط للمساعدة بل في الأغلب تحتاج لضروريات الحياة من غذاء ، ومأوى ، ومسكن ، وعلاج ، فهناك أعداد كبيرة من الناس تفترش الشوارع ، ولا تجد قوت يومها ، مما يضطر البعض للسرقة في بعض الأحيان لتبقى على قيد الحياة ، ومن هنا تتضح أهمية العمل التطوعي في النهوض بالمجتمع وتطويره ، ليصبح قادرا على الانتاج بشكل أفضل ، واستغلال الموارد البشرية وطاقاتها في العمل النافع بدلا من الوقوع في الجريمة .

يعود العمل التطوعي على المجتمع ككل بالفائدة الكبيرة إذ يساهم في حل كثير من المشكلات التي تؤثر على المستوى الاقتصادي للدولة ، حيث يساهم العمل التطوعي في القضاء على مشكلة الفقر والأمية ، والبطالة ، وتطوير المجتمع ، وهناك مجالات مختلفة للعمل التطوعي الذي يمكن للمرأة أن تشارك فيه ، وهو عمل يناسب طبيعة المرأة المرهفة الحس ، والتي تتميز بالعطاء بالفطرة ، كما أن الاشتراك في الأعمال الخيرية ينعكس بشكل ايجابي على صحة المرأة النفسية ، ويساهم بشكل كبير في التخلص من الاكتئاب واليأس الذي يصيب المرأة في بعض الأحيان عند تعرضها لمشكلات شخصية ، ويزيد احساسها بالتفاؤل .

مجالات العمل التطوعي المناسبة للمرأة :
– محو الأمية : إذ أن المرأة يمكن أن تساعد في القضاء على الأمية بتعليمها شخص أو اثنين الكتابة والقراءة ، وحيث أن هناك نساء كثيرات أميات فيكون من السهل التواصل بينها وبين النساء الراغبات في التعلم ، كما يمكنها استقبال النساء بغير حرج ، أو الذهاب لهن في البيوت إذ تعذر وجود مكان أهلي لمحو الأمية .

– الاشتراك في دور المسنين : يمكن للمرأة رعاية مسن أو مسنة في دار رعاية المسنين ، بتقديم المساعدة المالية ، والرعاية النفسية للمسن ، وتعويضه عن فقدان ذويه او ابنائه ، حيث تستطيع المرأة زيارة المسن مرة اسبوعيا ، أو استضافته في منزلها ليعيش جو الأسرة الذي يفتقده ، وهذا البر غاية في الأهمية في حياة المسنين ، كما يعطي اشباع للمرأة خاصة التي فقدت أحد والديها .

– رعاية الأيتام : كفالة اليتيم عمل ديني وصى به رسولنا الكريم ، وأوصانا باليتيم ، وبعد زيادة دور الأيتام أصبح من السهل الوصول لهم ، والاشتراك في كفالة طفل ماديا ، ومعنويا ، بالقيام بزيارته ، أو دعوته للتنزه ، أو لزيارة منزلية ، وهي فكرة رائعة للمرأة للإحساس بالأمومة والعطاء ، كما تساعد كفالة اليتيم على دمج هذه الفئة من الأطفال في المجتمع ، مما يحول من انحرافهم للجريمة ، والتسول .

– اعادة تدوير المخلفات : وهو مشروع تتبناه جمعيات أهلية لتجني مكسبا ماديا يعود بالنفع عليها ، كما أن يساهم في تخليص المدن من القمامة ، والمخلفات المتكاثرة في الشوارع ، والتي أصبحت عبئا على الحكومات للمحافظة على النظافة بصفة منتظمة .

أهمية العمل التطوعي للمرأة :
– فكرة جيدة للقضاء على الفراغ الذي تعيشه المرأة خاصة التي لا تعمل ، والتي تعاني في كثير من الأحيان من الاكتئاب والملل الذي يتسرب لحياتها ، وهو يمثل عمل خاص بها ليس كباقي المهام الكثيرة المتعددة التي تقوم بها بشكل روتيني .

– شعور المرأة بالثقة : يزيد العمل التطوعي من احساس الثقة بالنفس لدى المرأة ، عندما تشعر بأنها تقجم خدمات تطوعية مجانية للمجتمع ، وتعود بالنفع على قطاع كبير من الناس .

– الاندماج في المجتمع : العمل التطوعي فرصة جيدة لاندماج المرأة في المجتمع ، وتكوين صداقات جديدة ، وزيادة التواصل الاجتماعي للمرأة ، مما يعطي احساسا بالمرح ، والتفاؤل .

– اكتساب مهارات جديدة : العمل التطوعي مجالاته عديدة مما يتيح اكتساب مهارات مختلفة ، وخبرة كبيرة في أداء العمل ، تعطي فرصة للمرأة للبدء في مشروع خاص يشغل وقت فراغ المرأة ، ويعود بالنفع المادي عليها ، وعلى قطاع كبير من الناس الباحثة عن عمل .

– تحسين الحالة الصحية : يحتاج العمل التطوعي للحركة ، والتردد على بعض الجمعيات الخيرية ، أو المشاريع التي تتبناها ، مما يحتاج لبذل بعض الجهد الجسدي ، وهو شئ مفيد لصحة المرأة ، ويقلل من أضرار الجلوس في المنزل لفترات طويلة أمام التلفاز ، أو الكمبيوتر .

كما يمكنك الاطلاع على مقالات أخرى :
مؤسسة الملك فيصل الخيرية
افضل رجال الأعمال مشاركة في الأعمال الخيرية
عدوى السعادة

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

غادة ابراهيم

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *